LOGINتراجع كما اقترب بنفس الخفة والسرعة أما هي ظلت واقفه مكانها على الحوض، وكأنها تريد شيء يدعمها؛ لتستطيع ان تقف! وقلبها يقول لها:
_ ماذا هناك صوفيا؟ ماذا يحدث لنا؟! هل إنتهت سنوات الوحدة هل أتى من بين كتب الاحلام ليعوض تلك الأيام التي عاشتها وحيدة؟! بين جدران هذا البيت! كل ما كانت تفكر فيه كان يصل الى راكان؛ الذي كان يفعل المستحيل حتى يسيطر على جاك الهائج الذي لا يريد في هذه اللحظة، إلا أن يظهر للعلن، ولكن هل تستطيع صوفيا ان تتقبل وجهه الآخر؟! هل تستطيع صوفيا ان ترى رجلا يتحول الى ذئب يعوي؟! ويقف على أربع! اعتقد انها لا تستطيع ولا يستطيع اي منا بسهولة ان يتقبل ذلك الوضع الغريب، لذا عليه ان يمهد لها، ان ينتظر ان تتقبل كل شيء عنه.. لكن هل يأتي ذلك اليوم؟! هل ياتي اليوم الذي تستطيع أن تمتطي ظهره ليحلق بها في المروج؟! وهل تمهله الحياة ليعيش تلك الأيام أم عليه ان يفر هاربا قبل ان يرى الكره والخوف في عينها؟! لم تمر دقائق حتى تمالكت نفسها ورجعت إلى حيث يجلس بأريحيه وكأن البيت ملكه، وتعجبت من تصرفاته وكأنه لا يفرق معه المكان وبساطته، ما أن اقتربت حتى وقف وهو يمد لها يده، يدعوها لترقص معه.. نظرات التردد في عينها والخجل التي تشع منها، جعلته من يأخذ المبادرة كان يتحرك بخطوات رتيبة منتظمة وكأنه أعتاد على فعلها منذ نعومة أظافره .. رفعت وجهها تقاوم ذلك الخجل الذي يتملكها لتنظر في عينه، وليتها لم تفعل شعرت بإن الدنيا تدور بها، وكأنها تنتقل عبر العوالم والأزمنة عينه عالم بمفردها، وكأن عين "راكان" الذهبية الممزوجة بالأسود وكأنها تخص حيوان مفترس، تجعلها تشعر بأن عظامها تذوب وهو يستكشف ما بداخلها يعلم اسرارها الدفينة راكان: لما أنت مظطربة لا تخافي صوفيا لن أفعل شيء يؤذيك حبيبتي.. صوفيا: ماذا ؟ الدهشة على وجهها من تلك الكلمة التي قفزت من بين شفتيه وكأنه يعني كل حرف فيها، عقلها يسأل وقلبها ينتفض هل هي حقاً حبيبته؟ ماذا يعني جلالة الملك هل آتى من عالم غير العالم؛ ليسرق سلامها الداخلي؟ ويجعلها تهيم به وفي النهاية لا تعرف إن كانت ستقابله مرة أخرى أم لا؟! عقلها الذي يفكر في ما بين كلماته ونظرة عينه التي تحمل معاني؛ أقوى بكثير ! تلك الرائحة النفاذة التي تخرج من من مسام جلده وكأنها رائحته هو، وليس عطر راقي أعدته باريس! وهي بالفعل رائحته هو، لكنها لا تعلم لم تشعر بهذه الرغبة في أستنشاق عطره، هي لا تدرك إلى الآن أنه رفيقها، وهذه الصفة أو هذا العطر لا يفرزه الذئاب عادة؛ إلا حينما يلتقون بنصفهم الآخر ! رفيقة الدرب ... وها هي رفيقته بين ذراعيه، يتحرك بخطوات الرتيبة يضمها الى قلبه، وينتظر تلك اللحظة التي سوف يوسمها بها، سوف يوشم ذلك الختم خاصته على موضوع النبض في رقبتها، علامة مميزة لا يعرفها الا الذئاب.. يمتاز بها المستذئبون فقط من يفعلون ذلك، وهو ألفا قطيع الذئاب النارية، لن يذهب من هذا المكان قبل أن تكون له، وتقبل أن تحمل في أحشائها طفله، ولكن هل عليه إن يستغل سحره؟! أم ينتظر ليتقرب منها، لكن إن أستطاع هو الصبر هل يستطيع ذئبه الثائر إن يفعل؟! دون إن يشعر ألفا راكان اخذ ""جاك" يسيطر على أفكارها، يهمس لها بكلمات عذبة وهي ترفع وجهها لا تصدق ما تسمعه، وهذا الذي يقول أنه لم يعيش الحب من قبل .. هل هذا حقيقي هل يصل رجل لهذا السن دون إن يتذوق المشاعر الحقيقة راكان: ألا تصدقينني ؟! صوفيا : لم أقل ذلك .. _ولكن الشك واضح على وجهك - وهل تلوم علي ما اشعر به أنا لم أراك من قبل؛ وقد لا أراك مرة أخري _من قال لك هذا؟ بل سوف تريني كثيرا صوفيا؛ علاقتنا قد تبدأ اليوم، لكنها لن تنتهي إلى الأبد ستكونين لونة مملكتي.. صوفيا : أنا لا أعرف ماذا تعني كلمه لونة - تعني الملكة سيدة المكان، سيدة البيت الأساسي.. - إن كلامك ليس مفهوم بالنسبة لي ان ما أشعر به غريب، أن ما تفعله لا يصدقه أحد، ولا أصدقه أنا نفسي، كيف أشعر بكل هذا من نظرة واحدة منك هل أنت؟! راكان : أنا ماذا ؟! صوفيا بتردد قالت: ساحر! ضحك بصوت مرتفع، وليته لم يفعل تاهت في ضحكته العذبة، وهو ما أن تمالك نفسه حتى أسند راسه على خاصتها، وهو يقول: _ لا صوفيا لست ساحرا ولكني أظهر ما أشعر به في الحقيقة، كل ما تشعري به تجاهي ربما هناك رابط خاص يربط بيننا، رابط لا تعرفيه، قد يكون أقوى من الأيام نفسها، ربما لا نحتاج الى زمن لنتعارف.. _ لم أفهم _هناك أُناس قد تعرفهم في لحظة وهناك أُناس قد تبقى معهم العمر تشعر إنك لا تهتم لأمرهم. _ وأنت تهتم لأمري - أنا أكثر من مهتم، انا أعشقك. أرتبكت من قوة كلمته تحركت إلى الخلف ولكنه كان يحاصرها بذراعيه كادت أن تقع يضمها إلى صدره أكثر، وعينه تتالق بوهج غريب وفي هذه اللحظة لم يستطيع السيطرة على ""جاك"«" الذي هدد في لحظه بأن يخرج وقتها وجد نفسه يتمتم بكلام جعلها تغيب عن هذه الدنيا تتصرف بدون ارادة منها وهو يقبل شفتيها بشفتيه وهو يقربها منه أكثر بينما ""جاك"«" يطلق صيحات فرح وهو يردد رفيقة أدمغها الآن راكان أجعلها لنا ألفا تكلم معه راكان عن طريق الرابط الخاص بهم كف عن الصراخ في رأسي حتي لا تظن أنني مجنون ""جاك"«أنت عقل المستذئبون وكبيرهم ولكن أنا من سوف يصاب بالجنون» أبتسم "راكان" وهو يتحرك مع صوفيا إلى داخل الفراش يعتليها بعشق وهو ينظر إلى بشرتها ناصعة البياض وشعرها الأسود بلون الليل والذي يكاد يكون بنفس لون ""جاك"ذئب راكان كانت هي تمتم بكلمات اللهفة وكأنها قضت عمر كامل مع راكان كانت تأن بأسمه وكأن اللغة لم يعد فيها حروف تعبر بها عن ما تشعر به من إثارة إلا بحروف أسمه في الوقت الذي أخذ يقبل كل ما تمر عليه عينيه، يتزوق شفتيها كأنها شهد أخذ ينثر القبلات خفيفة علي عنقها يمهد الي تلك اللحظة التي سوف يخترق كتفها المرمري بأنيابه ليوشمها تحولت عينبه إلى لون داكن وهو يشعر بانه اثير لما يشعر به موجة من الجنون تزلزل كيانة حتي كاد إن يتوقف قلبه وهو يشتم رائحتها العطرة ويده تتحرك علي جسدها المهلك له وعقله يفكر إنها سوف تحمل طفله الألفا القادم. يده تستكشف معالم جسدها وجد نفسه يقبل كل ما يظهر من معالم أنوثتها لتشعر بأثارة غريبة وبركان ينفجر في شراينها وهي لا تعرف ماذا عليها ان تفعل؟ هل تبعده عنها وتقاوم كل هذه النار المشتعلة بداخلها؟ إلى إن أخذ يتمتم بكلمات لم تفهم منها حرف، في اللحظة التي أصبحوا فيها جسد واحد صرخت وكادت أن تغيب عن الوعي وساعدها هو في ذلك وما ان فقدت وعيها راكان: اسف حبيبتي ولكن علي أن اكمل باقي الطقوس -وصل إليه أفكارها لم يدري ماذا عليه أن يفعل؟ هل يعبث بعقلها أم يبتسم؟ لكنه نهض وهو يقول:- سأحضر بعض القهوة، هل ترغبين أن تشربي معي ؟هزت رأسها بالموافقة وهي لا تعرف ما الذي يحدث لها، لمَ تشعر معه بالتشتت والضياع؟ لمَ تريد قربه؟ وفي نفس الوقت تريد منه أن يذهب! وبأي عين قد تطلب منه الذهاب؟ بعد أن شاركته كل شيء حتى جسدها! _صوفي أعلم أننا تسرعنا، ولكني لم أستطع تمالك نفسي؛ أمام جمالك الذي سلب قلبي وعقلي. _انا لا أعرفك! ولا أعرف عنك أي شيء!، وفي نفس الوقت لا أعرف لما حدث كل ذلك بهذه السرعة؟! _أنا أعلم "صوفيا" أعلم بما تفكرين! ولكن لا أريدك أن تقسي على نفسك حبيبتي، فانا ادرك مكانتك في عيني وقلبي، إياك أن تظني أنني أفكر بك السوء، لكن أريد أن أسألك عن شيء؟- سل ما شئت راكان ماذا تريد أن تعرف ؟!_هل مازلتِ ترغبين بذهابي؟ نظرت له "صوفيا" مطولا وهي تفكر «الآن أصبحت خائفة من ذهابك من أن ترحل وتتركني؛ لأعود لتلك الوحدة مرة أخرى» ولكنها أبتسمت له وهزت رأسها بالنفي رغم أن كل ما فكرت به وصل له إلا أنه قال: _أن كان وجودي غير مرغوب به سوف أرحل ..هنا هبت واقفة وهي تهز راسها بالنفي_ أنا لا أري
وها هو تأكد من أنها تحمل الان بذرة طفل بداخلها حتي تحول الي ذئب اسود اللون ضخم يكاد حجمه ان يأكل نصف الغرفة وهنا اقترب ""جاك" من رقبتها بعد أن القي راكان باقي الطقوس وهنا أخترقت أنياب ""جاك" جلد صوفيا الرقيق ورغم انها فاقدة للوعي إلا أنها صرخت بألم مزق قلب "راكان" فهو يعرف انها سوف تتألم وخاصة لأنها بشرية وما أن انتهت الطقوس اخذ ""جاك" يلعق مكان الوسم وكأنه يريد أن يخفف آلامها ... أو بمعنى أصح كان ""جاك" يريد أن يشعر بأن هناك رابطا قويا بينه وبين صوفيا، تلك الجميلة التي للأسف الشديد لا تستطيع أن تتحول إلى ذئبة.. لا تستطيع أن تكون مثله، يركض ويمرح معها لكنه أكتفي بالسعادة التي يشعر بها راكان...بينما هو يفعل ذلك فتحت صوفيا عينها كأنها تقاوم تلك التعويذة التي ألقيت عليها، وهي تنظر له بصدمة ولكنها تمتمت:_هل أنا أحلم؟ بالتأكيد أنا في حلم...نظرات الذئب الأسود ذي العين الصفراء أخرجت شعاعا قويا، يدخل في عينها التي رجعت للنوم مرة أخرى وهي لا زالت تهمس:- أجل أنه مجرد حلم لا يوجد ذئب بهذا الحجم في الحقيقة والأهم في غرفتي بالتأكيد...بعد وقت انتهى الطقوس الوسم بالنسبة لها ولكنها لم ت
تراجع كما اقترب بنفس الخفة والسرعة أما هي ظلت واقفه مكانها على الحوض، وكأنها تريد شيء يدعمها؛ لتستطيع ان تقف! وقلبها يقول لها: _ ماذا هناك صوفيا؟ ماذا يحدث لنا؟! هل إنتهت سنوات الوحدة هل أتى من بين كتب الاحلام ليعوض تلك الأيام التي عاشتها وحيدة؟! بين جدران هذا البيت! كل ما كانت تفكر فيه كان يصل الى راكان؛ الذي كان يفعل المستحيل حتى يسيطر على جاك الهائج الذي لا يريد في هذه اللحظة، إلا أن يظهر للعلن، ولكن هل تستطيع صوفيا ان تتقبل وجهه الآخر؟! هل تستطيع صوفيا ان ترى رجلا يتحول الى ذئب يعوي؟! ويقف على أربع! اعتقد انها لا تستطيع ولا يستطيع اي منا بسهولة ان يتقبل ذلك الوضع الغريب، لذا عليه ان يمهد لها، ان ينتظر ان تتقبل كل شيء عنه.. لكن هل يأتي ذلك اليوم؟! هل ياتي اليوم الذي تستطيع أن تمتطي ظهره ليحلق بها في المروج؟! وهل تمهله الحياة ليعيش تلك الأيام أم عليه ان يفر هاربا قبل ان يرى الكره والخوف في عينها؟! لم تمر دقائق حتى تمالكت نفسها ورجعت إلى حيث يجلس بأريحيه وكأن البيت ملكه، وتعجبت من تصرفاته وكأنه لا يفرق معه المكان وبساطته، ما أن اقتربت حتى وقف وهو يمد لها يده، يدعوها لترقص مع
منذ متى تسمح لأحد بالدخول إلى بيتها؟! لا الأمر ليس فقط بيتها هناك شعور غريب يتملكها كأنها رأته من قبل لقد كان ذلك الذئب الكامن بداخله يتواصل معها؛ يسكن أحلامها الوردية كأنه فارس الأحلام.ولكنها كانت تتحرك! بينما هو ينظر حوله يستكشف المكان كوخ بسيط من الداخل ولكنه مريح الي حد بعيد هو نفسه لا يعرف سبب شعوره بالامان والهدوء الذي تملكه بسبب المكان ام السكان؟! راكان: أسف لإزعاجك ولكني أحتاج لمساعدتك. نفضت صوفيا عنها تلك الهالة التي تحاوطها وهي تقول:_ كيف عرفت مكاني؟!راكان: في الحقيقة قادني القدر إليك.«نظرت له بتشكيك وعينها تحمل خوفا فطريا ومن يلومها.»راكان: لا تخافين لن ااذيكي.صوفيا: حقا يا... ما اسمك؟راكان: "راكان" يا...!«ورغم أنه يعرف اسمها وكل ما تفكر فيه إلا أنه انتظر أن تخبره اسمها؛ حتى لا يثير شكها.»صوفيا: يمكنك أن تناديني "صوفيا".راكان: شرف لي معرفتك وأشكر الظروف التي قادتني إلى هنا لأعرفك.«ابتسمت وهي تتحرك لتعد له الطعام والشراب؛ كأنه ضيف مرحب به، عينه التي تلحقها وكأن نظراته أعذب من كل كلام الغزل، ابتسامته التي تظهر وسامته وهو يجلس بهدوء...فلقد ابتعد عن ذلك المكان الذ
كان يعرف أن الغدر قد يأتي في لحظة، لكنه لم يضع في عقله فكرة أن يحدث له هذا، لقد تم استدراجه إلى خارج القطيع، وها هو يشعر بتلك اللعنة التي ألقيت عليه، لا يستطيع العودة إلى أرضه. سيموت في هذه اللحظة.تلفت حوله لينظر إلى ذلك البيت على الجهة الأخرى ليستغل سرعته، ليحصل على شيء يرتديه قبل أن يتحول إلى بشري...عقله يثور عليه ذئبه يتكلم داخل رأسه:جاك: ماذا تفعل هنا راكان عليك أن تفر، الوقت ليس مناسب لتبحث عن المايا خاصتنا._أتظن هل بقي لنا الكثير من الوقت؟! أغلق المجال أمام أفكاره ليأخذ بعض الملابس الموجودة على أحد المناشر، يرتدي بعض منها، كان يبدو مختلفا كل الاختلاف عن ذلك الكائن الذي كان عليه منذ لحظات.أنيابه البارزة اختفت لتصبح أسنانا متراصة ناصعة البياض عينه التي يختلط الذهبي مع الأسود ليكون لون فريد تحوطها أهداب طويلة سوداء لونه الخمري شعره المائل إلى الأشقر كان خليطا مختلفا، شخص بجاذبية مفرطة لن تراه في العادة وقف بذلك المكان...ينظر إلى تلك التي تتحرك داخل الكوخ، وكأنها خارجة من نطاق الزمن أدرك أنها تعيش بمفردها لو كان لديه وقت أكثر لتعرف عليها بطريقة تليق بها لكان آت لبابها بسيارة







