Beranda / الخيال العلمي / مدمرة العالمين / الفصل الأول: أكاديمية العروش

Share

مدمرة العالمين
مدمرة العالمين
Penulis: Cherifa

الفصل الأول: أكاديمية العروش

Penulis: Cherifa
last update Tanggal publikasi: 2026-09-17 23:49:53

بصوتٍ ثقيل، بدأت البوابة الحديدية العملاقة لأكاديمية العروش تنفتح ببطء.

ومع اتساعها، تدفقت أفواج الطلاب إلى الداخل من مختلف أنحاء الممالك الثلاث، يحمل كلٌ منهم حقيبته وأحلامه، بينما امتلأت الساحة بالضحكات، والأحاديث التي انقطعت لأشهر ثم عادت مع بداية عامٍ دراسي جديد.

تعانق الأصدقاء بعد غياب طويل، وانشغل بعضهم بتبادل أخبار العطلة، بينما وقف القادمون الجدد يتأملون المكان بعيونٍ مليئة بالفضول والرهبة.

رفع أحد الطلاب الجدد رأسه نحو المبنى الرئيسي للأكاديمية، واتسعت عيناه وهو يتمتم دون شعور:

"إذن... هذه هي أكاديمية العروش."

وقبل أن يواصل تأمله...

ربت أحدهم على كتفه من الخلف.

التفت بسرعة.

كان شابًا يبدو أكبر منه بعام أو عامين، يضع يديه في جيبيه، وعلى وجهه ابتسامة لا تخلو من المشاكسة.

نظر إلى المبنى، ثم عاد ينظر إلى الطالب الجديد.

"لا تتحمس كثيرًا..."

عقد الطالب الجديد حاجبيه باستغراب.

"لماذا؟"

ابتسم الشاب واتجه بخطوات هادئة نحو أصدقائه، ثم قال دون أن يلتفت:

"لأن هذه مجرد البداية."

توقف لحظة، ثم أضاف وهو يضحك:

"إن استطعت النجاة من عامك الأول... فاعتبر نفسك محظوظًا."

انفجر أصدقاؤه بالضحك وهم يكملون طريقهم.

أما الطالب الجديد، فبقي واقفًا في مكانه، ينظر إلى الأكاديمية مرة أخرى، ثم تمتم بصوتٍ خافت:

"لا أظن أنه كان يمزح..."

وفي تلك اللحظة...

دوّى جرس ضخم في أنحاء الأكاديمية.

دوووونغ...

دوووونغ...

دوووونغ...

وخلال لحظات، خفتت الأحاديث، واتجه آلاف الطلاب نحو الساحة الرئيسية.

اصطف القدامى في أماكنهم المعتادة، بينما وقف الطلاب الجدد خلفهم، يراقبون كل شيء بفضول.

بعد دقائق، صعد الأساتذة إلى المنصة الرئيسية.

ثم ظهر مدير الأكاديمية.

رجل وقور، غزا الشيب شعره، لكن هيبته كانت كافية لتفرض الصمت على الساحة بأكملها.

وقف يتأمل الوجوه أمامه، ثم قال بصوتٍ هادئ حمله السكون إلى جميع الحاضرين:

"أرحب بعودة طلابنا."

توقف لحظة.

"كما أرحب بالطلاب الذين نالوا شرف الانضمام إلى أكاديمية العروش، بعد أن وقع عليهم اختيارها من بين آلاف المرشحين."

ارتسمت ابتسامات الفخر على وجوه الطلاب الجدد.

أما القدامى، فاكتفوا بابتسامات هادئة، فقد وقفوا في المكان نفسه يومًا ما.

تابع المدير:

"إن دخول هذه الأكاديمية شرف..."

ثم أكمل بعد لحظة قصيرة:

"أما التخرج منها... فهو استحقاق."

ساد الصمت.

وأردف:

"وكما جرت العادة مع بداية كل عام دراسي، نستقبل الدفعة الجديدة القادمة من الممالك الثلاث."

هز كثير من الطلاب رؤوسهم.

كان ذلك أمرًا يتكرر كل عام.

لكن المدير أكمل هذه المرة بنبرة مختلفة:

"غير أن هذا العام..."

