เข้าสู่ระบบبسم الله
مرت الآيام بصحبة الليالي ، بصحبة آلالام سكنت جسد بالي .. يا قانط من حالك أنظر إلى حالي .. ستعلم بأن لا فؤاد من العنت خالي . همست "روفان" بشجن وهى تراقب "زيد" عبر باب الغرفة المفتوح، كان منهمكاً يمسح أرضية الممر بملابس متسخه وملامح مجهدة ، اختطف نظرة نحو غرفة أخته ليجدها تتأمله عن بعد .. عاتبها بنظرة لوم قبل أن يكمل عمله في صمت موجع . عندما تعجز الكلمات عن وصف الألم ، وتخرس الألسنة لتتحدث العبرات .. أنت أقوى من الجميع حين تصمد بإيمانك وتتحلى بالصبر . ترقرت العبرات بمقلتيها ؛ فأخيها يمثل لها كل شئ بهذه الحياة بعد كل ما فقدته وحرمتها منه الدنيا.. الأهل، والأم، والأب، والعلم، والأصدقاء.. لا تمثل لها الحياة شيئا على الإطلاق على الإطلاق سوى أخيها.. وها هو يتكبد عناء كل شئ في هذا السن من أجل ما لا يعرفه.. خرجت "روفان" وأغلقت الباب خلفها قبل أن تتجه حيث المدير .. وجدته يتحدث في الهاتف اضطرت الأخيرة للإنتظار حتى انتهاء المكالمة . نظر المدير ل"روفان" وقد عقد حاجبيه لتقول :- - السلام عليكم سيدي ، أخبرت سيدتي بموضوع سيدة "نادية" واستأذنت منها بأن أذهب لها المشفى كى اطمئن عليها .. * مم.. وبماذا أجابتك ؟ - وافقت بكل سرور !. * عموما السيدة "نادية" لم تعد بالمشفى . رمشت وسألته بعدم فهم: - وأين هى الآن ؟! صمت يرمقها قبل أن يجيب بثبات: * هى الآن .. بمكان أفضل . اندفعت تهتف في صدمة : - ماتت ؟! اتخذت ملامحه تعابير ضاحكة قبل أن يجيبها : * بل تعافت ، وأخذتها ابنتها للمنزل . تهلل وجهها وهى تقول : - حقا !! * بالطبع . - شكرا .. شكرا جدا لك سيدي . ستستطيع الآن أن تعيش بأمان ، الأمان .. ما أجمل هذا الشعور ، وما أصعب فقده والعيش بدونه .. تنهدت وقالت في إرتياح : حمدا لله أنني وأخي كنا سبباً في إعادة هذه السيدة لإبنتها . حدثت ذاتها بفخر والإبتسامة الجميلة تنير وجهها أثناء عودتها ل "كوثر" .. طرق بالباب :- كوثر (أثناء غزلها للصوف) : أدخل .. عقدت ما بين حاجبيها وهى تنظر نحو الباب وقالت : "روفان" ؟! روفان : قال لي المدير بأنها عادت للمنزل بعد أن تعافت الحمد لله . كوثر (بابتسامة لطيفة) : أنتِ شخصية جميلة .. لا تجعلي أحداً يغير من هذه الشخصية الطيبة شيئاً ولا تستهيني بكلامي . روفان (تضم يدها إليها صدرها) : نصيحة غالية أعتز بها . كوثر : ناوليني عود الثقاب ﻷجمد طرف الخيط . روفان (أثناء مناولتها الكبريت): وما فائدة ذلك سيدتي ؟! كوثر (أثناء إشعال العود): حتى لا ينفك الصوف أقوم بحرق طرف الخيط بهذا الشكل.. إنظري .. وفجأة!.. هوى عود الثقاب من يد "كوثر" بغير عمد ليستقر فوق جزء من جلبابها القطني الذي ما لبث أن اشتعلت به النيران وشرعت تنتشر به في سرعة غريبة ! صرخت "كوثر" فما كان من "روفان" إلى أن قفزت وألقت بذاتها فوق جلباب الأخيرة الذي انطفأت به النيران بفعل الهواء وقوة الإصطدام .. ارتمت "روفان" أرضاً وكانت تلهث جراء الحدث وشرعت تتفقد "كوثر" بأنظارها خشية عليها من أى لهب.. وهى تنظر ل"كوثر" فوجئت بها قد اتسعت عيناها بشكل مرعب وهى تحدق ب "روفان" دون قول شئ .. حرارة غريبة لفتت انتباه "روفان" قبل أن تنظر حيث الضوء الغريب الذي أتى من جهة ملابسها .. سقط فك "روفان" أرضاً وهى ترى النيران التي اشتعلت بملابسها وبدأت تحرق جلدها !.. شعرت بأن عقلها قد توقف عن العمل لوهلة قبل أن تنهض فوراً تحاول التخلص من ملابس العمل ولكن زحف ألسنة اللهب كبلها عن فعل ذلك .. ركضت "روفان" بذعر نحو مرحاض الغرفة وأوجاع الحريق تلتهمها دون رحمة فتعثرت وسقطت قبل أن تدخله . صرخت في رعب واليأس بعتصر قلبها :- - "زيد" !.. امتزج صراخها بصياح "كوثر" الباكي قبل أن يخيل إليها تقدم "كوثر" على ساقيها ومن ثم سقوطها أرضا .. ثم الظلام الحالك وضجيج بعيد انتهى بسكون تااام . ** فتحت "روفان" ساحرتيها رأت ألوانا ضبابية لترمش عدة مرات .. اتضحت الرؤية لتجد أمامها "زيد" على حافة الفراش و"كوثر" تعلو كرسيها ذو العجلتين بنظرات يغمرها الفرح .. أظهرت أسنانها في ابتسامة مشرقة ، تحدث "زيد" باشتياق كبير :- - حمدا لله على سلامتك أختي . حاولت "روفان" الإعتدال لتحرقها آلالام دبت بعنقها فجأة ، تأوهت بألم .. كوثر (بنبرة خوف) : لا تتحركي . روفان (بقلق) : ماذا حدث لي ؟! كوثر : أفقدك الخوف وعيك وبعدها اندفع المسعفون للغرفة ! زيد : لقد عالجوا بعض الحروق السطحية بجسمك وصممت السيدة "كوثر" على أن يكون علاجك بغرفتها حتى استرداد عافيتك . روفان (أثناء النظر لكوثر) : هذا لطف منك سيدتي ولكن من ذا الذي سيرعاك الآن ؟! كوثر : لست بحاجة لمن يرعاني أم تقصدين أنني عاجزة عن خدمة ذاتي ؟ روفان (أثناء النظر ل"زيد" الذي كان يكتم ضحكته) : لم أق.صد ! كوثر (وهى تبتعد بكرسيها) : لم تقصدين . خرجت "كوثر" من الغرفة ليلوم "زيد" أخته بقوله :- - ما كان ينبغي جرحها بهذا الشكل!! * فيم أخطأت أوضح لي رجااء ! - إهدئي إهدئي فالمدير أتى .. المدير : مرحبا .. كيف حالك الآن "روفان" ؟! روفان : الحمد لله ، شكرا لسؤالك . المدير : طلبت مني السيدة "كوثر" بأن أبقي "زيد" معك بالغرفة حتى شفاؤك.. أين هى بالحق ؟! زيد : غضبت من "روفان" وغادرت الغرفة . المدير : إذا ناديها "روفان" لأتم الصلح بينكما . روفان : أهى بالجوار ؟ سيدتي .. سيدة "كوثر" أريدك رجااء .. تسلل ظل منحني لأعتاب الغرفة ثم توقف همست "روفان" بإسم السيدة التي ظهرت أخيرا وهى تقف على ساقيها دون لجوء للكرسي المتحرك !! فركت "روفان" عيناها وهى تحملق بمن تقدمت منها بخطى ثابتة حتى جاورتها وقد ابتسمت لها .. روفان (بسعادة لا توصف) : سيدتي .. أنت تقفين على قدميك !! كوثر : حمدا لله ، هول الموقف جعلني وقفت على ساقي من أجل مساعدتك ، أنا أدين لك بحياتي .. حولت "روفان" نظرها لأخيها وللمدير وهتفت :- - سيدتي تعافت .. ستتخلى عن كرسيها لﻷبد !! زيد : هذا ما أردنا أن نفاجئك به . المدير : ما رأيك بالمفاجأة ! روفان : هذا ثان أحلى خبر بحياتي من بعد نجاة السيدة "نادية" .. الحمد لله ♡ عندما يعتاد قلبك على الصفاء ويضخ حسن النية مع النقاء حينها ستسعد بإبتسامة غيرك حتى ولو حرمك منها الشقاء . ** كما لا ترسى الدنيا على حال وتتقلب أيامها بين