بيت / الرومانسية / هوس التوأم / 1- علقها بك واجعلها مدمنتك

مشاركة

هوس التوأم
هوس التوأم
مؤلف: Sandy Abdrabou

1- علقها بك واجعلها مدمنتك

مؤلف: Sandy Abdrabou
last update تاريخ النشر: 2026-07-06 06:42:19

1- علقها بك واجعلها مدمنتك

روزالين

نيويورك - الساعة 07:00 صباحًا

في البداية لم يكن شيء واضحًا، مجرد أضواء خافتة وموسيقى عالية وضحكات تتردد في مكان واسع، قصر أو منزل فخم لم أتعرفه، ومع ذلك كان يشعرني بشيء غريب من الألفة.

كنت أرتدي زي المدرسة الثانوية. تنورة قصيرة وقميص أبيض وربطة عنق مفكوكة قليلاً، كأنني خرجت لتوي من الصف ودخلت عالمًا لا علاقة له به على الإطلاق.

كان الجميع حولي يرقصون ويضحكون ويمسكون بكؤوس لامعة، يتمايلون بحرية تامة وبدون أي قيود.

أما أنا فكنت واحدة منهم.

ضحكت بصوت عالٍ خلافًا لطبيعتي وأنا أرفع الكأس إلى شفتيّ مرة بعد مرة. كان الطعم حادًا لكنه لم يزعجني، بل على العكس جعلني أريد المزيد.

المزيد.

شعرت بخفة وبشجاعة وبدون تردد. حرة.

ثم شعرت بيد تحيط بخصري من الخلف.

تجمدت للحظة ثم التفت ببطء.

لم أستطع رؤية وجهه.

كان الضوء خلفه، أو ربما أنا فقط لم أكن أريد أن أراه.

لكن جسده كان قريبًا جدًا، وصوته منخفض ودافئ كأنه يعرفني جيدًا.

"تعالي."

لم أقاوم. لم أسأل. تركت نفسي أذهب معه.

بدأنا نرقص. لم يكن رقصًا عاديًا، كان قريبًا جدًا.

كانت يداه تتحركان على جسدي بثقة كأن هذا المكان وهذا الإيقاع وأنا كل شيء يخصه.

شعرت بأنفاسه الدافئة قرب عنقي ولم أبتعد.

ضحكت مرة أخرى، حين أدارني بسرعة لأصبح مواجهة له، فوضعت يديّ على كتفيه، وتركت جسدي يتحرك معه بتناغم شديد دون مقاومة، كنت أشعر بكل لمسة منه كأنها محببة لي، كل لمسة تجعلني أرغب بالمزيد والمزيد، كأنني فعلت هذا من قبل. كأنني أعرفه أكثر مما ينبغي.

ثم فجأة تغير كل شيء.

وجدت نفسي داخل سيارة. سيارة رياضية سوداء تسير بسرعة جنونية، والريح تضرب وجهي بينما أضحك وأصرخ بحرية.

"أسرع!"

صرخت وأنا أرفع يديّ في الهواء.

كان هو يقود. لم أستطع رؤية وجهه لكنني شعرت به. بوجوده. ذلك الشعور الذي جعل قلبي يخفق بطريقة لا أفهمها.

أطلق ضحكة خافتة ثم ضغط على دواسة البنزين أكثر.

انطلقت السيارة إلى الأمام كالمجنونة واستمررت في الصراخ والضحك كأن العالم كله يركض معنا.

ثم توقفت فجأة.

صمت. سكون.

حديقة واسعة مظلمة باستثناء ضوء خافت ينعكس على العشب.

خرجت من السيارة وساقاي غير مستقرتين لكنه أمسكني قبل أن أسقط.

اقتربت منه أكثر. هذه المرة لم أهرب ولم أتراجع.

رفعت وجهي ببطء نحوه. ما زلت لا أرى وجهه لكنني شعرت به أقرب من أي وقت مضى. نَفَسه، لمسه، ذلك التوتر الذي سرى في جسدي كله.

ثم قبّلني. قبلة عميقة مكثفة كأنها تحمل شيئًا أكبر من مجرد لحظة. شيئًا أعرفه لكنني لا أتذكره. شيئًا يخصني.

شهقت فجأة وفتحت عينيّ.

كنت في غرفتي. ضوء الصباح يتسلل بهدوء من خلال الستائر وقلبي يدق بعنف في صدري.

رفعت يدي ببطء إلى شفتيّ كأنني ما زلت أشعر بتلك القبلة.

