Startseite / مافيا / قسوة التمساح ( زوجة في الأسر) / الفصل السادس: طغيانُ "الملك".. وتمرّدُ الياسمين

Teilen

الفصل السادس: طغيانُ "الملك".. وتمرّدُ الياسمين

last update Veröffentlichungsdatum: 31.03.2026 03:58:07

الفصل السادس: طغيانُ "الملك".. وتمرّدُ الياسمين

***

أَيَظُنُّ أَنَّ العَرشَ يُبنى في دَمي

أَم خَالَ أَنَّ الحُسنَ يَهوى مَن طَغى؟

يَأتي كَإِعصارٍ يُمَزِّقُ مُهجَتي

وَيَرى عِنادي في المَحَبَّةِ قَد بَغى

قُل لِلمَلِيكِ إِذا اسْتَبَاحَ مَخادِعي

: قَلبي عَصِيٌّ.. لَن يَنالَ الرِّضى سُدى

اتسعت عينا "نازلي" بذهولٍ شلّ أطرافها، وكأنها تحاول استيعاب هذا المشهد السريالي الذي يجمع بين سطوة الدولة وجبروت المافيا في رجلٍ واحد؛ كيف تحول "قيس"، الذي كانت تظنه مجرد مارقٍ خارجٍ عن القانون، إلى "سيدٍ" ترتجف له الأبدان وتنحني له الرتب العسكرية في وضعية انضباطٍ صارمة؟ كانت الصدمة أكبر من أن تبتلعها، لكن قبل أن تفتح شفتيها المرتجفتين لتنطق بسؤالٍ واحد يفك شفرة هذا الغموض، باغتتها لهجة قيس الآمرة التي لا تعرف للنقاش سبيلاً، وبحزمٍ قطع كل خيوط التردد في عقلها:

"والآن، كفى هراءً وذهولاً.. اذهبي وارتدي ملابسكِ بسرعة البرق، فقد أهدرنا وقتاً ثميناً بسبب نوبات ذعركِ وعنادكِ الذي لا ينتهي."

تجمدت نازلي في مكانها للحظات، وشعرت بحرارة الدماء تغلي في عروقها من هذه الغطرسة المستفزة التي تتجاوز حدود الاحتمال البشري. رغم جرح كرامتها، ورغم الرعب الذي لم يجف عرقه بعد، إلا أن كبرياءها "كمرأة " انتفض بداخلها كعاصفةٍ هوجاء تأبى الانكسار. رفعت ذقنها بعنادٍ صلب، واشتعلت عيناها بتحدٍ صارخ وهي تقول بنبرة حاولت جعلها قوية رغم الارتجاف الكامن في أحبالها الصوتية:

"لا، لن أذهب معك في أي مكان! هل تظن أنك تملكني؟ أخي الصغير "جواد" يحتاجني، ولن أتركه وحيداً في هذا البيت الذي استبحه ببرودك وجنونك.. عليك أن تفهم يا قيس، لستُ زوجتك ولا أمتُّ لك بصلة تمنحك حق إصدار الأوامر لي! بأي صفة وبأي شرعية تطلب مني أن أتبعك كالظل؟"

قهقه قيس مجدداً، ضحكة عميقة ومجلجلة سخرت من كل حصونها التي تحاول ترميمها، وهز رأسه بتهكم وهو يعقد ساعديه المفتولين أمام صدره العريض، محاصراً إياها بنظراته الصقرية التي تخترق الروح:

"والآن تهمّكِ الصفة والشرعية؟ سبحان مغير الأحوال! وحين اتصلتِ بي قبل قليل وأنتِ تشهقين من الرعب وتستجدين بي لإنقاذك من براثن الموت.. بأي صفة كنتُ آنذاك؟ هل كنتُ زوجكِ أم كنتِ تنادين 'الملك' ليخلصكِ من أنياب الذئاب التي كادت تفتك بكِ؟ ألم يكن 'قيس الخسيس' هو منقذكِ الوحيد في تلك اللحظة؟"

تحجّرت الكلمات في حلقها كغصة مريرة، وشعرت بمرارة الهزيمة النفسية؛ فهي تدرك تماماً أنه يمسك بزمام الحقيقة التي تحاول الهرب منها. ففي لحظة الخطر المحدق، لم يسكن ذاكرتها سوى اسمه، ولم يهرع عقلها المستغيث إلا إليه، وكأن قدرها مربوط بخيطٍ خفي في يده؛ هو المنقذ الذي يمنحها الأمان بيد، وهو السجان الذي يسلبها الإرادة والحرية باليد الأخرى.

