Home / الرومانسية / همسات محرمة / الفصل مئتان و خمسون

Share

الفصل مئتان و خمسون

Author: Samra
last update publish date: 2026-09-24 15:24:22

— السيدة ماسة... إفراج.

رفعت ماسة رأسها ونظرت إلى الحارس. هل نادى اسمها حقًا، أم أن خيالاتها هي التي أوهمتها بذلك؟

ظل يحدق بها بحزم، بينما بقيت مكانها للحظات، كأن عقلها لم يستوعب الكلمة بعد.

نظرت حولها، محاولة التأكد من أنها سمعت جيدًا.

كانت جميع العيون قد اتجهت إليها.

بدأت الهمسات تتعالى من هنا وهناك.

— لديها نفوذ قوي.

— ألم تري ذلك الرجل الذي أتى لزيارتها؟

ردت أخرى:

— سمعت أنه زوجها.

اعترضت ثالثة:

— مستحيل... ربما عشيقها.

احمر وجه ماسة حتى أذنيها، وخفضت عينيها بخجل.

قال الحارس بنفاد صبر:

— تح
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • همسات محرمة    الفصل مئتان وواحد وخمسون

    حينما وصلا إلى المنزل، لم يوقظها قاسم.حملها بين ذراعيه بهدوء، وصعد بها الدرج حتى غرفة النوم، ثم وضعها على الفراش برفق وسحب الغطاء فوقها.بقي واقفًا للحظات يتأمل وجهها.بدت ملامحها أكثر هدوءًا الآن، لكن الشحوب لم يغادرها تمامًا.انحنى وقبّل جبينها، ثم خرج وأغلق الباب خلفه بهدوء.كان يعرف أنها بحاجة إلى الراحة... والغذاء.لذلك اتجه إلى المطبخ، شمر عن ساعديه، وبدأ بإعداد وجبة سريعة بنفسه.لم يكن من عادته أن يقف طويلًا في المطبخ، لكنه لم يكن يهتم.كل ما كان يشغله الآن أن تستعيد ماسة قوتها.وفي مكان آخر، كان الدكتور رائد يحاول الالتزام بوعده لقاسم.لم يتدخل أمام ماسة، ولم يحاول الاقتراب منها قبل أن يسمح له قاسم بذلك.لكن ابتعاده عن الصورة لم يكن يعني أنه وقف مكتوف اليدين.كان رائد قد دلّ قاسم على أول الخيوط، وترك له مهمة تتبعها بنفسه.أوصله ببعض الطالبات اللواتي سبق أن تقدمن بشكاوى ضد العميد خليل، ومحامي قاسم اقنعهن بالتحدث من جديد.لم تكن المشكلة في غياب الشكاوى.بل في أنها كانت تختفي قبل أن تصل إلى المكان الذي يمكن أن تُسمع فيه.نفوذ العميد كان كافيًا لإيقافها، وإجبار أصحابها على التراج

  • همسات محرمة    الفصل مئتان و خمسون

    — السيدة ماسة... إفراج.رفعت ماسة رأسها ونظرت إلى الحارس. هل نادى اسمها حقًا، أم أن خيالاتها هي التي أوهمتها بذلك؟ظل يحدق بها بحزم، بينما بقيت مكانها للحظات، كأن عقلها لم يستوعب الكلمة بعد.نظرت حولها، محاولة التأكد من أنها سمعت جيدًا.كانت جميع العيون قد اتجهت إليها.بدأت الهمسات تتعالى من هنا وهناك.— لديها نفوذ قوي.— ألم تري ذلك الرجل الذي أتى لزيارتها؟ردت أخرى:— سمعت أنه زوجها.اعترضت ثالثة:— مستحيل... ربما عشيقها.احمر وجه ماسة حتى أذنيها، وخفضت عينيها بخجل.قال الحارس بنفاد صبر:— تحركي للخارج.اتجهت نحو الباب بخطوات مترددة.وحين أُغلق باب الحجز خلفها، توقفت.استنشقت الهواء بعمق.لا قضبان.لا جدران باردة.لا أبواب تُغلق خلفها.كانت حرة.لأول مرة منذ ساعات، شعرت أن صدرها يستطيع التنفس من جديد.— ماسة...التفتت.كان قاسم قادمًا نحوها بخطوات واسعة وسريعة.لم يكن في ملامحه شيء من هدوئه المعتاد.كان وجهه شاحبًا من القلق، وعيناه معلقتين بها وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها أمامه فعلًا.وما إن التقت عيناه بعينيها حتى انكسر ذلك التماسك الذي حاول الحفاظ عليه.لهفة واضحة.اشتياق.وخوف