"ما كان ذلك؟" همست بصوت مرتجف، ونظرت حولي بسرعة كأنني أبحث عنه لكن لم يكن أحد هناك. فقط أنا وسكون الغرفة.

مددت يدي إلى هاتفي ونظرت إلى الوقت. تجمدت.

اليوم... زيد عائد من باريس.

نهضت بسرعة وأخذت نفسًا عميقًا محاولة طرد بقايا الحلم من ذهني لكن شعوره بقي عالقًا عميقًا داخل صدري.

خرجت من السرير وقلبي لا يزال مضطربًا وتوجهت إلى الحمام، يجب أن أكون جاهزة، اليوم سأراه أخيرًا بعد أسبوع من غيابه.

لكن لسبب لا أفهمه، هذا الحلم لم يفارقني.

****

نيويورك - الساعة 10:00 صباحًا

زيد

في قلب نيويورك بين ناطحات الزجاج والفولاذ، في الطابق العلوي من مبناي، كان كل شيء ينبض بفوضى يراها معظم الناس اضطرابًا. لكنهم مخطئون.

كانت منظمة. موجهة. متوقعة.

نيويورك لا تهدأ أبدًا، وأنا كذلك.

من الخارج بدت المكتب كآلة على وشك الانهيار. ناس يتحركون بسرعة كبيرة. أصوات منخفضة لكنها ملحة. أصابع تطير على لوحات المفاتيح كأن حياتهم تعتمد عليها.

لكن في الداخل كان الأمر تمامًا كما أريده.

كنت لا أزال في السيارة عندما بدأ الأمر.

رسالة واحدة. كلمات قليلة.

"أنا في الطريق."

هذا كل ما يلزم.

استندت إلى المقعد الجلدي الناعم، ساق فوق ساق، الهاتف بين يدي بلا مبالاة. المدينة تتحرك خارج النافذة، أبواق وأضواء وامضة وناس يعتقدون أن إلحاحهم مهم.

لكنه ليس كذلك.

عالمي كان على الشاشة.

بث مباشر لكاميرات المراقبة.

الكاميرات لا تكذب. الناس يكذبون.

لكن الخوف؟ الخوف صادق.

والآن كانت شركتي بأكملها تصرخ دون أن تصدر صوتًا.

حركت إبهامي ببطء وغيرت زاوية الرؤية.

الاستقبال.

استقامت الموظفة فورًا، وضعية جسمها تغيرت إلى شيء متدرب عليه. ابتسامتها اختفت. التعابير الحقيقية لا تصمد أمام الضغط.

الممر.

موظفان كانا يضحكان قبل ثوانٍ أصبحا صامتين فجأة، أكتافهما متوترة، خطواتهما أسرع كأن الأرض نفسها قد تخونهما.

الطابق الرئيسي.

هنا كان العرض الحقيقي.

المصممون تجمدوا في منتصف الحديث. الشاشات صغرت وأعيد فتحها. ملفات ظهرت من العدم. أكواب القهوة اختفت كأدلة جريمة. أحدهم كاد يسقط لوحًا لكنه أمسكه في الوقت المناسب، لكن الضرر كان قد حدث.

الذعر.

مفيد.

مواعيد التسليم التي تجاهلوها لأيام أصبحت قرارات حياة أو موت.

مثير للاهتمام.

غيرت الزاوية مرة أخرى.

إبهامي يتحرك بلا مبالاة بين زوايا الكاميرات.

الاستقبال. الممر. الطابق الرئيسي.

وهناك هي.

رينا. مساعدتي.

فتاة ذات بشرة قمحاوية وطول متوسط، تتحرك بسرعة كبيرة بالنسبة لحجمها، وهذا ما جعلها مفيدة. ليست الأذكى ولا الأقوى، لكنها تفهم الضغط. والأهم أنها تخاف الفشل.

قطعت المكتب كالسيف، كعباها يضربان الأرض بإيقاع حاد.

يد تحمل ملفات والأخرى تتصل بمكالمة.

تعدد المهام. كفاءة.

"الإفطار. بسرعة. بدون تأخير"، قالت بحدة في الهاتف ثم أنهت المكالمة دون انتظار الرد.

جيد.

كاميرا أخرى.

كانت تتحرك مجددًا، تجمع الأوراق، تصحح الوضعيات، تصلح أخطاء كان يجب ألا توجد أصلًا.

"مواعيد التسليم ليست اقتراحات"، تمتمت تحت أنفاسي وأنا أشاهدها تكرر الكلمات نفسها على شخص آخر.

على الأقل هناك من يستمع.

انتقلت إلى كاميرا المصعد.

التوقيت. دائمًا التوقيت.

ظهرت الرسالة على هاتفها، رأيتها من الزاوية العلوية.

"لقد وصل."

تجمد جسمها لنصف ثانية، ثم صرخت: "لقد وصل!"

فوضى.

فوضى حقيقية هذه المرة.

ملابس تُعدل. شاشات تُصغر وتُفتح. أكواب قهوة تختفي. محادثات تنقطع في منتصف الجملة. الضعفاء يهرعون أولاً إلى غرفة الاجتماعات.

متوقع.

ابتسمت ابتسامة خفيفة وأغلقت هاتفي بينما توقفت السيارة بهدوء.

انتهى العرض.

حان وقت تذكيرهم...لماذا هم خائفون.

---

كان صعود المصعد صامتًا كالعادة.

انفتحت الأبواب، ومن ثم... مات الصوت.

خرجت، وتغير الهواء. دائمًا يتغير. ليس لأنني أطلبه، بل لأنهم يشعرون به.

السيطرة ليست شيئًا تطلبه.

إنها شيء يستسلم له الناس دون أن يدركوا.

خلعت نظارتي الشمسية ببطء، ودعيت عينيّ تتكيفا بينما أمسح الغرفة بنظري.

كل رأس منخفض. كل حركة دقيقة. كل نفس محسوب.

أفضل.

"صباح الخير، سيد ريفرز."

وجدت رينا أمامي. في الوقت المناسب تمامًا.

سلمتها نظارتي وحقيبتي دون النظر إليها وتابعت السير.

"صباح الخير. هل كل شيء جاهز للاجتماع، رينا؟" قلت بصوت بارد هادئ وأنا أسير في الممر، "نعم، سيدي. كل شيء جاهز." أجابت بصوت متوتر وهي تلحق بي.

بالطبع هو كذلك.

دائمًا يكون كذلك... عندما أراقب.

مررت في المكتب ونظراتي تمر عليهم كنذير يشعرون به لكنهم لا يرونه، لا أخطاء ظاهرة. هذا لا يعني أنها غير موجودة.

دخلت مكتبي. تبعتني.

روتين متوقع. تحت السيطرة، تمامًا كما أحب.

وضعت الملفات، ساعدتني في خلع سترتي، وتحركت في الغرفة كأنها تنتمي إليها لكن ليس بما يكفي لتنسى مكانتها.

"كيف كانت رحلتك يا سيدي؟"

"جيدة بما يكفي... إنها عمل في النهاية."

جلست بينما فتحت الستائر، وانسكب ضوء الشمس في الغرفة.

أخيراً.. شيء حقيقي.

"همم... لنرى ما لدينا هنا." أردفت وأنا أسحب ملفات تصاميم الإعلانات التي قام بها فريق التصميم.

صمت مرة أخرى. النوع الذي أفضله.

تصفحت التصاميم، نظرة واحدة لكل واحد. هذا كل ما أحتاجه، الأنماط لا تختبئ مني. الأساليب لا تكذب. الناس دائمًا يتركون بصماتهم على عملهم، عادات هم كسولون جدًا لتغييرها.

وضعت واحدًا جانبًا واحتفظت بالباقي.

فتحت درجي وأخرجت دفتري.

شطب. إعادة كتابة. تعديل، ثم سلمت الأوراق.

"أخبري إيدي أن يتوقف عن استخدام عقله البالي وتلك البرامج القديمة التي تبطئ تصاميمه." أردفت بنبرة ثقيلة هي تعرف معناها.

صمت... لم أحتج إلى رفع نظري لأعرف تعبير وجهها.

"لـ... لكن يا سيدي... كيف عرفت أنه... إيدي؟" سألت بتوتر وهي تنظر لي بدهشة.

رفعت نظري ببطء، ابتسامة صغيرة شدّت شفتيّ.

الخوف مرة أخرى، شيء موثوق منه.

"بالطبع يا سيدي... أنت تعرف كل شيء." قالت وهي تقطع الصمت وتهز رأسها بالإيجاب.

لا، أنا فقط أنتبه.

عدت للنظر إلى الأسفل وأمرت بدون نقاش: "أخبريهم أن يبدأوا الاجتماع. سأنضم إليهم قريبًا."

"حالاً، سيدي." قالت مجيبة وخرجت بهدوء، جيد.