الأحوال مضت الأيام وأراد الله -تعالى- بشفاء "روفان" . كوثر (لروفان) : أصبحت بصحة جيدة عزيزتي واختفت الندبات من عنقك . روفان (أثناء ترتيب الفراش) : وكذلك حضرتك ، لم تمكثين بالدار وحضرتك لست بحاجة للرعاية كالسابق ؟! كوثر (أطلقت تنهيدة ثم صمتت) .. روفان : يبدو أن سؤالي أزعجك . كوثر : هو فقط ... أيقظ جرحي الدفين وأنشط براكين فؤداي الخامدة .. ولا داعي ﻷسفك اعلمي فقط بأن مكوثي هنا أفضل من العودة . روفان : العودة لمنزلك ؟! كوثر (بضيق) : روفاان روفاان تخلي عن فضولك الآن ، لدى موضوع أهم أود أن تعرفينه . تسائلت الأخيرة بنظراتها المهتمة عن الموضوع لتردف "كوثر" :- ¤ اليوم هو آخر يوم لك وﻷخيك بالدا.. . قطعت جملتها بغتة عند قرع الباب :- كوثر : أدخل يا "زيد" . زيد (وقد أمسك مكنسة يدوية) : تخلصت من المكسورة وأتيت بهذه . روفان (بنبرة مضطربة) : احضر واحدة زيادة . زيد : ولكن لن نحتا. .. روفان (مقاطعة إياه بحزم) : قلت اذهب الآن واحضرها ! زيد (في تعجب) : حسنا !. خرج "زيد" لتتحدث "روفان" والرعب يعتصر قلبها :- - لم تريدين عقابي بفصلي عن العمل هل رأيت مني سوء أو حتى كلمة تأفف ؟! ¤ أيتها الحمقاء لم أر منك سوى كل طيب ولذا قررت مكافأتك وليس عقابك كما تظنين . - مكافأتي ؟! ¤ أجل ، لدى عقار متواضع بإسمي لا يسكنه أحد؛ فقمت بعمل توكيل لك وأصبح العقار بإسمك أنت .. ألجمت المفاجأة لسان "روفان" التي تفارقت شفتيها وقد حملقت بالأخيرة في دهشة !! ¤ لا تتعجبي كثيرا فلقد علمت من أحد العاملين بقصتك المؤلمة التي قمتِ بقصها لضابط القسم .. عقبت بامتنان : أنتِ أنقذتيني من الموت وبفضل الله تم شفائي على يديك لذا ما فعلته هو أقل ما يجب فعله مع إنسانة رائعة مثلك ! ختمت جملتها بتقديم ورقة ل"روفان" التي لم تستلمها لتعقب "كوثر" :- ¤ إنها صورة من التوكيل ومعها العنوان ، تأكدي بنفسك ! قالت "روفان" بنبرة بكاء مخنوقة :- - سيدة "كوثر" لقد فعلت معك ما يمليه علىَّ واجبي .. فلا داعي لمكافأتي ولا أحتاج لهذا التوكيل . كوثر (وهى تضع المفاتيح والورقة بجيب "روفان") : لا تدمعين ، أوليست سعادتي من سعادتك ؟! روفان (أثناء مسح دمعتها) : بالطبع ولكن .. كوثر (بعدما كورت وجه "روفان" بكفيها) : ستسعدني إقامتك بعقارك الجديد أكثر من سعادتي بالسير على أقدامي .. والآن دعي لي أمر خروجك من الدار . ** بمكتب المدير :- المدير : أوليس سبق وحدثتكما بأن أقل خطأ بالعمل يعرضكم للخروج بلا رجعة ؟؟ زيد (بقلق) : نعم . المدير : وها قد أخطأتم بحق السيدة "كوثر" من جديد ، لذا أنا مضطر لفصلكما نهائيا عن العمل تلك المرة . زيد (يهتف باندفاع) : لم يحدث منا شئ أبدا نقسم لك هذه السيدة ظلمتنا بشكواها ، ماذا فعلنا لها "روفان" تحدثي فالساكت عن الحق شيطان أخرس !! المدير (يضرب مكتبه بكلتا يديه) : معنى كلامك أنك تتهم السيدة بالكذب ؟! روفان (بهدوء) : كلا سيدي شكوتها في محلها ، لقد أخطأت وأخي بالفعل . زيد : "روفااان" هل أنت بعقلك ؟!! المدير(أثناء وضع بعض العملات الورقية فوق مكتبه) : الإعتراف بالحق فضيلة يا "زيد".. تناولا أجركما وآسف لعدم قبول الرجوع للدار ثانية . روفان (أثناء أخذ النقود) : لا بأس في عدم الرجوع فلقد مللنا من التواجد هنا . شدت قامتها ورفعت رأسها للأعلى قبل أن تردف :- - هيا بنا "زيد" . ترك الإثنين ملابس العمل وأخذا مستلزماتهما من ادخارات وأوراق اثبات الهوية وكل ذلك قبل أن يهما بالرحيل . وقفت "روفان" تتأمل الدرج المؤدي للطابق الأول وهمست :- - وداعا سيدة "كوثر" ، شكرا لك . ثم لحقت بأخيها الذي كان قد تخطى أعتاب الدار بالفعل .. جاورته ليسبقها بخطوات غاضبة ، نادته ولم يجيب لتنطلق خلفه وتوقفه قائلة :- - أنظر إلىَّ . أطرق رأسه أرضا فرفعتها بيدها وإذا بعينيه تفيض دمعا .. - يا إلهي!! "زيد" لا تبكي!.. * ما الذي فعلناه بحق الله لتضمنا الشوارع من جديد ؟ هتف يشير عليها بيده: أى ذنب إرتكبناه لتؤيدي رحيلنا أنتِ الأخيرة .. تظنين بأن نقودنا ستشتري الوجود وما فيه ؟! هى بالكاد ستطعمنا وتنفذ !! أفعالك تثير جنوني ولكن هذا طبيعي بعد أن لازمتي ذات العقلية المريضة هذه .. أردف كمن فقد عقله : اللعنة على كل شئ . صاح بعصبية لينتبه بعض المارة ، جذبته أخته عندئذ من ساعده وقالت :- - تريد أن تعرف لم فعلت ذلك ؟ سأجيبك داخل سيارة الأجرة .. أوقفت "روفان" سيارة للأجرة وركبتها برفقة أخيها قبل أن تعطي سائقها الورقة قائلة له :- - إلى هذا العنوان من فضلك . نظر السائق للورقة وإذا بداخلها ( 7 ش العز متفرع من ميدان الفاروق عقار 3 ) تباعدت جفون السائق عند قراءة رقم العقار ليرمق الأخوان في مرآته بنظرات غريبة .. ** الحمد لله . أحلى قراء كيفكم .. يا رب تكونوا بخير . عجبكم البارت ؟!! قم بتقييمه حيث رقم 10 هو أعلى تقييم.. ما قصة هذا العقار رقم 3 ؟؟ هل وراؤه سر ما ؟؟ لماذا نظر السائق هذه النظرة المريبة بإطلاعه على ورقة العنوان؟؟ المفاجآت قادمة.. هل أنت مستعد ؟🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 لم تعد تأسف على شيء في هذه الحياة؛ لم يعد يربطها بالدنيا سوى الخوف على والدتها جلنار.. كانت تدعو الله بين نوباتها ألا تعلم أمها شيئاً عن أمر موتها أو محبسها، لئلا تلحق بها وتفارق الحياة من شدة الحزن والكمد! ولكنها، ورغم كل هذا الظلام، كانت تشعر بغصة طمأنينة خافقة تجاه أمها؛ فوالدتها ليست وحدها.. هناك السيد مالك الطيب يرعاها ويغمرها بحنانه، وابنها زيد بجانبها.. كلاهما سيحيطها بالحب والرعاية، وسيغنيانها عن وجود روفان في حياتها، لتغمض عينيها مجدداً وتستسلم للمخدر المنساب في عروقها وهي تنتظر الفرج أو الموت. ** حل المساء، وجثم الليل بظلاله الثقيلة على الجميع. كان هذا هو الموعد المحدد الذي سيسافر فيه كل من باسل ورسلان وفهد وسارة لتنفيذ خطتهم الدقيقة للقضاء على العصابة ودك حصونها. الرجال الأشدّاء الذين أعدهم رسلان وجهزهم بدقة باتوا مستعدين تماماً للانطلاق برفقتهم، يترقبون إشارة البدء لفك أسر روفان والصغيرين ساجد وسجدة. لكن العقبة الوحيدة التي جمدت الدماء في العروق كانت اختفاء رسلان! لم يكن له أي أثر، ولا أحد يعلم أين ذهب أو لماذا لا يجيب على اتص