  • همسات محرمة    الفصل مئتان وتسعة واربعين

    كان قاسم يراقب العميد. للمرة الأولى، لم يعد الرجل يبدو واثقًا كما دخل. تابع المحامي: — لدينا أيضًا إفادتان من طالبتين أخريين. كلتاهما تحدثتا عن استخدام الدرجات والسلطة الأكاديمية للضغط عليهما. قال العميد بغضب: — كذب! أجاب المحامي. — لكن إذا كانت هذه مجرد ادعاءات كاذبة، فلا يوجد ما يدعو موكلنا للخوف من فحصها. تدخل المحقق: — هل تقدمت أي من الطالبات بشكوى رسمية؟ — إحدى الإفادات القديمة موجودة في سجلات الجامعة، ولدينا ما يثبت وجود مراسلات متبادلة. أما الأخريات فمستعدتان لتقديم إفادتيهما رسميًا. نظر المحقق إلى العميد. — هل سبق أن تلقيت شكوى تتعلق بسلوكك مع الطالبات؟ صمت خليل. كان الصمت هذه المرة أطول. قال محاميه: — موكلي لا يرغب في الإجابة عن هذا السؤال قبل الاطلاع على كامل المستندات. أومأ المحقق ببطء. ثم أعاد نظره إلى ملف ماسة. — دعونا نعود إلى زوجة السيد قاسم. فتح محامي قاسم صفحة أخرى. — موكلتي لم تنكر ضرب العميد. — أعرف. — لكنها قالت منذ البداية إنها ذهبت إلى منزله لمواجهته بشأن تهديداته، ثم وقع ما دفعها إلى استخدام القوة. قال العميد فورًا: — هذا كذب لم أقم بتهد

  • همسات محرمة    الفصل مئتان وثمانية واربعين

    ترك قاسم ماسة دون كلمة. ظل وجهها خلف القضبان يرافقه حتى نهاية الممر. هناك كان المحامي ينتظره. قال قاسم فور أن وصل إليه: — أريدها خارج هذا المكان الليلة. أومأ المحامي. — هذا ما أعمل عليه. زفر قاسم بعمق رفع المحامي عينيه إليه. — إذن؟ قال قاسم بهدوء: — سنثبت أن ما حدث لم يكن اعتداءً من طرف واحد... وبعدها نفتح الملف الذي لم يكن يريد لاحد ان يفتحه . تبادل الرجلان نظرة قصيرة. ثم دخلا غرفة التحقيق. كان العميد خليل يجلس إلى جوار محاميه. ذراعه معلقة أمام صدره، ورقبته ملفوفة بضماد طبي، لكنه رفع رأسه بثقة ما إن رأى قاسم. — زوجتك اعترفت. توقف قاسم أمام الطاولة. — اعرف بدت المفاجأة على وجه العميد. — إذن لا أفهم سبب وجودنا هنا. تدخل المحقق: — دعنا نلتزم بالوقائع. أومأ قاسم. — هذا ما أريده تمامًا. فتح محاميه الملف ووضع أمام المحقق أول مجموعة من المستندات. — لدينا تسجيلات من كاميرات الشارع ومداخل المبنى. نظر المحقق إلى الشاشة. ظهر تسجيل وصول ماسة إلى منزل العميد. دخلت وحدها. ثم ظهر العميد وهو يفتح لها الباب. توقف المقطع. قال المحامي: — هذا يثبت شيئًا واحدًا على الأقل

  • همسات محرمة    الفصل مئتان وسبعة واربعين

    استيقظت ماسة على فراغ بارد إلى جوارها.مدّت يدها دون وعي إلى المكان الذي اعتادت أن تجده فيه.لم تلمس سوى الملاءة.فتحت عينيها ببطء.كانت الغرفة هادئة على نحو غريب، والضوء الرمادي المتسلل من بين الستائر يخبرها أن الصباح لم يكتمل بعد.رفعت رأسها قليلًا.— قاسم؟لا إجابة.جلست في السرير، وأخذت تنظر إلى الباب للحظات.تذكرت أنه أخبرها في الليلة السابقة بأنه سيخرج لبعض الوقت لإنهاء أمر عاجل .غادر دون أن يزعجها .أنزلت قدميها إلى الأرض.وفي اللحظة التي وقفت فيها، شعرت بوخزة خفيفة في ذراعها.نظرت إلى الخدوش الممتدة على جلدها.مررت أصابعها فوقها بحذر.وعادت إليها صور الليلة الماضية...فحص الطبيب لها، وتلك النظرة التي ظل قاسم يراقبها بها بينما كان يسجل إصاباتها واحدة تلو الأخرى. تنهدت.كان كل ما تريده الآن أن تراه .أن تسمع صوته.مدّت يدها إلى الهاتف.وفي اللحظة نفسها...جاء طرق قوي على الباب.تجمدت.طرقة ثانية.ثم صوت رجولي واضح:— شرطة.تسارعت أنفاسها.نظرت نحو الباب، ثم إلى هاتفهااقتربت بحذر.— لحظة.جاء الصوت من خلف الباب:— السيدة ماسة؟ افتحي الباب من فضلك.ترددت.ثم فتحت.ما إن انفتح ا

