Share

الفصل العشرون: شرنقة

Author: Ikram
last update publish date: 2026-07-15 02:10:56

ليست كل الشرانق تُنسج من الحرير.

بعضها تُنسج من الخوف...

وبعضها من الخيبات...

وأخرى من أحلام ظلت سنوات طويلة حبيسة داخل القلب، تنتظر لحظة تجرؤ فيها على الخروج.

جلست ليان وحدها على الرصيف.

لم تعد تسمع ضجيج السيارات كما كان قبل دقائق.

كانت تراها فقط.

أضواء حمراء وبيضاء وصفراء تعبر الشوارع، ثم تختفي، وكأن المدينة كلها تعرف إلى أين تمضي، إلا هي.

كانت يدها ما تزال ترتجف.

لم يكن بسبب برد الليل.

بل بسبب الورقة التي تركتها خلفها.

ورقة لم توقّعها...

ولم تمزقها.

ورقة بقيت معلقة مثل حياتها.

وضعت رأسها على ركبتيها.

وأغمضت عينيها.

لو أخبرها أحد قبل شهر أنها ستجلس ليلة زفافها على رصيف بارد، هاربة من قصر ازدحم بمئات الضيوف، لضحكت وعدّت الأمر ضربًا من الخيال.

لكن الحقيقة...

كانت دائمًا أغرب من الخيال.

اهتز هاتفها فجأة.

تنهدت بضيق.

ظنت أن والدها هو من يتصل.

أو أمها.

أو ربما صديقتها التي ستسمع الخبر بعد ساعات.

أخرجت الهاتف دون اهتمام.

لكنها توقفت.

المرسل...

آدم.

اتسعت عيناها قليلًا.

فتحت الرسالة.

ليان...

أظن أنني هربت مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم أهرب من والدي...

ولا من رجاله

ولا من قدرا حددة سلفا

هربت من الخوف الذي كان يقنعني أن عليّ أن أعيش حياة واحدة فقط.

اليوم أنهيت ترجمة فصل جديد من كتاب، وشعرت بشيء غريب.

أحب الترجمة...

وما زلت أريد أن أستمر فيها.

الكتب التي أمر بها كل يوم علمتني أكثر مما علمني أي مكان آخر.

لكنني اكتشفت شيئًا.

كل يوم أساعد كاتبًا آخر على إيصال قصته إلى قارئ جديد...

بينما قصتي أنا ما تزال حبيسة رأسي.

لذلك...

فتحت ملفًا جديدًا على حاسوبي.

وكتبت في أعلاه:

روايتي الأولى.

لا أعرف إن كانت ستنجح.

ولا أعرف إن كان أحد سيقرأها.

وربما سأمزقها بعد أسبوع.

لكنني سأكتبها.

سأواصل الترجمة لأنها عملي الذي أحب.

وسأكتب لأن هذا حلمي.

لا أريد أن أقضي عمري ناقلًا لأحلام الآخرين فقط...

أريد، ولو مرة واحدة، أن يقرأ أحدهم حلمًا خرج من قلبي أنا.

لا أعرف لماذا أخبرتك بهذا.

ربما لأنك الشخص الوحيد الذي لم يسخر يومًا من فكرة أن يحلم الإنسان بشيء يبدو أكبر منه.

أتمنى أن تكوني بخير.

انتهت الرسالة.

لكن ليان لم تُنزل الهاتف.

قرأتها مرة ثانية.

ثم ثالثة.

ورابعة.

لم تكن تعرف أن آدم يكتب.

ولم تكن تعلم أنه يخوض معركته بصمت، تمامًا كما تخوض هي معركتها الآن.

رفعت رأسها نحو السماء.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، رغم أن عينيها كانتا ما تزالان رطبتين.

وهمست:

"إذن... لسنا الوحيدين الذين ننسج شرانقنا في الظلام."

في تلك اللحظة...

كان آدم يجلس في غرفته الصغيرة، لا يعلم أن رسالته وصلت إلى فتاة هربت من ليلة كان يفترض أن تغيّر حياتها.

وكانت ليان تجلس على رصيف بارد، لا تعلم أن الشاب الذي يكتب لها، بدأ هو الآخر يكتب أول صفحة من حياته، لا أول صفحة من روايته فقط.

وفي مدينة تفصل بينهما مئات الكيلومترات...

كان شخصان يسيران في طريقين مختلفين.

لكن كليهما...

اختار أخيرًا أن يمشي بقدميه، لا بظل الآخرين.

أغلقت ليان الهاتف ببطء.

لم تضعه في حقيبتها.

بقي بين يديها، كأنه يحمل دفئًا لم يكن موجودًا قبل دقائق.

عادت تنظر إلى الأضواء الممتدة أمامها.