أعاد قيس طلبه مجدداً، لكن هذه المرة خفتت نبرة السخرية لتحل محلها نبرة "الجنرال" الذي يصدر حكماً نهائياً لا يقبل الاستئناف. همست بتردد وهي تعبث بأصابعها المرتجفة وتحاول البحث عن مخرج:

"سأذهب معك.. ولكن ماذا عن جواد؟ لا يمكنني تركه خلفي، إنه مجرد طفل ولا ذنب له في كل هذه الصراعات القذرة التي تحيط بنا."

رفع حاجبه بلامبالاة باردة، وكأن العالم كله لا يعنيه ما دامت هي تحت سيطرته وتصرفه:

"أخوكِ سيأتي معنا بطبيعة الحال، رغم أنني كنت أفضّل اصطحابكِ وحدكِ لنصفي حساباتنا العالقة بعيداً عن ضجيج الآخرين.. لكن ليذهب الصغير معنا، لن نتركه في هذا المكان الموبوء."

تنفست الصعداء، وشعرت بغيمة ثقيلة من الهم تنزاح عن صدرها بوجود شقيقها بجانبها. لكن قيس لم يمهلها لحظة لالتقاط أنفاسها؛ فبكل وقاحة وتطفل لا يصدق، بدأ ينبش في خزانتها الخاصة، يبعثر قطع ملابسها الرقيقة بيده الخشنة، حتى أخرج سروالاً أزرق فضفاضاً وقميصاً رمادياً طويلاً يفتقر لأي لمسة أنوثة، ورماهما نحوها ببرود مستفز:

"ارتدي هذا فوراً.. إنه أكثر ستراً وعملية لما نحن مقبلون عليه من سفر وحركة."

حدّقت في الملابس بصدمة، ثم ضربت الأرض بقدمها كطفلة ثائرة سُلبت إرادتها:

"لن أرتدي هذا المسخ الباهت ولو انطبقت السماء على الأرض! أتريدني أن أبدو بلا ذوق أمام الجميع؟ هل ترضى لنفسك أن ترافق امرأة تبدو بهذا المظهر المقزز؟"

لم يكترث لثورتها، بل استدار ببرود ليعطيها ظهره، فأسرعت هي نحو خزانتها بحدّة، وأخرجت فستاناً حريرياً طويلاً بفتحة جانبية جريئة تكشف ساقها عند المشي، وبلا أكمام تبرز بياض كتفيها الناعمين. ما إن استدار قيس ورآه حتى صُعق؛ تجمّد في مكانه لوهلة، واستحالت ملامحه إلى غضب بركاني مكتوم، وعيناه توهجتا كجمرتين تحت ركام الرماد:

"أهذا ما تريدين ارتداءه وسط رجالي الغلاظ والخدم؟! أأنتِ مجنونة حقاً أم فقدتِ بقايا عقلِكِ ووقاركِ؟!"

قبل أن تنطق بحرف واحد للدفاع عن خيارها، اندفع نحوها كالصاعقة، وجذب الفستان من يدها بعنفٍ أرعبها، ثم قام بتمزيقه بين يديه القويتين حتى تحول إلى أشلاء حريرية مهترئة، ورماه أرضاً وهو يزفر بضيق يوشك على الانفجار:

"إما أن ترتدي ما اخترته لكِ بطيب خاطر، أو أقسم بكل ما أملك أنكِ لن تخرجي من هذه الغرفة أبداً، وسأبقى هنا محاصراً لكِ حتى يرتد إليكِ صوابكِ وتتعلمي كيف يختار 'الملك' لامرأته ما يحميها من عيون الغرباء."

جلست نازلي على طرف السرير، والغيظ يكاد يفجر أوردتها، وعقدت ذراعيها أمام صدرها بعنادٍ يائس ووجهٍ يقطر غضباً:

"لن أخرج! سأبقى هنا، اذهب أنت ومن معك إلى الجحيم الذي خرجت منه."

لكن سرعان ما خذلتها معدتها؛ فالتوتر الجارف والجوع الحاد شكلا ثنائياً قاتلاً بداخلها. نهضت بسخط، متجاهلة وجوده الطاغي في غرفتها، وتقدمت نحو الباب بخطواتٍ غاضبة، فجاءها صوته الرخيم العميق من خلفها:

"إلى أين يا متمردة الصغيرة؟"

استدارت نحوه وعيناها تقدحان شرراً:

"إلى المطبخ! أريد أن آكل قبل أن أفقد الوعي، أم أنك ستمنع عني الهواء أيضاً؟ امنحني بعض الخصوصية يا رجل، وجودك يخنقني ويسلبني القدرة على التنفس!"

اتكأ قيس على سريرها بكل أريحية ومكر، وكأنه يمتلك المكان وما فيه منذ قرون:

"لا تتأخري إذن.. سأنتظركِ هنا، في عرينكِ الخاص، حتى يأتي جواد وننطلق."

شهقت بصدمة وهي ترى جسده يسترخي فوق فراشها: "سيبقى؟ هل جننت تماماً؟!" لكنه لم يكلف نفسه عناء الرد، بل استلقى بطوله الفارع على سريرها الوثير، وغطى عينيه بذراعه، معلناً استيلاءه على مملكتها الخاصة بدمٍ بارد يحسد عليه.

نزلت إلى المطبخ بجسد يرتجف من الغضب، بدأت تقطع شرائح الكعك بعنف مفرط وكأن السكين تنحر عنق قيس بكلماتها المكتومة، لكن الغصة في حلقها كانت أقوى من أي جوع. صعدت الدرج كإعصار مدمر، واقتحمت الغرفة وهي تصرخ بوقاحة مقصودة لتسترد ما تبقى من هيبتها المهدورة:

"قيس! استيقظ فوراً! اخرج من منزلي ومن سريري.. نم في سيارتك الفارهة أو في ثكناتك، لا مكان لك هنا!"

لم يتحرك قيد أنملة، وكأن صراخها مجرد طنين ذبابة تائهة في أذنه. استشاطت غضباً، واندفعت نحوه بجنون، انتزعت الوسادة من تحته بقوة وبدأت تنهال عليه بالضرب المتواصل فوق صدره الصلب وذراعيه وهي تصرخ بيأس طفولي: "استيقظ.. استيقظ أيها الطاغية المتجبر!" بينما هو، ببرود "الملك" المستمتع بتمرد رعيته الرقيقة، ظل مستلقياً، يستشعر ضرباتها الضعيفة كأنها مداعبات رقيقة، والابتسامة الساخرة لا تفارق محياه المحتجب خلف ذراعه، وهو يهمس في قرارة نفسه: "اضربي كما تشائين.. فمهما تمردتِ، أنتِ من اليوم ملكي، وهذا التحدي هو ما يجعل صيدكِ ألذّ وأثمن يا زوجتي الحبيبة "

لكن فجأة، وقبل أن تدرك كيف حدث الأمر، وجدت نفسها محاصرة بين ذراعيه القويتين كعصفورٍ سقط في قبضة كاسر. لم يكن مجرد إمساكٍ عابر، بل كان جسده يطوّقها بقوةٍ مذهلة، يمنعها من الحراك تماماً، وكأنه يرسل رسالة صامتة مفادها أن الهروب منه ضربٌ من المحال. تجمدت أطراف نازلي فوراً، وشعرت بذبذبات الخطر والرجولة الطاغية تتسرب إلى أعماق مسامها، بينما أنفاسه الدافئة والمنتظمة تلامس وجنتها، مما جعل القشعريرة تسري في كيانها كتيار كهربائي يفتك بسكينتها.

خفض قيس رأسه قليلاً، وعيناه الداكنتان اللتان تشبهان سواد ليلةٍ غادرة تتأملان ملامحها المرتبكة وشفتيها اللتين لم تكفا عن الارتجاف. ثم، ببطء شديد يثير الجنون، ارتسمت على ثغره ابتسامة مكرٍ قاتلة، وهمس بصوت أجشّ، عميق، يقطر عسلاً مسموماً وصدقاً مزيفاً: - "كم أنتِ جميلة حين تثورين يا حبيبتي.. وأنا حقاً رجل محظوظ لأن هذا الجمال كله محبوسٌ الآن بين ذراعي."

اتسعت عيناها بذهول صاعق، وقلبها بدأ ينبض بعنفٍ جعلها تخشى أن يسمعه هو. هل هي تحلم؟ هل قيس، "الملك" المتغطرس، قال هذا حقاً؟ للحظة واحدة، توقفت حواسها عن العمل، وظنت أن هناك جانباً إنسانياً قد استيقظ فيه. حاولت التحرر من قبضته، حاولت أن تدفع صدره الصلب بيديها الصغيرتين، لكن عضلاته كانت كالسدود المنيعة التي لا تتزحزح. بل إنه، في حركة تملكية واضحة، أحاطها أكثر، وألصقها بصدره، مما جعلها تشعر بالذعر الحقيقي لأول مرة؛ ذعرٍ من سطوته، ومن مشاعرها المتخبطة تجاهه.

