Home / الرومانسية / وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق / فصل اول القرار الذي يغير كل شيء

Share

وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق
وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق
Author: Ikram

فصل اول القرار الذي يغير كل شيء

Author: Ikram
last update publish date: 2026-07-13 00:22:44

لم تكن ليان تعلم أن ذلك المساء سيكون آخر مساء تعيشه كفتاة عادية.

أنهت ترتيب الكتب فوق مكتبها الصغير، ثم رفعت رأسها نحو النافذة. كانت أشعة الغروب تتسلل إلى غرفتها، بينما كانت تبتسم وهي تتخيل نفسها بعد أشهر طالبة في الجامعة التي حلمت بها منذ سنوات.

قطع صوت والدتها شرودها.

"ليان... والدك يريدك في غرفة الجلوس."

نهضت وهي تظن أن الأمر يتعلق بنتائج امتحاناتها أو بزيارة أحد الأقارب. لم يخطر ببالها أن مستقبلها كله ينتظرها خلف ذلك الباب.

دخلت بهدوء، فتوقفت خطواتها.

جلس والدها مطأطئ الرأس، بينما وقف عمها يحدق في الأرض بصمت. وعلى الأريكة المقابلة جلس رجل أنيق تجاوز الخمسين من عمره، تبدو على ملامحه هيبة رجال المال.

ابتسم الرجل ابتسامة باردة وقال:

"إذن... هذه هي ليان."

اكتفت بإيماءة خجولة، ثم جلست بجوار والدتها.

ساد الصمت لثوانٍ طويلة، قبل أن يتنهد والدها بصعوبة.

"ابنتي... هناك أمر مهم يجب أن تعرفيه."

شعرت بانقباض في قلبها.

"خيرًا يا أبي؟"

لم يجبها، وكأن الكلمات أثقل من أن تُقال.

تقدم الرجل الغريب بالكلام بدلًا عنه.

"اسمي سامي... وأنا من عائلة الراوي."

لم يكن الاسم غريبًا عليها. الجميع يعرف تلك العائلة الثرية التي تمتلك واحدة من أكبر الشركات في البلاد.

تابع سامي بهدوء:

"جئت اليوم لأطلب يدك لابن أخي."

اتسعت عينا ليان، وحدقت بوالدها غير مصدقة.

"زواج؟"

ظل والدها صامتًا.

همست بصوت مرتجف:

"لكن... أنا لا أريد الزواج الآن."

أخفض والدها رأسه أكثر، بينما قال سامي بنبرة حاسمة:

"ستعيشين حياة لا تحلمين بها. مستقبلك سيكون مضمونًا."

نظرت إليه بجمود، ثم أعادت نظرها إلى والدها.

"أبي... قل شيئًا."

أغمض الرجل عينيه للحظة، ثم قال بصوت منكسر:

"سامحيني يا ابنتي..."

في تلك اللحظة، شعرت ليان أن الأرض انسحبت من تحت قدميها، دون أن تعلم أن القرار الذي اتُّخذ في تلك الغرفة لم يكن من أجل الزواج... بل كان بداية مؤامرة ستغيّر حياتها لسنوات طويلة.

ظل الصمت يخيّم على الغرفة، حتى بدا صوت عقارب الساعة أعلى من أنفاس الجالسين.

حدقت ليان في والدها بعينين امتلأتا بالدموع.

"أبي... أرجوك، أخبرني أن هذا مجرد مزاح."

لم يرفع رأسه، واكتفى بفرك كفيه المرتجفتين.

تدخلت والدتها أخيرًا، وقد احمرّت عيناها من كثرة البكاء.

"ليان... اسمعي والدك أولًا."

هزت رأسها بقوة.

"لا أريد أن أسمع شيئًا. أريد أن أفهم فقط... لماذا؟"

تنهد والدها طويلًا، ثم قال بصوت متعب:

"أمرّ بظروف صعبة يا ابنتي."

اقتربت منه وجلست عند قدميه.

"أي ظروف؟ سنعمل جميعًا، سأترك الدراسة إن لزم الأمر، لكن لا تطلبوا مني الزواج من شخص لا أعرفه."

ارتجفت شفتا والدها، لكنه لم يجب.