كانت المدينة كما هي.

لم تتغير.

والقصر ما زال قائمًا خلفها.

وشهادة الزواج ما زالت فوق تلك الطاولة.

لكن شيئًا واحدًا تغيّر...

هي.

لم يحدث ذلك فجأة.

ولم يكن بسبب رسالة واحدة.

فالرسائل لا تغير البشر.

إنها فقط تكشف ما كان يختبئ داخلهم منذ زمن.

أدركت أن السنوات الماضية كانت تنسج حول قلبها شرنقة من نوع آخر.

كل كلمة قيلت لها إنها لا تستطيع.

كل قرار اتُّخذ عنها.

كل حلم وُصف بأنه مضيعة للوقت.

كل لوحة أُخفيت داخل خزانة.

كل مرة ابتلعت فيها اعتراضها حتى لا تغضب أحدًا.

كانت خيطًا جديدًا يلتف حول روحها.

وكانت تظن أن تلك الخيوط سجن.

لكنها اكتشفت الليلة...

أن الشرنقة ليست دائمًا قيدًا.

أحيانًا...

تكون المكان الوحيد الذي يستطيع القلب أن يلتئم فيه.

وضعت يدها فوق صدرها.

كانت دقات قلبها قد هدأت.

لأول مرة منذ بداية تلك الليلة.

شعرت أن شيئًا داخله لم يعد يرتجف.

وكأن كل ما انكسر...

بدأ يعيد ترتيب نفسه بصمت.

ابتسمت وهي تتذكر جملة آدم:

"سأواصل الترجمة... وسأكتب حلمي أيضًا."

همست لنفسها:

"وأنا..."

توقفت.

ثم أكملت بثقة لم تعهدها في صوتها:

"سأرسم."

"وسأتعلم."

"وسأحاول."

"حتى لو لم يصدق أحد أنني أستطيع."

كانت تعرف أن الطريق لن يصبح سهلًا.

لم تختفِ العائلة.

ولم تختفِ الضغوط.

ولم تتحول حياتها إلى قصة سعيدة في لحظة.

لكنها لم تعد تنظر إلى نفسها كضحية.

بل كإنسانة بدأت أخيرًا تبني نفسها.

شعرت وكأن الشرنقة التي نسجتها سنوات الخوف...

لم تعد تخنقها.

بل تحولت إلى درع.

درع لا يمنع الألم...

لكنه يمنع الآخرين من الوصول إلى قلبها بسهولة.

لن تسمح بعد اليوم أن يقرر أحد ما الذي تحبه.

ولا أن يخبرها أي حلم يستحق أن يُعاش.

رفعت رأسها.

تأملت السماء.

لم تكن مليئة بالنجوم.

لكنها كانت واسعة بما يكفي لتذكرها أن العالم أكبر من تلك القاعة، وأكبر من تلك الورقة، وأكبر من ليلة واحدة ظنت أنها ستحدد بقية عمرها.

نهضت ببطء من فوق الرصيف.

نفضت الغبار عن ثوبها.

ثم نظرت إلى الطريق الممتد أمامها.

لم تكن تعرف إلى أين ستذهب بعد دقائق.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.

لن تعود الفتاة التي خرجت من ذلك القصر باكية.

قد تعود إليه...

لكنها ستعود وهي تحمل داخلها قلبًا تعلم أخيرًا كيف يحمي نفسه.

فالشرانق لا تُنسج دائمًا لتختبئ فيها الفراشات.

أحيانًا...

تُنسج لتصنع للروح جلدًا جديدًا، لا تمزقه كلمات الناس، ولا تكسره قراراتهم.

ومن تلك الليلة...

بدأت ليان تنسج حول قلبها ذلك الجلد الجديد.

لا ليمنعها من الحب...

بل ليمنعها من أن تفقد نفسها مرة أخرى وهي تحاول إرضاء الجميع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    86:بين الغيرة والقرار

    .خرجت مريم من مكتبها في نهاية فترة العمل، وهي تضم الملف الرفيع إلى صدرها بيد أكثر توترًا مما أرادت أن تظهر. كان الممر قد بدأ يفرغ تدريجيًا؛ أبواب زجاجية تُغلق واحدًا بعد آخر، وأصوات الموظفين تتلاشى في اتجاه المصاعد، فيما بقيت أضواء المكاتب مضاءة فوق ممر طويل يزداد هدوءًا كل دقيقة.وبينما كانت تمر قرب مكتب آدم، التقطت أذنها صوته من الداخل.توقفت.لم تكن تنوي الاستماع، أو هكذا أقنعت نفسها، لكنها عندما سمعت اسم ليان، تباطأت خطواتها دون أن تشعر. اقتربت قليلًا من الجدار، وبقيت في المسافة التي تسمح لها بسماع الكلام من دون أن تظهر أمام الباب.كان آدم يتحدث عبر الهاتف مع الخادمة، وصوته هادئًا كعادته في أمور العمل.قال:"نعم، جهزي العشاء كما اتفقنا، لكن لا تجربي أي شيء جديد الليلة."صمت لحظة ليستمع إلى الطرف الآخر، ثم تابع:"ليان ستتناول العشاء معنا، وهي تتجنب بعض المكونات بسبب الحساسية، لذلك أريدك أن تتأكدي من كل شيء قبل أن تضعيه على الطاولة."ثم ابتسم، وظهر أثر الابتسامة في نبرته رغم أن مري

