LOGIN🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تصاعدت شعلة الغيرة العمياء في صدر فهد، ووقف فوق رأسها يرتجف غضباً وألماً، ليتحدث بنبرة تحذيرية مرعبة: — "أنتِ تستخدمين معي نفس السلاح الذي استخدمتيه معه من قبل يا روفان! هو طلقكِ، لكنني لن أفعل.. لن أمنحكِ له أبداً! أنا اعشقكِ يا روفان.. أعشقكِ حتى الهلاك!" همَّ فهد ليميل إليها، ويضمها إلى صدره بصبابة وشوق وجنون عشق أعمى، لكن روفان استجعت آخر ذرات قواها، ونهضت مسرعة تاركة الفراش والهرب منه، لتخطو خطوتين فقط قبل أن يباغتها دوار عنيف ومظلم في رأسها، فتفقد توازنها وتسقط على الأرض بقوة. ومع سقوطها الأخير، لم تعد تحتمل الصمت، ففتحت فخراً حنجرتها وصرخت بأعلى صوتها، وكأنها تستنجد بمنقذها الوحيد في هذا العالم: — "رسلااااان!.. رسلاااان!.. تعال وأقذني منه!" لم تكن تنهي نداءها الثاني، حتى انفتح باب الغرفة بعنف هائل وصوت تحطيم مرعب؛ فقد هشم رسلان القفل بضربة قدم قوية ودلف إلى الداخل كالطوفان! رأى رسلان روفان طريحة الأرض والدماء تسيل منها، وفهد يقف فوقها مذهولاً، فاندفع كالليث الجريح وجذب أخاه فهد من يده بعنف وقسوة أبعدته عنها تماماً، ووقف أمامه صارخاً بعي
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 استدارت روفان بالكامل لنحوه، ورفعت رأسها بشموخ يحفي وراءه انكساراً ممزقاً وروحاً لم تعد تحتمل المزيد من الأكاذيب الخفية والصدمات المتتالية بعد كل ما كشفه لها رسلان، فنظرت في عمق عينيه بنظرة جمدت الدماء في عروقه، وقالت بنبرة حاسمة، باردة، وقطعية هزت أركان الغرفة: — "طلّقني يا فهد!.. لا أريد البقاء معك ثانية واحدة بعد الآن!" وقف فهد متحجراً في منتصف الغرفة، كأن صاعقة مهلكة هبطت من السماء لتخترق رأسه وتستقر في أعماق صدره. لم تتحرك شفاهه لثوانٍ معدودات، بل ظلت عيناه متسعتين بذهول مرعب، يحدق فيها غير مصدق لما تقره أذناه. هل استمع للتو إلى طلب الطلاق ذاته الذي فرغ لتوه من إيقاعه على لانا؟ هل تفوهت روفان، المرأة التي باع لأجلها كل ثوابت حياته وتحمل طوفان الكراهية والعداء، بهذه الكلمة التي تمزق آخر خيوط نجاته؟ استجمع فهد بعضاً من أنفاسه المتقطعة، وتقدم نحوها خطوة مهزوزة، صوته يخرج مبحوحاً ومكسوراً من قاع الحلق: — "ماذا قلتِ يا روفان؟! أعيدي ما تلفظتِ به.. لعل أذنيّ قد خذلتاي!" رفعت روفان رأسها بشموخ جارح، وعيناها تلمعان بدموع متجمدة تأبى السقوط،
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ثبتت عينيها الدامعتين في عيني باسل، وبدلاً من أن تشكو له قسوة أخيها أو تروي له تفاصيل الصفعة الموجعة، انطلقت كلماتها حادة، قاطعة، ومليئة برغبة عارمة في الانتقام والقصاص: — "باسل.. اسمعني جيداً، ونفذ ما سأقوله لك" عقد باسل حاجبيه، وقال بصوت يشوبه القلق: — "ما الأمر يا أريج؟ تكلمي، هل حدث مكروه!" أمسكت أريج بكتفيه بقوة، وكأنها تستمد منه آخر ذرات صبرها، وقالت بنبرة حازمة تنبض بالوعيد: — "أريدك أن تجلب لي عنوان جوليا.. أريده ضرورياً وفوراً!" باسل: چوليا؟! أريج: امسح الأرض بحثاً عنها، اسأل في كل مكان، اقلب حجرآ على حجر، افعل أي شيء.. لا تهمني الطريقة، ما يهمني أن تجلب لي عنوانها حالا ودون تأخير!" **كان الظلام قد سدل أستاره الثقيلة على أرجاء القرية الريفية النائية، وتسللت نسمات الليل الباردة عبر النوافذ الخشبية المشرعة لتبث رهبة وصمتاً مطبقاً على جدران البيت العتيق. كان فهد يسير بخطى مثقلة، كأنما يحمل على كتفيه أطنان صخور الصحراء التي قطعوها. بعد تلك العاصفة الهوجاء التي انتهت بصفعته المؤلمة لأخته أريج وهروبها نحو دوامة الانتقام، لم يكن في صدره م
