Teilen

الفصل الثالث

last update Veröffentlichungsdatum: 23.10.2026 14:17:27

اختفت الجدية من عينيه للحظة، ثم عادت بصورة أشد برودًا.

«هل تظنين أنني سأجبركِ على شيء؟»

«لا أعرفك بما يكفي لأظن أي شيء. أنا أضع شرطًا واضحًا، وأريد موافقتك عليه.»

استند سهيل إلى ظهر مقعده.

«موافق. لن ألمسكِ دون موافقتكِ.»

تنفست تيمة بارتياح محدود، ثم نظرت إلى الورقة.

«رابعًا، إذا أنجبت طفلًا، فسيبقى معي. لن أسمح لأحد بأن ينتزعه مني.»

ساد الصمت.

هذه المرة لم يجب سهيل فورًا، بل ثبت عينيه عليها وكأنه يحاول استيعاب ما تطلبه.

«الطفل سيكون وريث عائلة الجندي.»

«وسيكون ابني أيضًا.»

«لم أقل إنه لن يكون ابنكِ.»

«لكنك لم توافق على أن يبقى معي.»

أطرق سهيل لحظات، ثم نهض واتجه إلى النافذة.

«سنرى عندما يأتي الوقت.»

«هذا ليس جوابًا.»

استدار نحوها.

«إنه الجواب الوحيد الذي ستحصلين عليه الآن.»

حدقت فيه بغضب، لكنها لم تكن مستعدة للتراجع عن العملية بسبب هذا الشرط وحده. كان عليها أن تنقذ أمها أولًا، ثم تجد طريقة لحماية نفسها وطفلها إن حدث الحمل بالفعل.

أعادت الورقة إلى حقيبتها.

«حسنًا. أريد العقد مكتوبًا، وأريد أن تُحوَّل تكاليف العملية إلى المستشفى قبل أن أوقّع.»

عاد سهيل إلى مكتبه، وضغط زر الاتصال الداخلي.

«أرسلوا المحامي إلى العيادة السابعة، وأبلغوا الإدارة المالية بتحويل المبلغ المخصص للعملية فورًا.»

ثم أغلق الاتصال، ونظر إليها.

«هل أصبحتِ مطمئنة الآن؟»

«سأطمئن عندما أرى أمي تخرج من المستشفى بصحة جيدة.»

لم يعلّق.

وبعد أقل من نصف ساعة، وصل المحامي ومعه أوراق الاتفاق، ثم جرى إعداد عقد الزواج وفق الشروط التي وافق عليها سهيل. قرأت تيمة كل بند بعناية، وتوقفت عند الفقرات المتعلقة بالمدة والمبلغ المالي، قبل أن توقع اسمها بيد مرتجفة.

وقع سهيل بعدها مباشرة.

كان التوقيع صغيرًا، لكن أثره بدا هائلًا في عينيها.

منذ تلك اللحظة، لم تعد تيمة مجرد طبيبة تبحث عن وظيفة.

لقد أصبحت زوجة سهيل الجندي.

دخل المأذون إلى العيادة بعد قليل، يحمل حقيبته الجلدية، بينما كان المحامي يراجع الأوراق الأخيرة. بدا المشهد غريبًا إلى حد جعل تيمة تشعر بأنها داخل حلم سيئ؛ عقد زواج يُكتب وسط ملفات التحاليل الطبية، وفي الغرفة التي اعتادت أن تُجرى فيها فحوص الرجال.

جلس سهيل إلى جوارها، وأجاب عن أسئلة المأذون بثبات.

أما هي، فكانت تحدق في يديها، تحاول إقناع نفسها بأن ما تفعله هو السبيل الوحيد لإنقاذ والدتها.

وحين انتهت الإجراءات، أعلن المأذون إتمام الزواج.

لم يبتسم سهيل، ولم يبدُ عليه أي شعور بالانتصار. اكتفى بالنهوض والتوقيع على النسخ الأخيرة، ثم التفت إليها.

«انتهى الأمر.»

رفعت تيمة عينيها إليه.

«بالنسبة إليك، ربما.»