أغلق الباب، ومن ثم... انتهى الأداء.

---

أمسكت بهاتفي مرة أخرى.

مكالمة مختلفة هذه المرة... المنزل.

رن مرتين فقط، ثم أتى صوتها "زيد...؟ هل وصلت؟"

صوتها كان ناعم. حذر. كأنها تخاف أن يختفي إن تكلمت بصوت عالٍ.

"نعم. لكنني ذهبت إلى الشركة أولًا." أجبت بهدوء.

"بهذه السرعة؟" سألت بخيبة أمل واضحة.

"ألا يفترض بك أن تكوني في الجامعة، روزي؟" سألت بتنهد.

"كنت... كنت أنتظرك..." قالت بتردد وقد سمعت صوت ابتلاع لعابها من الجهة الأخرى.

أغلقت عينيّ لثانية، وشعرت ضيق، ليس منها، بل من نفسي.

"ألم أقل لكِ ألا تفوتي المحاضرات أبدًا؟" سألتها بصوت هادئ

"اشتقت لك..." أجابت بتوتر.

صمت من النوع الذي لا أحبه، النوع الذي لا أعرف كيف أتعامل معه.

"اشتقت لك أيضًا." لكن لم أقولها بصوت مسموع، بقيت الكلمات في رأسي، تمامًا حيث تبقى دائمًا.

"متى ستعود إلى المنزل؟" سألت بهدوء.

"اذهبي إلى الجامعة وإلا لن تحصلي على هديتك الليلة." أمرت بدون نقاش وكنت أعرف أنها ستطيع كل حرف.

تردد "...حسنًا. هل ستتأخر؟"

أجبت بتنهد "نعم. سأكون في المنزل مساءً. تناولي غداءك. خذي فيتاميناتك. لا تنسي شيئًا."

"حسنًا."

انتهت المكالمة.

حدقت في الشاشة للحظة أطول مما يجب، ثم شددت قبضتي على الهاتف، كنت غاضب من نفسي، لأني أضع كل السدود التي لا تسمح لي أن أشعر بشيء.

كنت أرى أن كل هذا عديم الفائدة.

المشاعر لا تبني إمبراطوريات. السيطرة هي ما يفعل ذلك.

وقفت. عدلت أكمامي. وسرت نحو غرفة الاجتماعات.

عودة إلى حيث أنتمي.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (5)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
جميلة جدا جدا
goodnovel comment avatar
مروة العربي
تحفة فنية رائعة
goodnovel comment avatar
منال صلاح
برافو جميله جدا
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • هوس التوأم   76 - جمر الغيرة وهمس الذكريات

    76 - جمر الغيرة وهمس الذكريات زيد "كيف لا يستطيع أحد أن يفرق بينكما حتى أبويكما؟" سألت روزي وهي تعقد حاجبيها باستغراب شديد. تنهدتُ وأجبتُها بهدوء: "لقد عشنا هكذا طوال حياتنا، كنا نتبادل الأدوار في الكثير من الأحيان عندما كنا صغاراً؛ عندما أكون مريضاً ولدي حدث مهم في المدرسة كان رودجر يأخذ مكاني، وعندما يكون لديه امتحان في مادة يكرهها كنت أذهب بدلاً عنه ولم يستطع أحد التفريق بيننا أبداً." "لقد كنا نحب ونكره نفس الطعام، ونختار كل شيء سوياً، حتى الوشوم كانت قاعدة أبدية بيننا أنه لا يحق لأحدنا رسم وشم إلا ويضعه الآخر، عدا طريقة ملابسنا المختلفة وتسريحة شعرنا في بعض الأحيان لا يمكن لأحد التفريق بيننا." "ولكن أصبح الأمر عادة لدى رودجر، ولأن أبي كان يقوم دوماً بالتقليل من شأنه، كان كل ما يفعله من تصرفات متهورة لأنه أراد أن يعامله أبي بنفس الطريقة التي كان يتعامل بها معي، ولكن أبي كان يلوم رودجر دائماً على أفعاله. أعلم أنه متهور كثيراً ولا يفكر في معظم الأحيان قبل أن يتصرف، ولكن بالنهاية هو لم يكن يفكر سوى بمصلحة العائلة." "ما الذي جعلكما تكرهان بعضكما إلى ذلك الحد زيد؟ هل هو بسبب والد

