Home / الرومانسية / همسات محرمة / الفصل المئة وستون

Share

الفصل المئة وستون

Author: Samra
last update publish date: 2026-07-21 20:29:32

راقبت الحاويات الفارغة تتحول تدريجيًا إلى سجونٍ مكتظة بالأرواح. وشعور بعجز طاغي يغمرها ... جلس البارون مقابلها داخل السيارة

يراقب رجاله وهم ينهون عملية نقل الضحايا من النساء والاطفال الى الشاحنات السوداء المصفوفة

لم يكن هناك صراخ يمكنه إيقافه...

ولا دموع يمكنها أن تثير شفقته.

بالنسبة له...

كل شيء كان صفقة.

وكل إنسان مجرد رقم.

خطتهم في انقاذ الضحايا لم تنجح و املهم في الخروج من هنا تلاشى ...

راح البارون يراقب المها ، حزنها و دموعها، بنظرات باردة متشفية ...

بينما غادرت الشاحنات المحملة بأرواح
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Bosa Basbosa
هو بجد ما فيش ولا قصه هاتنتهي ابدا واعمل فوت وحش قوي فيكوا
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • همسات محرمة    الفصل المئة وثلاثة وستون

    في عتمة الزنزانة الباردة، كانت "ماسة" تجلس على الأرض الصلبة، تحتضن "قاسم" بين ذراعيها كمن تحتضن حياتها كلها. كانت تبلل قطعة قماش بالماء البارد وتمررها برفق فوق وجهه المتورد، محاولةً إطفاء حمى جسده التي أرهقته .كان مفعول الدواء قد بدأ يظهر نتائج تحسنه وبعد تعقيم جرحه و اخذه المسكن هدأ انتفاض جسده وانتظمت انفاسه .كانت تبكيه بصمتٍ يمزق أحشاءها، وتمسح وجهه المجهد. لم تتخيل يوماً أن يرقد هذا الجسد القوي ضعيفا عاجزا . وعلى الرغم من أن الحرارة بدأت بالتراجع تدريجياً، إلا أن الخطر على حياته لا يزال يخيم على المكان ككابوس ثقيل.تحركت جفناه ببطء شديد، ثم فتح عينيه المرهقتين ليتطلع الى وجهها المبلل بالدموع. خرج اسمها من بين شفتيه الجافتين كترنيمة دافئة أذابت قلبها المنهك :- ماسة... أنتِ فاتنة!التفتت نحوه بلهفةٍ عارمة، واشرقت ملامحها الحزينة بابتسامة دافئة، وهمست بنبرة يغمرها الأمل:- كيف تشعر الآن؟سرت ابتسامة خفيفة على شفتيه، وقال بصوت خافت:- كأنني في الجنة... هل أنتِ حورية؟ضحكت من بين دموعها، وردت بنبرة عاتبة:- أنت تهذي من أثر الحمى!هز رأسه معترضاً بجهد، وعيناه المثقلتان بالتعب تثبت

  • همسات محرمة    الفصل المئة واثنين وستون

    هناك لحظات لا يمنح فيها القدر إنذارًا... بل يغيّر كل شيء في طرفة عين. لحظة واحدة كانت كفيلة بقلب الموازين، وكشف الوجوه، ووضع القلوب في مواجهة مصيرها المحتوم. وفي عالم لا تحكمه سوى السلطة والدم، أصبح الحب أغلى نقطة ضعف... وأخطر جريمة لا تُغتفر. وبين رجل يصارع الموت، وامرأة تستعد لدفع أغلى ثمن لإنقاذه، كان الشر على وشك اتخاذ أكثر قراراته قسوة. ★★★ دوّى صوت الرصاصة في أرجاء المكان... بينما تجمد الجميع مكانه يحاول استيعاب الحدث ... الرصاصة لم تصب قاسم بل اخترقت كتف الطبيب الأيمن، فاندفع جسده إلى الخلف يصرخ من شدة الألم، ثم سقط ممسكًا بكتفه الذي بدأ الدم يتدفق منه بغزارة. وفي اللحظة نفسها... ترنح قاسم. حاول أن يبقى واقفًا، لكن جرحه القديم انفجر بالنزيف من جديد. تلاشت القوة من ساقيه، وسقط على ركبتيه، ثم انهار أرضًا . ركضت ماسة اليه بجنون حاولت اسناده كي لا يرتطم رأسه ارضا وتركته يتوسد حضنها ...شهقت بصوت باكي - قاسم! ... يا الهي ان جرحك بحال سيء جداً . رفع يده نحو وجهها يمسح دموعها هامسا بألم - اشش لا تبكي ... انا بخير . و ما ان انهى جملته حتى هوت ذراعه الى جانبه، وتلاشت كلما

  • همسات محرمة    الفصل المئة وواحد و ستون

    جابت السيارة الطرقات بسرعة عجيبة، بينما غرقت ماسة في أفكارها ومخططاتها... مهمة إنقاذ قاسم ستزداد خطورة داخل وكر البارون الملغوم. ولكن إن تحتم على قاسم الموت، فلن يموت وحده بالتأكيد... سيرحلان سوياً عن هذه الحياة، فلا حياة لها بدونه. انحدرت دمعة على وجنتها وهي تتخيل والدتها حنان تعاتبها وتلومها لما أصاب وحيدها، ولو كانت على قيد الحياة لما سامحتها أبداً. اتصل أحد رجال البارون، وتحدثا مطولاً بلغة أهل ميانمار التي لا تفهم ماسة منها شيئاً... أشاحت بوجهها نحو النافذة، تراقب الطرقات التي يجتازونها بسرعة... بعد لحظات أغلق البارون الهاتف، ثم رفع عينيه نحوها قائلاً بفخر: - انتهى كل شيء... الشحنة غادرت. تابع ساخراً حين رأى جمودها وبرودة تعابيرها: - كنت أرغب في مجاراة شقيقك حتى النهاية... لكنه استعجل خسارته. تنفس الصعداء وهو يسند ظهره في وضعية أكثر راحة متابعاً: - آه، ذلك الأحمق... أفسد متعتي تماماً... كنا سنتسلى كثيراً، لكن... لم يترك لي خياراً، لم تنظر نحوه مطلقاً... لكن كلماته استقرت داخلها باستفزاز موجع. راحت في خيالها ترسم طرقاً شتى لتعذيبه حتى الموت. راقبته وهو يغمض عينيه براحة و

  • همسات محرمة    الفصل المئة وستون

    راقبت الحاويات الفارغة تتحول تدريجيًا إلى سجونٍ مكتظة بالأرواح. وشعور بعجز طاغي يغمرها ... جلس البارون مقابلها داخل السيارة يراقب رجاله وهم ينهون عملية نقل الضحايا من النساء والاطفال الى الشاحنات السوداء المصفوفة لم يكن هناك صراخ يمكنه إيقافه...ولا دموع يمكنها أن تثير شفقته.بالنسبة له...كل شيء كان صفقة.وكل إنسان مجرد رقم.خطتهم في انقاذ الضحايا لم تنجح و املهم في الخروج من هنا تلاشى ... راح البارون يراقب المها ، حزنها و دموعها، بنظرات باردة متشفية ... بينما غادرت الشاحنات المحملة بأرواح مسروقة أمام عينيها و بابتعاد الشاحنات تدريجيا شعرت ماسة وكأن روحها تغادرها ايضاً .همس البارون بصوت كريه ...- جمعتك بليان وقمت بالوفاء بوعدي لك .كانت نظراتها شارده نحو الشاحنات التي تلاشت في الظلام بينما افكارها عالقة كيف ستنقذ قاسم من براثن البارون ... كلماته اخترقت سمعها مثل السهم المسموم، لتلتفت نحوه ببطىء بعيون محملة بغضب و حزن مرير ... همست :- انت لست بشراً ... لست الا مسخاً ولد من قلب الجحيم ضاقت عيناه فوقها ... نعم هو ليس بشراً ... منذ ذلك اليوم الذي حوله مسخا وهو يكره البشر ضعفهم

  • همسات محرمة    الفصل المئة وتسعة و خمسون

    “قبل أن يضغط الزر الأخير، تمتم معتز بين أسنانه:"إلى الجحيم..."ضغط على جهاز الاتصال مرةً تلو الأخرى، لكن الشاشة بقيت سوداء.لا إشارة... لا صوت... لا شيء.انقطع الاتصال بقاسم.وفي أسوأ لحظة ممكنة.اشتدت ملامحه قسوة، ثم ضغط على جهازه اللاسلكي صارخًا:"راقبوا شاحنة البارون. لا تدعوها تغيب عن أعينكم مهما حدث!"جاءه الرد سريعًا:"مفهوم."عاد معتز ليقرأ الملف الذي اعجزه عن الكلام ... فقد كان مخطط البارون متقن تماما اسم المتبرع: خالد الزين.نتيجة مطابقة الأنسجة: كاملة.فصيلة الدم: مطابقة.واصل القراءة...ومع كل سطر، كان لون وجهه يزداد شحوبًا.عاد بنظراته الى الرقم المدفوع مقابل اعضاء قاسم ... كان مبلغا خياليا ...وطبيب أجنبي ينتظر وصول "المتبرع" خلال أقل من أربعٍ وعشرين ساعة.أما ما نزع الهواء من رئتيه كان السطر الأخير :"يُحافظ على المتبرع حيًا حتى موعد العملية لضمان سلامة الأعضاء."شحب وجه معتز، أغلق الملف ببطء...لم يكن البارون قد أنقذ قاسم.كان يحافظ على استثماره.انتقل إلى جهاز التتبع، فظهرت إشارة قاسم لثانية واحدة، ثم اختفت نهائيًا.أطبق معتز على فكيه بقوة.- انقطع الاتصال وهو داخل

  • همسات محرمة    الفصل المئة وثمانية وخمسون

    لم يحتج البارون إلى أكثر من إشارةٍ بإصبعه. خلال ثوانٍ، تقدمت نحوه فتاة فاتنة تشق طريقها بين الطاولات بثقة، وكأنها تعرف مسبقًا الدور المطلوب منها. التفت إليها البارون، وتحدث بلغته الأم بكلمات قصيرة، ثم أشار بعينيه إلى خالد . فهمت الأمر... واتجهت نحوه بابتسامة أغوت كل من حولها، باستثناء رجلٍ كان يعلم أنه سيخوض اختبارا من نوع آخر . أما ماسة، فقد شعرت بشيء بارد ينساب في صدرها. لم تكن المشكلة في الفتاة. بل في تلك اللحظة التي اضطرت فيها إلى مشاهدة امرأة أخرى تقترب من الرجل الوحيد الذي احبته، وتراه يبتسم لها رغم أنه يفعل ذلك مجبرًا. أجبرت أصابعها على الثبات حول الشوكة، بينما كانت ذراع لورا تلتف حول خصر قاسم بجرأة مستفزة. كانت تعرف أنه يمثل. كانت تعرف أنه يفعل ذلك لحمايتها. لكن القلب لا يفهم الخطط... ولا يعرف معنى التنكر. مررت لورا أصابعها على وجه خالد بإغواء قائلة: "أنت وسيم جدًا.. أنا محظوظة لأن البارون اختارني لخدمتك". ابتسم خالد مجاريًا اللعبة وهمس: "أنا المحظوظ.. الشكر للبارون بالتأكيد". اتسعت ابتسامة البارون بغموض، ورفع يد ثاندار إلى شفتيه يقبلها : "لا داع

  • همسات محرمة    الفصل الثالث عشر

    اتسعت عينا ميرنا بصدمة وهي تستمع لماسة. - أنتِ مجنونة! لماذا خرجتِ بالدراجة دون إذنه؟! تنهدت ماسة وكتبت بسرعة في دفترها: - لم أقصد إثارة المشاكل... لكنه يستفزني دائمًا. ابتسمت ميرنا بحالمية وهي ترمي نفسها فوق السرير. - ليت أحدًا يستفزني مثل قاسم... ذلك الرجل خطير بشكل رائع! رمقتها ماسة ب

  • همسات محرمة    الفصل الثاني عشر

    نهض قاسم صباحًا من نومه... نظر إلى الساعة فوجدها الحادية عشرة قبل الظهر... لقد نام بالأمس كالقتيل... نهض بسرعة من فراشه... بدا البيت هادئًا جدًا، يبدو أن ماسة أيضًا لم تستيقظ بعد... تذكر نظراتها إليه بالأمس... فقد بدت كطفلة ضائعة ترجو أمان والديها... زفر قاسم مقتحمًا المطبخ بنشاط... سوف يعد إفطارً

  • همسات محرمة    الفصل الثاني

    كان إخفاء الحقيقة عن قاسم أصعب بكثير مما توقعه والداه. رغم انتقالهم إلى السعودية تنفيذًا لنصيحة الطبيب، ورغم محاولات حنان المستمرة لإبعاده عن كل ما يذكره بميس، لم ينسها يومًا. كانت حاضرة في كل تفاصيل يومه، وفي نهاية كل نشاط أو رحلة كان يعود بالسؤال ذاته: متى ستعود ميس؟ وكانا يكذبان عليه كل مرة.

  • همسات محرمة    الفصل الاول

    -قاسم تعال لترحب بشقيقتك نظر اليها قاسم البالغ من العمر 9 سنوات بغضب واشمئزاز وصاح صارخا بحدة. - هذه ليست شقيقتي أنا اريد اختي الحقيقية وليست هذه البكماء وأندفع راكضا إلى غرفته مقفلا على نفسه الباب وعاد ليتقوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة التي توفت بحادث سير تس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status