وقبل أن يجيبها، فتح درج مكتبه وأخرج علبة قطيفة داكنة.

وضعها أمامها، ثم فتحها.

استقر داخلها خاتم ألماس كبير، تتلألأ أحجاره تحت الضوء الأبيض.

تراجعت تيمة قليلًا.

«ما هذا؟»

«خاتم زواجكِ.»

«لم نتفق على خاتم.»

«لم أطلب رأيكِ في كل شيء.»

أغلقت العلبة، ودفعتها نحوه.

«لن أرتديه.»

تبدلت ملامحه، ونهض من مقعده.

«تيمة، لا تختبري صبري.»

«وأنت لا تتصرف وكأنني أصبحت ملكًا لك بمجرد أن وقعت على ورقة.»

لم يجبها. أمسك يدها، وأعاد فتح العلبة، ثم أخرج الخاتم وألبسها إياه رغم محاولتها سحب يدها.

شهقت تيمة من المفاجأة، وحدقت في الخاتم الذي استقر في إصبعها.

«قلت لك إنني لا أريده!»

أفلت يدها أخيرًا، ثم قال بنبرة حاسمة:

«من اليوم، أنتِ مدام الجندي، وريثة الوريث الوحيد.»

نظرت إليه بكره واضح.

«لا تخلط بين الزواج والملكية يا سهيل. قد أكون زوجتك أمام القانون، لكنك لن تمتلك قراراتي.»

وقبل أن يرد، اندفعت ممرضة إلى الغرفة، وقد بدا الاضطراب على وجهها.

«دكتور سهيل! يجب أن تأتي فورًا!»

التفت إليها.

«ماذا حدث؟»

«جدك... لقد سقط في المنزل، ونقلوه إلى المستشفى منذ دقائق! حالته غير مستقرة.»

تغير وجه سهيل، وأخذ مفاتيحه من فوق المكتب.

«أين هو الآن؟»

«في قسم الطوارئ.»

تحرك نحو الباب، ثم توقف والتفت إلى تيمة.

«تعالي معي.»

«لماذا؟»

«لأنكِ أصبحتِ زوجتي، ولأن جدي يجب أن يعرف ذلك بنفسه.»

لم تجد تيمة وقتًا للاعتراض. خرجت خلفه، وهي تشعر بأن حياتها تنزلق إلى متاهة لم تعد تعرف كيف ستخرج منها.

وصل سهيل وتيمة إلى قسم الطوارئ، فوجدا أفراد العائلة مجتمعين أمام غرفة الفحص. كان القلق ظاهرًا على الوجوه، لكن ابن العم الذي حذر تيمة في وقت سابق بدا أكثر هدوءًا من الآخرين.

وما إن لمحها حتى اقترب منها، وألقى نظرة على الخاتم في يدها.

«إذن، وافقتِ بالفعل.»

لم تجبه.

ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم نظر إلى سهيل الذي كان يتحدث مع الطبيب.

«أرجو أن تكوني قد فكرتِ جيدًا قبل أن تضعي حياتكِ بين يديه.»

التفتت إليه تيمة بحدة.

«إذا كنت تعرف شيئًا، فتحدث بوضوح بدلًا من إلقاء التهديدات.»

لكن باب غرفة الفحص فُتح قبل أن يتمكن من الإجابة، وخرج الطبيب معلنًا أن الجد استعاد وعيه، لكنه يحتاج إلى الراحة.

دخل سهيل أولًا، وتبعته تيمة.

كان الجد مستلقيًا على السرير، شاحب الوجه، وقد وُضعت أجهزة المراقبة إلى جواره. رفع رأسه بصعوبة عندما رأى سهيل، ثم انتقلت عيناه إلى تيمة والخاتم الذي ترتديه.

«ما هذا؟»

اقترب سهيل من السرير.

«هذه تيمة، زوجتي.»

اتسعت عينا الجد، وحاول الاعتدال رغم ضعف جسده.

«تزوجتها؟»

«نعم.»

ظل الجد يحدق فيه طويلًا، ثم رفع يده المرتجفة وأشار إلى تيمة كي تقترب.

