Home / الرومانسية / ندبة لا ترى / الفصل السابع والستون...طوق النجاة

Share

الفصل السابع والستون...طوق النجاة

last update publish date: 2026-06-15 06:02:41

الخوف...

له درجات.

وفي حياة سليم...

كان قد رأى معظمها.

خاف من الشرطة.

وخاف من السجن.

وخاف من الفضيحة.

وخاف من الرجال الذين يعملون معهم.

لكن هناك خوفًا واحدًا فقط...

كان كفيلًا بأن يسلبه النوم.

ويسلبه عقله.

ويسلبه القدرة على التنفس.

خوفه من الرجل الذي اتصل به الآن.

جلس على الأرض داخل البيت المهجور.

الدماء جفت على قميصه.

والألم ينهش كتفه.

لكن ذلك كله لم يكن شيئًا.

مقارنة بما يشعر به الآن.

الهاتف يرن.

مرة.

اثنتين.

ثلاثًا.

ثم انقطع الاتصال.

تجمد سليم.

ونظر إلى الشاشة.

ثم فجأة...

وصلته رسالة قصيرة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ندبة لا ترى    الفصل الثاني والتسعون... أول ميزان

    لم يكن حسن يترك وراءه ورقة بلا معنى.هذه الحقيقة...كانت أول ما أدركته خديجة وهي تقلب صفحات الدفتر القديم للمرة العاشرة.أغلقت عينيها للحظة.ثم أعادت فتحهما وهي تحدق في الجملة التي كتبها والدها بخطه المعتاد:"لو الأرقام لخبطتك... ارجع لأول ميزان."همست لنفسها:ــ أول ميزان...مش أول دفتر...ولا أول حساب...لا...أول ميزان اتعمل بعد افتتاح الورشة.اتسعت عيناها فجأة.أمسكت هاتفها بسرعة واتصلت بعمر.كان عمر يجلس مع رامي والمستشار داخل غرفة صغيرة في البيت الآمن.أمامهم خريطة للتحركات الأخيرة التي رصدها رجال المراقبة.قال المستشار:ــ في حاجة بتحصل داخل الشبكة.بس لسه مش قادرين نحددها.رد رامي:ــ رجالة كامل بقوا يتحركوا أقل...وده مش مريحني.رن هاتف عمر.نظر إلى الشاشة.ابتسم ابتسامة خفيفة.ــ خديجة.رد فورًا.جاءه صوتها متحمسًا على غير عادتها:ــ عمر...أنا عرفت يقصد إيه.اعتدل في جلسته.ــ إيه اللي عرفتيه؟ــ بابا مش بيكلمني عن الدفاتر...بابا بيكلمني عن ميزان المحل.ساد الصمت.ثم أكملت:ــ فاكر ميزان الخشب القديم اللي كان في الورشة؟عقد عمر حاجبيه.كان يتذكره جيدًا.قطعة حديد ضخمة تعود

  • ندبة لا ترى    الفصل الحادى والتسعون...الورقة المخفية

    لم يكن المحاسب قد نام منذ يومين.كلما أغلق عينيه...رأى وجهين.وجه فؤاد...ووجه سليم.أحدهما يبتسم في هدوء.والآخر يراقب في صمت.وكان يعلم...أن الخطأ مع أيٍ منهما...يعني الموت.في الصباح...دخل مبنى الشركة الواجهة كعادته.صافح الموظفين.جلس خلف مكتبه.فتح جهاز الحاسب.وحاول أن يبدو طبيعيًا.لكن يده المرتجفة فضحته.رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.رقم مجهول.تردد للحظة...ثم رد.جاءه صوت هادئ يعرفه جيدًا.ــ صباح الخير.ابتلع ريقه.ــ سليم...رد الأخير بنفس الهدوء:ــ قلتلك هترجع شغلك عادي.إيه اللي مخوفك؟همس المحاسب:ــ لو عرفوا...قاطعـه سليم:ــ متخافش من اللي هيعرف...خاف من اللي هيشك.وبعدين...أنا طلبت منك حاجة واحدة.تنهد المحاسب.ــ لسه...مفيش جديد.ــ هيبقى فيه.ولما يبقى...هتبلغني.أغلق سليم الخط.وبقي المحاسب ينظر إلى الهاتف طويلًا...قبل أن يعيده إلى درج مكتبه.في البيت الآمن...كانت خديجة قد حولت غرفة المكتب إلى خلية عمل حقيقية.علقت أوراقًا على السبورة.وربطت بينها بخطوط ملونة.دخل كريم، فتوقف أمامها مذهولًا.ــ هو إحنا في شركة ولا في قسم مباحث؟ابتسمت لأول مرة منذ أيام.ــ

