Share

الفصل الثاني

Penulis: سمر رجب
last update Tanggal publikasi: 2026-06-05 07:36:43

​طلبت ديما منه فتح باب السيارة لها، انصاع لطلبها بهدوء!

​لم يعرف سبب هدوئه هذا وصبره عليها والذي لم يكن من عادته؛ أهو صلابة شخصيتها أم حضورها الطاغي هو من يجعله يرضخ لها هكذا، في النهاية هو الآن بصدد متاعب حتمية لأنه سيلاقيها في أيامه المقبلة مع ذلك التكوين المتجسد أمامه على هيئة فتاة قوية الشخصية!

​توقف بسيارته أمام مبنى قسم الشرطة الذي يعمل به، طلب منها الهبوط من السيارة واللحاق به، راحت عيناها تجوب المكان بتفحص وعناية، صاحت بتعجب وهي تدخل مكتبه الخاص:

​"مش هستريح شوية من تعب السفر؟ هو ده شغل الـ "جنتل مان"؟ جايبني على الشغل على طول!"

​فتح فمه ليكيل لها بعض الكلمات اللاذعة، تحدثت بسرعة مستكملة ما بدأته من حديث:

خلاص اوك مفيش مشكلة، خلينا نبدأ، أنا بحب النشاط والهمة في الشغل وبكره تضييع الوقت!"

​قالت جملتها الأخيرة وهي تخلع قبعتها من فوق رأسها لينساب شعرها البني الطويل على ظهرها بنعومة جعلته يتجمد فاتحاً فمه بإعجاب واضح ألجمه عن الرد، أخرجته من تلك الحالة عندما صاحت بجدية:

​"سمعت كام حاجة عن القضية الجديدة، وعايزة أشوف الأوراق الخاصة بيها."

​استغرب من سرعة اندماجها بالعمل وجديتها فيه، لم يمر سوى بضع ساعات على تلك القضية فكيف لها أن تكون بذلك الحماس لدرجة أن تعلم ما لم يخبرها به، لم يجبها ووجّه حديثه لأحمد الجالس في وضع المشاهد لحديثها باهتمام:

​"وصلت لحاجة جديدة يا بني؟"

​أجابه أحمد بعدم فهم:

​"أنا قولت لسيادتك قبل ما تمشي إني وصلت لمعلومات مهمة جداً!"

​ارتبك قصي عندما تذكر أنه بالفعل أخبره عن ذلك فقال بسرعة:

​"اتكلم وقول اللي عندك وبطل كلام جانبي!"

​اقتربت ديما من أحمد وعلى وجهها ابتسامة لطيفة، مدت إليه كفها لتصافحه بتودد، هتفت بصوت رقيق:

​"أهلاً، أنا ديما، اتشرفت جداً بمعرفتك."

​ابتسم أحمد ببلاهة، مسح يده بارتباك قبل أن يصافحها، تمتم بكلمات غير مرتبة جعلتها تضحك بعذوبة وتحثّه على الهدوء، شعر قصي بالغيظ ينهش صدره لأنها تعامله هو بتعالي وتكبّر بينما تتقرب من أحمد وتعامله بلطف، اقترب وأعطاها الملف بيدها بطريقة عنيفة بعض الشيء، صاح قائلاً وقد تجهمت ملامحه:

​"هو إنتوا عندكم وقت للتعارف؟ يلا ندخل في صلب الموضوع ونسيب التفاهات دي على جنب دلوقتي!"

​نظرت إليه باستهزاء، لم تجبه، تفحّصت الملف باجتهاد ففهمت مجريات القضية سريعاً، طلبت من أحمد أن يخبرهما بما وجده على الحاسوب!