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 85: حين بدأت الخيوط تتحرك

    مرّت الأيام التالية ببطءٍ غريب، وكأن الزمن نفسه كان يحمل في يده ساعة ثقيلة لا يريد أن يسرع بها، ومع ذلك كانت الأشياء تتغير من حولهم بسرعة لا يلاحظها أحد إلا بعد فوات الأوان. في الصباحات كانت المدينة تستيقظ على ضوء شاحب يتسلل بين الأبنية، وتفتح المقاهي أبوابها، وتتحرك السيارات في الشوارع، وتبدأ المكاتب باستقبال الموظفين والعملاء، بينما كانت حياة آدم وليان وياسين تبدو، من الخارج، وكأنها تسير أخيرًا نحو شيء أكثر استقرارًا. وحدها مريم كانت تعيش داخل زمن مختلف؛ كل يوم يمر كان بالنسبة إليها يضيف طبقة جديدة من الغضب، وكل خبر عن ياسين كان يفتح في داخلها جرحًا لم يلتئم، وكل مرة تسمع فيها اسم ليان كانت تشعر أن المسافة بينها وبين الحياة التي أرادتها أصبحت أكبر.في مكتب مريم، كانت الستائر نصف مغلقة رغم أن الشمس كانت قد ارتفعت منذ ساعات، وبقي ضوء رمادي يسقط على المكتب الواسع حيث تراكمت بعض الأوراق والملفات. جلست مريم أمام شاشة الحاسوب، ويداها متشابكتان أمامها، بينما ظلت تنظر إلى اسم ليان في أحد المستندات. لم تكن المشكلة في ليان نفسها بقدر ما أصبحت تمثل في ذهنها؛ النجاح الذي بد

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    84 بداية حقد اكبر

    كانت مريم تجلس أمام أمها إلى مائدة الطعام، لكن الطعام ظل لم يتحرك أمامها منذ دقائق طويلة. كانت الملعقة تستقر بين أصابعها دون أن تتحرك، وعيناها معلقتين في نقطة بعيدة على الطاولة، بينما كانت أمها تراقبها بصمت وتتنهد بين حين وآخر. منذ أن وصلها خبر خطوبة ياسين، لم تعد مريم تتصرف كعادتها؛ كانت تضحك حين ينبغي أن تبكي، وتصمت حين ينبغي أن تتحدث، ثم تنفجر فجأة لأسباب صغيرة لا علاقة لها بما يحدث أمامها. وضعت أمها قطعة خبز في طبقها وقالت بهدوء: "كلي قليلًا، منذ الصباح وأنتِ لم تأكلي شيئًا." رفعت مريم عينيها إليها وقالت ببرود متعمد: "لست جائعة." تنهدت أمها وقالت: "أنتِ تقولين ذلك منذ ثلاثة أيام." أدارت مريم وجهها نحو النافذة وقالت: "إذن لا تسأليني." سكتت الأم لحظة، ثم قالت: "أنا لا أسألك لأزعجك، أنا أمك." ضحكت مريم ضحكة قصيرة بلا فرح وقالت: "أمي، أنا بخير." نظرت إليها أمها طويلًا، ثم مدت يدها إلى طرف المائدة، والتقطت ظرفًا عاجيًا كان قد وصل في وقت سابق ووضعته جانبًا دون أن تفتحه. قلبته بين أصابعها وقالت: "وصلت هذه الدعوة اليوم." تجمدت حركة مريم. لم تكن بحاجة إلى سماع الاسم. كا