تمتمت بصوت متقطع، يخنقه الارتباك والغيظ: - "قي.. قيس... ات.. ترك.. ني! اتركني فوراً أيها السافل!"

لكن بدلًا من أن يتركها، زاد من حدة نظراته التي كانت تتسلل إلى عينيها القلقتين كأنها تبحث عن شيءٍ ما هناك. ثم فجأة، وبلا أي مقدمات، انقطع ذاك التوتر "الرومانسي" المفتعل، وانفجر قيس ضاحكاً بصوتٍ عميق ومجلجل، هزّ أرجاء الغرفة الساكنة. - "يا إلهي! انظري إلى وجهكِ.. كم تصدقين نفسكِ بسرعة؟! هل اعتقدتِ لثانية واحدة أنني سأغازلكِ حقاً وسط هذه الفوضى؟"

رمشت نازلي عدة مرات قبل أن تدرك الحقيقة المرة؛ لقد كان يسخر منها! كان يتلاعب بأعصابها ويستغل ضعفها الأنثوي ليزيد من غضبها ويحطم كبرياءها. وكما هو متوقع، اشتعلت أعصابها فوراً وانفجرت كالقنبلة الموقوتة. انقضّت عليه بكل قوتها، تضربه وتلكمه في صدره الصلب وذراعيه، غير آبهة بمدى قوته التي تفوقها بمراحل.

أما هو، فلم يتوقف عن الضحك بحرارة نادرة، كان يصد ضرباتها بسهولةٍ تامة بساعديه، وكأنه يتلقى مداعبات طفلةٍ صغيرة، مستمتعاً بردود فعلها العنيفة التي كانت تعكس نقيض ما يحاول فرضه عليها. لم تهتم نازلي بضحكاته المستفزة، بل استمرت في لكمه وركله بقدر ما تستطيع، تحاول إنزال ولو جزءٍ بسيط من غضبها وحقدها عليه، بينما هو يزداد مرحاً، يضحك بصدق وكأنه وجد أخيراً "لعبةً" تكسر رتابة حياته المليئة بالدماء والبارود. منذ أمدٍ بعيد لم يضحك قيس بهذه الطريقة، كأن نازلي، رغم سخطها، استطاعت أن تمنحه لحظة مرح نادرة وسط جحيمه الخاص.

وبينما هما في قمة هذا العراك العنيف، دوى رنين هاتفها في أرجاء الغرفة. تجمدت يد نازلي في الهواء وهي فوق صدره، ونظرت إلى الهاتف بقلقٍ جارف. وبسرعة البرق، وضعت يدها على فمه، تضغط بقوة وهي تهمس بتهديدٍ شرس وعينين متسعتين: - "اصمت! لا نفس ولا كلمة .. وإلا قتلتك!"

حاول هو التملص ضاحكاً تحت يدها، لكن الفضول كان يلمع في عينيه كشرر النار، بينما هي أسرعت بالرد على الهاتف بنبرةٍ حاولت جعلها طبيعية. لكن ما إن سمعت صوت الطرف الآخر، حتى تبدلت ملامحها تماماً؛ انتفضت بحماسٍ طفولي لا يوصف، وبدأت تقفز في مكانها وهي تصرخ بفرحٍ هزّ كيانها: - "أجل! حقاً؟! سأأتي حالاً.. لا أصدق! شكراً لكم، شكراً جزيلاً!"

أغلقت الهاتف بسرعة، والتفتت إليه بملامح مشرفة وعينين تلمعان ببريق النجاح والانتصار، ونسيت في غمرة فرحها أنها كانت تضربه قبل ثوانٍ: - "أتدري يا قيس؟ أشعر أنني أسعد فتاة في العالم! أخيرًا، قرروا نشر كتاباتي! أحلامي بدأت تتحقق!"

قالت ذلك وهي تكاد تطير من السعادة، ثم بدأت تبحث بهوسٍ عن ملابس مناسبة لترتديها لهذا اللقاء التاريخي قبل أن تنطلق. لكن حماسها لم يدم سوى لثوانٍ معدودة. ما إن فتحت دفتي خزانتها حتى تسمرت في مكانها، واتسعت عيناها بصدمةٍ جعلت قلبها يتوقف عن الخفقان.

