Inicio / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل التاسع و العشرون

Compartir

الفصل التاسع و العشرون

last update Fecha de publicación: 2026-06-18 19:23:08

الهواء داخل الغرفة أصبح أثقل من قبل.

ليس لأن شيئًا ماديًا تغير…

بل لأن الحقيقة نفسها بدأت تأخذ شكلًا ملموسًا لأول مرة.

---

سطح المياه في المنتصف لم يعد مجرد شاشة.

بل أصبح مرآة كاملة.

تعكس أشياء لا يفترض أن تُرى بهذا الوضوح.

---

رهف كانت واقفة في المنتصف.

لكن عينيها لم تعد ثابتة.

كانت تنتقل بين الانعكاس… وبين الواقع.

كأن عقلها يرفض أن يحدد أيهما الحقيقي.

---

على سطح الماء ظهرت الفتاتان مرة أخرى.

نفس الوجه.

نفس الملامح.

لكن اختلاف صغير جدًا…

نظرة العين.

---

واحدة تنظر بخوف.

والأخرى تنظر بهدوء غريب… أقرب للفراغ.

---

يوسف تمتم:

"مين فيهم الحقيقي؟"

---

لم يجب أحد.

حتى محسن بدا وكأنه يبحث عن الإجابة لأول مرة.

---

لؤي اقترب من المياه وقال بهدوء:

"النظام ماكانش بيدور على نسخة صح… كان بيدور على نسخة تشتغل بدون ما تنهار."

---

رهف التفتت له بسرعة:

"يعني إيه تشتغل؟ أنا بني آدم مش جهاز!"

---

لؤي نظر لها مباشرة:

"النظام شاف البشر كذاكرة… لو اتكسرت بيتعمل لها إعادة تحميل."

---

صمت.

---

ثم أضاف:

"وأنتِ… كنتي النسخة اللي نجت من إعادة المسح."

---

رهف ارتجفت:

"نجيت؟ يعني إيه نجيت؟"

---

محسن تكلم أخيرًا بصوت منخفض:

"يعني المفروض كنتِ تختفي."

---

يوسف:

"إنتوا بتقولوا إيه؟!"

---

محسن رفع رأسه:

"رهف الأصلية ماتت في التجربة الأولى."

---

الصدمة وقفت الزمن لحظة.

---

رهف همست:

"أنا… مش أصلية؟"

---

لكن قبل أن يرد أحد…

انفجرت المياه في المنتصف.

---

وخرجت منها “النسخة الثانية”.

لكن هذه المرة…

كانت واقفة على الأرض.

حقيقية.

---

نفس ملامح رهف تمامًا.

لكن ملامحها أكثر هدوءًا.

أكثر ثباتًا.

وأكثر قسوة.

---

يوسف تراجع خطوة:

"ده إيه؟!"

---

النسخة الثانية نظرت إليه:

"أنا اللي كان لازم أكون مكاني من الأول."

---

رهف شعرت أن قلبها يتوقف:

"إنتي مين؟"

---

النسخة:

"أنا النسخة اللي كملت التجربة… اللي ما اتكسرتش."

---

لؤي ابتسم:

"وأخيرًا… الاتنين بقوا في نفس المكان."

---

يوسف – الحقيقة التي تضرب أولًا

فجأة…

سطح المياه تغير مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم يظهر طفلتين.

بل ظهر يوسف.

---

طفل.

ثم مراهق.

ثم شاب.

---

لكن المشاهد لم تكن عادية.

كان يُعاد تشكيله.

---

يوسف تراجع خطوة:

"إيه اللي بيحصل؟!"

---

صوت النظام:

"تم استدعاء أول مفتاح."

---

يوسف:

"أنا؟!"

---

محسن أغمض عينيه:

"كنت لازم تعرف ده…"

---

ثم قال:

"إنت مش طرف في التجربة… إنت بداية تشغيلها."

---

يوسف صرخ:

"كفاية! أنا مش فاهم حاجة!"

---

لكن لؤي قاطعه:

"ببساطة… من غيرك، النظام ماكانش يشتغل أصلاً."

---

المواجهة

النسخة الثانية اقتربت من رهف خطوة خطوة.

رهف تراجعت.

لكن الأرض خلفها اختفت تدريجيًا.

كأنها محاصرة داخل مساحة ضيقة.

---

"إنتِ فاكرة إنك عايشة حياة طبيعية…"

قالت النسخة بهدوء.

"لكن كل حاجة في حياتك معمولة عشان توصلك لليلة دي."

---

رهف بصوت مرتجف:

"أنا مش فاهمة إنتي عايزة مني إيه!"

---

النسخة:

"عايزة أرجع مكاني."

---

يوسف تدخل بسرعة:

"ومكانك فين؟"

---

نظرت له.

ثم قالت:

"في اللحظة اللي اتاخد فيها القرار… إن واحدة بس تعيش."

---

صمت.

---

محسن تمتم:

"دي كانت نقطة الانقسام."

---

رهف:

"انقسام إيه؟!"

---

محسن اقترب خطوة:

"في الليلة دي… كان لازم نسخة واحدة فقط تكمل."

---

يوسف:

"وإنتوا اخترتوا مين؟"

---

محسن لم يرد.

لكن صمته كان الإجابة.

---

انهيار الحقيقة

رهف وقفت مكانها.

لم تعد تبكي.

لكن عينيها كانت فارغة.

---

"يعني أنا… مش المفروض أكون موجودة؟"

---

النسخة الثانية:

"إنتي المفروض ما تكونيش هنا."

---

يوسف صرخ:

"كفاية! كفاية كلام!"

---

لكن فجأة…

الأرض اهتزت بقوة.

---

وظهر صوت الرجل الغامض داخل النظام لأول مرة بشكل مباشر:

"الاختبار وصل للنقطة الأخيرة."

---

ثم أضاف:

"دلوقتي… لازم نعرف مين اللي هيكمل الوجود."

الغرفة بدأت تنقسم إلى جزئين.

رهف في جهة.

والنسخة الثانية في جهة أخرى.

ويوسف بينهما.

---

محسن وقف بصمت.

ولؤي ابتسم كأنه يعرف النهاية من البداية.

---

وصوت النظام قال:

"اختيار واحد فقط… استمرار أو حذف."

---

رهف همست:

"أنا مش عايزة أختفي…"

---

والنسخة الثانية:

"وأنا مش هسيب مكاني."

---

وفي المنتصف…

يوسف وقف لأول مرة عاجز.

لأنه أدرك أن أي اختيار…

سيعني نهاية شخص حقيقي.

---

وفي الخارج…

الرجل الغامض قال بهدوء:

"دلوقتي نشوف… يوسف هيختار مين."

الصمت اللي سقط على الغرفة كان أثقل من أي قرار.

حتى الهواء نفسه كأنه بقى بيتحسب.

---

رهف واقفة في جهة…

والنسخة الثانية في الجهة التانية…

ويوسف في النص.

لكن الحقيقة إن مفيش “نص” هنا.

فيه طرف لازم يختار.

وطرف لازم يختفي.

---

يوسف كان باصص للاتنين.

عينيه بتتحرك بسرعة كأنه بيدوّر على حل مستحيل.

"فيه حل غير ده؟"

صوته خرج مبحوح.

---

محسن رد بهدوء قاسي:

"النظام ملوش حلول وسط."

---

رهف ارتجفت:

"يعني لازم واحدة فينا تمشي؟"

---

النسخة الثانية قالت بهدوء مخيف:

"مش تمشي… تمسح."

---

الكلمة ضربت المكان كله.

---

يوسف فجأة صرخ:

"أنا مش هختار!"

---

لكن الصوت الآلي رجع أقوى من الأول:

"الرفض يعتبر تعطيل للنظام… وسيتم حذف الطرفين."

---

تجمد الجميع.

---

محسن – اللحظة اللي اتكسرت فيها الحقيقة

محسن تقدم خطوة للأمام.

أول مرة شكله ينهار.

"استنى… في حاجة لازم تتقال قبل ما نوصل للنهاية دي."

---

يوسف:

"اتكلم بسرعة!"

---

محسن نظر لرهف.

ثم قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:

"إنتي مش نسخة فاشلة… إنتي نتيجة إنقاذ."

---

رهف رفعت رأسها:

"إنقاذ من إيه؟"

---

محسن:

"منها."

وأشار للنسخة الثانية.

---

النسخة الثانية ابتسمت ابتسامة باردة:

"كذب."

---

لكن محسن أكمل:

"في اللحظة اللي النظام قرر فيها يمسحك… كان لازم يتعمل توازن."

---

يوسف:

"توازن إيه؟"

---

محسن:

"يتخلق بديل… يعيش مكانك… ويحافظ على استقرار النظام."

---

صمت.

---

ثم أضاف:

"لكن البديل… بدأ يكتسب وعي."

---

النسخة الثانية رفعت عينيها ببطء:

"وأخدت قرارها."

---

يوسف – الانهيار الأول

يوسف مسك راسه:

"أنا مش فاهم… إنتوا بتتكلموا عن بني آدمين ولا برامج؟"

---

محسن:

"الاتنين."

---

يوسف بصوت مكسور:

"إنتوا لعبتوا في حياة ناس!"

---

محسن رد بهدوء:

"إحنا حاولنا نمنع انهيار أكبر."

---

لكن يوسف انفجر:

"وده اسمه إنقاذ؟!"

---

ثم بص ناحية رهف:

"إنتي مش ذنبك حاجة… سامعة؟"

---

رهف بصت له:

"طب وأنا أختار إيه؟ أختفي؟ أعيش وأنا مش عارفة أنا مين؟"

---

صمت.

---

المواجهة الحقيقية

النسخة الثانية اقتربت خطوة.

ثم قالت:

"أنا فاكرة كل حاجة… وإنتي لأ."

---

رهف:

"فاكرة إيه؟"

---

النسخة:

"فاكرة اللي حصل قبل ما يتم المسح."

---

محسن حاول يقاطع:

"كفاية!"

---

لكن الصوت الآلي قطع كلامه:

"عرض الذاكرة الأصلية يبدأ."

---

الحقيقة الكاملة

الغرفة انطفأت.

ثم ظهر مشهد كامل.

---

طفلة واحدة.

ثم طفلتين.

ثم رجلان داخل غرفة اختبار.

---

وصوت يقول:

"لو واحدة بس نجت… النظام يشتغل."

---

صرخة.

نور أبيض.

ثم ظلام.

---

رهف وقعت على ركبتيها:

"كفاية… مش قادرة!"

---

لكن المشهد كمل.

---

لحظة اختيار.

طفلة تُسحب.

وأخرى تبقى.

---

ثم…

وجه رهف.

لكن ليس كما هي الآن.

بل أصغر… منهارة.

---

النسخة الثانية همست:

"دي أنا."

---

رهف بصوت مرتجف:

"لا… دي أنا…"

---

لكن محسن قال بصوت منخفض جدًا:

"الاتنين إنتوا… قبل الانقسام."

---

صمت مرعب.

---

يوسف – الحقيقة الأخطر

يوسف فجأة التفت لمحسن:

"إنت كنت موجود وقتها؟"

---

محسن سكت لحظة طويلة.

ثم قال:

"كنت أنا اللي مفروض يحدد مين يعيش."

---

تجمد المكان.

---

يوسف:

"يعني إنت اللي اخترت؟"

محسن أغمض عينيه:

"وأنا اللي فشلت."

الغرفة بدأت تنهار بصوت عالي.

والنظام قال:

"انتهاء وقت الاختيار."

---

رهف رفعت رأسها.

النسخة الثانية وقفت في مواجهتها.

---

يوسف:

"مش هسيب حد يختفي."

---

لكن النظام رد:

"القرار ليس بيدكم."

---

وفجأة…

الأرض انشقت.

والضوء ضرب المكان كله.

---

ومحسن صرخ لأول مرة:

"دلوقتي… هيختار هو."

وأشار ليوسف.

---

يوسف اتجمد.

---

"أنا؟"

---

وفي الخارج…

الرجل الغامض قال:

"أخيرًا… المفتاح بيختار مصير نفسه ومصيرهم."

---

وانتهى كل شيء على لحظة واحدة…

اختيار يوسف.