​قال أحمد بثقة اكتسبها من وجودها وحديثها اللبق معه:

​"بعد ما راجعت كل البيانات اللي كانت ممسوحة ومفقودة على الجهاز، لقيت حاجة خطيرة؛ رسايل تهديد على حسابه الشخصي اللي باسم "حسان" مش الحساب المزيف اللي باسم ست، المهم إن الرسايل دي كانت بتقول بالحرف:

"أنا عارف كل حاجة عنك، ممكن تناديني باسم قدرك أو جلادك اللي هيقتص منك بدل كل ست هددتها أو تسببت لها بفضيحة، هخليك تشرب من نفس الكأس يا قذر، عشان سيرتك وسيرة بناتك تبقى على كل لسان لحد ما سياط الألسنة تنزل على أرواحكم من غير رحمة، الرجالة هيخافوا على ستاتهم من مراهق عجوز زيك!".. تحب أقولك أكتر عن نتايج قذارة أفعالك؟"

​اعتدلت ديما في جلستها، تبدلت ملامحها إلى الحماس المفرط، نطقت ونبرة صوتها تتعالى باهتمام:

​"وحسان رد قاله إيه؟"

​استردف أحمد قائلًا:

​"سأل باستنكار: "مين إنت وعايز إيه؟ شكلك بتخرف يا واد إنت!".. طبعاً لما حسان رد بالكلام ده، الحساب المجهول بعتله صور محادثاته مع الستات وتهديداته ليهم، مش بس كدة، ده بعتله تسجيلات صوتية مخلة بالآداب مع بعضهم من اللي استسلموا لوعيده، ومكالمات صوتية ومرئية من الطرفين."

​ضرب قصي على مكتبه بعصبية وقال بعدم فهم:

​"مين ده؟ ومنين عرف كل التفاصيل دي؟ وليه بيهدده أصلاً؟ هل محتاج فلوس؟ ولا بينتقم لحد منهم؟ إيه اللي بيحصل يا ربي؟"

​نظر إليه أحمد من خلف نظارته باستياء، ثم هتف بنبرة هادئة نوعاً ما:

​"الحساب الوهمي ده طلب من الضحية ينتحر، بشرط إنه ينتحر في خلال أسبوع واحد مش أكتر، ووعده إن سره هيدفن معاه، ولو تراجع هيواجه فضيحة هتخليه يدفن نفسه حي... الحساب فضل يبعت تهديدات يومية لحسان ويتلاعب بأعصابه لحد ما قتل نفسه قبل ما الأسبوع يخلص."

​نهضت ديما ببطء، أعادت خصلات شعرها للخلف بتوتر، هتفت قالت بذعر:

​"إيه الرعب اللي عاشه الإنسان ده قبل ما يقتل نفسه! أنا متفقة جداً إنه قذر مفيش شك، بس القانون مقصرش مع أمثاله، الطريقة دي مش مناسبة أبداً عشان نرجع الحقوق لأصحابها!"

​نطق أحمد بلهفة:

​"في حاجة أخيرة يا فندم؛ الحساب ده طلب من حسان يمسح كل الرسايل اللي بينهم، غالباً كان عايز يفضل مستخبي ورا الصورة ومحدش يعرف بوجوده."

​ظلّت التساؤلات تُطرح بينهم والإجابات تائهة لم تصل لعقل أحدهم، شعر قصي بإرهاق ديما الذي تجلّى واضحاً على ملامحها ورقبتها التي تحركها باستمرار، غمغم بصوت غير مسموع:

​"لازم ترتاحي شوية..."

​التفتت إليه متسائلة:

​"بتكلمني أنا؟!

​آه.. بقولك لازم تاخدي قسط من الراحة."

​وافقته الرأي فأرسل في طلب العسكري الذي سيرافقها إلى المنزل الذي استأجره لها بناءً على طلب عمها منه.

​همّت بالمغادرة وهي تمسك برقبتها تعباً، رنّ هاتف مكتب قصي فأجاب بصوت مرهق، ظلّ يستمع إلى الطرف الآخر لبضع ثواني ووجهه ممتعض يبدو لمن يراه أنه يستمع إلى أخبار سيئة للغاية، جحظت عيناه، ابتلع ريقه بصعوبة، أغلق الخط دون أن يتفوّه بكلمة، نظر إليهما، ثم قال بجدية:

​"في ضحية جديدة؛ حالة انتحار! وأهلها لسه مبلغين من شوية."

​توجّهوا إلى عنوان الضحية هم وبعض عناصر الشرطة والطبيب الجنائي الذي أرسلوا سريعاً في طلبه.

​منزل زوجية حديث لعروس لم يتعدّى وجودها فيه عام واحد فقط، نائمة على فراشها المغطى بالدماء المتسربة من شرايين كفيها، كُحل عيناها منساب على خديها وكأنها بكت مرّ البكاء قبل أن تقتل نفسها، قد تركت رسالة بجوارها على الكومود الملتصق بالفراش مكتوب بها كلمة واحدة وهي "سامحوني"!

​تفحصتها ديما بقوة وشجاعة نادراً ما تصدر من فتاة بعمرها، اقتربت منها، هتفت بثبات مهني:

​"واضح إن الضحية حامل في شهرها السابع تقريباً."

​صرخ بها قصي غاضباً:

​"ده مش شغلك، هو الطبيب الشرعي مبيعرفش شغله ولا واقف يتفرج على كفاءتك! ابعدي عن الجثة فوراً."

​أرسلت إليه نظرة قاتلة قبل أن تهتف بهدوء:

​"أنا عارفة كويس بعمل إيه، بنصحك تشتغل باحترافية أكتر من كدة، افحص المكان بدقة وأمر عناصرك يتحفظوا على حاجتها الشخصية زي تليفونها المحمول والكمبيوتر بدل ما تركز في إلقاء النصايح عليا طول الوقت."

​صرخ قصي بأمين الشرطة أن يأخذ ديما ويعيدها إلى قسم الشرطة لحين النظر في أمرها إن كانت ستكمل معه أم لا، لم يعطها أي فرصة للاعتراض لقد كان في أوج غضبه وكانت الأمور لا تحتمل مناقشة!

​تابع قصي عمله من دونها وطلب منهم التحفظ على أي شيء قد يساعدهم وبالطبع أخذ أحمد هاتفها ولم يجد أي جهاز آخر غيره سوى هاتف صغير قديم فأخده أيضاً للتحقّق من الموجود عليه، نُقلت الجثة للتشريح ولكن من المعاينة المبدئية بالفعل الضحية حامل في شهرها السابع كما قالت ديما!

​بداخله تيقن أن تلك الفتاة ذكية وغير مدلّلة على الإطلاق فهي قوية ولا تهاب المهمات الصعبة، بدأت نظرته إليها تختلف لكنه عزم على تلقينها درساً لكي تحترمه أمام عناصره، عاد إلى مكتبه هو وأحمد فوجدها تجلس منهمكة ببعض الأوراق ويبدو عليها الاندماج الشديد فيما تقرؤه!

​تعجب قصي واحتار في أمرها لأنه توقع أنها ستعود باكية منتظرة إياه لتعتذر منه راجية أن تظل معه أو حتى توبّخه لكنها عادت لتعمل بِجِدّ متجاهلة ما قد حدث بينهما وكأنه لم يكن.

​ما إن شعرت بوجودهم حتى نهضت بحماس قائلة:

​"دي شوية تحريات عن الضحية طلبتها من واحد من العساكر، وطلبت أهلها للتحقيق، ولما عرفت اسمها بالكامل دورت عليها على "الفيسبوك" بالاسم والبلد والدراسة، ظهرلي كذا حساب، لقيت من بينهم حساب لواحدة متجوزة "محمد بسيوني"، طبعاً ده جوز الضحية، دخلت على الحساب لقيتها آخر أسبوع بالظبط بتنشر منشورات حزينة معظمها عن الموت والوداع!"

​تبادل أحمد وقصي النظرات البلهاء وقدرتهم على فهم طبيعة تلك الفتاة المشاغبة تتلاشى تدريجياً...

​تكلّم أحمد متسائلاً:

​"إزاي وإمتى عملتي كل ده؟"

​صاح قصي غاضباً:

​"والسؤال الأهم هنا "ليه"؟ أنا مش أمرتك تفضلي بعيد لحد ما أشوف هعمل معاكي ايه؟"

​أجابت بحماس يتزايد كلما تحدثت:

​"استنى بس.. مريم حسن السكري، 25 سنة، زوجة محمد بسيوني عامل بشركة كهرباء في السويس، عنده 30 سنة، بيسافر للشغل 3 أسابيع وبيرجع القرية أسبوع، وهو في شغله في السويس دلوقتي، بس أنا طلبت انه يجي على هنا فوراً بمجرد ما يرجع، نرجع للضحية: مريم خريجة ثانوية تجارية وكملت في معهد فني تجاري وده اللي خلاها تتجوز وهي عندها 24 سنة."

​أعجب قصي بكفاءتها وانخرط معها في الحديث متغاضياً أمر إهانتها له، وقال بجدية:

​"أحمد.. تليفون مريم معاك؛ قدامك ساعة واحدة تفتحه قدامي من غير أي تشفير أو باسورد، مفهوم؟"

​أجابه أحمد بثقة:

​"طبعاً يا فندم، والتليفون أسهل بكتير من الكمبيوتر!"

​تمكن أحمد من فتح هاتفها والوصول إلى كل ما كان عليه حتى الذي مسحته أعاده بنجاح، هتف بأسف بعدما اطلع على بعض التفاصيل:

​"للأسف يا فندم، معايا أخبار مزعجة."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • محققتي الحسناء   الفصل الرابع

    ​آخر مرة رأيتها كانت كئيبة وكل حديثها عن الموت والفراق، لم تتحمل أعصابي كل تلك الجرعة الوافرة من السواد المحيط بها، غادرتها مهددًا إياها بعدم العودة لها مرة أخرى إذا ظلت على تلك الحالة.​استأذن حسين كي يروي حلقه الذي جف من التوتر، أعطته ديما كوب الماء، شرب بنهم كأنما جفت كل أجزاء جسده، شرع في مواصلة حديثه فقال بحزن وقد اغرورقت مقلتيه بالعبرات:​لما سمعت خبر موتها افتكرت إن جوزها عرف اللي بينا وقتلها! حاولت أدور ورا الموضوع بحجة إنها كانت جارتي وميهمنيش غير مجرد فضول الجيرة، عرفت من شوية جيران إنها انتحرت وإن جوزها لسه ما يعرفش حاجة!​هنا صاح أحمد بتساؤل:​طب كنتوا بتتواصلوا مع بعض إزاي؟ مكالمات ولا رسايل ولا كنتوا بتكلموا بعض على السوشيال ميديا؟​أجابه حسين بتوتر وهو يمسح العرق المتصبب على جبهته:​كانت بتحذرني كتير من إني أبعت رسايل أو أتواصل معاها بأي شكل، جبتلها موبايل صغير قديم عشان نكلم بعض عليه كل فين وفين من غير ما جوزها يعرف حاجة.​دنا منه أحمد أكثر حتى بات القرب بينهما يوحي بالتحدي والغرابة، هتف أحمد بنبرة ذات مغذى:​وإيه اللي خلاها تحذرك من إنك تكلمها على تليفونها التاني؟​نظ

  • محققتي الحسناء   الفصل الثالث

    تقدما نحوه وأنصتا إليه بلهفة حين قال: ​مريم كانت بتخون جوزها يا باشا! ​شهقت ديما واضعة كفها فوق فمها، صاح قصي بعصبية: ​كمل، وقفت ليه؟ ​تنهد أحمد بعمق ثم قال بخجل: ​والجنين اللي في بطنها مش ابنه هو كمان! ​زادت تعابير وجه ديما التي تعبر عن عدم التصديق، هتفت بتعجب: ​أنت متأكد من الكلام ده؟ ​أجابها أحمد وهو يرفع نظارته فوق أنفه باضطراب: ​للأسف متأكد.. حساب مجهول بس باسم مختلف عن المرة اللي فاتت بعتلها رسالة: "أنا عارف عنك كل حاجة؛ تقدري تقولي إني قدرك اللي مش هتعرفي تهربي منه، وكمان بفضل إنك تسميني جلادك اللي هيحاسبك على أفعالك القذرة، ست متجوزة حديثاً ولسه فيه اللي بيبارك لها ومستني مولودها بفرحة، ولو حد عرف حقيقتك كان هيحب يقتلك ميت مرة في الدقيقة! ​قدامك أسبوع واحد بس عشان تقتلي نفسك قبل ما الفضيحة تقتلك ويلاحقك العار أنتِ والطفل اللي في بطنك؛ طفل الخطيئة في فراش الخيانة! ​لو جوزك ما قتلكيش أهلك هيقتلوكي، ولو هما ما قتلوكيش ذنبك هيقتلك، ذنبك اللي هيقرب من حياتك زي ما الأجل بيقرب من مريض الأطباء عجزوا عن إنقاذه!" ​عقب قصي على حديثه قائلاً بتساؤل: ​وقدرت توصل للشخص التالت في

