Share

شيء يقترب ببطء

last update publish date: 2026-06-26 05:37:22

الفصل العاشر: شيء يقترب ببطء

استيقظت ليلى على صوت خفيف يأتي من الشارع، لكنه لم يكن مزعجًا هذه المرة. كان هناك شعور مختلف في صباحها، وكأن الليل ترك خلفه شيئًا أخف من الأيام السابقة.

جلست على طرف السرير للحظات، تضع يدها على صدرها دون وعي، تحاول فهم هذا الهدوء الغريب الذي بدأ يتسلل إلى داخلها كلما مرت الأيام.

نهضت واتجهت إلى المطبخ، حيث كانت والدتها تعد الإفطار.

الأم: صباح الخير يا ليلى.

ليلى: صباح النور يا أمي.

الأم: شكلك مرتاحة النهارده.

توقفت ليلى قليلًا.

ليلى: يمكن… مش عارفة.

الأم نظرت إليها طويلًا، وكأنها تريد أن تقول شيئًا لكنها تراجعت.

الأم: المهم إنك بخير.

ابتسمت ليلى، لكنها لم ترد. كان بداخلها إحساس غريب، ليس خوفًا، وليس راحة كاملة، بل شيء بين الاثنين.

في مكان آخر من المدينة، كان آدم يقف أمام نافذة مكتبه، يحمل كوب قهوة لم يلمسه منذ بداية اليوم.

في ذهنه لم تكن الملفات هي المشكلة، بل تلك اللحظات القصيرة التي بدأ يتذكرها كلما رآها.

ليلى.

اسم أصبح يتكرر داخل رأسه أكثر مما ينبغي.

طرق مساعده الباب ودخل.

المساعد: في تحديث بخصوص المعلومات القديمة يا فندم.

آدم: اتكلم.

المساعد: في اسم بدأ يظهر في أكثر من سجل قديم، لكن كل مرة بنقرب منه بنلاقي جزء ناقص.

آدم: ناقص ليه؟

المساعد: كأن حد شال أي أثر ليه من سنين.

صمت آدم.

ثم وضع الكوب على الطاولة.

آدم: وده معناه حاجة واحدة… إن اللي بندور عليه مش عايز يتشاف.

في منتصف النهار، خرجت ليلى من المنزل تبحث عن أي فرصة عمل جديدة. كانت تمشي في الشارع، لكن هذه المرة لم تكن خطواتها مرهقة كما قبل.

كان هناك شيء مختلف بداخلها، شيء يشبه الأمل الخفيف.

وصلت إلى مكتب صغير، قدمت أوراقها، وجلست تنتظر قليلًا.

بعد دقائق خرج الموظف.

الموظف: هنبلغك بالنتيجة.

ليلى: شكراً.

خرجت من المكان دون أن تشعر بخيبة أمل كبيرة. كأنها بدأت تتقبل أن الطريق طويل.

لكن ما لم تكن تعرفه هو أن هناك عيونًا تتابعها من بعيد.

في نفس اللحظة، كان آدم يقود سيارته بلا هدف محدد. لم يكن يريد العودة إلى مكتبه، ولا إلى القصر.

توقف أمام شارع قريب من النيل، ونزل من السيارة.

وقف قليلًا ينظر إلى الماء.

كان الهدوء حوله يشبه ما يشعر به داخليًا، لكن هذا الهدوء كان مضللًا.

لأنه كلما اقترب من لحظة راحة… ظهر الماضي مرة أخرى.

ليلى كانت تمشي عائدة عندما سمعت صوتًا خلفها.

آدم: واضح إنك بتتعبي نفسك أكتر من اللازم.

التفتت، وابتسمت تلقائيًا رغم التعب.

ليلى: وإنت دايمًا في نفس الأماكن صدفة؟

آدم: يمكن أنا اللي بقيت أدوّر على الصدف.

ضحكت بخفة.

ليلى: جملة غريبة.

آدم: الحقيقة ساعات بتكون غريبة.

سكتت لحظة ثم قالت:

ليلى: أنا بدأت أحس إن في حاجة مش مفهومة في حياتي.