---

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس و الخمسون

    "دي بداية تفعيل المشروع داخلك."سقطت الكلمات كالصاعقة.لكن هذه المرة...لم تكن الصدمة بسبب ما قيل.بل بسبب الطريقة التي نظر بها الرجل إلى رهف.وكأنه لا يرى فتاة.بل يرى سرًا دفن منذ عشرين عامًا.---ظهر العد التنازلي على جميع الشاشات.04:1204:1104:10وكانت الثواني تنزلق بسرعة مخيفة.بينما اهتزت أرضية القاعة من جديد.وتساقطت أجزاء صغيرة من السقف.---تقدمت رهف خطوة للأمام.ورغم الخوف الذي ينهش قلبها، رفعت رأسها بعناد.وقالت:"أنا تعبت."ساد الصمت.فأكملت بنبرة مرتجفة:"كل واحد بيقول نص حقيقة.""كل واحد بيخبي جزء.""وأنا اللي بدفع التمن."ثم أشارت إلى الشاشات حولها."قولوا الحقيقة كاملة."---نظر الرجل الذي يشبه يوسف إليها طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة غريبة.ليست ساخرة.وليست باردة.بل حزينة.وكأنه يرى شخصًا يعرفه منذ زمن بعيد.---قال بهدوء:"الحقيقة كاملة هتوجعك."---ردت رهف بسرعة:"أنا عشت عمري كله في وجع.""مبقاش فارق."---في تلك اللحظة...شعر يوسف بشيء يتحرك داخله.ألم غريب.لأن كلماتها لم تكن موجهة للرجل فقط.كانت موجهة للحياة كلها.---نظر إليها.ورأى الإرهاق المختبئ خلف قوتها.س

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و الخمسون

    تم إيقاظ الأصل.كانت العبارة الحمراء تومض على الشاشات المحيطة بهم كنبضات قلب عملاق يحتضر.صفارات الإنذار مزقت السكون.الأضواء الزرقاء تحولت إلى حمراء.والمنشأة بأكملها بدأت تهتز بعنف.لكن رهف لم ترَ شيئًا من ذلك.كل ما رأته كان يوسف.أو بالأحرى... الرجل الذي جلست إلى جواره، وثقت به، وخافت عليه، وتعلقت به دون أن تشعر.كان جاثيًا على ركبتيه وسط القاعة، يضغط رأسه بقوة وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار.ركضت نحوه دون تفكير.هبطت بجواره على الأرض.وأمسكت وجهه بين كفيها."يوسف... بص لي."كان جسده يرتجف.وأنفاسه متقطعة.أما عيناه فكانتا مليئتين بالألم.ألم لم ترَه فيه من قبل.رفع نظره إليها بصعوبة.وقال بصوت مبحوح:"أنا مش عارف أنا مين."كانت الجملة بسيطة.لكنها أصابت قلبها مباشرة.لأنها خرجت من رجل يقف فوق أرض تتهاوى تحت قدميه.رجل اكتشف في دقائق أن حياته كلها قد تكون كذبة.وأن ذكرياته ربما ليست ذكرياته.وأن اسمه نفسه قد لا يكون اسمه.شعرت رهف بغصة مؤلمة.ثم هزت رأسها بقوة."لا."نظر إليها.فأكملت وهي تقترب أكثر:"أنا أعرف إنت مين."ارتجفت شفتاه.كأنها قالت شيئًا لا يصدق.أما هي فأكملت دون ت

