تسجيل الدخولوصل إليه أفكارها لم يدري ماذا عليه أن يفعل؟ هل يعبث بعقلها أم يبتسم؟ لكنه نهض وهو يقول:
- سأحضر بعض القهوة، هل ترغبين أن تشربي معي ؟ هزت رأسها بالموافقة وهي لا تعرف ما الذي يحدث لها، لمَ تشعر معه بالتشتت والضياع؟ لمَ تريد قربه؟ وفي نفس الوقت تريد منه أن يذهب! وبأي عين قد تطلب منه الذهاب؟ بعد أن شاركته كل شيء حتى جسدها! _صوفي أعلم أننا تسرعنا، ولكني لم أستطع تمالك نفسي؛ أمام جمالك الذي سلب قلبي وعقلي. _انا لا أعرفك! ولا أعرف عنك أي شيء!، وفي نفس الوقت لا أعرف لما حدث كل ذلك بهذه السرعة؟! _أنا أعلم "صوفيا" أعلم بما تفكرين! ولكن لا أريدك أن تقسي على نفسك حبيبتي، فانا ادرك مكانتك في عيني وقلبي، إياك أن تظني أنني أفكر بك السوء، لكن أريد أن أسألك عن شيء؟ - سل ما شئت راكان ماذا تريد أن تعرف ؟! _هل مازلتِ ترغبين بذهابي؟ نظرت له "صوفيا" مطولا وهي تفكر «الآن أصبحت خائفة من ذهابك من أن ترحل وتتركني؛ لأعود لتلك الوحدة مرة أخرى» ولكنها أبتسمت له وهزت رأسها بالنفي رغم أن كل ما فكرت به وصل له إلا أنه قال: _أن كان وجودي غير مرغوب به سوف أرحل .. هنا هبت واقفة وهي تهز راسها بالنفي _ أنا لا أريدك أن تذهب "راكان"، ولكن أن كنت مضطراً ، فلا أستطيع أن أمنعك، لقد أعتدت أن أعيش بمفردي. وأتيت أنت في بضع ساعات لتقلب حياتي رأساً على عقب.. _ لم أقصد ذلك.. _ أعلم "راكان" أنك لم تقصد، ولكنك بالفعل جعلت حياتي مختلفة، فهل يتغير الإنسان في بضع ساعات جلالتك ؟! - هل تمزحين؟ قلت لك أن بإمكانك ان تناديني راكان، أو ألفا راكان. _ هل هذا اللقب من بلدك؟! _ أجل أنا لقبي الألفا.. إبتسمت له وهي تقول : -سوف أناديك بألفا أبتسم لها وهو يتحرك معها إلى حيث تجلس، وهنا بدأ حديث طويل، عن أشياء مختلفة لم تكن تتخيل أنها موجودة، كانت اللحظات تمر عليهم في سعادة وهم يرتشفان من نبع الحب.. وكأن "صوفيا" تركت لمشاعرها العنان، هي نفسها لا تعرف كيف تغيرت بهذه السرعة، كيف أصبحت امرأة محبة للحياة ولشريكها، ولكن هل هو شريكها؟! أم هي تمزح وتكذب على نفسها ؟ هو ضيف أتى فجأة، وقد يرحل بنفس الطريقة التي أتى بها، ولكن هل تستطيع ان تتحمل بعده عنها ؟! هل عليها أن تكتفي ببضع لحظات قد تسرقها من الزمن؟ قد تعيش عليها عمراً ولكن سؤال يطرح نفسه لم هي هنا؟ لم تعيش على حافة الحياة المدنية؟ لم تعيش في غابة؟ في كوخ بعيد عن البشر! مرت الأيام على "راكان وصوفيا" وكل يوم تتعلق به أكثر، يغرقها في بحور عشقه، كل يوم عما قبله. ورغم أنها كانت تشعر بالخجل في البداية، إلا أنها انساقت وراء ما تشعر به أمام تلك السعادة التي تضج في شرايينها، وخاصة بعد أن تبخر إحساسها الفطري بالخوف منه، أو بمعني أصح الخوف من أن يكون ساديا! وما لاحظته وكان مفاجأة لها! أن ذلك الجرح التأم! ولكنه ترك علامة واضحة علي موضع النبض في رقبتها. كانت تقف أمام المرآة تمشط شعرها، وهي تنظر إلى ذلك الوشم بتفحص، تركت المشط من يدها ورفعت أنامها إلى تلك العلامة البارزة، أخرجها من أفكارها صوت همسه من الباب راكان: أسف! ما أن خرجت الكلمة من بين شفتيه وهو يهمس