نظر إليها آدم بصمت.

آدم: كلنا عندنا حاجات مش مفهومة.

ليلى: بس إحساسي بيقول إن الموضوع أكبر من كده.

لم يجب فورًا.

ثم قال بهدوء:

آدم: وإنتِ خايفة؟

ليلى: مش خايفة… بس مش مطمئنة.

هز رأسه ببطء.

آدم: الإحساس ده طبيعي لما تبدأي تفهمي نفسك أكتر.

جلسا في مقهى صغير قريب، هذه المرة لم يكن الحديث عابرًا.

كان هناك عمق جديد.

ليلى: أنا عمري ما كنت فاهمة بابا كويس زي ما كنت فاكرة.

آدم: ليه بتقولي كده؟

ليلى: كل ما أحاول أتذكره… بحس إن في تفاصيل ناقصة.

صمت آدم.

كأن الكلمات لمست شيئًا بداخله.

آدم: ساعات الناس اللي بنحبهم بيكون في حياتهم أجزاء مش بنشوفها.

ليلى: وده المفروض يخلينا نعرفهم أكتر… مش أقل.

نظر إليها طويلًا.

آدم: مش دايمًا بنكون جاهزين نعرف كل حاجة.

في جهة أخرى، كانت كارما تتابع شاشة مليئة بالصور.

صورة ليلى.

صورة آدم.

ثم صورة تجمعهما.

المساعد: العلاقة بينهم بتقوى بسرعة.

كارما: وأنا مش عايزة العلاقة دي تكمل بالشكل ده.

المساعد: نوقفها؟

كارما: لا.

ابتسمت ابتسامة باردة.

كارما: سيبوهم يقربوا… الحقيقة دايمًا بتظهر مع القرب.

في نهاية اليوم، خرجت ليلى مع آدم من المقهى.

السماء كانت مائلة للغروب.

ليلى: النهارده كان مختلف.

آدم: مختلف إزاي؟

ليلى: مش عارفة… بس حاسة إني أهدى من الأول.

توقف لحظة.

آدم: يمكن لأنك مش لوحدك في اللي بيمر بيكِ.

نظرت إليه.

ليلى: تقصد إيه؟

صمت.

ثم قال:

آدم: أقصد إن الحياة أحيانًا بتبعت حد في وقت مناسب… حتى لو إحنا مش فاهمين ليه.

توقفت ليلى للحظة.

كلماته لم تكن مباشرة، لكنها لمست شيء بداخلها.

وقفت أمام محطة بسيطة.

ليلى: شكراً على النهارده.

آدم: أنا اللي لازم أشكرك.

ليلى: على إيه؟

آدم: إنك خلتِ اليوم أخف.

نظرت إليه بصمت.

ثم ابتسمت وغادرت.

لكن هذه المرة، كانت خطواتها أبطأ، وكأنها لا تريد الرحيل بسرعة.

في الليل، جلس آدم في سيارته وحده.

فتح الهاتف، نظر إلى صورة قديمة، ثم أغلقه بسرعة.

كأن شيئًا داخله بدأ يضغط عليه من جديد.

همس:

آدم: ليه كل ما أقرب منها… الماضي يقرب أكتر؟

وفي نفس الوقت، كانت ليلى تنظر من نافذتها.

تفكر فيه.

لكنها لم تعترف لنفسها بعد.

فقط همست:

ليلى: يمكن الحياة فعلاً بدأت تتغير… بس مش عارفة رايحة على فين.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
روووووووعه
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • وقعت في حب المجهول   الفصل السادس والخمسون