كان المشهد كارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. كل ملابسها، فساتينها الحريرية، قمصانها، وحتى القطع البسيطة التي تعتز بها.. كلها كانت ممزقة، مقطعة إلى قصاصاتٍ صغيرة متناثرة هنا وهناك، وكأن إعصاراً سادياً ضرب المكان وتعمد تدمير كل شيء. لم يكن هناك أي شيء سليم وسط هذا الركام سوى ذلك "السروال الفضفاض" و"التيشيرت الرمادي" اللذين اختارهما هو سابقاً ووضعهما جانباً.

حدّقت نازلي بالملابس الممزقة، ثم استدارت نحوه ببطءٍ مخيف، وعيناها تضيقان بغضبٍ صامت يسبق الانفجار العظيم. - "أنت..." قالتها بصوتٍ منخفض جداً، لكنه كان مشحوناً بشرٍ لا يوصف.

رفع قيس حاجبيه ببراءة مصطنعة يتقن تمثيلها، قبل أن يسأل ببرودٍ مستفز: - "أنا ماذا؟ هل فقدتِ شيئاً يا عزيزتي؟"

أشارت بيدٍ ترتجف إلى الفوضى العارمة في الخزانة، ثم صرخت بملء صوتها حتى بحّ حنجرتها: - "أأنت من فعل هذا بملابسي؟! أأنت من تجرأ على لمس أشيائي وتمزيقها بهذه الوحشية؟!"

ابتسم بمكرٍ تملكي، مستنداً إلى الحائط بارتياحٍ تام وكأنه فخورٌ بجريمته النكراء، ثم قال بنبرة ساخرة حاسمة أغلقت كل أبواب النقاش: - "لا أظنكِ بحاجة لتأكيد رسمي مني، أليس كذلك؟ لقد أخبرتُكِ سابقاً.. إما أن تخرجي بما اخترتُه لكِ، أو لا تخرجي أبداً. وبما أنكِ اخترتِ العناد، فقد ساعدتُكِ فقط على رؤية الخيار الوحيد المتاح أمامكِ. والآن.. ارتدي الرمادي، فالناشر ينتظر.. أليس كذلك؟"

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Kommentare (5)
goodnovel comment avatar
Saïd Saidï
حلو جدا بالتوفيق
goodnovel comment avatar
أبو يمان معين مرعي
فصل جميل جداً با التوفيق دائماً
goodnovel comment avatar
ابو ماهر
جميلةجدا القصة حلوه بالتوفيق
ALLE KOMMENTARE ANZEIGEN

Aktuellstes Kapitel

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل الخمسون بعد المئة والأخير: مَقَابِرُ الزُّجَاجْ.. وَلِقَاءُ العَمَالِقَةِ فَوْقَ المَاءْ

    الفصل الخمسون بعد المئة: مَقَابِرُ الزُّجَاجْ.. وَلِقَاءُ العَمَالِقَةِ فَوْقَ المَاءْ *** فَوْقَ المِيَاهِ تَمُوتُ كُلُّ رَجَاءِ ... وَتَسِيلُ غَصَّاتٌ بِغَيْرِ شِفَاءِ عَيْنَانِ زَرْقَاوَانِ فَوْقَ عَرِيفِهَا ... تَسْتَنْجِدَانِ بِآخِرِ الأَنْوَاءِ وَالآخَرُ المَسْجُونُ خَلْفَ سَوَادِهِ ... يَبْكِي الحَيَاةَ بِدَمْعَةٍ خَرْسَاءِ حَانَ الصِّدَامُ فَمَا لِخَوْفٍ مَهْرَبٌ ... فِينِيسْيَا أَمْسَتْ مَسْرَحَ الشُّهَدَاءِ ... حين تلتقي أقدار الطغاة فوق أرض عائمة بُنيت على الأسرار والمؤامرات، تذوب الفوارق بين النصر والهزيمة لتصبح الحياة والموت مجرد ورقتين في لعبة قمار مافيوية لا ترحم. فبين جنون التملك الذي يقود سيارة "سامويل" ببطء سادي قاتل مستمتعاً بسجن فراشته خلف سواد الحرير، وبين رعب الفقد الذي يعصف بكيان "التمساح" وهو يشق عباب شوارع فينيسيا بلمح البصر متخطياً حواجز المستحيل، تتقاطع المسارات عند عتبة قصر عتيق يطفو فوق مياه إيطاليا الباردة الغامضة. هنا.. خلف الأبواب الحجرية الصماء، لم يعد الصراع صراع نفوذ أو ثأر قادم من أزقة وهران، بل تحول إلى مواجهة عارية لحبس الأنفاس، وتعرية الوج