تعلقت به جميع الأنظار.

وقال بهدوء:

"منذ تأسيس أكاديمية العروش، لم يشهد هذا الصرح اجتماع الحكام المستقبليين للممالك الثلاث في وقتٍ واحد... إلا مرةً واحدة."

ساد الهدوء.

ثم بدأت الهمسات تتسلل بين الصفوف.

"الحكام المستقبليون؟"

"هل يقصد ورثة العروش؟"

"أحقًا سيجتمعون معًا؟"

رفع المدير يده.

فعادت الساحة إلى صمتها الكامل.

ثم قال:

"قد يحمل بعضكم خارج هذه الأسوار تاجًا... أو لقبًا... أو إرثًا عظيمًا."

توقف لبرهة.

"أما داخل أكاديمية العروش..."

حبس الجميع أنفاسهم.

"فلا مكان إلا لصفةٍ واحدة."

مرت لحظة قصيرة.

ثم قال بحزم:

"طالب."

ساد صمت مهيب.

حتى الطلاب الجدد شعروا بثقل تلك الكلمة.

ابتسم المدير ابتسامة خفيفة، ثم قال:

"والآن..."

"لنبدأ مراسم استقبال الدفعة الجديدة."

رفع يده نحو السماء.

وفي اللحظة التالية، ارتفعت بلورة شفافة فوق المنصة، تدور ببطء وهي تبعث خيوطًا من الضوء الأبيض.

ساد الصمت.

حتى الطلاب القدامى راقبوها باهتمام.

أما الجدد، فقد علت الدهشة وجوههم.

بدأ الضوء داخل البلورة يتغير...

ثم توقف فجأة.

وانطلق منها شعاع مضيء نحو أحد الأعلام الثلاثة المرفوعة في الساحة.

استقر الشعاع فوق راية مملكة السحر.

ابتسم المدير ابتسامة هادئة.

ثم قال بصوتٍ واضح:

"لتبدأ مراسم هذا العام..."

توقف لحظة.

"بمملكة السحر."

يتبع....

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • مدمرة العالمين    الفصل الثامن : اليوم الأول

    كان جميع الطلاب قد عادوا إلى أجنحتهم، واستسلموا للنوم بعد يوم طويل من مراسم الاستقبال والتجول في أرجاء أكاديمية العروش. ساد الهدوء أرجاء الأكاديمية، وغرقت الممرات والقاعات في سكون الليل، بينما نام الطلاب في غرفهم استعدادًا ليومهم الأول. وفجأة... دوّى صوت هائل هزّ أركان الأكاديمية بأكملها. «استيقظوا، طلاب أكاديمية العروش.» فتحت فاليريث عينيها بفزع، واعتدلت في سريرها وهي تنظر حولها للحظات، غير مستوعبة ما يحدث. أما نُورسين، فكانت مستيقظة منذ البداية. كانت تقف أمام خزانة الملابس، ترتب أغراضها وأغراض فاليريث بعناية، وكأن الصوت لم يفاجئها على الإطلاق. وفي جناح آخر، فتح أوريليوس وكايلوس أعينهما بهدوء، ثم جلسا على طرفي سريريهما. لم يكن الاستيقاظ المفاجئ أمرًا غريبًا عليهما، فقد اعتادا منذ سنوات على التدريبات الشاقة التي تبدأ أحيانًا قبل شروق الشمس، وعلى النهوض عند أول إشارة. أما ليكاريا، فسحبت الغطاء عن وجهها بانزعاج. «ما هذا؟!» كانت أنستازيا قد استيقظت هي الأخرى، وجلست على سريرها بهدوء. نظرت إلى البلورة المضيئة، ثم قالت ببرود: «يبدو أنه وقت الاستيقاظ.» حدقت ليكاريا فيها للحظات