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    83 زواج ياسين

    كان ياسين يسير نحو آدم بخطوات هادئة، لكن شيئًا في طريقته جعل آدم يرفع عينيه إليه قبل أن يصل. لم يكن ياسين يحمل ملفًا ولا هاتفًا ولا حتى الأوراق التي اعتاد أن يأتي بها عندما يريد مناقشة العمل، بل كان يمشي ويداه خاليتان، وملامحه تحمل ذلك الهدوء الغريب الذي يسبق عادةً كلامًا مهمًا. وحين توقف أمام آدم، بقي صامتًا للحظة، كأنه يرتب الكلمات في رأسه قبل أن يسمح لها بالخروج. قال آدم وهو يراقبه باستغراب: "ما بك؟ تبدو وكأنك جئت لتخبرني بشيء لا تريد أن تقوله." ابتسم ياسين ابتسامة صغيرة، ثم أخرج من جيبه ظرفًا أنيقًا ومده إليه. "ربما لأنني فعلًا جئت لأخبرك بشيء مهم." أخذ آدم الظرف ونظر إليه دون أن يفتحه فورًا، ثم رفع عينيه إليه مرة أخرى. "هل هو متعلق بالعمل؟" هز ياسين رأسه، وقال بهدوء: "لا، هذه المرة الأمر يتعلق بحياتي." فتح آدم الظرف ببطء، وأخرج بطاقة سميكة بلون عاجي، كانت حوافها بسيطة، وخطها أنيقًا دون مبالغة. قرأ الاسم، ثم التاريخ، وتوقف عنده طويلًا قبل أن يرفع رأسه. قال آدم: "العشرون من الشهر القادم؟" ابتسم ياسين وقال: "الخميس." ظل آدم ينظر إليه، ثم قال: "لا تقل لي إنك قررت أخير

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    82

    لم يكن التوقيع هذه المرة مجرد حبرٍ يستقر على ورقة، ولا مجرد إجراء أخير لإغلاق اتفاق طال الحديث عنه. جلست ليان أمام العقد، والقلم بين أصابعها، وبقيت للحظات تنظر إلى السطر المخصص لتوقيعها وكأنها تحاول أن تستوعب أن اسمها سيصبح جزءًا من مشروع حقيقي، مشروع يعرفه أشخاص خارج حدود الاستوديو الصغير الذي اعتادت أن تعمل فيه وحدها. كانت الأوراق مرتبة أمامها، وبجانبها عينات من التصاميم والملصقات التي عملت عليها، بينما كان أحد المسؤولين يقلب الصفحات الأخيرة ويتأكد من البنود للمرة الأخيرة. قال المسؤول بهدوء: "إذن، إذا لم تكن هناك ملاحظات أخرى، ننتقل إلى التوقيع النهائي." رفعت ليان عينيها عن الورقة وقالت: "لا، أظن أن كل شيء واضح." أومأ آدم من الجهة المقابلة وقال: "راجعت البنود مرتين، وكل ما اتفقنا عليه موجود." نظر المسؤول إلى ليان مبتسمًا: "القرار في النهاية لكِ، فأنت صاحبة العمل." نظرت ليان إلى القلم، ثم أخذت نفسًا عميقًا ووقعت. بقيت يدها فوق الورقة لثانية بعد أن انتهت، ثم سحبتها ببطء. لم تكن تشعر بالانتصار الصاخب الذي تخيلته في السابق عندما كانت تفكر في أول مشروع كبير لها. كان الشعور أهدأ من

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    عمل

    دخلت ليان إلى الداخل، بينما تبعها آدم بصمت، وقد بقيت ابتسامة صغيرة معلقة على شفتيه. لم يكن أيٌّ منهما يعرف متى بدأ هذا النوع من القرب بينهما، لكن شيئًا ما كان يتغير ببطء؛ تفاصيل صغيرة، مزاح عابر، خوف يُخفى خلف الغضب، واهتمام لم يعد يحتاج إلى تفسير. كانت ليلي قد رتبت الغداء على الطاولة، ووضعت الأطباق في أماكنها بعناية، ثم التفتت إليهما وهي تمسح يديها بالمئزر. قالت ليلي بابتسامة هادئة: "تأخرتما، كنت أخشى أن يبرد الطعام قبل أن تعودا." وضعت ليان حقيبتها جانبًا وقالت: "كان الخطأ منه، أخذني في جولة طويلة." رفع آدم حاجبه وقال: "بل أنتِ من أصرت على أن تريني نصف الشارع حتى تثبت لي أنني لا أفهم شيئًا." نظرت ليان إليه باستنكار لطيف، بينما أخفت ليلي ابتسامتها، ثم تبادلت نظرة سريعة مع ماريا التي كانت تخرج من غرفة العمل، فرفعت ماريا حاجبها وكأنها تقول شيئًا لم تنطق به. فهمت ليان النظرة فورًا، فاحمر وجهها وقالت بسرعة: "لا تنظرن إليّ هكذا، لم يحدث شيء." قالت ماريا وهي تجلس بهدوء: "لم أقل شيئًا." ردت ليان: "لكن وجهك قال." ضحك آدم بخفة، وبقيت ابتسامته واضحة على وجهه، حتى وهو يحاول أن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status