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تراكمت الهموم فوق صدرها، وأصبحت الحقيقة المرة واضحة كالشمس؛ لا أحد في هذه العائلة يعيش حياة حقيقية، وكلهم أسرى لماضٍ لم يرحمهم، ومستقبل مجهول ينتظر أن يبتلعهم جميعاً. ظلت جلستها على طرف الفراش مطولة، تكابد عذاب الاختيار بين المواجهة التي قد تهدم البيت على ما فيه، أو الصمت الذي سيقتل روحها ببطء شديد. تخللت جدران البيت الريفي العتيق نسمات ليل باردة، بينما كانت أريج تقف في إحدى الغرف الجانبية الهادئة، تشد أطراف ردائها بقلق، تنتظر قدوم أخيها فهد الذي استدعته عاجلاً مقاطعةً خلوته مع روفان. وما إن فتح الباب ودلف فهد بخطوات واسعة وملامح يعلوها السخط والامتعاض، حتى وقف أمامه مباشرة، وعيناه ترمقانه بحدة. عقد فهد ذراعيه أمام صدره، وبصوت خشن محمل بالغضب المكتوم، بادرها متسائلاً: — "ما الأمر يا أريج؟! لأي شيء أخذتني بغتة وقاطعتني بهذه الطريقة؟ أهناك طارئ يستحق كل هذا العجلة؟" وقبل أن ترد أريج، انفتح الباب قليلاً لتدلف لانا بخطى متثاقلة وعينين محمرتين من الدموع، ووقفت مترددة قبل أن ترمي كلمتها المسمومة باحتجاج مرير: — "طبعاً.. طارئ وكبير جداً يا فهد! ل
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وفي تلك اللحظة بالذات.. زاحم صدر روفان شعور بغيض وقاتل! شعور مفاجئ بأنها امرأة خائنة بكل المقاييس؛ تجمد العرق في عروقها وهي تتساءل في سريرتها بذعر: هل هي تخون فهد زوجها المخدوع الذي توهمه بحب ليس له؟ أم تخون رسلان حبيبها القابع خلف الأبواب والذي يحترق بعشقها؟ أم تخون نفسها وكبرياءها بحديث ملطخ بالتزييف؟! فاضت مشاعر فهد الجياشة بالحب والدفء، وانتشى قلبه بسماع تلك الكلمات التي طالما انتظرها، فهمّ فوراً ليمد ذراعيه ويضمها إلى صدره بشدة وشغف، ليعوض كل سنوات الحرمان والشك.. وفجأة!.. وقبل أن تطوق ذراعاه جسدها المرتجف! انفتح باب الغرفة بشكل مباغت وعنيف! ودخلت أريج عليهم الغرفة دون أن تقرع الباب، ونظراتها تتطاير منها شرارات القلق والجدية القاطعة! انتفض فهد في مكانه كالنمر الجريح، وتغيرت ملامحه في ثانية واحدة إلى غضب عارم هدر في أرجاء الغرفة، ليصرخ في وجه أريج بشكل مفاجئ ومخيف: — "ما الذي قمتِ بفعله للتو يا أريج؟!! ألا تعرفين شيئاً عن الاستئذان قبل اقتحام حرمة الغرف؟!" لم ترتبك أريج من صراخه، بل واصلت تقدمها بثبات وهي ترمقه بنظرات حادة ومشتعلة
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أشار نحوها رسلان مهددا: "لا تقولين ذلك عليها، ولا تفتري الكذب أحذرك." دوت خطى فهد الثقيلة وهو يتقدم نحو الصالة بخطى حاسمة كالقضاء، وعيناه تشتعلان بنيران صامتة حارقة. شحب وجه لانا فور وقوع بصرها عليه، وتراجعت خطوة إلى الخلف حين رأت الجمود القاسي يرتسم على ملامحه والشحوب يكسو وجهه الإنساني. وقف فهد أمامها كالجبل، وانتزع الرضيع زيد من بين يديها برفق شديد ودون أن يمس جسده الصغير بأي أذى، ثم التفت إليها وصاح بصوت كالرعد هز أرجاء البيت الريفي: — "أما تشبعين خسة وقسوة يا لانا؟! صبي أوجاعكِ وغلكِ عليّ أنا، لكن طفل رضيع لا حول له ولا قوة.. ما ذنبه لتلقي به على الأريكة كأنه قطعة أثاث بالية؟! أهذه هي الأمومة التي تتبجحين بها أمام الجميع؟!" ارتبكت لانا وحاولت الدفاع عن نفسها بصوت مرتعش: — "فهد.. أنت لا تفهم.. هي كانت تمسكه وتستغل..." قاطعها فهد بنبرة حادة كالسيف قطعت حبل حديثها: — "لن أسمح لك بقول كلمة في حقها! روفان كانت تنقذ ابنكِ من حمى كادت تودي بحياته، بينما كنتِ أنتِ تتجردين من كل إنسانية وتصبين عليها أحقادكِ! لقد رأيت وعلمت بكل شيء.. لا
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال