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و الخمسون

    بقّى عشر دقائق على بدء المرحلة الأخيرة.تردّد الصوت الآلي في أنحاء المنشأة كأنه حكم نهائي لا يمكن التراجع عنه.وقفت رهف للحظات تحدق في الممرات السفلية حيث اختفى الرجال الذين حملوا آدم.شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها.آدم كان دائمًا أقوى شخص بينهم.الأكثر قدرة على النجاة.فإذا تمكنوا من القبض عليه...فهذا يعني أن خصومهم أقوى مما تخيلوا.إلى جوارها، كان يوسف يراقب المكان بعينين حادتين.ثم قال بصوت منخفض:"لازم نتحرك."أومأت رهف.لكنها لم تبعد نظرها عن الأسفل."مش هنسيبه."التفت إليها يوسف.ورأى الإصرار في عينيها.ذلك الإصرار الذي أصبح يعرفه جيدًا.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم خطورة الموقف.وقال:"عارف."ثم أضاف:"علشان كده لازم نوصل لغرفة الأصل."تحركا بسرعة عبر الممر المعدني.وكانت الاهتزازات تزداد مع كل دقيقة تمر.في بعض الأماكن ظهرت شقوق جديدة في الجدران.وفي أماكن أخرى كانت أنظمة الإضاءة تتعطل تدريجيًا.بدت المنشأة وكأنها تحتضر.وكأنها تستعد لدفن أسرارها معها.بعد دقائق من السير، وصلا إلى بوابة ضخمة لم تكن موجودة على الخرائط التي شاهداها سابقًا.باب معدني هائل.يمتد من الأرض إلى السقف.وفي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و الخمسون

    ما هو السر الذي يربط رهف ويوسف منذ الطفولة؟ظل السؤال يتردد داخل القاعة حتى بعد اختفاء الصورة.كان الظلام يحيط بهما من كل جانب، بينما بقيت الشاشة السوداء أمامهما كأنها تتعمد تركهما وسط دوامة من الاحتمالات.شعرت رهف بأن قلبها يخفق بسرعة.ليس بسبب الرجل الغامض.ولا بسبب ظهور آدم.بل بسبب ذلك الإحساس الغريب الذي بدأ يكبر داخلها كلما اقتربت من الحقيقة.كأن جزءًا من روحها يعرف الإجابة...لكن ذاكرتها ما زالت ترفض البوح بها.اشتعلت الأضواء الاحتياطية أخيرًا.بخفتوتها المعتادة.فعاد المكان إلى الظهور تدريجيًا.التفتت رهف نحو يوسف.فوجدته شاردًا.ملامحه متجهمة أكثر من المعتاد.وعيناه غارقتان في التفكير.همست:"بم تفكر؟"انتبه إليها فورًا.وكأنه كان بعيدًا جدًا وعاد في اللحظة الأخيرة.تنهد ببطء.ثم قال:"في حاجة مش مريحة."عقدت حاجبيها."إيه هي؟"أجاب وهو ينظر إلى الشاشة المنطفئة:"كل اللي بيحصل حاسس إنه متخطط له."ساد الصمت بينهما.ثم أومأت رهف ببطء.لأنها شعرت بالأمر نفسه.منذ بداية الأحداث وهناك من يدفعهم خطوة بعد خطوة نحو مكان معين.حقيقة معينة.أو ربما مصير معين.---واصلا السير عبر الممر

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن عشر

    في بعض الأحيان...لا يكون أخطر شيء هو السر.بل الشخص الذي يعرف السر منذ البداية ويصمت.---كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل.---ولأول مرة منذ سنوات طويلة...كان لؤي عاجزًا عن النوم.---جلس على طرف سريره.والصندوق المعدني القديم أمامه.---فتح الصندوق مرة أخرى.رغم أنه حفظ محتوياته عن

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع عشر

    ساد الصمت داخل قصر كمال الجارحي.الجميع ينظر نحو الباب.حتى كمال نفسه وقف من مكانه.ولأول مرة منذ ظهور رهف أمامه...اختفت ابتسامته الهادئة.دخل مصطفى الهلالي.بخطوات بطيئة.لكنها تحمل هيبة جعلت الحراس يبتعدون تلقائيًا.وقفت رهف مكانها.تحدق فيه.مشاعر كثيرة تضربها في نفس الوقت.غضب.اشتياق.خوف.حي

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يس

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس عشر

    الدخان كان بيزيد جوه المبنى المهجور… كأنه بيقفل عليهم الخروج واحد واحد.رهف كانت واقفة في النص، عينيها بتتنقل بين كل واحد فيهم.سامر.يوسف.والشخص الجديد اللي نزل من السقف.ومازن بره بيخبط على الباب الحديد.---صوت مازن من الخارج:ـ افتحوا! في حاجة مش طبيعية!---يوسف شد رهف لورا منه بسرعة.ـ ما تق

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status