Início / الخيال العلمي / مدمرة العالمين / الفصل الثاني: أكاديمية العروش 2

Compartilhar

الفصل الثاني: أكاديمية العروش 2

Autor: Cherifa
last update Data de publicação: 2026-09-17 23:51:14

الجزء الأول: مملكة السحر

"فليتقدم طلاب مملكة السحر."

دوّى صوت المدير في أنحاء الساحة، فتوقفت الهمسات تدريجيًا، واتجهت آلاف الأنظار نحو المنصة الرخامية.

تحرك الوافدون الجدد من بين الصفوف بخطوات هادئة ومنظمة.

ارتدوا الزي الرسمي لأكاديمية العروش، لكن باللون الأزرق الملكي العميق، اللون الذي حمل راية مملكة السحر منذ مئات السنين.

كان تصميم الزي واحدًا بين جميع طلاب الأكاديمية، فلا فرق بين وريث عرش أو ابن نبيل أو طالب عادي، أما اللون وحده فكان يعلن انتماء صاحبه.

اصطف الطلاب أمام المنصة في نظامٍ كامل.

ساد السكون.

حتى النسيم الذي كان يحرّك رايات الممالك بدا وكأنه هدأ احترامًا للمراسم.

أنزل المدير بصره إلى القائمة بين يديه، ثم رفع رأسه.

"الطالبة الأولى على مملكة السحر..."

توقف لثانية.

ثم أعلن بصوتٍ واضح.

"فاليريث أستريا."

انفرج الصف الأزرق.

وتقدمت فتاة بخطوات هادئة وثابتة.

انسدل شعرها الأسود الحريري على ظهرها، تتخلله خصلات زرقاء طبيعية انعكست عليها أضواء البلورة، فأضاءت كخيوط من السماء.

أما عيناها...

فكانتا صافيتين بلون الأفق في صباح شتوي.

بدأت الهمسات تتسلل بين الصفوف.

"هي هذه؟"

"إذن... تلك هي الأولى."

"كنت أتوقعها مختلفة."

لكن فاليريث لم تلتفت لأي صوت.

واصلت سيرها حتى وقفت أمام المدير.

نظر إليها للحظات، ثم قال بهدوء:

"تهانينا."

رفع يده.

فظهرت فوق كفه شارة فضية مستديرة، يتوسطها شعار أكاديمية العروش.

بقيت معلقة في الهواء، ساكنة تمامًا.

ثم قال:

"شارات مملكة السحر لا تستجيب إلا لمانا أصحابها."

حبس الجميع أنفاسهم.

في البداية...

لم يحدث شيء.

مرت لحظة قصيرة.

ثم بدأ الهواء المحيط بفاليريث يتموج برفق.

خرج خيط أزرق رفيع من أطراف أصابعها.

تبعه ثانٍ...

ثم ثالث...

حتى أصبحت عشرات الخيوط الضوئية تسبح حولها بانسيابية، كأنها أنهار صغيرة تبحث عن وجهتها.

اتجهت جميعها نحو الشارة.

وما إن لامستها...

ارتجفت الشارة ارتجافة خفيفة.

ثم أضاء شعار الأكاديمية بلون أزرق هادئ.

بدأت الشارة تدور حول فاليريث.

لكنها لم تكن تدور بعجلة...

ولا ببطء.

بل بحركة متناغمة، كأنها ترقص على إيقاع المانا المحيطة بها.

راقب المدير دورانها بصمت.

بينما تبادل بعض الأساتذة نظرات سريعة.

وبعد لحظات...

هدأت خيوط المانا.

فتوقفت الشارة عن الدوران، وهبطت برفق حتى استقرت فوق معطفها عند موضع القلب.

اختفى الضوء تدريجيًا.

وبقي شعار الأكاديمية منقوشًا على الشارة.

ابتسم المدير ابتسامة رضا.

"مرحبًا بك في أكاديمية العروش."

انحنت فاليريث احترامًا.

"شكرًا لكم."

ثم استدارت وعادت إلى مكانها، بنفس الهدوء الذي جاءت به.

تابعتها العيون حتى اختفت بين زملائها.

خفض المدير نظره إلى القائمة مرة أخرى.

"الطالبة الثانية على مملكة السحر..."

"إيلينا روز."

تقدمت فتاة شقراء، وبدا التوتر واضحًا على وجهها.

وما إن ظهرت خيوط ماناها حتى اندفعت بسرعة نحو الشارة، فاستجابت لها مباشرة، وأخذت تدور حولها دورة واحدة فقط قبل أن تستقر فوق معطفها.

ابتسمت إيلينا براحة، ثم عادت إلى مكانها.

تتابعت الأسماء بعد ذلك.

ومع كل طالب...

كانت الشارة تستجيب بطريقة مختلفة.

بعضها دار ببطء كنسيمٍ هادئ.

وبعضها اندفع بسرعة حتى ظن الحاضرون أنه سيغادر المنصة.

وأخرى ظلت معلقة في الهواء لثوانٍ، قبل أن تستجيب أخيرًا لمانا صاحبها.

لم تكن أي شارة تشبه الأخرى.

وكان المدير يراقب الجميع بعين الخبير.

أما الأساتذة، فكانوا يدونون ملاحظاتهم بصمت.

فطريقة استجابة الشارة لم تكن مجرد طقس استقبال...

بل كانت تكشف الكثير عن طبيعة مانا كل طالب.

وبعد انتهاء آخر اسم...

أغلق المدير قائمته.

"وبذلك..."

"يكتمل تسجيل طلاب مملكة السحر."

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم رفع جميع طلاب مملكة السحر، القدامى والجدد، قبضاتهم اليمنى فوق صدورهم.

وفي صوت واحد، هز أرجاء الأكاديمية، هتفوا:

"الحكمة... هي ذروة القوة!"

ارتجت الساحة بذلك الهتاف.

واستجابت البلورة العائمة في السماء، فأطلقت موجة من الضوء الأزرق اجتاحت المكان كله.

رفع المدير يده نحوها.

بدأ اللون الأزرق يتلاشى تدريجيًا.

ثم أخذت البلورة تدور ببطء.

مرة...

ثم أخرى...

ثم ثالثة...

وفجأة...

اشتعل قلبها بضوء أحمر قانٍ.

اختفى علم مملكة السحر شيئًا فشيئًا.

وفي مكانه...

ارتفع علم مملكة مصاصي الدماء، تتوسطه أنياب فضية لامعة، يرفرف شامخًا فوق الأكاديمية.

رفع المدير بصره نحو الصفوف الحمراء.

ثم أعلن بصوته الجهوري:

"فليتقدم... طلاب مملكة مصاصي الدماء."

يتبع...

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • مدمرة العالمين    الفصل الثامن : اليوم الأول

    كان جميع الطلاب قد عادوا إلى أجنحتهم، واستسلموا للنوم بعد يوم طويل من مراسم الاستقبال والتجول في أرجاء أكاديمية العروش. ساد الهدوء أرجاء الأكاديمية، وغرقت الممرات والقاعات في سكون الليل، بينما نام الطلاب في غرفهم استعدادًا ليومهم الأول. وفجأة... دوّى صوت هائل هزّ أركان الأكاديمية بأكملها. «استيقظوا، طلاب أكاديمية العروش.» فتحت فاليريث عينيها بفزع، واعتدلت في سريرها وهي تنظر حولها للحظات، غير مستوعبة ما يحدث. أما نُورسين، فكانت مستيقظة منذ البداية. كانت تقف أمام خزانة الملابس، ترتب أغراضها وأغراض فاليريث بعناية، وكأن الصوت لم يفاجئها على الإطلاق. وفي جناح آخر، فتح أوريليوس وكايلوس أعينهما بهدوء، ثم جلسا على طرفي سريريهما. لم يكن الاستيقاظ المفاجئ أمرًا غريبًا عليهما، فقد اعتادا منذ سنوات على التدريبات الشاقة التي تبدأ أحيانًا قبل شروق الشمس، وعلى النهوض عند أول إشارة. أما ليكاريا، فسحبت الغطاء عن وجهها بانزعاج. «ما هذا؟!» كانت أنستازيا قد استيقظت هي الأخرى، وجلست على سريرها بهدوء. نظرت إلى البلورة المضيئة، ثم قالت ببرود: «يبدو أنه وقت الاستيقاظ.» حدقت ليكاريا فيها للحظات

  • مدمرة العالمين    فصل سابع : أهم موقع في الأكاديمية

    توقف كايلوس عن التذمر، ثم نظر إلى فاليريث وأوريليوس بثقة، وكأنه تذكر شيئًا مهمًا فجأة. "والآن... لنتجه إلى أهم موقع في الأكاديمية." تبادلت فاليريث وأوريليوس نظرة متعجبة. قالت فاليريث: "أهم موقع؟" وأضاف أوريليوس: "أين؟" ابتسم كايلوس بحماس. "اتبعوني." وقبل أن تتمكن فاليريث من قول شيء، أمسك يدها وانطلق راكضًا. "مهلًا!" ضحكت وهي تحاول مجاراته. "كايلوس! إلى أين تأخذني؟" "ستعرفين!" "أخبرني أولًا!" "لا!" بقي أوريليوس واقفًا للحظة يراقبهما وهما يبتعدان، ثم تبعهما مضطرًا. ركض الثلاثة عبر الممرات الواسعة، متجاوزين الأقواس الحجرية والسلالم المتفرعة، حتى بدأ كايلوس يخفف سرعته. وأخيرًا توقف أمام باب ضخم. استدارت فاليريث نحوه وهي تلتقط أنفاسها. "وصلنا؟" استقام كايلوس بفخر. "نعم." وصل أوريليوس بعدهما بثوانٍ، ثم نظر إلى الباب وإلى كايلوس. فتح كايلوس الباب بحماس. وانكشف خلفه... المطعم. اتسعت عينا فاليريث. كانت القاعة هائلة، أكبر بكثير مما توقعت. امتدت عشرات الطاولات في صفوف منظمة، بعضها طويل يتسع لعشرات الطلاب، وبعضها أصغر للمجموعات القليلة.

  • مدمرة العالمين    الفصل السادس: ممرات الأكاديمية

    بعد انتهاء مراسم الاستقبال، انتشرت ضوضاء الطلاب في القاعة، متجهين إلى أجنحتهم.كان بعضهم يتحدث عما حدث خلال الاستقبال، بينما انتشرت همسات متقطعة حول الورثة الثلاثة، وأسمائهم ومكانتهم.وفي هذه الأثناء، كانت فاليريث تسير عبر الممر الرئيسي متجهة إلى جناحها.عبرت القوس الحجري الذي يفصل قاعة الاستقبال عن الممر، وما إن رفعت عينيها حتى توقفت.لم تتحرك.كانت تحدق أمامها بدهشة واضحة.فالممر الرئيسي لم يكن مجرد ممر.كان أشبه بقلب ضخم ينبض داخل الأكاديمية.امتد أمامها لمسافة بدت بلا نهاية، تحيط به جدران حجرية قديمة بلون الرمادي المزرق، ارتفعت حتى اختفت في الظلال العالية للسقف.أعمدة ضخمة وقفت على جانبي الممر، مزينة بنقوش دقيقة بدت وكأنها نُحتت منذ مئات السنين، وبينها أقواس حجرية متتابعة تقود إلى أجزاء مختلفة من الأكاديمية.أما الأرضية...فكانت من الرخام المصقول، تعكس ضوء الثريات المعلقة في الأعلى حتى بدا وكأن الممر مضاء من داخله.تدلت من السقف ثريات ضخمة، بعضها مصنوع من المعدن الفضي، وبعضها الآخر بدا كأنه منحوت من البلور.وكانت أضواؤها تتحرك ببطء.لا بسبب الرياح...بل كأنها تتنفس.على الجدران، ظ

  • مدمرة العالمين    الفصل الخامس: كلمة المدير

    ساد الصمت في الساحة بعد انتهاء مراسم استقبال الطلاب.كانت أعلام الممالك الثلاث لا تزال ترفرف فوق الأكاديمية، بينما وقف الطلاب في صفوفهم، ينتظرون ما سيحدث بعد ذلك.تقدم المدير خطوة إلى الأمام.لم يحمل كتابًا، ولا أوراقًا، ولا حتى قائمة.لم يكن بحاجة إلى شيء من ذلك.فقد أمضى أكثر من قرن بين جدران أكاديمية العروش، حتى أصبح يعرف قوانينها ونظامها أكثر مما يعرفه أي شخص آخر.رفع يده.فاستجابت البلورة العملاقة في السماء.انخفض ضوؤها تدريجيًا، ثم ظهرت على سطحها كلمات مضيئة.قال المدير بصوت هادئ، لكنه وصل إلى الجميع:"قبل أن تبدأوا عامكم الأول هنا... هناك أمور عليكم أن تعرفوها."توقفت عيناه بين الوجوه."أمضيت أكثر من قرن بين جدران هذه الأكاديمية، ورأيت آلاف الطلاب، وشهدت على جميع حيلهم."ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه."لذلك... لدي نصيحة واحدة."سكت لحظة.ثم قال:"لا تحاولوا خرق أي قانون."القانون الأولسفك الدماء داخل الأكاديمية ممنوع.تغيرت صورة البلورة.ظهرت قطرة دم حمراء تسقط في وسط ساحة فارغة.قال المدير:"لا يهم من بدأ الشجار."ثم أضاف:"ولا يهم من كان على حق."اختفت قطرة الدم."من يسفك دم ط

  • مدمرة العالمين    الفصل الرابع: أكاديمية العروش 4

    الجزء الثالث: مملكة المستذئبين ساد هدوء قصير في الساحة. بدأت الحمرة التي غمرت السماء تتلاشى شيئًا فشيئًا، حتى استعادت البلورة العملاقة صفاءها البلوري. دارت ببطء... مرة... ثم ثانية... ثم ثالثة... وفجأة... اشتعل قلبها بضياء رمادي فضي، امتزج بخيوط بيضاء تشبه ضوء القمر، فانطلقت منها موجة نور اجتاحت السماء فوق الأكاديمية. ومع مرورها... تبدلت الراية المرفوعة فوق المنصة، لتحل محلها راية رمادية يتوسطها رأس ذئب فضي شامخ، يحدق إلى الأفق بعينين حادتين. رفع المدير رأسه. ثم قال بصوته الجهوري: "فليتقدم... طلاب مملكة المستذئبين." تحرك الوافدون الجدد بخطوات ثابتة. ارتدوا الزي الرسمي لأكاديمية العروش، إلا أن اللون الرمادي الداكن الذي يكسو معاطفهم منحهم هيبة مختلفة، هيبة تشبه الجبال الصامدة أكثر مما تشبه القصور الفاخرة. لم تكن خطواتهم متطابقة... فكل واحد منهم سار بثقة مختلفة. لكن شيئًا واحدًا جمعهم جميعًا... ذلك الكبرياء الذي لا تخطئه العين. اصطفوا أمام المنصة. أنزل المدير بصره إلى القائمة. ثم أعلن: "الطالبة الأولى على مملكة المستذئبين..." توقف لحظة. "أنستازيا فولفان." انفرج ا

  • مدمرة العالمين    الفصل الثالث: أكاديمية العروش 3

    الجزء الثاني: مملكة مصاصي الدماء ساد الصمت لوهلة، بينما ظل علم مملكة مصاصي الدماء يرفرف فوق المنصة، وقد انعكس لونه القرمزي على أرضية الرخام الأبيض، حتى بدت الساحة وكأنها اكتست بهيبة تختلف تمامًا عن تلك التي سبقتها. تقدم الوافدون الجدد بخطوات متزنة. ارتدوا الزي الرسمي لأكاديمية العروش، إلا أن اللون الأحمر القرمزي الذي يكسو معاطفهم منحهم حضورًا مختلفًا؛ حضورًا يوحي بالفخامة أكثر مما يوحي بالرهبة. اصطفوا أمام المنصة في هدوء. أنزل المدير بصره إلى القائمة. ثم قال بصوت ثابت: "الطالب الأول على مملكة مصاصي الدماء..." توقف لحظة. "كايلوس فالتير." انفرج الصف الأحمر. خرج شاب طويل القامة، عريض الكتفين، ذو شعر أسود قصير مرتب بعناية، يمشي بخطوات واثقة، وكأن الطريق يعرفه قبل أن تطأه قدماه. بدأت الهمسات تنتشر بين الصفوف. "إنه كايلوس..." "ابن المستشار سيريوس فالتير." "يقولون إنه لم يُهزم في أي اختبار داخل المملكة." "لهذا احتل المركز الأول." لم يلتفت لأي همسة. وقبل أن يصل إلى المنصة، مرت عيناه سريعًا على صفوف مملكة السحر، ثم أكمل طريقه وكأن شيئًا لم يكن. وقف أمام المدير. ابتسم المدي

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status