ログインكيف الغلاف الجديد ؟ 🩷✨🤗
نهض دانيال فجأة، وتقدم إلى الأمام وفتح الباب، تاركًا لافندر واقفة في مكانها، وعيناها متسعتان وهي تحدق في ظهره المبتعد.لكن سرعان ما تغير تعبير وجهها عندما خطرت لها فكرة متأخرة؛ فالملابس التي كانت آفا تتحدث عنها لا بد أنها الملابس التي سيبدل إليها، لأن بذلته كانت مبللة من الأمام عندما أخرجها من حوض الاستحمام.راقبت لافندر الباب الذي أُغلق بعد خروجه، ثم أخذت نفسًا عميقًا طويلًا.عادت إلى السرير، إذ كانت أطرافها لا تزال تشعر ببعض الضعف والارتعاش. لو حاولت اللحاق بدانيال، لربما سقطت أرضًا في الحال.تساءلت إن كان هذا لا يزال من آثار النبيذ الذي تناولته، وهو أمر غريب حقًا.تنهدت لافندر واستلقت على ظهرها، وحدقت في السقف وهي تسترجع ما حدث.شرد ذهنها مجددًا.هل كانت آفا هي من طلبت حضور دانيال؟ ولماذا؟هل لأنها جاءت لتطمئن عليها أولًا، لكنها لم تتلقَّ أي رد، فطلبت المساعدة؟لكن لماذا تطلب آفا دانيال تحديدًا؟كان بإمكانها طلب موظفي الفندق أو حتى المدير لفتح الباب، أليس كذلك؟أم أن آفا أخبرته أنها تتصرف بغرابة منذ مغادرتهما المطعم؟أغمضت لافندر عينيها بقوة وغطتهما بظهر يدها.كانت يدها الأخرى تقبض
أيقظ صوتٌ مفاجئ لافندر من نومها. آفا؟ بعد أن رمشت بعينين ناعستين، محاولةً التخلص من غشاوة الاستيقاظ، اتسعت عيناها فجأةً عند أول وجه رحب بها. دانيال؟ هل كانت تحلم؟ كان واقفًا هناك ينظر إليها، وعلى وجهه نفس التعبير المحايد الذي كان عليه في آخر مرة التقيا فيها. أدركت لافندر أخيرًا وجود الماء البارد يحيط بجسدها بالكامل، فتحركت لتكتشف أن أطرافها مخدرة ومتيبسة. انزلقت، لكن وجهها لم يغرق في حوض الاستحمام كما توقعت. امتدت يد ضخمة فجأة، أمسكت بفكها، وكادت أن تخنق أنفاسها. اتسعت عيناها أكثر وهي ترفعهما لتنظر إليه من تلك الزاوية الغريبة. للحظة واحدة شعرت أنها عادت الى شقتها و من امسك ذقنها ليس الا ....لوسيفر ؟ كيف... كيف تحرك بهذه السرعة؟ هل كان عقلها يخدعها؟ لا بد أن السبب هو النبيذ والماء الدافئ... "المنشفة يا آفا." قاطع صوت دانيال العميق أفكارها وهو يسحبها للأعلى ثم يخرجها من حوض الاستحمام. ضمها إلى جسده الدافئ والصلب، ثم أخذ المنشفة من آفا ولفها حولها. عندها أدركت لافندر أن أسنانها بدأت تصطك. كانت تشعر بالبرد. برد قارس. سألت آفا بقلق من الجانب: "هل أحتاج إلى طلب سيارة إسعاف
لم تتحرك لافندر. ولم تستطع أن تحول نظرها أيضًا، بل أبقت بصرها محدقًا مباشرة في دانيال وتلك المرأة الجميلة التي تتمايل بجانبه. هذا الصباح، عندما أخبرتها آفا أن دانيال لن يأتي مجددًا، تساءلت لافندر إن كان دانيال يختبرها. هل يفعل كل هذا عن قصد ليرى ردة فعلها؟ هل يحاول استفزازها ليرى إن كانت ستحافظ على صبرها وهدوئها؟ هل يدبر هذه المواقف ليرى إن كانت ستفقد السيطرة وتطالبه بالحضور، أم أنها ستتصرف من تلقاء نفسها وتظهر في منزل سنكلير، مقدمةً نفسها على أنها خطيبة ولي العهد؟ انتابتها هذه الأفكار. كانت تعرف كيف يفكر أصحاب النفوذ. فهم لا يثقون بأحد، حتى أفراد عائلاتهم أحيانًا. يبذلون قصارى جهدهم للتحقق من دوافع أي شخص وشخصيته الحقيقية قبل السماح له بالدخول إلى دائرتهم المقربة. أدركت لافندر ذلك لأنها كانت تعرف تمامًا مدى خطورة السماح لشخص غريب بالدخول إلى العائلة أو الدائرة المقربة دون معرفته جيدًا. كانت تعرف كيف يمكن لشخص واحد أن يدمر الأسرة بأكملها بسهولة. ولهذا السبب كانت تؤمن دائمًا بالمقولة: احذر ممن تسمح له بالدخول إلى منزلك. جعلها هذا التفكير تتفهم تصرف دانيال وتمنحه فرصة أخرى. كانت تعل
تجمدت أصابع لافندر فوق الهاتف. كانت عيناها مثبتتين على الرسالة الأخيرة، بينما أخذ قلبها ينبض بعنف داخل صدرها. "استمتعي بوقتك مؤقتًا يا أرنبتي الصغيرة، وآمل أن تعجبك هدية زواجك التي أرسلتها لك."أي هدية هذه ؟؟!! ابتلعت ريقها بصعوبة. هذا الأسلوب. هذه الكلمات. لم يكن هناك سوى شخص واحد يتحدث معها بهذه الطريقة. شعرت بالبرودة تسري في أطرافها، لكن شيئًا آخر تسلل إلى قلبها أيضًا، شعور لم ترغب في الاعتراف به. الاشتياق. أغلقت الهاتف بسرعة وكأن الرسالة قد تحرق يديها، ثم أعادت فتحه بعد ثوانٍ. لماذا؟ لماذا ما زالت تنتظر رسائله؟ لماذا كانت تنظر إلى الظل الذي رأته في الشارع؟ ولماذا شعرت بخيبة أمل عندما اختفى؟ عضّت شفتها بقوة. لا. هذا خطأ. هو من خدعها. هو من أخافها. هو من جعلها تهرب إلى أقصى مكان ممكن. كتبت بسرعة: "ابتعد عني." ظلت تحدق في الكلمات لعدة ثوانٍ قبل أن تضغط إرسال. مرت لحظات طويلة. ثم اهتز الهاتف. "حتى لو هربتِ إلى أكثر مكان آمن في هذا العالم، فسأصل إليك." ثم ارسل عدة رسائل أخرى تقول :" اتسائل ماذا سيفعل ذلك الساقط ان رأى تلك الكلمة على
بينما كانت السيارة تقترب من وجهتها، نظرت لافندر من النافذة إلى المناظر الطبيعية الخلابة، ولاحظت روعة منظر هذه المدينة. كانت كويسا، عاصمة ليسكاريا، مزيجًا فريدًا من العالم القديم والحديث، إذ تضمّ مجموعة واسعة من الأساليب المعمارية، من القديمة إلى الحديثة، وقد تمّ دمجها بذوق رفيع وتناغم بديع. كانت لافندر على دراية بأن ليسكاريا مملكة مزدهرة، لكنها تُعرف أيضًا بأنها من الأماكن الغامضة على وجه الأرض. والآن بعد وصولها، لم تستطع التخلص من شعورها بأن الشائعات التي سمعتها طوال الوقت صحيحة. كان هذا المكان جميلًا حقًا، ومع ذلك لم يكن حتى من بين أشهر مئة مدينة في العالم. كان هذا الأمر وحده مثيرًا للريبة بالنسبة لها، لأنها كانت تستطيع بسهولة اعتبار هذه المدينة من بين أجمل ثلاث مدن في العالم. بدا المكان هادئًا للغاية. لم يكن مزدحمًا، وكان الهواء نقيًا ومنعشًا. في دالين، كلما نظرت من نافذة السيارة، كانت ترى شيئًا يُحزنها. أما هنا، فكل ما رأته هو جنة هادئة مثالية. لم يكن هناك أي أثر للفقر على الإطلاق. لم يسعها إلا أن تتساءل عن نوع الحياة التي كانت ستعيشها الآن لو لم تكن دالين دولة تعاني من صعوب