  • هوس التوأم   75 - مرآة الحقيقة وشظايا الماضي

    75 - مرآة الحقيقة وشظايا الماضي زيد كنتُ محتاراً بشدة من كون أبي يريد رؤية رودجر في هذا الوقت تحديداً، بل وقد أتى بنفسه قطع هذا الطريق طويلاً إلى الملهى الخاص به. كان الأمر يثير فضولي بشكل لا يُطاق. تنهدتُ ببطء، ثم أمسكتُ مقبض الباب ودخلتُ إلى المكتب، كان أبي جالساً على الأريكة الجلدية الفاخرة، فجلستُ في المقعد المقابل له تماماً. وأظن أن ملابسي غير الرسمية هذه كانت الكفيلة لتؤكد له الظن بأنني رودجر. سألتُ بنبرة هادئة ومتحفظة: "فيما أردتني أبي؟" أجابني بهدوء وثبات، دون أن يكلف نفسه عناء التفحص في ملامحي: "أريدك أن تقنع أخاك أن يظل معنا في لندن رودجر، لقد رأيت كيف أصلح كل شيء بمجرد عودته إلى المملكة. إنه أنهى أمر الصفقات التي كنتُ متورطاً بها في غمضة عين، كما استطاع إنهاء قضيتك وإخراجك من السجن بمكالمة هاتفية واحدة! تعلم أنه يستطيع مساعدتنا في كل شيء، والعائلة بدونه سيتم سحقها بين رجال الأعمال وأنياب العصابات.. أنت تعرف أنك بدون زيد لن تستطيع فعل شيء." قال أبي كلماته الأخيرة بنبرة مستهزئة باردة. تلك الكلمات البسيطة نزلت على صدري كالصاعقة؛ هل هذا ما كان يقصده رودجر حقاً عندما كان

  • هوس التوأم   74 - هويات مستعارة وشباك مغلقة

    74 - هويات مستعارة وشباك مغلقة زيد لا أعلم ما الذي يحدث لي بالتحديد؟ لقد كنتُ على وشك تقبيل روزي، وفجأة ظهرت أمام عيناي صورة سكاي وهي تبتسم لي بتلك الإبتسامة الآسرة... نبض قلبي بسرعة وصخب في تلك اللحظة، فابتعدتُ فوراً عن شفتي روزي وقبلتُ جبينها بدلاً من ذلك. انتظرتُ حتى صعدت روزي إلى الأعلى، ووضعتُ كفي على صدري أرقب الوغزات العنيفة التي كانت تزداد إيلاماً وتشتيتاً في كياني. أنا مشتت حقاً... لأنني أصبحتُ أقضي الكثير من الوقت مع سكاي هذه الأيام. في الواقع، روزي كانت محقة؛ فأنا بالكاد أمكث معها في هذا المنزل، وهي دائماً ما تبقى بمفردها تجابه آلام رأسها الحادة والذكريات الممزقة التي تنهش طمأنينتها. صعدتُ إلى غرفتنا حتى أغير ملابسي الرسمية وأرتدي أخرى عادية تناسب أجواء الملهى الليلي الخاص برودجر. ارتديتُ بنطالاً أسود وتيشيرت مريحاً ببعض الرسومات العصرية، ونظرتُ في المرآة أتفقد مظهري لمرة أخيرة. لكن، وقبل أن أستوعب، قفزت أمام عيناي صورة سكاي من جديد، وكأنها تقترب مني بضحكتها الشقية وتخبرني كم أبدو وسيماً بالملابس الغير رسمية! استفقتُ من شرودي على طرقات خفيفة ومتتالية على باب ا

  • هوس التوأم   73 - شجار يؤدي إلى الغرض

    73 - شجار يؤدي إلى الغرض روزالين "لماذا أحضرتني إلى هنا.. زيد؟" سألتُ بحدة ونبرة متهدجة، وأنا أعقد ذراعيّ حول علبة الحلوى الورديّة وأحتضنها إلى صدري بقوة، وكأنني أحمي أثراً أخيراً من حبيبي رودجر. كان زيد يحدق في وجهي بذهول واندهاش، عاجزاً عن فهم تصرفي وغضبي المفاجئ هذا. كنتُ غاضبة بشدة؛ غاضبة لأنه يهملني طوال الوقت ويتركني فريسة لهذه الذكريات، بينما من المفترض أنه الشخص الذي يعيش معي دور الحبيب! أجابني زيد بنبرة هادئة وهو يحاول امتصاص ثورتي: "لقد أخبرتكِ سابقاً أنني أواجه ضغوطاً هائلة وعليّ الاهتمام بأعمال العائلة، روزي.." كاد يقترب مني ليلمسني، فتراجعتُ مسرعة عدة خطوات إلى الخلف بفرور واضحة، وزدتُ من صراخي والانفجار يعصف بصدري: "أنت تحبسني هنا طوال الوقت! لم تحضرني من نيويورك إلا لكي تحاصرني بين هذه الجدران، زيد! لم يكن الأمر يتعلق بحمايتي أبداً كما كنت توهموني.. أليس كذلك؟!" انسابت الدموع الحارقة على وجنتيّ بلا توقف، بينما وقف هو صامتاً يراقبني بتعابير مصدومة، يستمع إليّ دون أن ينبس ببنت شفة. ربما كان يشعر بالذنب نحوي لأن كلامي لامس حقيقة إهماله، أو ربما لا يهتم من