  • ندبة لا ترى    الفصل التسعون.... الأرقام لا تكذب

    لم يكن الانفجار الذي استهدف البيت الآمن أخطر ما حدث في تلك الليلة...بل ما تلاه.فمنذ اللحظة التي تأكد فيها عمر أن الجميع بخير، تغير شيء داخله.لم يعد يفكر في كيفية حماية خديجة فقط...بل في إنهاء هذه الحرب بأسرع وقت.وقف في غرفة الاجتماعات المؤقتة داخل البيت الآمن.أمامه المستشار، ورامي، وعدد محدود من ضباط الفريق.قال المستشار وهو يقلب بعض الأوراق:ــ الانفجار كان رسالة واضحة.رد عمر بهدوء:ــ لا...كان اعترافًا بالهزيمة.نظر الجميع إليه.فأكمل:ــ طول ما الشبكة كانت واثقة من نفسها، كانت بتشتغل في هدوء.دلوقتي بقوا يضربوا بعشوائية.وده معناه إنهم بقوا خايفين.قال رامي:ــ بس الخوف هيخليهم أخطر.ابتسم عمر ابتسامة خفيفة.ــ وأنا مستني الغلطة اللي هيعملوها وهم خايفين.في الطابق العلوي...كانت خديجة تقف أمام نافذة غرفتها.تنظر إلى الحديقة التي امتلأت برجال الحراسة بعد الانفجار.دخلت أمها بهدوء.وضعت يدها على كتفها.ــ مالك يا بنتي؟ابتسمت خديجة ابتسامة باهتة.ــ تعبت يا ماما...مش من الخوف.من الفراغ.جلست على المقعد القريب.وأكملت بصوت منخفض:ــ كل يوم بصحى...أبص من الشباك...وأستنى.أس

  • ندبة لا ترى    الفصل التاسع والثمانون...مطاردة فى الظلال

    لم يكن الرجل الذي تركه عمر يهرب يعلم...أنه لم يعد يهرب من الشرطة وحدها.كان يركض داخل شارع ضيق، يلتفت خلفه كل عدة خطوات، وأنفاسه تتقطع، بينما يضغط الهاتف في يده المرتعشة.لم يتجرأ على الاتصال بفؤاد.اتصل برقم واحد فقط.رد الصوت سريعًا:ــ أيوه.قال الرجل وهو يلهث:ــ وقعنا... الشرطة كانت مستنيانا.ساد صمت قصير.ثم صدم بصوت فؤاد باردًا بصورة أرعبته أكثر من الصراخ.ــ امسح تليفونك.اكسره.وامشي على النقطة التانية.ولو حسيت إن حد وراك...ما تروحش.أغلق الخط.على بعد مائتي متر...كانت سيارة رامي تسير ببطء شديد.عين على الطريق...وعين على شاشة صغيرة تتبع إشارة جهاز التتبع الذي نجح في تثبيته أسفل سيارة رجال فؤاد أثناء الفوضى.ابتسم رامي.ــ لسه قدامنا.نظر عمر إلى الشاشة.ــ متقربش.سيبه يحس إنه نجا.قال رامي:ــ ولو ضاع؟ابتسم عمر.ــ المجرم أول ما يحس بالأمان...بيغلط.في الوقت نفسه...كان شخص آخر يتابع الرجل نفسه.لكن من فوق أسطح المنازل.قفز بخفة بين سطح وآخر.كأنه يحفظ المكان عن ظهر قلب.توقف للحظة.رفع منظارًا صغيرًا.ثم ابتسم ابتسامة باردة.سليم.همس لنفسه:ــ اجري على فؤاد...وأنا

  • ندبة لا ترى    الفصل الثامن والثمانون...بداية الحرب الأخيرة

    لم يتحرك أحد.ظل الباب الحديدي مفتوحًا...وكأن الورشة كانت تنتظرهم منذ سنوات.دخل عمر أولًا بخطوات حذرة، تتبعه خديجة، بينما أغلق رامي الباب خلفهم برفق، ثم بدأ يتفحص المكان بعين رجل اعتاد ألا يثق في الصمت.لكن...الصمت هنا لم يكن مخيفًا.كان حزينًا.تسللت أشعة الشمس من شقوق السقف الخشبي، لترسم خطوطًا ذهبية وسط ذرات الغبار التي ظلت ترقص في الهواء، كأن الزمن لم يجرؤ على لمس هذا المكان.وقفت خديجة مكانها.لم تنظر إلى اليمين أو اليسار.كانت تحدق أمامها فقط.في طاولة خشبية كبيرة امتلأت بخدوش السنين.اقتربت منها ببطء.مدت أصابعها فوق سطحها.لامست الخشب...فارتجفت.همست بصوت مكسور:ــ هنا...كان بابا بيشتغل.لم يرد عمر.تركها تعيش اللحظة.اقتربت أكثر.وجدت مطرقة قديمة.رفعَتها.ابتسمت وسط دموعها.ــ دي...دي كانت بتاعته.كان كل ما حد يلمسها يقول: "سيبها مكانها... دي صاحبة عمري."ضحكت ضحكة قصيرة امتزجت بالبكاء.ثم أعادت المطرقة إلى مكانها بنفس الطريقة.كأنها تخشى أن يغضب حسن إذا تغير ترتيبها.كان رامي قد أنهى جولته الأولى.عاد إلى عمر وهمس:ــ مفيش آثار اقتحام.ولا كاميرات.ولا أفخاخ.بس...في

  • ندبة لا ترى    الفصل السابع والثمانون...الورشة القديمة

    لم يكن حسن من الرجال الذين يتركون شيئًا للصدفة.كان يعرف...أن اليوم الذي سيسقط فيه قد يأتي.ولذلك...ترك خلفه طريقًا.طويلًا.ومتعرجًا.لكن في نهايته...الحقيقة.حلّ الصباح على البيت الآمن بهدوء غريب.هدوء لا يشبه الأيام السابقة.كأن الجميع يعلم...أن شيئًا كبيرًا ينتظرهم.جلس عمر في غرفة المعيشة، وأمامه خريطة قديمة لحيّ صناعي مهجور، بينما كان رامي يقف إلى جواره ممسكًا بجهازه اللوحي، يتابع آخر تقارير رجال المراقبة.رفع عمر عينيه إليه.ــ أي حركة حوالين البيت؟هز رامي رأسه.ــ لا.ــ الناس بتوع كامل اختفوا.ابتسم عمر ابتسامة خفيفة.ــ وده اللي مقلقني.نظر إليه رامي باستغراب.فأكمل عمر:ــ طول عمر كامل لما بيسكت...بيبقى بيجهز لضربة.أما لما يزعق...يبقى متوتر.دلوقتي هو ساكت.وده معناه إنه بيفكر.أغلق رامي الجهاز.وقال:ــ يبقى لازم نسبقه.أشار عمر إلى الخريطة.ــ وعلشان نسبقه...لازم محدش يعرف إحنا رايحين فين.في المطبخ...كانت أم خديجة تُعد الشاي.بينما تساعدها ليلى في ترتيب الأكواب.وقفت خديجة تنظر إليهما.ثم قالت بهدوء:ــ ماما...هو بابا كان بيحب الورشة أوي؟توقفت الأم عن الحركة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status