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل التاسع والأربعون بعد المئة: مَتَاهَةُ الخِدَاعْ.. وَصَدْمَةُ العَاصِفَةِ الإِيطَالِيَّةْ

    الفصل التاسع والأربعون بعد المئة: مَتَاهَةُ الخِدَاعْ.. وَصَدْمَةُ العَاصِفَةِ الإِيطَالِيَّةْ ** يَسْتَيْقِظُ الأَسْرُ فِي عَيْنَيْكِ أَغْلَالَا ... كَأَنَّ حُلْمَكِ ضَاعَ اليَوْمَ أَوْ زَالَا تَصْحُو الصَّهْبَاءُ وَالأَقْدَارُ تَعْصِفُ بِهَا ... لِتَلْقَى جَلَّادَهَا المَجْنُونَ مَازَالَا ظَنَّتْ دِيَارَ الأَمَانِ اسْتَقْبَلَتْ دَمَهَا ... فإذا بفينيسيا تُغَرِّقُ الحلم أهوالا ... حين تتداخل خيوط اللعبة المافيوية، يصبح الاستيقاظ من سكرات الموت مجرد تذكرة عبور إلى جحيم جديد صُمم بعناية؛ فبين غفوة دافئة فرضتها العقاقير المهدئة وصحوة مريرة على واقع مشحون بالخديعة، تتلاشى الوعود وتتبدل الخرائط تحت وطأة التحكم المطلق. لم تكن الطائرة المصفحة مجرد وسيلة هرب من صخب نيويورك، بل كانت جسراً سرياً عبره "التمساح" ليحكم قفصه الحديدي حول فراشته المتمردة، وينقل الصراع من أزقة روما المنتظرة إلى معقل جديد يفيض بالتاريخ والدم والمؤامرات؛ حيث تصبح الأنفاس معدودة، واللعنات عاجزة أمام طغيان العناد المتبادل. فتحت نازلي جفنيها ببطء شديد، تشعر بثقل جبل يربض فوق وعيها المستعاد، بينما رائحة الجلد

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل الثامن والأربعون بعد المئة: أَثْوَابُ العُزْلَةْ.. وَإِعْلَانُ الرَّحِيلِ الـمُبَاغِتْ *

    الفصل الثامن والأربعون بعد المئة: أَثْوَابُ العُزْلَةْ.. وَإِعْلَانُ الرَّحِيلِ الـمُبَاغِتْ * ** تَمُدُّ إِلَى الصُّنْدُوقِ كَفَّاً رَعُوشَةً ... لِتَلْقَى رِدَاءً كَالفِنَاءِ مُفَصَّلَا طَوِيلٌ وَمَسْتُورٌ يَغُصُّ بِهِ الـمَدَى ... كَأَنَّ السَّوَادَ العَتْمَ فِيهِ تَكَلَّلَا يَقُولُ طَغَاةُ الـمَكْرِ حَانَ رَحِيلُنَا ... وَإِنَّ سَمَاءَ الأَسْرِ لَنْ تَتَبَدَّلَا ... حين تتحول الثياب في قاموس الهوس إلى زنازين متنقلة تصنعها أصابع الجلاد بعناية، يفقد النسيج الفاخر بريقه ليصبح غلافاً يخنق ما تبقى من كبرياء الفريسة خلف الأبواب الصامتة. فبين جدران قصر "دواكيلا" الموحش، تكتشف الفراشة المحاصرة "كاثيا" أن قيدها الجديد لم يكن حريرياً فحسب، بل كان ثوباً من عتمة واحتشام مبالغ فيه، صُمم خصيصاً ليطمس ملامح وجودها ويحجبها عن أعين العالم الذي يغار منه سامويل. لكن الأنفاس لا تكاد تستوعب صدمة الشروط العارية، حتى تدق طبول المغادرة المباغتة في ليل نيويورك العاصف، معلنةً انقشاع العاصفة الطبية وجاهزية الطائرات المصفحة لرحيل يعود بالجميع نحو الديار التي شهدت بداية الكابوس ونهايته. في القصر، و

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل السابع والأربعون بعد المئة: عُرِيُّ الـحَقَائِقْ.. وَمَخَاضُ الشُّرُوطِ الأَخِيرَةْ