    الفصل السادس والخمسون: البيت الذي لم يغلق أبوابهخرجوا من مستشفى النور بعد ما الممرضة اختفت جوه الممر، وكل واحد فيهم كان شايل في دماغه أسئلة أكتر من اللي دخل بيها.ليلى كانت ماشية جنب آدم، لكنها ما كانتش بتتكلم.من ساعة ما عرفت إن والدها خرج من المستشفى في نفس الليلة مع مراد ونبيل، وهي بتحاول تربط الأحداث ببعض.محمود اختفى.مراد اختفى.ونبيل اتقال إنه مات.لكن التلاتة خرجوا من نفس المكان وفي نفس الليلة.إيه اللي حصل بعدها؟وليه والدها ما رجعش البيت؟فتحت باب العربية، لكن قبل ما تركب، وقفت.ليلى: آدم.لف لها.آدم: نعم؟ليلى: إنت مصدق كلام الممرضة؟سكت لحظة.آدم: مصدق إنها شافتهم.لكن مش معنى كده إننا عرفنا الحقيقة كاملة.ليلى: يعني ممكن تكون غلطانة؟آدم: ممكن.لكن عندنا دلوقتي أكتر من دليل بيقودنا لنفس الاتجاه.نبيل ظهر اسمه في أوراق والدك.مراد دخل الخزنة.والتلاتة كانوا في المستشفى.ده مش صدفة.هزت ليلى رأسها.ليلى: وأنا طول الوقت كنت فاكرة إن بابا اختفى لوحده.ابتسم آدم بحزن.آدم: يمكن هو نفسه كان عايزك تفتكري كده.ليلى: ليه؟آدم: علشان لو حد حاول يوصل لك، مايبقاش عنده حاجة يعرفها.

  • وقعت في حب المجهول   الفصل الخامس والخمسين

    الفصل الخامس والخمسون: الخزنة التي سبقتهمفضلت ليلى ماسكة الموبايل، وعينيها ثابتة على الصورة.الصورة كانت واضحة.مراد واقف قدام مبنى قديم، لابس جاكيت غامق، وشعره بقى أبيض أكتر من الصورة القديمة.لكن أكتر حاجة شدت انتباهها كانت اللافتة اللي وراه.مكتب مراد عبدالسلام.رفعت عينيها ناحية آدم.ليلى: إنت قلت إن الرسالة مش من مراد.آدم كان لسه بيبص للصورة.آدم: أيوه.ليلى: عرفت إزاي؟ناولها الموبايل تاني.آدم: لأن اللي عايزنا نروح له كان يقدر يكتب اسمه أو يبعت عنوانه بشكل مباشر. لكن الشخص ده اختار يبعت صورة حديثة لمراد، ويحط بعدها جملة تمنعنا من الذهاب للبنك.سامي فهم قصده.سامي: يعني عايز يخلينا نغير اتجاهنا.آدم: بالضبط.فؤاد بص للصورة.فؤاد: بس السؤال الأهم... مين عنده صورة حديثة لمراد؟سكت الجميع.كارما قالت بهدوء:كارما: شخص بيراقبه.آدم هز رأسه.آدم: أو شخص قريب منه.ليلى شعرت بقشعريرة.من أول ما بدأت الحكاية وهي كل مرة تفتكر إنهم قربوا من النهاية، تكتشف إنهم لسه في أول الطريق.لكن المرة دي كان فيه شيء مختلف.لأول مرة...كان عندهم اسم واضح، ومكان واضح، ودليل ممكن يغير كل شيء.ليلى: لاز