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 يقعد إلى جوارها على طرف السرير، ممسكاً بملعقة صغيرة، ويترجاها بنبرة تفيض بالانكسار والرجاء: — "سارة.. أرجوكِ، ملعقة واحدة فقط.. من أجلي، لكي تستردي عافيتكِ ويقوى جسدكِ.." لكن سارة كانت تدير وجهها الشاحب عنه في صمت جاف ومطبق. كانت تأبى تناول الطعام من يديه، وتغلق عينيها حارمة إياه حتى من نظرة عتاب! كانت نظراتها الفراغية المعلقة على السقف أشد قسوة على قلبه من آلاف الخناجر. أما دواء جروحها، فلم يجرؤ على إسناده لأحد؛ كان يداويها بنفسه يومياً.. يغير على جروح وجهها المجهزة، ويمسح بالقطن والمعقم على التورمات الخفيفة التي بدأت تزول رويداً رويداً عن شفتيها وفكها المحطم. كانت يداه الجراحتان التان تصنعان المعجزات في المشفى ترتجفان رعباً وهي تمسان بشرتها الناعمة، خائفاً من أن يسبب لها أدنى ألم. وكان حين يلمس أثر قسوته وبشاعته، تعتصر غصة قاتلة حنجرته، فيكتم دموعه بشدة حتى لا تسقط على وجهها. يسهر الليل كاملاً على كرسي خشبي بجوار سريرها؛ يقيس حرارتها كل ساعة، يراقب أنفاسها، ويكبس جسدها بالمكمدات الباردة إن ارتفعت حرارتها، لا يذوق النوم إلا لدقائق معدودة يستفيق
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 بعد أن خرجت لانا مكسورة الخاطر من فيلا الدكتور سند، تجر خلفها أذيال الخيبة المرة بعد رفضه القاطع واستعصامه بزوجته الجديدة سارة، شعرت بأن الأراضين الضيقة قد أغلقت أبوابها في وجهها. لم يعد لها ملجأ ولا ملاذ تحت هذه السماء سوى أحضان أسرتها.. أن تطرق باب والدها ووالدتها اللذين ابتعدت عنهما طويلاً في غياهب زواجها ومطاردة سراب فهد. قطعت لانا مسافات السفر الطويلة والمتعبة نحو منزل عائلتها. كانت رحلة شاقة على جسدها المنهك؛ فقد بدأت بطنها بالانتفاخ والبروز الواضح في مراحل حملها المتقدمة، وبدا وجهها شاحباً أصفر كأوراق الخريف، وعيناها غائرتين يكسوهما الإعياء الشديد والذبول. كل خطوة كانت تتطلب منها جهداً مضنياً، وجنينها يتقلب في أحشائها وكأنه يشعر بمرارة الحزن الذي يفتت قلب أمه. ما إن فتحت الأم باب المنزل ورأت ابنتها تقف على العتبة بتلك الحالة الرثة—تلهث بتعب، وسواد كئيب يحيط بعينيها، وبطن بارزة تنبئ بحمل ثقيل—حتى أطلقت صيحة هلع واضطمتها إلى صدرها فوراً! — "لانا! يا حبيبتي.. ما الذي حل بكِ؟! كيف تأتين بمفردكِ وفي هذه الحالة المجهدة؟!" خرج الأب من غرفة المعي
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ثبت رسلان نظراته الفولاذية في وجوههم جميعاً، ثم رد بثبات ورزانة تفرضان الهيبة: — "بقيتُ في القلعة يوماً كاملاً برفقة فهد وروفان.. ولم أبرح مكاني حتى قمتُ بالبحث الشامل والدقيق عن كل شيء يخصهم ويخص قلعتهم. قمت باختراق إلكتروني بسيط من هاتفي قبل مصادرته، مكنني من معرفة معلومات ثرية ومهمة تخص ثغراتهم الأهم، وأعددت الخطة بناءً عليها بكل دقة.. ولأكون صريحاً معكم..." انتبه الأربعة لتبدُل نبرته، ليردف بصوت عميق ورزين، يهز القلوب: — "نحن معرضون للموت في جميع الحالات.. لذلك علينا تنفيذ الخطة بقلب لا يخشى شيئاً؛ أن يموت أحدنا بشرف أثناء المحاولة خيراً له من أن يموت خاضعاً وخاسراً لكل شيء." ساد صمت مطبق وثقيل في أرجاء البهو، صمت استحضار الموت وشجاعة المواجهة، قطعه فهد بنبرة قاطعة تحسم التردد: — "أنا معك يا أخي، وأوافق على ما تقول بكل جوارحي." رفع باسل رأسه بشجاعة وإصرار، مستعيداً ثباته المقاتل: — "وأنا أيضاً معك.. لن نترك ثأرنا وأولادنا لأولئك الكلاب." تنهدت أريج تنهيدة طويلة ومجهدة، ومسحت حزنها لتعلن انضمامها: — "وأنا أوافقكم جميعاً." دار
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ارتفعت هامة سارة بقسوة، وانتفضت بنبرة حادة ورافضة لا تحتمل الجدال: — "أنا أرفض!.. لن أكون جزءاً من هذه اللعبة ولن أبيع نفسي لأحد!" تلتها نبرة باسل الفولاذية وهو يكتف ساعديه بعناد وصلابة: — "وأنا أيضاً أرفض.. ولن أدع هؤلاء الأوباش يطأون أرضي أو يتحكمون في خطاي!" وانضمت إليهما أريج بصوت جريح لكنه مفعم بالإصرار القاطع وهي تمسح دموعها: — "وأنا أيضاً أرفض.. لو كان الثمن حياتي، فلن أضع يدي في أيدي من حرموني طفليّ!" هندم رسلان ثيابه بوقار، وفرض سيطرته وهيمنته النافذة على البهو المشتعل، قاطعاً ثورة الرفض بصوت صارم كالصلب: — "لا تقلقوا بشأن شيء.. ولا أطلب ذلك منكم فداءً لإنقاذ أبنائي، ولا يطلبه فهد فداءً..." توقف رسلان فجأة.. بلع غصته وصمت لحظة لأثر وقع الكلمة الصعب على نفسه! كلمة "زوجته" خرجت كطائرة مسمومة تمزق نياط قلبه؛ خاف أن يفضحه عشقه المكتوم لروفان، فباعد جفون عينيه التي أصاب أهدابها الاحمرار لئلا تفضح العبرات اللعينة التي تجمعت بمقلتيه أمره وتنسكب من عينيه السوداوين رغماً عنه أمام الجميع! سحب نفساً عميقاً واستعاد جموده بسرعة، ليُكم
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تسمرت سارة في مكانها، وشخصت حدقتاها في صدمة عنيفة؛ فبينما كانت تظن أن فهد يعود لإمبراطورية راسخة تستطيع الاحتماء بها، اكتشفت أنه يقف على أطلال إمبراطورية تتهاوى، خسر زوجته وطفله، وبات على شفير الإفلاس والدمار الشامل أمام العصابة! ** أشرقت شمس يوم جديد، متسللةً بخجل عبر نوافذ منزل باسل وأريج، لتكشف عن جو ثقيل يفيض بالأسى. كان الحزن يخيم على أركان المكان كأنه ظلام دامي، يخنق الأنفاس بعد المأساة الفاجعة ووفاة طفلَي أريج وباسل؛ تلك الفجيعة التي غرسة ندوباً لا تُبرأ في قلب الأم المكلومة وأطفأت آخر جذوة فرح في عينَي زوجها المكسور. في البهو، جلس الجميع في صمت كئيب. التفت رسلان برأسه نحو سارة، وزمرت عيناه بنظرة استنكار حادة، كأنه يستجوب فهد بجمود صامت: لماذا أتى بها إلى هذا الاجتماع العائلي الخاص وكأنها واحدة من العائلة؟! شعرَت سارة بنظرات رسلان المحمولة بالريبة، غير أنها لم تبالِ؛ أشاحت بوجهها عنه ببرود ساحر، واقتربت من فهد أكثر، ممسكة بساعده وراسمة على شفتيها ابتسامة ناعمة، دافئة، أغاظت رسلان وأوقدت النار في صدره! كانت تلك الجميلة تعرف تماماً كيف
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر
🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت







