/ الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل السابع و الخمسون

공유

الفصل السابع و الخمسون

last update 게시일: 2026-06-26 03:09:37

"يوسف ما كانش صدفة في حياتك."

انقطع التسجيل.

وتحولت الشاشة إلى السواد.

لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.

ثقيلة.

موجعة.

وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.

---

شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.

ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.

أن تكمل أمها الجملة.

أن تشرح.

أن تخبرها أي شيء.

لكن الشاشة بقيت سوداء.

صامتة.

باردة.

---

قالت رهف بصوت مرتجف:

"كمل..."

وكأن أمها ما زالت تسمعها.

"لو سمحتي كملي..."

---

لكن لا أحد أجاب.

---

أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.

عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.

شعر بشيء غريب داخل صدره.

شيء بين الخوف والأمل.

---

لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.

وجزءًا آخر كان يخشاها.

---

اقترب سامر من لوحة التحكم.

وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.

محاولًا استعادة التسجيل.

---

ثوانٍ مرت كأنها ساعات.

ثم عاد جزء من النظام للعمل.

وظهرت صورة ليلى مجددًا.

لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.

---

رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.

وكان واضحًا أنها تبكي.

---

قالت بصوت متقطع:

"لو وصلتي للمرحلة دي..."

"يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."

---

توقفت للحظة.

ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها.

---

"يوسف دخل حياتك قبل ما تتولدي."

---

اتسعت عينا رهف.

---

أما يوسف فتجمد بالكامل.

---

وأكملت ليلى:

"اليوم اللي شيلتك فيه بين إيديا أول مرة..."

"كان موجود."

---

بدأت الصور القديمة تظهر بجوار التسجيل.

---

صورة لمستشفى.

امرأة تحمل رضيعة صغيرة.

ورجل يقف بجوارها.

---

وفي الخلف...

طفل صغير.

لا يتجاوز عمره خمس سنوات.

---

يوسف.

---

شهقت رهف دون إرادة.

---

تابعت ليلى:

"من يومها وهو متعلق بيكي."

"كان بيسأل عنك كل يوم."

"ويزعل لو معرفش أخبارك."

---

ارتجفت أنفاس يوسف.

---

ظهرت أمامه صور متناثرة داخل ذاكرته.

---

طفلة صغيرة نائمة.

غرفة بيضاء.

وردة صغيرة كان يضعها قرب سريرها.

---

ذكريات ظنها أحلامًا.

---

لكنها كانت حقيقية.

---

شعرت رهف بالدموع تملأ عينيها.

---

كانت تبحث عن أسرار ومؤامرات.

لكنها لم تتوقع أن تجد مشاعر ظلت حية كل تلك السنوات.

---

أكملت ليلى:

"لما أخدوكم للمشروع..."

"أول حاجة عملها يوسف إنه حاول يحميكي."

---

ظهر تسجيل قديم بالأبيض والأسود.

---

طفلان صغيران داخل غرفة.

رهف تبكي.

---

بينما يقف يوسف الصغير أمامها.

رافضًا أن يبتعد.

---

ثم انقطع التسجيل مرة أخرى.

---

هذه المرة نهائيًا.

---

لكن الصمت الذي أعقبه كان أقوى من أي كلام.

---

خفضت رهف رأسها.

---

ولأول مرة بدأت تفهم.

---

لماذا كانت تشعر بالأمان معه.

---

لماذا لم يبدو غريبًا أبدًا.

---

لماذا كانت تعود إليه كلما خافت.

---

ولماذا كان دائمًا موجودًا.

---

رفعت عينيها نحوه ببطء.

---

فوجدته ينظر إليها.

بنفس النظرة التي اعتادت رؤيتها.

لكنها فهمتها الآن.

لأول مرة.

---

لم تكن مجرد حماية.

---

ولا مجرد اهتمام.

---

كانت قصة بدأت قبل أن تتذكر.

وقبل أن تعرف معنى الحب أصلًا.

---

همست رهف:

"كنت تعرفني طول الوقت؟"

---

تنهد يوسف ببطء.

---

ثم قال الحقيقة التي طالما أخفاها عن نفسه قبل أن يخفيها عنها.

---

"يمكن عقلي نسي..."

---

وتوقفت عيناه عند عينيها.

---

"بس قلبي عمره ما نسي."

---

توقفت أنفاسها.

---

ولثانية قصيرة اختفى كل شيء حولهما.

---

لكن تلك اللحظة لم تكتمل.

---

لأن عداد الطوارئ الذي نسيه الجميع ظهر فجأة على كل الشاشات.

---

00:59

00:58

00:57

---

شحب وجه سامر.

---

ثم صرخ للمرة الأولى:

"لا!"

---

التفت الجميع إليه.

---

وكان الرعب واضحًا في عينيه.

---

قال بصوت مبحوح:

"لو العداد وصل للصفر..."

---

ابتلع ريقه بصعوبة.

---

ثم أكمل:

"هيموت شخص منكم."

---

ساد صمت مرعب.

---

أما رهف فشعرت بأن قلبها توقف.

---

لكن الصدمة الحقيقية جاءت مع الرسالة التالية التي ظهرت أسفل العداد مباشرة:

اختروا الآن.

الهدف الأول: رهف.

الهدف الثاني: يوسف.

بقاء أحدهما شرط لنجاة الآخر.

ظهرت العبارة على الشاشة العملاقة.

ثم تكررت.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

وكأن النظام يتعمد ترسيخها داخل عقولهم.

ساد الصمت.

صمت ثقيل إلى درجة أن صوت العد التنازلي بدا كالمطرقة.

00:52

00:51

00:50

شعرت رهف بأن قدميها فقدتا القدرة على الحركة.

بينما ظل يوسف يحدق في الشاشة دون أن يرمش.

أما سامر فاندفع نحو لوحة التحكم محاولًا إيقاف النظام.

لكن جميع الأزرار كانت معطلة.

---

صرخ سامر:

"لازم يكون فيه طريقة!"

لم يجبه أحد.

لأن الجميع كان يعلم الحقيقة.

هذه المنشأة لم تُبنَ لتمنحهم خيارات.

بل لتسلبهم إياها.

---

ظهر صوت فؤاد من جديد عبر مكبرات الصوت.

هادئًا على نحو مستفز.

"بعد كل هذه السنوات..."

"وصلنا إلى الاختبار الأخير."

قبض يوسف يده بعنف.

وقال:

"اخرج وواجهنا."

ضحك فؤاد.

"لم يعد ذلك مهمًا."

"ما يهم الآن هو القرار."

---

نظرت رهف إلى الشاشة.

ثم إلى يوسف.

وشعرت بخوف لم تعرفه من قبل.

لأول مرة لم تكن تخاف على نفسها.

كانت تخاف عليه.

---

قالت بصوت خافت:

"مش هيحصل."

التفت إليها يوسف.

فأكملت:

"مش هسمح لحد يختار بينا."

---

ابتسم ابتسامة صغيرة.

رغم كل شيء.

ابتسامة حزينة.

وقال:

"لسه عندك نفس العند."

---

ارتعشت شفتاها.

"وأنت لسه مصمم تستفزني حتى وإحنا ممكن نموت؟"

---

للمرة الأولى منذ وقت طويل...

ضحك يوسف.

ضحكة قصيرة.

لكنها حقيقية.

---

قال:

"على الأقل نموت وإنتِ متعصبة."

---

نظرت إليه بغضب مصطنع.

لكن دموعها فضحتها.

---

اقترب منها ببطء.

ثم رفع يده ومسح دمعة هربت من عينيها.

وقال بهدوء:

"ما تبكيش."

---

أخفضت رأسها.

فأضاف:

"أكتر حاجة كنت بكرهها وأنا صغير إنك تعيطي."

---

تجمدت رهف.

---

عاد إليه مشهد قديم.

حديقة صغيرة.

طفلة تركض وتسقط على الأرض.

ثم تبدأ بالبكاء.

وطفل يجلس بجوارها مرتبكًا لأنه لا يعرف كيف يوقف دموعها.

---

أغمض عينيه للحظة.

ثم فتحهما.

---

"كنت دايمًا أقول لنفسي إني هحميكي."

---

شعرت رهف أن قلبها يعتصر.

---

لأنها أدركت شيئًا مؤلمًا.

هو لم يبدأ بحمايتها عندما التقيا مجددًا.

بل كان يفعل ذلك منذ طفولتهما.

---

ظهر العد التنازلي مجددًا.

00:31

00:30

00:29

---

صرخ سامر:

"افتكرت!"

التفت الجميع إليه.

---

كان يقلب أوراق الملف القديم بسرعة جنونية.

ثم توقف عند صفحة معينة.

---

اتسعت عيناه.

وقال:

"فيه ثغرة."

---

اقتربت رهف بسرعة.

"إيه هي؟"

---

أشار إلى سطر صغير مكتوب بخط اليد.

---

وقرأ بصوت مرتفع:

"لا يمكن تنفيذ البروتوكول إذا اختار الهدفان التضحية المتبادلة."

---

ساد الصمت.

---

قال يوسف:

"مش فاهم."

---

رفع سامر رأسه.

وعيناه تلمعان بالأمل.

---

"النظام معمول على فكرة إن كل واحد هيحاول ينقذ نفسه."

"أو يضحي بالتاني."

"لكن لو الاتنين رفضوا الاختيار..."

"البروتوكول بيفشل."

---

اتسعت عينا رهف.

---

لكن قبل أن تتكلم...

ظهر صوت فؤاد غاضبًا لأول مرة.

"اصمت يا سامر!"

---

ثم انطفأت نصف الشاشات دفعة واحدة.

واهتزت القاعة بعنف.

---

ابتسم سامر رغم الدماء على وجهه.

وقال:

"عرفت ليه سموا الملف وجع من أجل الحب؟"

---

نظر إليه يوسف.

---

فأكمل:

"لأنهم طول عمرهم كانوا مقتنعين إن الحب نقطة ضعف."

---

ثم نظر إلى رهف.

---

"لكن أمك كانت مؤمنة إنه القوة الوحيدة اللي تقدر تكسر النظام كله."

---

بدأت دموع رهف تنزل بصمت.

---

أما يوسف فظل ينظر إليها.

طويلًا.

وكأنه يحفظ ملامحها.

---

00:12

00:11

00:10

---

فجأة أمسكت رهف يده بقوة.

---

وقالا في اللحظة نفسها:

"أنا باختار التاني."

---

توقف الاثنان.

ونظرا إلى بعضهما.

---

ثم ابتسما رغم الخوف.

---

00:07

00:06

00:05

---

ارتفع صوت إنذار حاد داخل المنشأة.

---

ثم ظهرت رسالة جديدة على الشاشة.

رسالة لم يتوقعها أحد.

---

خطأ في النظام.

خطأ في النظام.

تم اكتشاف تضحية متبادلة.

---

شحب وجه فؤاد على الشاشة.

---

بينما بدأت الأنظمة كلها بالانهيار.

---

00:03

00:02

00:01

---

حبس الجميع أنفاسهم.

---

ثم...

وصل العداد إلى الصفر.

وانطفأت كل الشاشات دفعة واحدة.

وغرقت القاعة في ظلام كامل.

---

وفي قلب ذلك الظلام...

صدر صوت واحد فقط.

صوت امرأة يعرفونه جميعًا.

صوت ليلى.

وهي تقول:

"أخيرًا... نجحتما."