  • مدمرة العالمين    فصل سابع : أهم موقع في الأكاديمية

    توقف كايلوس عن التذمر، ثم نظر إلى فاليريث وأوريليوس بثقة، وكأنه تذكر شيئًا مهمًا فجأة. "والآن... لنتجه إلى أهم موقع في الأكاديمية." تبادلت فاليريث وأوريليوس نظرة متعجبة. قالت فاليريث: "أهم موقع؟" وأضاف أوريليوس: "أين؟" ابتسم كايلوس بحماس. "اتبعوني." وقبل أن تتمكن فاليريث من قول شيء، أمسك يدها وانطلق راكضًا. "مهلًا!" ضحكت وهي تحاول مجاراته. "كايلوس! إلى أين تأخذني؟" "ستعرفين!" "أخبرني أولًا!" "لا!" بقي أوريليوس واقفًا للحظة يراقبهما وهما يبتعدان، ثم تبعهما مضطرًا. ركض الثلاثة عبر الممرات الواسعة، متجاوزين الأقواس الحجرية والسلالم المتفرعة، حتى بدأ كايلوس يخفف سرعته. وأخيرًا توقف أمام باب ضخم. استدارت فاليريث نحوه وهي تلتقط أنفاسها. "وصلنا؟" استقام كايلوس بفخر. "نعم." وصل أوريليوس بعدهما بثوانٍ، ثم نظر إلى الباب وإلى كايلوس. فتح كايلوس الباب بحماس. وانكشف خلفه... المطعم. اتسعت عينا فاليريث. كانت القاعة هائلة، أكبر بكثير مما توقعت. امتدت عشرات الطاولات في صفوف منظمة، بعضها طويل يتسع لعشرات الطلاب، وبعضها أصغر للمجموعات القليلة.

  • مدمرة العالمين    الفصل السادس: ممرات الأكاديمية

    بعد انتهاء مراسم الاستقبال، انتشرت ضوضاء الطلاب في القاعة، متجهين إلى أجنحتهم.كان بعضهم يتحدث عما حدث خلال الاستقبال، بينما انتشرت همسات متقطعة حول الورثة الثلاثة، وأسمائهم ومكانتهم.وفي هذه الأثناء، كانت فاليريث تسير عبر الممر الرئيسي متجهة إلى جناحها.عبرت القوس الحجري الذي يفصل قاعة الاستقبال عن الممر، وما إن رفعت عينيها حتى توقفت.لم تتحرك.كانت تحدق أمامها بدهشة واضحة.فالممر الرئيسي لم يكن مجرد ممر.كان أشبه بقلب ضخم ينبض داخل الأكاديمية.امتد أمامها لمسافة بدت بلا نهاية، تحيط به جدران حجرية قديمة بلون الرمادي المزرق، ارتفعت حتى اختفت في الظلال العالية للسقف.أعمدة ضخمة وقفت على جانبي الممر، مزينة بنقوش دقيقة بدت وكأنها نُحتت منذ مئات السنين، وبينها أقواس حجرية متتابعة تقود إلى أجزاء مختلفة من الأكاديمية.أما الأرضية...فكانت من الرخام المصقول، تعكس ضوء الثريات المعلقة في الأعلى حتى بدا وكأن الممر مضاء من داخله.تدلت من السقف ثريات ضخمة، بعضها مصنوع من المعدن الفضي، وبعضها الآخر بدا كأنه منحوت من البلور.وكانت أضواؤها تتحرك ببطء.لا بسبب الرياح...بل كأنها تتنفس.على الجدران، ظ

  • مدمرة العالمين    الفصل الخامس: كلمة المدير

    ساد الصمت في الساحة بعد انتهاء مراسم استقبال الطلاب.كانت أعلام الممالك الثلاث لا تزال ترفرف فوق الأكاديمية، بينما وقف الطلاب في صفوفهم، ينتظرون ما سيحدث بعد ذلك.تقدم المدير خطوة إلى الأمام.لم يحمل كتابًا، ولا أوراقًا، ولا حتى قائمة.لم يكن بحاجة إلى شيء من ذلك.فقد أمضى أكثر من قرن بين جدران أكاديمية العروش، حتى أصبح يعرف قوانينها ونظامها أكثر مما يعرفه أي شخص آخر.رفع يده.فاستجابت البلورة العملاقة في السماء.انخفض ضوؤها تدريجيًا، ثم ظهرت على سطحها كلمات مضيئة.قال المدير بصوت هادئ، لكنه وصل إلى الجميع:"قبل أن تبدأوا عامكم الأول هنا... هناك أمور عليكم أن تعرفوها."توقفت عيناه بين الوجوه."أمضيت أكثر من قرن بين جدران هذه الأكاديمية، ورأيت آلاف الطلاب، وشهدت على جميع حيلهم."ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه."لذلك... لدي نصيحة واحدة."سكت لحظة.ثم قال:"لا تحاولوا خرق أي قانون."القانون الأولسفك الدماء داخل الأكاديمية ممنوع.تغيرت صورة البلورة.ظهرت قطرة دم حمراء تسقط في وسط ساحة فارغة.قال المدير:"لا يهم من بدأ الشجار."ثم أضاف:"ولا يهم من كان على حق."اختفت قطرة الدم."من يسفك دم ط