  • همسات محرمة    الفصل مئتان وستة واربعون

    بعد نحو نصف ساعة، عاد قاسم إلى الغرفة. وجدها مستلقية كما تركها، أكثر هدوءًا هذه المرة، وإن ظل الشحوب عالقًا في وجهها. جلس إلى جانبها دون كلمة، ومد يده فأمسك يدها بين أصابعه. كانت يده دافئة وثابتة، كأن مجرد إمساكه بها وعدٌ صامت بأنه لن يتركها وحدها. تأمل وجهها لحظات، ثم سألها بهدوء: — كيف أنتِ الآن؟ خفضت عينيها إلى يدهما المتشابكتين. — بخير... حقًا. لم يكن هناك داعٍ للطبيب. أومأ دون جدال، ثم رفع يده الأخرى وأزاح خصلة شاردة عن جبينها. — جيد... ارتاحي قليلًا. همَّ بالنهوض، لكن أصابعها أطبقت فجأة حول ذراعه. توقف والتفت إليها. — إلى أين؟ تردد لحظة. — لدي بعض الأعمال. سأنجزها و... قاطعته بسرعة، وكأن السؤال أفلت منها قبل أن تتمكن من منعه: — هل ستتركني؟ سكنت ملامحه. ثم قال بتهكم خفيف يخفي وراءه شيئًا أثقل: — لماذا؟ هل تريدين مناقشة طلاقنا؟ عضت شفتها وسحبت يدها بحرج. — لكنني لم أطلب الطلاق... ظل ينظر إليها لحظات، ثم تنهد وعاد إلى مكانه. رفع ذقنها برفق حتى التقت عيناها بعينيه. — وكأنني سأوافق لو طلبتِ. ارتجفت شفتاها. اقترب منها وقال بصوت منخفض، حازم: — ماسة... أخبرتك

  • همسات محرمة    الفصل الحادي عشر

    توقف الزمن في عقل قاسم عند كلمات عمه الأصغر القذرة. شعر ببركان ينفجر في عروقه، ولم يعِ بنفسه إلا وهو ينقض كالمجنون على ياقة عمه، كابساً على عنقه بيد، ورافعاً يده الأخرى بقبضة حديدية مهشمة، كاد يطيح بها برأسه لولا صرخة عمته الهستيرية التي هزت جدران صالة العزاء. اندفع عمه الأكبر بسرعة، وبصعوبة بالغة

  • همسات محرمة    الفصل السادس

    أمعنت ماسة النظر أمامها بتوتر، لتتفاجأ بقصي يظهر من بين الظلال وهو يلهث بقوة، كأنه ركض خلفها لمسافة طويلة. اقترب منها بخطوات سريعة، وما إن وصل إليها حتى أمسك بذراعها قائلاً بغضب واضح: — هل جننتِ؟! لم يكن عليكِ المغادرة وحدكِ بهذا الوقت. اتسعت عينا ماسة بذهول. كيف يجرؤ على التحدث معها بهذه الطريق

  • همسات محرمة    الفصل الخامس

    منذ سفر حنان وسالم لحضور خطوبة قاسم، تحوّل المنزل إلى ساحة حرب صامتة. كانت هناء تراقب ماسة وكأنها دخيلة على العائلة، لا ابنة تربّت بينهم منذ طفولتها. ومع ذلك… لم ترد ماسة يومًا. كل كلمة جارحة كانت تستقبلها بابتسامتها الهادئة نفسها، وكأنها ترفض النزول إلى مستوى خالتها مهما استفزتها. وفي مساء

  • همسات محرمة    الفصل الرابع

    كان وجود زوج ك سالم مصدر فخر لها بقوته وهيبته و حكمته وعدله، لم يخيب ظنها يوما لطالما ساندها ووقف الى جانبها في اسوأ الاوقات . تنهدت حنان وهي تشكر حظها للمرة الألف لحصولها على زوج مثله . عادت بنظراتها الى ماسة النائمة في حضنها و كأنها غنيمتها من احدى غزواتها التي قامت بها . كانت ماسة تتميز بجمال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status