ترددت للحظة، لكنها تقدمت حتى وقفت بجوار السرير.

أمسك الجد يدها، ونظر إليها بعينين امتلأتا بخوف لم تفهم سببه.

«أأنتِ من ستمنحني الحفيد الذي أنتظره؟»

لم تعرف تيمة كيف تجيب، فنظرت إلى سهيل الذي وقف متجهمًا عند الطرف الآخر من السرير.

لكن الجد شد على يدها فجأة، وكأن السؤال لم يكن أهم ما يريد قوله.

«اسمعيني جيدًا، يا ابنتي. إذا كنتِ قد تزوجتِ سهيل من أجل إنجاب طفل، فعليكِ أن تعرفي الحقيقة قبل فوات الأوان.»

اقترب سهيل بسرعة.

«جدي، أنت متعب. يجب أن ترتاح.»

هز الجد رأسه بعنف، ثم حدق في حفيده.

«لا تتدخل! لقد ارتكبت خطأً حين صمتُّ طويلًا، ولن أسمح لك بأن تكرر ما حدث من قبل.»

تجمد سهيل في مكانه.

أما تيمة، فشعرت بأن الكلمات التالية ستغير كل شيء.

فتح الجد فمه بصعوبة، ثم قال بصوت متقطع:

«أخبروا تيمة ألا تتزوج سهيل... فهو لا يستطيع الإنجاب!»

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الفصل السابع

    رفعت عينيها إليه بذهول.«أعرف ما هي الورقة! أسألك لماذا وقعتها قبل أن نتزوج؟»جلس سهيل على حافة المقعد القريب، وأسند ساعديه إلى ركبتيه، ثم شبك أصابعه أمامه.«وقعتها يوم كتب الكتاب. كنت أنوي إعطاءها لكِ بعد إجراء عملية والدتكِ وتعافيها.»نظرت إليه تيمة طويلًا، غير قادرة على استيعاب ما يقوله.«كنت تنوي تطليقي قبل أن نتزوج حتى؟»«كنت أنوي أن أترك لكِ طريقًا للخروج من هذا الزواج.»«أي كرم هذا الذي تتحدث عنه؟» ارتفع صوتها رغم محاولتها السيطرة على نفسها. «تتزوجني، وتربطني بك بعقد، وتجعلني أعيش في منزلك تحت شروط عائلتك، ثم تحتفظ بورقة طلاقي في درجك وكأنك تمنحني حرية يمكنك سحبها متى شئت؟»نهض سهيل من مقعده.«لم أرد أن تبقي مرتبطة بي بعد انتهاء الاتفاق. حصلت والدتكِ على فرصة للعلاج، وهذا ما كنتِ تحتاجينه. كنت أنوي أن أفي بما وعدتكِ به.»«وما الذي تغير؟»لم يجبها مباشرة، بل مد يده نحو الورقة، فأطبقت أصابعها عليها وأبعدتها عنه.«أعطني إياها.»«لن أعطيكِ إياها الآن.»تراجعت خطوة، وقد عادت الصدمة إلى وجهها.«ماذا قلت؟»«سمعتِني. جدي لن يسمح بالطلاق في هذه المرحلة، وأنتِ تعرفين أن وضعه الصحي أصبح أ