  • محققتي الحسناء   الفصل الثاني

    ​طلبت ديما منه فتح باب السيارة لها، انصاع لطلبها بهدوء!​لم يعرف سبب هدوئه هذا وصبره عليها والذي لم يكن من عادته؛ أهو صلابة شخصيتها أم حضورها الطاغي هو من يجعله يرضخ لها هكذا، في النهاية هو الآن بصدد متاعب حتمية لأنه سيلاقيها في أيامه المقبلة مع ذلك التكوين المتجسد أمامه على هيئة فتاة قوية الشخصية!​توقف بسيارته أمام مبنى قسم الشرطة الذي يعمل به، طلب منها الهبوط من السيارة واللحاق به، راحت عيناها تجوب المكان بتفحص وعناية، صاحت بتعجب وهي تدخل مكتبه الخاص:​"مش هستريح شوية من تعب السفر؟ هو ده شغل الـ "جنتل مان"؟ جايبني على الشغل على طول!"​فتح فمه ليكيل لها بعض الكلمات اللاذعة، تحدثت بسرعة مستكملة ما بدأته من حديث:خلاص اوك مفيش مشكلة، خلينا نبدأ، أنا بحب النشاط والهمة في الشغل وبكره تضييع الوقت!"​قالت جملتها الأخيرة وهي تخلع قبعتها من فوق رأسها لينساب شعرها البني الطويل على ظهرها بنعومة جعلته يتجمد فاتحاً فمه بإعجاب واضح ألجمه عن الرد، أخرجته من تلك الحالة عندما صاحت بجدية:​"سمعت كام حاجة عن القضية الجديدة، وعايزة أشوف الأوراق الخاصة بيها."​استغرب من سرعة اندماجها بالعمل وجديتها فيه

  • محققتي الحسناء   الفصل الاول

    جال ببصره على تلك الجثة الهامدة الممدّدة على الأرض الغارقة بدمائها، بدا له من اللحظة الأولى أنّها نزفت كثيراً حتى امتدّت بقعة الدماء تحتها بشكل ظاهر، أشار للعسكري.​هتف العسكري بسرعة وكأنه يحفظ نصّاً ويلقيه على الحضور:​حسّان عبد المتعال عبد المتجلّي؛ عنده تمنية وستين سنة، وعنده ولدين وبنت، ومراته ربنا افتكرها من خمس سنين، ملوش إخوات، والدكتور من المعاينة الأولى قالنا إنها ممكن تكون انتحار!​علقت الكلمة داخل عقل الضابط وفكّر باستغراب ما الذي يدفع كهلاً كبيراً في السن كهذا إلى الانتحار؟ حدث نفسه قائلاً بأنّه لابد من وجود حلقة كبيرة مفقودة في الأمر.​تفقّد الضابط المكان بدقّة وحِرفية كبيرة تنمّ عن خبرة سابقة مميّزة، راح يطالع أدقّ التفاصيل في المكان، نظر إلى الجثة نظرات متفحّصة لا تخلو من التساؤلات فتلك واقعة غريبة بالنسبة لقرية صغيرة تتعرى تماماً من تلك الأفكار كالانتحار وغيرها!​عاد إلى مكتبه ليبدأ في التحقيق والتفكير جيداً فما هي دوافع ذلك المُسِنّ يا ترى.. كي يفرط بآخر سنوات حياته بتلك الطريقة الغريبة!​رن هاتف مكتبه الأرضي فرد عليه بانهماك وهو يطالع الأوراق الخاصة بالقضية ومعلومات

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status