    الفصل السابع والأربعون بعد المئة: عُرِيُّ الـحَقَائِقْ.. وَمَخَاضُ الشُّرُوطِ الأَخِيرَةْ***خَرَجَتْ تَسِيرُ إِلَى الـهَلَاكِ بِعِزَّةٍ ... كَالمَهْرِ يُسَاقُ لِلذَّبْحِ وَالمُدْيَا تُرَى تَبْغِي الخَلَاصَ مِنَ العُيُونِ وَمَكْرِهَا ... وَالـمَكْرُ خَلْفَ فِرَاشِ السَّادَةِ دُبِّرَا وَفِي الـمَشَافِي تَرْنِيمَةٌ قُدْسِيَّةٌ ... فِيهَا الأُخُوَّةُ بَعْدَ الـمَوْتِ تُبْتَكَر...حين تنقشع مساحيق الخداع النفسي وتتحطم الدروع الواهية خلف الحصون الصامتة، يجد المرء نفسه عارياً تماماً أمام شروطه المصيرية التي لا تقبل القسمة على اثنين. فبين جدران القصر المعتم بظلال الهوس، بلغت حرب الأعصاب ذروتها الخانقة؛ حيث لم يعد أمام الفراشة المحاصرة "كاثيا" سوى التخلي عن مهلتها الأخيرة، والتقدم بخطى مرتجفة لتواجه جلادها المتربص ببرود فوق فراش السيطرة المطلقة. وفي ذات الوقت، تشهد أروقة الجناح الطبي بنيويورك مخاضاً من نوع آخر، حيث تذوب قسوة "التمساح" أمام دفء الأخوة المستجدة، لتتحول المحاكمة الشرسة إلى عهد أمان يربط بين دماء الجزائر بلد المليون شهيد وبين أرض الزيتون والتين الجريحة، إيذاناً ببدء فصول جديدة

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل السادس والأربعون بعد المئة: مَوَازِينُ النُّفُوسْ.. وَانْكِسَارُ المَرَايَا المَصْقُولَةْ

    الفصل السادس والأربعون بعد المئة: مَوَازِينُ النُّفُوسْ.. وَانْكِسَارُ المَرَايَا المَصْقُولَةْ***طَبِيبٌ بَكَى فِي مَهْدِهِ الأَصْلَ حَسْرَةً ... وَظَنَّ عُيُونَ الصَّهْبِ تَرْمِيهِ بِالعَمَى وَمَا عَلِمَ المِسْكِينُ أَنَّ دُمُوعَهَا ... عَقِيدَةُ شَوْقٍ قَدْ جَرَتْ فِي الشَّرَايِنَا وَفِي القَصْرِ خَلْفَ الرَّخَامِ صَبِيَّةٌ ... تَسِيرُ لِفَرَّاشِ الغَرِيمِ تَحَسُّرَا تَظُنُّ حِبَالَ القَزِّ نَجَاةَ أَسِيرِهَا ... وَمَا القَزُّ إِلَّا المَوْتُ يَبْدُو مُزَيَّنَا...تتحرك خيوط الأقدار في ليل نيويورك العاصف بآلية بالغة التعقيد، تضع النفوس أمام مراياها الحقيقية لتعري الأوهام التي سكنت الصدور طويلاً. فبين جدران الجناح الطبي المعقم، حيث يتشابك ذهول الهوية المشتركة مع انكسار المهاجر الذي أخطأ قراءة صمت المبادئ، تنبض المعجزة بالانتماء الذي يذيب جليد الغربة، ويحول الشراسة اللفظية إلى دموع أخوة تتدفق في عقر دار الخصوم. وعلى الجانب الآخر من الولاية المظلمة، خلف الأبواب الصماء لقصر "سامويل دواكيلا"، تسير كاثيا المذعورة بخطوات متهالكة فوق الأرضية الرخامية، لتخرج من سكون بخارها الساخن نحو ع

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل الخامس والأربعون بعد المئة: تَرْجَمَةُ التَّمَرُّدْ.. وَسُؤَالُ العَقِيدَةِ الـمَحْظُورْ