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    السادس

    لم تكن تيمة تتخيل أن ورقة صغيرة قد تكون أشد قسوة من اعتراف كامل بالخيانة، ولا أن توقيعًا واحدًا قادر على تحويل زواجها من سهيل الجندي إلى كذبة بدأت قبل أن ترتدي خاتمها حتى.منذ عودتها إلى المنزل في ذلك اليوم، لم تنطق بكلمة واحدة معه. كلما تذكرت اسم مريم المكتوب على ورقة التحليل، شعرت بشيء ثقيل يستقر فوق صدرها. لم يكن الأمر مجرد زواج سابق أخفاه عنها، بل كانت هناك أسئلة كثيرة لا تجد لها إجابة: لماذا ماتت مريم؟ وما علاقة سهيل بإجهاضها؟ ومن المرأة التي اتصلت به عند الرابعة صباحًا وأخبرته أنها لن تسمح له بإخفاء ابنها أكثر؟والسؤال الذي كانت تخشاه أكثر من غيره: هل تزوجها سهيل لأنه أراد طفلًا بالفعل، أم لأنه يخفي وراء هذا الزواج سرًا لا تعرف عنه شيئًا؟في المساء، جلست تيمة أمام المرآة في غرفتهما، تفك خاتم الألماس عن إصبعها ببطء. كان يلمع تحت الضوء، لكنه لم يعد يبدو لها قطعة مجوهرات ثمينة؛ صار أشبه بقيد يزداد إحكامًا كلما حاولت التخلص منه.وضعت الخاتم فوق الطاولة، ثم نهضت واتجهت إلى الخزانة. أخرجت حقيبة سفر صغيرة وبدأت تضع فيها ملابسها وبعض أغراضها الشخصية، متجاهلة الارتجاف الذي أصاب أصابعها.

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الخامس

    لم تكن تيمة تتوقع أن يكون أول صباح لها بعد ليلة زفافها أشد غرابة من ليلة الزفاف نفسها، لكنها اكتشفت أن الزواج من سهيل الجندي يعني أن كل يوم يحمل مفاجأة جديدة، وأن الرجل الذي وافقت على الزواج منه من أجل إنقاذ أمها يخفي خلف بروده أسرارًا لا تعرف كيف ستواجهها.وقفت أمام المرآة في غرفتها، تعدّل ياقة معطفها الأبيض، ثم رفعت يدها إلى خاتم الألماس الذي لا يزال يزين إصبعها. حاولت نزعه، لكنها تذكرت إصرار سهيل على ارتدائه أمام الجميع، فزفرت بضيق وتركته مكانه.لم تنم جيدًا طوال الليل. كانت كلمات الجد تتردد في رأسها، وكذلك المكالمة الهاتفية التي سمعتها عند الرابعة صباحًا، والرسالة التي ظهرت على شاشة هاتف سهيل: لن أسمح لك بإخفاء ابني عني أكثر من ذلك!طفل آخر في حياة زوجها، وزوجة سابقة اسمها مريم، وتحليل يحمل كلمة إجهاض، وجد يصر على إنجاب وريث بأي ثمن.كيف يُفترض بها أن تتصرف وكأن حياتها طبيعية؟حملت حقيبتها وغادرت الغرفة، عازمة على الذهاب إلى قسم النساء في المستشفى قبل أن تضطر إلى مواجهة سهيل مجددًا.لكنها ما إن وصلت إلى القسم حتى أدركت أن خبر زواجها قد سبقها إلى هناك.كانت ممرضتان تقفان قرب مكتب ا

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الفصل الرابع

    في ليلة زفافها، اكتشفت تيمة أن زوجها قد لا يستطيع الإنجاب، لكنها لم تكن تعلم أن السر الذي يخفيه سهيل أخطر من العقم!فبعد ساعات من زواجهما، تلقت مكالمة هاتفية كشفت لها أن هناك طفلًا آخر في حياة الرجل الذي تزوجته لإنجاب وريثه!حدقت تيمة في سهيل، تنتظر إجابته عن سؤال الجد، لكنه اكتفى بالقول ببرود:«جدي متعب، وسنكمل هذا الحديث لاحقًا.»اعترض الجد بصوت ضعيف:«لا تتهرب يا سهيل! هذه الفتاة من حقها معرفة الحقيقة.»اشتدت ملامح سهيل، ثم أمسك بيد تيمة وقادها إلى الخارج. وما إن أُغلق الباب خلفهما حتى سحبت يدها بعنف، ووقفت أمامه متحدية.«أريد إجابة واضحة. هل تستطيع الإنجاب أم لا؟»«ستعرفين كل شيء في الوقت المناسب.»«لن أنتظر! لقد تزوجتك من أجل إنقاذ أمي، لكنني لن أسمح لك بخداعي. لقد أخبرتني أنك تحتاج إلى وريث، فكيف يخرج جدك ليقول إنك لا تستطيع الإنجاب؟»نظر إليها بحدة، ثم أجاب:«عقدنا اتفاقًا، وسألتزم به. أما أسراري، فلن أشرحها لكِ في ممر المستشفى.»«إذن، أنت تعترف بأن هناك شيئًا تخفيه عني!»تجاهل سؤالها، واتجه نحو المصعد، ثم قال دون أن يلتفت:«تعالي. سنذهب إلى المنزل.»لم تجد تيمة إجابة، فاضطرت إ