في المرة التالية التي فتحت فيها لافندر عينيها، أدركت أن كل شيء هادئ ولم تعد هناك تلك الحركات الطفيفة التي شعرت بها في وقت سابق من الرحلة. كانت الطائرة الخاصة قد هبطت بالفعل. نامت طوال الرحلة لأن الفجر كان قد بزغ بالفعل عندما أقلعت طائرتهم من دولتها. أرهقها التعب المتراكم والضغط النفسي المتواصل، وأغرقها في نوم عميق. ونتيجة لذلك، استيقظت الآن وحيدة في الطائرة. لم يكن هناك أحدٌ آخر في الطائرة. رحل دانيال وحتى الطياران. عندما نظرت إلى الساعة، انذهلت. تحققت من التوقيت لحظة إقلاع رحلتهم وتذكرت أن وصولهم إلى ليسكاريا كان من المفترض أن يكون في التاسعة صباحًا. الآن الساعة الحادية عشرة! خرجت لافندر مسرعةً من الطائرة، فاستقبلتها سيدة عند الباب، ترتدي بدلة رمادية. كانت طويلة القامة، وشعرها طويل وناعم ومصفف بعناية. من النظرة الأولى، ظنت لافندر أنها حارسة شخصية. "مرحباً يا آنسة لافندر، أنا آفا." رحبت آفا بلافندر بابتسامة عريضة مهذبة. "مهمتي هي مرافقتك إلى قصر سنكلير وتلبية جميع احتياجاتك." ابتسمت لافندر بدورها. كانت على وشك أن تسأل عن مكان دانيال، لكنها كظمت غيظها واكتفت بالإيماء. كان عليها أ
استيقظت متأخرة في صباح اليوم التالي. فتحت عينيها ببطء وحدقت في السقف للحظات. كان المنزل هادئًا لا يسمع فيه سوى صوت المنبه المزعج . استقامت جالسة فوق السرير ومسحت وجهها. لثوانٍ نسيت كل ما حدث بالأمس. ثم عادت الذكريات دفعة واحدة. احمر وجهها فورًا. "يا إلهي..." دفنت وجهها بين يديها. ب
تجمدت للحظة عندما وضعت يدها في المكان الخطأ. رفعت عيني إليها ببطء. أما هي فبدت وكأنها لم تدرك بعد ما فعلته. ثم فجأة اتسعت عيناها. وأسرعت تسحب يدها بعيدًا. ارتبكت. احمر وجهها بالكامل. في الظروف العادية ربما كنت سأضحك. لكنني لم أكن في مزاج يسمح لي بالضحك و أبدا ليس في موقف كهذا. أخذت
مرَّ أسبوع كامل. أسبوع كانت لافندر تحاول فيه إقناع نفسها بأن حياتها عادت إلى طبيعتها. لكنها كانت تكذب. لأن وجوده وحده كان كافيًا لتدمير أي شعور بالهدوء. جلست في غرفتها أمام المكتب. الكتب مفتوحة، والأوراق متناثرة. الملاحظات وأقلام التلوين في كل مكان. والامتحانات النهائية أصبحت قريبة جدًا. حا
دخلت لافندر قاعة المحاضرات قبل دقائق من بدايتها. لأول مرة منذ فترة شعرت أن الجلوس بين الطلاب أمر مريح. أصوات الأحاديث. صوت الأوراق. الهواتف. كل شيء بدا طبيعيًا. طبيعيًا بشكل افتقدته. جلست في مكانها المعتاد وأخرجت دفترها. لكنها لم تستطع التركيز. كلما حاولت كتابة شيء عادت صورة الرجال