  • مدمرة العالمين    الفصل الرابع: أكاديمية العروش 4

    الجزء الثالث: مملكة المستذئبين ساد هدوء قصير في الساحة. بدأت الحمرة التي غمرت السماء تتلاشى شيئًا فشيئًا، حتى استعادت البلورة العملاقة صفاءها البلوري. دارت ببطء... مرة... ثم ثانية... ثم ثالثة... وفجأة... اشتعل قلبها بضياء رمادي فضي، امتزج بخيوط بيضاء تشبه ضوء القمر، فانطلقت منها موجة نور اجتاحت السماء فوق الأكاديمية. ومع مرورها... تبدلت الراية المرفوعة فوق المنصة، لتحل محلها راية رمادية يتوسطها رأس ذئب فضي شامخ، يحدق إلى الأفق بعينين حادتين. رفع المدير رأسه. ثم قال بصوته الجهوري: "فليتقدم... طلاب مملكة المستذئبين." تحرك الوافدون الجدد بخطوات ثابتة. ارتدوا الزي الرسمي لأكاديمية العروش، إلا أن اللون الرمادي الداكن الذي يكسو معاطفهم منحهم هيبة مختلفة، هيبة تشبه الجبال الصامدة أكثر مما تشبه القصور الفاخرة. لم تكن خطواتهم متطابقة... فكل واحد منهم سار بثقة مختلفة. لكن شيئًا واحدًا جمعهم جميعًا... ذلك الكبرياء الذي لا تخطئه العين. اصطفوا أمام المنصة. أنزل المدير بصره إلى القائمة. ثم أعلن: "الطالبة الأولى على مملكة المستذئبين..." توقف لحظة. "أنستازيا فولفان." انفرج ا

  • مدمرة العالمين    الفصل الثالث: أكاديمية العروش 3

    الجزء الثاني: مملكة مصاصي الدماء ساد الصمت لوهلة، بينما ظل علم مملكة مصاصي الدماء يرفرف فوق المنصة، وقد انعكس لونه القرمزي على أرضية الرخام الأبيض، حتى بدت الساحة وكأنها اكتست بهيبة تختلف تمامًا عن تلك التي سبقتها. تقدم الوافدون الجدد بخطوات متزنة. ارتدوا الزي الرسمي لأكاديمية العروش، إلا أن اللون الأحمر القرمزي الذي يكسو معاطفهم منحهم حضورًا مختلفًا؛ حضورًا يوحي بالفخامة أكثر مما يوحي بالرهبة. اصطفوا أمام المنصة في هدوء. أنزل المدير بصره إلى القائمة. ثم قال بصوت ثابت: "الطالب الأول على مملكة مصاصي الدماء..." توقف لحظة. "كايلوس فالتير." انفرج الصف الأحمر. خرج شاب طويل القامة، عريض الكتفين، ذو شعر أسود قصير مرتب بعناية، يمشي بخطوات واثقة، وكأن الطريق يعرفه قبل أن تطأه قدماه. بدأت الهمسات تنتشر بين الصفوف. "إنه كايلوس..." "ابن المستشار سيريوس فالتير." "يقولون إنه لم يُهزم في أي اختبار داخل المملكة." "لهذا احتل المركز الأول." لم يلتفت لأي همسة. وقبل أن يصل إلى المنصة، مرت عيناه سريعًا على صفوف مملكة السحر، ثم أكمل طريقه وكأن شيئًا لم يكن. وقف أمام المدير. ابتسم المدي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status