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الفصل الثالث

    اختفت الجدية من عينيه للحظة، ثم عادت بصورة أشد برودًا.«هل تظنين أنني سأجبركِ على شيء؟»«لا أعرفك بما يكفي لأظن أي شيء. أنا أضع شرطًا واضحًا، وأريد موافقتك عليه.»استند سهيل إلى ظهر مقعده.«موافق. لن ألمسكِ دون موافقتكِ.»تنفست تيمة بارتياح محدود، ثم نظرت إلى الورقة.«رابعًا، إذا أنجبت طفلًا، فسيبقى معي. لن أسمح لأحد بأن ينتزعه مني.»ساد الصمت.هذه المرة لم يجب سهيل فورًا، بل ثبت عينيه عليها وكأنه يحاول استيعاب ما تطلبه.«الطفل سيكون وريث عائلة الجندي.»«وسيكون ابني أيضًا.»«لم أقل إنه لن يكون ابنكِ.»«لكنك لم توافق على أن يبقى معي.»أطرق سهيل لحظات، ثم نهض واتجه إلى النافذة.«سنرى عندما يأتي الوقت.»«هذا ليس جوابًا.»استدار نحوها.«إنه الجواب الوحيد الذي ستحصلين عليه الآن.»حدقت فيه بغضب، لكنها لم تكن مستعدة للتراجع عن العملية بسبب هذا الشرط وحده. كان عليها أن تنقذ أمها أولًا، ثم تجد طريقة لحماية نفسها وطفلها إن حدث الحمل بالفعل.أعادت الورقة إلى حقيبتها.«حسنًا. أريد العقد مكتوبًا، وأريد أن تُحوَّل تكاليف العملية إلى المستشفى قبل أن أوقّع.»عاد سهيل إلى مكتبه، وضغط زر الاتصال الداخل

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الفصل الثاني

    ### الفصل الثاني: العقدلم تكن تيمة تخشى الموت بقدر ما كانت تخشى أن تفقد أمها وهي عاجزة عن إنقاذها، لكن تحذير ابن عم سهيل جعل عرض الزواج يبدو كفخٍّ أُعدَّ لها بعناية، لا طوق نجاة كما حاول سهيل إقناعها.تراجعت خطوة، وحدقت في الرجل الواقف أمامها، بينما كانت أصابعها تنقبض حول ملف والدتها.«ماذا قلت؟»نظر ابن العم حوله ليتأكد من خلو الممر، ثم أعاد ببرود:«سمعتِني جيدًا. مريم، زوجة سهيل الأولى، ماتت في ظروف لم تُكشف حقيقتها كاملة. والآن يبحث عن امرأة تنجب له وريثًا. أحقًّا تظنين أن الأمر مصادفة؟»«هل قتلها؟»لم يجبها مباشرة، بل ابتسم ابتسامة غامضة.«إذا كنتِ تحبين حياتكِ، فابتعدي عنه.»ثم استدار وغادر، تاركًا تيمة وسط الممر، تحمل تحذيرًا مرعبًا في قلبها، وملفًا طبيًّا يذكّرها بأن الوقت لا ينتظر أحدًا.لم تستطع اللحاق به. فقد كان هاتفها يرن داخل حقيبتها، وحين أخرجته وجدت رقم المستشفى الذي ترقد فيه والدتها.«ألو؟»جاءها صوت الطبيب سريعًا وجادًّا:«آنسة تيمة، نحتاج إلى التحدث معكِ بشأن حالة والدتكِ. نتائج الفحوص الأخيرة ليست مطمئنة، ويجب إجراء العملية صباح الغد على أقصى تقدير. هل تمكنتِ من تو

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status