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس و الخمسون

    "دي بداية تفعيل المشروع داخلك."سقطت الكلمات كالصاعقة.لكن هذه المرة...لم تكن الصدمة بسبب ما قيل.بل بسبب الطريقة التي نظر بها الرجل إلى رهف.وكأنه لا يرى فتاة.بل يرى سرًا دفن منذ عشرين عامًا.---ظهر العد التنازلي على جميع الشاشات.04:1204:1104:10وكانت الثواني تنزلق بسرعة مخيفة.بينما اهتزت أرضية القاعة من جديد.وتساقطت أجزاء صغيرة من السقف.---تقدمت رهف خطوة للأمام.ورغم الخوف الذي ينهش قلبها، رفعت رأسها بعناد.وقالت:"أنا تعبت."ساد الصمت.فأكملت بنبرة مرتجفة:"كل واحد بيقول نص حقيقة.""كل واحد بيخبي جزء.""وأنا اللي بدفع التمن."ثم أشارت إلى الشاشات حولها."قولوا الحقيقة كاملة."---نظر الرجل الذي يشبه يوسف إليها طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة غريبة.ليست ساخرة.وليست باردة.بل حزينة.وكأنه يرى شخصًا يعرفه منذ زمن بعيد.---قال بهدوء:"الحقيقة كاملة هتوجعك."---ردت رهف بسرعة:"أنا عشت عمري كله في وجع.""مبقاش فارق."---في تلك اللحظة...شعر يوسف بشيء يتحرك داخله.ألم غريب.لأن كلماتها لم تكن موجهة للرجل فقط.كانت موجهة للحياة كلها.---نظر إليها.ورأى الإرهاق المختبئ خلف قوتها.س

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و الخمسون

    تم إيقاظ الأصل.كانت العبارة الحمراء تومض على الشاشات المحيطة بهم كنبضات قلب عملاق يحتضر.صفارات الإنذار مزقت السكون.الأضواء الزرقاء تحولت إلى حمراء.والمنشأة بأكملها بدأت تهتز بعنف.لكن رهف لم ترَ شيئًا من ذلك.كل ما رأته كان يوسف.أو بالأحرى... الرجل الذي جلست إلى جواره، وثقت به، وخافت عليه، وتعلقت به دون أن تشعر.كان جاثيًا على ركبتيه وسط القاعة، يضغط رأسه بقوة وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار.ركضت نحوه دون تفكير.هبطت بجواره على الأرض.وأمسكت وجهه بين كفيها."يوسف... بص لي."كان جسده يرتجف.وأنفاسه متقطعة.أما عيناه فكانتا مليئتين بالألم.ألم لم ترَه فيه من قبل.رفع نظره إليها بصعوبة.وقال بصوت مبحوح:"أنا مش عارف أنا مين."كانت الجملة بسيطة.لكنها أصابت قلبها مباشرة.لأنها خرجت من رجل يقف فوق أرض تتهاوى تحت قدميه.رجل اكتشف في دقائق أن حياته كلها قد تكون كذبة.وأن ذكرياته ربما ليست ذكرياته.وأن اسمه نفسه قد لا يكون اسمه.شعرت رهف بغصة مؤلمة.ثم هزت رأسها بقوة."لا."نظر إليها.فأكملت وهي تقترب أكثر:"أنا أعرف إنت مين."ارتجفت شفتاه.كأنها قالت شيئًا لا يصدق.أما هي فأكملت دون ت

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و الخمسون

    بقّى عشر دقائق على بدء المرحلة الأخيرة.تردّد الصوت الآلي في أنحاء المنشأة كأنه حكم نهائي لا يمكن التراجع عنه.وقفت رهف للحظات تحدق في الممرات السفلية حيث اختفى الرجال الذين حملوا آدم.شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها.آدم كان دائمًا أقوى شخص بينهم.الأكثر قدرة على النجاة.فإذا تمكنوا من القبض عليه...فهذا يعني أن خصومهم أقوى مما تخيلوا.إلى جوارها، كان يوسف يراقب المكان بعينين حادتين.ثم قال بصوت منخفض:"لازم نتحرك."أومأت رهف.لكنها لم تبعد نظرها عن الأسفل."مش هنسيبه."التفت إليها يوسف.ورأى الإصرار في عينيها.ذلك الإصرار الذي أصبح يعرفه جيدًا.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم خطورة الموقف.وقال:"عارف."ثم أضاف:"علشان كده لازم نوصل لغرفة الأصل."تحركا بسرعة عبر الممر المعدني.وكانت الاهتزازات تزداد مع كل دقيقة تمر.في بعض الأماكن ظهرت شقوق جديدة في الجدران.وفي أماكن أخرى كانت أنظمة الإضاءة تتعطل تدريجيًا.بدت المنشأة وكأنها تحتضر.وكأنها تستعد لدفن أسرارها معها.بعد دقائق من السير، وصلا إلى بوابة ضخمة لم تكن موجودة على الخرائط التي شاهداها سابقًا.باب معدني هائل.يمتد من الأرض إلى السقف.وفي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و الخمسون