  • وقعت في حب المجهول   الفصل الرابع والخمسون

    الفصل الرابع والخمسون: الرسالة التي انتظرها آدمفضل آدم واقف مكانه، والظرف الصغير بين صوابعه.كان مكتوب عليه اسمه بخط واضح.نفس الخط اللي شافه في رسائل محمود قبل كده.لكن المرة دي كان الإحساس مختلف.لأن الرسالة موجهة له هو.ليلى كانت واقفة قدامه، وعينيها مليانة أسئلة.ليلى: إنت كنت عارف إن بابا كان سايبلك حاجة؟هز آدم رأسه ببطء.آدم: لأ.ليلى: طب ليه اسمك مكتوب عليها؟بص للظرف مرة تانية.آدم: معرفش.سامي قرب منه.سامي: افتحه.آدم ما ردش.كان واضح عليه التردد.كارما بصت له باستغراب.كارما: إيه اللي مخوفك؟ابتسم ابتسامة قصيرة.آدم: مش خايف.بس أوقات الإنسان بيخاف يعرف حاجة كان مستنيها من سنين.سكت الجميع.ليلى قربت منه.ليلى: افتحه.رفع عينيه لها.ليلى: مهما كان اللي جواه... إحنا هنا كلنا.الجملة دي شجعته.فتح الظرف بحذر.طلع منه ورقة واحدة فقط.كانت مطوية مرتين.فردها.بدأ يقرأ بصمت.لكن ملامحه تغيرت مع أول سطر.ليلى لاحظت.ليلى: إيه؟آدم ما ردش.كمل القراءة.ثم أخذ نفسًا طويلًا.ووضع الورقة على الترابيزة.سامي: اقرأها بصوت عالي.بص آدم لليلى.ثم بدأ:"آدم..."توقفت ليلى عن التنفس تقري

  • وقعت في حب المجهول   الفصل الثالث والخمسون

    الفصل الثالث و الخمسون: ما تركه محمود خلفهدخلت ليلى العمارة بخطوات بطيئة، وآدم ماشي جنبها.صاحب البيت كان سابقهم بدرجات السلم، وكل شوية يبص وراه كأنه بيتأكد إنهم لسه وراه.المكان كان هادي جدًا.نفس السلم القديم...نفس الدرابزين الخشب...حتى رائحة المكان كانت مألوفة بالنسبة لليلى.وقفت فجأة.ليلى: هنا.آدم بص لها.آدم: إيه؟ابتسمت بحزن.ليلى: باب شقتنا.أشارت لباب قديم في آخر الممر.وقفت قدامه لحظات، ومدت إيدها للمقبض من غير ما تفتحه.ليلى: كنت بفتح الباب ده وأنا صغيرة وأجري على بابا.آدم فضل ساكت.كان حاسس إن الذكريات دي أهم من أي سؤال ممكن يسأله.صاحب البيت قال من فوق:الرجل: تعالي يا بنتي.رفعت ليلى عينيها له.ثم مشت وراه.وصلوا لشقة في الدور الثالث.فتح الرجل الباب.دخلوا.كانت الشقة شبه خالية، لكن واضح إن حد كان بيحافظ عليها.الأثاث قليل، والغبار مش كتير.بصت ليلى حولها بدهشة.ليلى: الشقة دي مين ساكن فيها؟الرجل قفل الباب.الرجل: محدش.ليلى: أمال ليه لسه محتفظين بيها؟تنهد.الرجل: لأن والدك طلب مني.اتجمدت.ليلى: بابا؟هز رأسه.الرجل: قبل ما يختفي بحوالي أسبوع.طلب مني حاجة غريبة

  • وقعت في حب المجهول   الفصل الثاني والخمسون

    الفصل الثاني والخمسون: الجار الذي اختفىفضلت ليلى باصة للصورة كأنها بتحاول ترجع لسنين فاتت في لحظة واحدة.الصورة كانت قديمة، والألوان باهتة، لكن ملامح الرجل كانت واضحة بما يكفي.راجل في أواخر الأربعينات، واقف جنب والدها، لابس قميص أبيض، وعلى وشه ابتسامة هادية.آدم قرب الصورة من النور.آدم: إنتِ متأكدة؟هزت ليلى رأسها.ليلى: أيوه.ده كان اسمه مراد.كان ساكن في العمارة اللي قدامنا زمان.سامي، اللي كان واقف عند باب البلكونة، قرب بسرعة.سامي: مراد إيه؟ليلى فكرت شوية.ليلى: مش فاكرة اسم العيلة.بس فاكرة إنه كان قريب جدًا من بابا.وكان بييجي عندنا كتير.كارما قربت هي كمان.كارما: وإيه اللي حصل له؟نزلت ليلى عينيها.ليلى: اختفى.ساد الصمت.آدم بص للصورة مرة تانية.آدم: اختفى إمتى؟ليلى: وأنا صغيرة.تقريبًا قبل اختفاء بابا بسنة أو سنة ونص.سامي عقد حاجبيه.سامي: ومحدش سأل عليه؟ليلى: وقتها كنت طفلة.أنا فاكرة بس إن بابا قال لي إن عم مراد سافر.لكن بعد كده...سكتت.آدم: بعد كده إيه؟ليلى: بعد كده سألت بابا عنه مرة.اتضايق جدًا.وقال لي: "لو حد سألك عن مراد، قولي إنك مش فاكرة."اتغيرت ملامح آد

  • وقعت في حب المجهول   الفصل الواحد وخمسون

    الفصل الواحد والخمسون الخطهكانت الساعة قربت من منتصف الليل، والعربية بتتحرك في شوارع شبه فاضية ناحية شارع النخيل.آدم كان سايق بهدوء، لكن إيده كانت ماسكة الدريكسيون بقوة.ليلى كانت قاعدة جنبه، وكل شوية تبص له من غير ما تتكلم.أما كارما فكانت في الكرسي الخلفي، ماسكة موبايلها وبتراجع صورة قديمة لفرع الشركة.بعد دقائق قالت:كارما: على بعد شارعين.آدم بص في المراية.آدم: متأكدة إن ده المكان؟كارما: أيوه.أمي كانت بتتكلم عنه كتير.لكنها عمرها ما قالت لي ليه كان مهم.قال سامي من العربية اللي وراهم عبر الهاتف:سامي: إحنا قريبين منكم.رد آدم:آدم: متدخلشوا المكان غير لما أقولكم.قفل المكالمة.ليلى بصت له.ليلى: إنت مش خايف؟ابتسم ابتسامة خفيفة.آدم: خايف.اتصدمت من إجابته.ليلى: بجد؟آدم: طبعًا.أنا مش آلة.بس الفرق إن الخوف مش معناه إننا نقف.سكتت ليلى لحظات.ثم قالت:ليلى: عارفة إيه أكتر حاجة مطمناني؟بصلها بسرعة.آدم: إيه؟ليلى: إنك بتعترف إنك خايف.ابتسم.آدم: ليه؟ليلى: عشان اللي بيقول إنه مش بيخاف... غالبًا بيكون أخطر واحد.ضحك بخفة.آدم: أول مرة أسمعها دي.ليلى: اتعلم مني.آدم: حاضر.

  • وقعت في حب المجهول   شيء اقرب من الصدفه

    الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر ه

  • وقعت في حب المجهول   بدايه مختلفه

    الفصل السابع: بداية مختلفةجلست ليلى في غرفتها بعد ليلة طويلة من التفكير، تشعر أن عقلها لم يعد يعرف الراحة كما كان من قبل. كل شيء حولها أصبح مختلفًا، حتى أبسط التفاصيل بدأت تأخذ معنى أعمق مما كانت تتخيل.في الخارج كانت أمها تتحرك بهدوء داخل المطبخ، صوت الماء الخفيف يملأ المكان وكأنه يحاول كسر الصمت

  • وقعت في حب المجهول   الاسم الذي عاد من الماضي

    الفصل السادس: الاسم الذي عاد من الماضيظل آدم واقفًا في مكانه لعدة ثوانٍ بعد أن قرأ الرسالة.أما ليلى فكانت تراقب ملامحه بقلق متزايد.لأول مرة منذ أن عرفته تراه بهذا الاضطراب.كان دائمًا هادئًا.متزنًا.حتى في أصعب المواقف.لكن الآن بدا وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه.قالت ليلى بصوت منخفض:آدم؟لم يجب.

  • وقعت في حب المجهول   ظلال الماضي

    الفصل الخامس: ظلال الماضياستيقظت ليلى في ذلك الصباح على صوت المطر الخفيف وهو يرتطم بزجاج النافذة القديمة. فتحت عينيها ببطء وظلت مستلقية لعدة دقائق تنظر إلى السقف، بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل رأسها دون رحمة.منذ أيام قليلة فقط كانت أكبر مشكلاتها هي العمل والمال، أما الآن فقد أصبحت حياتها مليئة ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status