  • هوس التوأم   72- صراع في معبد الذكريات

    72- صراع في معبد الذكريات روزالين مرت عدة أيام ثقيلة منذ آخر مرة رأيتُ فيها رودجر. كل ركن في هذا المنزل بات يخنقني، وتفيض عيناي بالدموع كلما تحركتُ خطوة وتذكرتُ تلك اللحظات التي جمعتنا هنا. لم يكن حدسي مخطئاً يوماً؛ فهذا المنزل بأكمله، بتصاميمه وزواياه ملكي، اخترتُ تفاصيله مع رودجر خطوة بخطوة. لقد بنينا هذا المكان ليكون مملكتنا بعد الزواج... لكن تلك الليلة الملعونة غيرت كل شيء وغطت أحلامنا بالرماد. وقفتُ أمام المرآة أتأمل انعكاس صورتي؛ أحاول الخروج من جسدي لأشرد في التفكير بما أصبحتُ عليه الآن. كيف مرت عليّ كل تلك السنوات اللعينة؟ وكم عانيتُ من شتات عادتي وألم رأسي حتى استرجعتُ الماضي الذي عشتُه مع رودجر؟ وحتى ماضي والدي اللعين تشارلز كيفين... ورغم بشاعة حقائق أبي، إلا أن ذكرياتي مع رودجر كانت الأقوى والأشد سطوعاً بين هذا الركام. تذكرتُ كل ما فعله لأجلي، وكيف تحدى كل شيء ليتقدم لخطبتي بعد أن صمدنا في علاقة حاول طوال الوقت أن يجعلها مثالية لي وله. تذكرتُ تلك اللحظات التي كنتُ فيها فتاته المطيعة وصغيرته التي يحتويها بكل ما يملك من قوة وإصرار... وفجأة، لاحت أمام عينيّ ص

  • هوس التوأم   71 - قبلة سرقت أنفاسي

    71 - قبلة سرقت أنفاسي زيد التفتت إليّ بدهشة، وأجابت بارتباك ناعم: "لا عليك، سيد زيد.. أنا لم أشعر بالضيق مطلقاً. أعني.. إذا كان الأمر يتطلب ذلك، فليس لدي أي مشكلة." أومأتُ لها بتفهم، فابتسمت هي وقالت بصوت دافئ: "ليلة سعيدة، سيد زيد." ترجلت من السيارة، ووقفتُ أتابع خطواتها بعينيّ الشاخصتين. هذه الأنثى أثارت ببراعة تلك الغريزة الدفينة التي تتملكني منذ اللحظة الأولى التي رأيتها فيها. دون تفكير، نزلـتُ من السيارة مسرعاً وسحبتُها من ذراعها برفق قبل أن تدلف إلى مدخل البناية. التفتت إليّ بذهول، وفي كسور من الثانية سرقتُ شفتيها في قبلة خاطفة وعميقة. لم تملك أي قدرة على المقاومة، بل استسلمت كلياً للمشاعر التي تجرفها وبادلتني القبلة بشغف صامت. احتدت أنفاسي ونار الشهوة تشتعل في عروقي كاللهب؛ انحنيتُ عليها أكثر، وأسندتُ ظهرها الشفاف بصلابة ضد حائط مدخل البناية الرخامي. سرت يدي على عري ظهرها بحرارة تلتهم نعمومته، بينما احتضنت يدي الأخرى مؤخرة عنقها ودسستُ أصابعي بين خصلات شعرها الحريري، أثبت رأسها وأقربها مني أكثر، متلذذاً بنعومة شفتيها لأشبع تلك الشهوة المشتعلة نحوها. تنهدت هي ب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status