راكان: أسف حتى التفت لتنظر له حيث يقف بباب الغرفة، يتكئ عليه وهو ينظر لها بشغف وأسف، فهو يعلم أن موضع الوشم يألم وخاصة للبشر والذئاب أيام اكتمال القمر!. _لمَ تشعر بالأسف؟! _إندفعت بمشاعري؛ ولم أقدر على أن أسيطر على رد فعلي، وما أن وصلت لذروة الشبق حتى قست قبلاتي. رغم موجة الخجل التي شعرت بها "صوفيا"، إلا أنها همست له: _ لا عليك لم أغضب، ولكن كنت أشعر بالحيرة وأتسائل عن سبب تلك العلامة؟! عندها ابتسم على خجلها، وهو يقود الحوار لجهة أخرى... بعد وقت كانا يتحركان في الغابة، وهو يحاوط خصرها،ولكنها شعرت بالخوف؛ عندما رأت ذلك الضبع الذي يأكل أحد الحيوانات النافقة!. ولكن "راكان" أحاطها بذراعه يقربها منه وكان يطمئنها: _لا تخافِ حبيبتي سوف يرحل. كانت تزدرد لعابها بصمت وجسدها يرتجف، فنظر إلى ذلك الضبع بعينه التي تشع ضوءً غاضباً لم تره "صوفيا"، ولكن ذلك الضبع رآه؛ وهذا ما جعله يصدر عواء مكبوت؛ وكأنه يعتذر وهو يلتف عكس اتجاههم ليهرب. صوفيا بتعجب: _لقد رحل!. _ لقد أخبرتك الضبع من الحيوانات الضارية، ولكنه أيضا يأكل القمامة والجيفا فهو يقوم بتنظيف الطبيعة. "صوفيا" نظرت له بدهشة ولكنه قبل جبينها وتحرك بها في إتجاه آخر. ولكنه بينما يسير بها، طن في رأسه صوت يعرفه جيدا!. ولكنه لم يكن صوت ذئبه المنتشي؛ بل صوت والده (الألفا) السابق للقطيع، أو بمعنى أدق صوت ذئب والده "دارك" وهو يقول: «جاك هل أنت بخير» ورغم أن "راكان" يستمع إلى الصوت ولكنه ترك "جاك" يرد على والده جاك: «أجل أبي أطمئن لقد نجينا من موت محقق» دارك: « لقد شعرت بالقلق عليك؛ ما أن أتانا خبر الخدعة، ولقد أرسلنا مجموعة من القطيع للبحث عنك» جاك: «لقد أستطعت النجاة، ولكن "روفان" ما أن أدرك الخيانة التي وقعنا فيها؛ ضحى بنفسه لينقذني.» دارك: :«أحسن صنعا؛ لأنه لو ظل على قيد الحياة كنت قتلته بأبشع طريقة» جاك : « إهدأ ألفا أنا بخير ولكني بعيد عن القطيع» دارك :«أين أنت؟» جاك :« في ضيافة بشرية». دارك :« يا إلهي هل تعرف حقيقتك؟». جاك :« لا». دارك :« إذا عليك الرجوع». جاك : «سوف أحاول ولكن عليّ أن أستعيد قوتي، وأيضا لا أعرف ماذا أقول لك! ولكنها مميزة». دارك: «هل هي؟!». جاك :«أجل رفيقتي» دارك : « إي حظ هذا؟ هل أنت متأكد؟!». جاك.: «أجل». بينما راكان يتابع الحوار بين ذئبه وذئب والده شعر بيد "صوفي" تربت على كتفه لانه وقف مرة واحدة وكأنه فاقد للوعي. _ فيما أنت شارد يا راكان؟ استعاد راكان السيطرة وقال: _ ماذا كنت تقولين حبيبتي؟! _ لا شئ لكن يبدو أنك تشتاق لأهلك وتريد العودة! ليس الأمر بهذه الطريقة ولكني تذكرت أمرا هاما. رغم أنها ابتسمت له إلا أنها تدرك أن الفراق يقترب، لأنها لا تريد أن تتكلم في الموضوع، تعلقت في ذراعه وهي تسير بجواره. اما هو شعر بالحزن؛ لأنه مضطر لتركها، ان لم يكن الآن فسوف يكون في الغد.. لذا كان يحرص أن يكون قريب منها في كل لحظة، يقف معها في المطبخ، يشاركها في العمل رغم أنه في بيئته لا يفعل ذلك.. استمع إلى صوت "جاك" يهمس «لا تفكر في العودة "راكان" أنت لم تستعد قوتك بعد، وتحتاج إلى الراحة وأنا أيضا!» راكان عن الطريق الرابط الفكري بينهم قال: اعرف ذلك "جاك" وأعرف أنك رافض فكرة الفراق، وأن بعدنا عنها سوف يضعف قوتنا، ولكن هل أنت متخيل ماذا قد يحدث إن اطلنا البقاء؟ جاك : « لا أعرف معني كلامك؟!» راكان: قد عرفنا إذا علمت الحقيقةوصل إليه أفكارها لم يدري ماذا عليه أن يفعل؟ هل يعبث بعقلها أم يبتسم؟ لكنه نهض وهو يقول:- سأحضر بعض القهوة، هل ترغبين أن تشربي معي ؟هزت رأسها بالموافقة وهي لا تعرف ما الذي يحدث لها، لمَ تشعر معه بالتشتت والضياع؟ لمَ تريد قربه؟ وفي نفس الوقت تريد منه أن يذهب! وبأي عين قد تطلب منه الذهاب؟ بعد أن شاركته كل شيء حتى جسدها! _صوفي أعلم أننا تسرعنا، ولكني لم أستطع تمالك نفسي؛ أمام جمالك الذي سلب قلبي وعقلي. _انا لا أعرفك! ولا أعرف عنك أي شيء!، وفي نفس الوقت لا أعرف لما حدث كل ذلك بهذه السرعة؟! _أنا أعلم "صوفيا" أعلم بما تفكرين! ولكن لا أريدك أن تقسي على نفسك حبيبتي، فانا ادرك مكانتك في عيني وقلبي، إياك أن تظني أنني أفكر بك السوء، لكن أريد أن أسألك عن شيء؟- سل ما شئت راكان ماذا تريد أن تعرف ؟!_هل مازلتِ ترغبين بذهابي؟ نظرت له "صوفيا" مطولا وهي تفكر «الآن أصبحت خائفة من ذهابك من أن ترحل وتتركني؛ لأعود لتلك الوحدة مرة أخرى» ولكنها أبتسمت له وهزت رأسها بالنفي رغم أن كل ما فكرت به وصل له إلا أنه قال: _أن كان وجودي غير مرغوب به سوف أرحل ..هنا هبت واقفة وهي تهز راسها بالنفي_ أنا لا أري
وها هو تأكد من أنها تحمل الان بذرة طفل بداخلها حتي تحول الي ذئب اسود اللون ضخم يكاد حجمه ان يأكل نصف الغرفة وهنا اقترب ""جاك" من رقبتها بعد أن القي راكان باقي الطقوس وهنا أخترقت أنياب ""جاك" جلد صوفيا الرقيق ورغم انها فاقدة للوعي إلا أنها صرخت بألم مزق قلب "راكان" فهو يعرف انها سوف تتألم وخاصة لأنها بشرية وما أن انتهت الطقوس اخذ ""جاك" يلعق مكان الوسم وكأنه يريد أن يخفف آلامها ... أو بمعنى أصح كان ""جاك" يريد أن يشعر بأن هناك رابطا قويا بينه وبين صوفيا، تلك الجميلة التي للأسف الشديد لا تستطيع أن تتحول إلى ذئبة.. لا تستطيع أن تكون مثله، يركض ويمرح معها لكنه أكتفي بالسعادة التي يشعر بها راكان...بينما هو يفعل ذلك فتحت صوفيا عينها كأنها تقاوم تلك التعويذة التي ألقيت عليها، وهي تنظر له بصدمة ولكنها تمتمت:_هل أنا أحلم؟ بالتأكيد أنا في حلم...نظرات الذئب الأسود ذي العين الصفراء أخرجت شعاعا قويا، يدخل في عينها التي رجعت للنوم مرة أخرى وهي لا زالت تهمس:- أجل أنه مجرد حلم لا يوجد ذئب بهذا الحجم في الحقيقة والأهم في غرفتي بالتأكيد...بعد وقت انتهى الطقوس الوسم بالنسبة لها ولكنها لم ت
تراجع كما اقترب بنفس الخفة والسرعة أما هي ظلت واقفه مكانها على الحوض، وكأنها تريد شيء يدعمها؛ لتستطيع ان تقف! وقلبها يقول لها: _ ماذا هناك صوفيا؟ ماذا يحدث لنا؟! هل إنتهت سنوات الوحدة هل أتى من بين كتب الاحلام ليعوض تلك الأيام التي عاشتها وحيدة؟! بين جدران هذا البيت! كل ما كانت تفكر فيه كان يصل الى راكان؛ الذي كان يفعل المستحيل حتى يسيطر على جاك الهائج الذي لا يريد في هذه اللحظة، إلا أن يظهر للعلن، ولكن هل تستطيع صوفيا ان تتقبل وجهه الآخر؟! هل تستطيع صوفيا ان ترى رجلا يتحول الى ذئب يعوي؟! ويقف على أربع! اعتقد انها لا تستطيع ولا يستطيع اي منا بسهولة ان يتقبل ذلك الوضع الغريب، لذا عليه ان يمهد لها، ان ينتظر ان تتقبل كل شيء عنه.. لكن هل يأتي ذلك اليوم؟! هل ياتي اليوم الذي تستطيع أن تمتطي ظهره ليحلق بها في المروج؟! وهل تمهله الحياة ليعيش تلك الأيام أم عليه ان يفر هاربا قبل ان يرى الكره والخوف في عينها؟! لم تمر دقائق حتى تمالكت نفسها ورجعت إلى حيث يجلس بأريحيه وكأن البيت ملكه، وتعجبت من تصرفاته وكأنه لا يفرق معه المكان وبساطته، ما أن اقتربت حتى وقف وهو يمد لها يده، يدعوها لترقص مع
منذ متى تسمح لأحد بالدخول إلى بيتها؟! لا الأمر ليس فقط بيتها هناك شعور غريب يتملكها كأنها رأته من قبل لقد كان ذلك الذئب الكامن بداخله يتواصل معها؛ يسكن أحلامها الوردية كأنه فارس الأحلام.ولكنها كانت تتحرك! بينما هو ينظر حوله يستكشف المكان كوخ بسيط من الداخل ولكنه مريح الي حد بعيد هو نفسه لا يعرف سبب شعوره بالامان والهدوء الذي تملكه بسبب المكان ام السكان؟! راكان: أسف لإزعاجك ولكني أحتاج لمساعدتك. نفضت صوفيا عنها تلك الهالة التي تحاوطها وهي تقول:_ كيف عرفت مكاني؟!راكان: في الحقيقة قادني القدر إليك.«نظرت له بتشكيك وعينها تحمل خوفا فطريا ومن يلومها.»راكان: لا تخافين لن ااذيكي.صوفيا: حقا يا... ما اسمك؟راكان: "راكان" يا...!«ورغم أنه يعرف اسمها وكل ما تفكر فيه إلا أنه انتظر أن تخبره اسمها؛ حتى لا يثير شكها.»صوفيا: يمكنك أن تناديني "صوفيا".راكان: شرف لي معرفتك وأشكر الظروف التي قادتني إلى هنا لأعرفك.«ابتسمت وهي تتحرك لتعد له الطعام والشراب؛ كأنه ضيف مرحب به، عينه التي تلحقها وكأن نظراته أعذب من كل كلام الغزل، ابتسامته التي تظهر وسامته وهو يجلس بهدوء...فلقد ابتعد عن ذلك المكان الذ
كان يعرف أن الغدر قد يأتي في لحظة، لكنه لم يضع في عقله فكرة أن يحدث له هذا، لقد تم استدراجه إلى خارج القطيع، وها هو يشعر بتلك اللعنة التي ألقيت عليه، لا يستطيع العودة إلى أرضه. سيموت في هذه اللحظة.تلفت حوله لينظر إلى ذلك البيت على الجهة الأخرى ليستغل سرعته، ليحصل على شيء يرتديه قبل أن يتحول إلى بشري...عقله يثور عليه ذئبه يتكلم داخل رأسه:جاك: ماذا تفعل هنا راكان عليك أن تفر، الوقت ليس مناسب لتبحث عن المايا خاصتنا._أتظن هل بقي لنا الكثير من الوقت؟! أغلق المجال أمام أفكاره ليأخذ بعض الملابس الموجودة على أحد المناشر، يرتدي بعض منها، كان يبدو مختلفا كل الاختلاف عن ذلك الكائن الذي كان عليه منذ لحظات.أنيابه البارزة اختفت لتصبح أسنانا متراصة ناصعة البياض عينه التي يختلط الذهبي مع الأسود ليكون لون فريد تحوطها أهداب طويلة سوداء لونه الخمري شعره المائل إلى الأشقر كان خليطا مختلفا، شخص بجاذبية مفرطة لن تراه في العادة وقف بذلك المكان...ينظر إلى تلك التي تتحرك داخل الكوخ، وكأنها خارجة من نطاق الزمن أدرك أنها تعيش بمفردها لو كان لديه وقت أكثر لتعرف عليها بطريقة تليق بها لكان آت لبابها بسيارة