    الفصل الخامس والأربعون بعد المئة: تَرْجَمَةُ التَّمَرُّدْ.. وَسُؤَالُ العَقِيدَةِ الـمَحْظُورْ***شَفَتَاكِ صَاعِقَةٌ وَلَفْظُكِ مِقْصَلَةْ ... وَعَلَى ضِفَافِ الـمَوْتِ تَبْدَأُ مَسْأَلَةْ تَسْتَنْطِقِينَ الحَقَّ فِي مَهْدِ العِدَا ... وَالبَحْرُ فِي عَيْنَيْكِ يَحْمِلُ قُنْبُلَةْ مَا هَمَّهَا طِبُّ النَّصَارَى وَالعَجَمْ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ حُرَّاً بَدَا كَالمَزْبَلَةْ...حين يمتزج كبرياء العقيدة والوطن بدماء متمردة لا تعرف الانحناء، تصبح الغرف الطبية المعقمة ساحات حرب فكرية لا تنفع معها تكنولوجيا الغرب ولا بروفيسورات الرفاهية. خلف أبواب الجناح الطبي الفاخر في نيويورك، لم تكن معجزة عودة الأنفاس لجسد نازلي النحيل هي الحدث الأبرز، بل كانت تلك "الثورة اللفظية" المباغتة التي أيقظت شياطين المكان، وجعلت من لسانها السليط شفرة حلاقة تمزق هدوء الطاقم الأمريكي وجبروته العلمي المعتاد.وقف البروفيسور "أندريس" متصلباً كتمثال ملحي عند عتبة الباب، وعيناه تتسعان خلف نظارته الطبية بوجل حقيقي وذهول مطلق، وهو يرى المريضة التي كانت قبل ساعات تصارع الموت الإكلينيكي وتعيش على المعجزات الرقمية للشاشات،

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل العاشر: قُبْلَةُ الجَحِيمِ.. وَأَصْفَادُ الروح!!

    الفصل العاشر: قُبْلَةُ الجَحِيمِ.. وَأَصْفَادُ الروح!! *** أَيَحْسَبُ أَنَّنِي لِلصَّدِّ أَهْـوَى وَأَنَّ القَلْبَ فِي الأَصْفَادِ يَقْوَى؟ رَمَيْتُ سِوَارَ غَيْرِي فِي مَهَبٍّ لِتَعْلَمَ أَنَّنِي لِلرِّوحِ مَأْوَى تُقَاوِمُ بِي وَعَيْنَاكَ انْكِسَارِي وَحُبُّكَ فِي دَمِي قَهْرٌ وَبَلْوَ

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل التاسع: ترانيمُ الرَّحيل.. وعَصْفُ القَدَر

    الفصل التاسع: ترانيمُ الرَّحيل.. وعَصْفُ القَدَر *** أَمُسْتَسْلِمٌ لِلرِّيـحِ أَمْ أَنْتَ عَاصِفُ وَفِي صَدْرِكَ المَكْتُومِ تَبْكِي العَوَاصِفُ مَضَيْنَا وَدَرْبُ الرَّاحِلِيـنَ مَتَاهَةٌ تُسَاقُ بِهَا نَحْوَ المَصِيرِ المَوَاقِفُ أَيَا قَيْسُ هَلْ حَقًّا سَتَمْحُو مَوَاجِعِي أَمِ الغَد

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل الثامن: فخُّ الحرير.. ورحيلٌ نحو المجهول

    الفصل الثامن: فخُّ الحرير.. ورحيلٌ نحو المجهول *** أَتَظُنُّ أَنَّ مَقادِيرِي بِكَ انْعَقَدَتْ وأنَّ قَلْبِي بِنارِ الهَجْرِ قَدْ خَمَدَا يَا قَيسُ رِفْقاً بِمَن ضَاقَتْ مَذاهِبُها فَالظُّلمُ أَرْدَى بِنورِ الحَقِّ مَا وُجِدا تَقُولُ "زَوجِي" وَعَقْدُ الوَصْلِ مُمَزَّقٌ كَأنَّما الغَدرُ في شِ

  • قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)   الفصل السابع: هطولُ السماويّ.. وحُكمُ "السيّـد"

    الفصل السابع : هطولُ السماويّ.. وحُكمُ "السيّـد"***أَمَا كَفَاكَ مِنَ الأَيَّامِ سَطوتُهَاحَتَّى غَدَوتَ لِأَحلامي هِيَ القَدَرُتَمزِيـقُ ثَوبِيَ لَم يَكسِر لِيَ شَمَمًافَالعِزُّ في الرُّوحِ لَا في المَظهَرِ يُختَصَرُأَلبَستَنِي لَونَ السَّمَاءِ وَلَيتَ لِي أَن أَبلُغَ الغَيمَ.. لَا أَن يَحبِ

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status