    ما هو السر الذي يربط رهف ويوسف منذ الطفولة؟ظل السؤال يتردد داخل القاعة حتى بعد اختفاء الصورة.كان الظلام يحيط بهما من كل جانب، بينما بقيت الشاشة السوداء أمامهما كأنها تتعمد تركهما وسط دوامة من الاحتمالات.شعرت رهف بأن قلبها يخفق بسرعة.ليس بسبب الرجل الغامض.ولا بسبب ظهور آدم.بل بسبب ذلك الإحساس الغريب الذي بدأ يكبر داخلها كلما اقتربت من الحقيقة.كأن جزءًا من روحها يعرف الإجابة...لكن ذاكرتها ما زالت ترفض البوح بها.اشتعلت الأضواء الاحتياطية أخيرًا.بخفتوتها المعتادة.فعاد المكان إلى الظهور تدريجيًا.التفتت رهف نحو يوسف.فوجدته شاردًا.ملامحه متجهمة أكثر من المعتاد.وعيناه غارقتان في التفكير.همست:"بم تفكر؟"انتبه إليها فورًا.وكأنه كان بعيدًا جدًا وعاد في اللحظة الأخيرة.تنهد ببطء.ثم قال:"في حاجة مش مريحة."عقدت حاجبيها."إيه هي؟"أجاب وهو ينظر إلى الشاشة المنطفئة:"كل اللي بيحصل حاسس إنه متخطط له."ساد الصمت بينهما.ثم أومأت رهف ببطء.لأنها شعرت بالأمر نفسه.منذ بداية الأحداث وهناك من يدفعهم خطوة بعد خطوة نحو مكان معين.حقيقة معينة.أو ربما مصير معين.---واصلا السير عبر الممر

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و العشرون

    في بعض الليالي...لا يكون الخوف من المجهول.بل من الشيء الذي كنت تظنه انتهى... ثم عاد فجأة.---لم تنم ليان.ظلت جالسة على طرف سريرها حتى أشرقت الشمس.الهاتف أمامها.والرقم الغامض ما زال ظاهرًا على الشاشة.---سارة.---كلما حاولت إقناع نفسها أنها مجرد خدعة...كانت تتذكر شيئًا قديمًا.شيئًا دفنته م

  • وجع باسم الحب   الفصل الثاني و العشرون

    تسمرت رهف في مكانها.لم تستطع الصراخ.ولم تستطع الحركة.كانت تحدق في الظل الواقف أمام نافذتها المفتوحة بينما يتسارع نبض قلبها بصورة مؤلمة.ثانية.ثانيتان.ثم تقدم الرجل خطوة أخرى.فسقط ضوء القمر على وجهه.شهقت رهف بقوة.— لؤي؟!رفع لؤي يده بسرعة.— أوطي صوتك.ظلت تنظر إليه بعدم استيعاب.— إنت... إن

  • وجع باسم الحب   الفصل الواحد و العشرون

    تجمد يوسف داخل الغرفة 17.---الصوت عاد مرة أخرى.---أقرب هذه المرة.---ـ اتأخرت أوي يا يوسف.---قبض يوسف على الورقة بقوة.---ونظر حوله بسرعة.---لكن الغرفة كانت فارغة.---والضوء الخافت القادم من النافذة المكسورة جعل المكان أكثر رعبًا.---ـ مين؟!---لم يأتِه رد.---ثوانٍ مرت.---ثم خرج رج

  • وجع باسم الحب   الفصل العشرون

    في عالم الأسرار...أخطر الأشخاص ليسوا الذين يطاردونك.بل الذين كانوا بجوارك طوال الوقت دون أن تعرف حقيقتهم.بيت ليانأغلقت ليان الباب خلفها بسرعة.ثم أسندت ظهرها إليه.كانت أنفاسها مضطربة.كلمات الرجل ما زالت تتردد في أذنيها."البنت التانية ظهرت."جملة بسيطة.لكنها تعرف معناها جيدًا.أخرجت الصورة ا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status