أما سامي فظل يراقب المشهد بهدوء غريب، ثم قال:

"ابن أخي شاب محترم، متعلم، ومن عائلة معروفة. لن ينقصك شيء معه."

التفتت إليه ليان بغضب.

"وهل سألتم إن كنت أريده؟"

ابتسم ابتسامة باهتة.

"الحياة ليست دائمًا كما نريد."

وقفت فجأة، وقد بدأ صوتها يعلو.

"أنا لست سلعة حتى تقرروا مصيري!"

نهضت والدتها بسرعة وأمسكت بيدها.

"اخفضي صوتك."

نزعت يدها برفق وهي تنظر إلى والدها مرة أخرى.

"هل وافقت بالفعل؟"

أغلق عينيه لثوانٍ قبل أن يومئ برأسه ببطء.

كان ذلك الجواب كافيًا ليحطم آخر أمل داخلها.

شعرت وكأن الكلمات اختفت من العالم، فلم تعد تسمع سوى دقات قلبها المتسارعة.

استدار سامي نحو والدها وقال بثقة:

"سنعتبر الأمر منتهيًا. سأرسل من يتولى ترتيبات عقد القران خلال أيام."

ثم وقف وعدّل سترته، وغادر المنزل بخطوات هادئة، كأنه خرج بعد إتمام صفقة ناجحة، لا بعد أن قرر مصير فتاة لم تبلغ أحلامها بعد.

أُغلق الباب خلفه، وبقيت ليان تحدق في الفراغ.

همست بصوت مكسور:

"حتى اسمه... لا أعرفه."

أجابها والدها بعد تردد:

"اسمه آدم."

كررت الاسم بصوت خافت.

"آدم..."

كان اسمًا لا يعني لها شيئًا، لكنه منذ تلك اللحظة أصبح مرتبطًا بمستقبل لم تختره، وبحياة لم تكن تتمنى أن تعيشها.

رفعت رأسها نحو والدها، وسألت السؤال الذي ظل يحاصرها منذ بداية الحديث:

"هل هو موافق على هذا الزواج؟"

ساد الصمت مرة أخرى.

ثم قال والدها بصعوبة:

"نعم... هكذا أخبروني."

لكن الحقيقة التي لم يكن أحد في تلك الغرفة يعرفها، أن آدم لم يكن يعلم حتى الآن أن موعد زواجه قد حُدد، وأنه في تلك اللحظة كان يستعد للسفر إلى خارج البلاد، هربًا من زواج لم يختره هو الآخر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل الأول: تقارير تكشف خلل الشركة

    بعد أن أوصل آدم ليان إلى المكان الذي أرادت الذهاب إليه، انتظر حتى تأكد من دخولها بأمان، ثم عاد إلى سيارته واتجه نحو الشركة. ظل يفكر في المشروع الطبي الذي أخبره الأستاذ عنه خلال الأيام الماضية، محاولًا الموازنة بين رغبته القديمة في العودة إلى المجال العلمي ومسؤولياته الحالية كرجل أعمال. لم يكن قد اتخذ قرارًا بشأن الاستثمار، لكنه أدرك أن تجاهل الرسالة لن يطفئ فضوله، وأنه بحاجة إلى معرفة ما وصل إليه المشروع قبل أن يقرر إن كان مستعدًا لخوض هذه التجربة من جديد.وصل إلى الشركة في وقت مبكر نسبيًا، وألقى التحية على موظفي الاستقبال قبل أن يتجه إلى المصعد. وعندما بلغ طابق الإدارة، وجد جاسر، سكرتيره، ينتظره أمام مكتبه حاملًا جهازه اللوحي وبعض الملفات. أخبره جاسر أن الاجتماع الصباحي سيبدأ بعد دقائق، وأن التقارير الأخيرة وصلت، لكن بعضها يتضمن ملاحظات مقلقة بشأن تأخر العمل وعدم اكتمال البيانات المالية.توقف آدم أمام باب مكتبه والتفت إليه قائلًا: "هل راجعت التقارير بنفسك؟"أجاب جاسر: "نعم، راجعتها هذا الصباح. تقرير فريق ا

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق     الفصل 145:مريم تفكر في الانتقام

    في صباح اليوم نفسه، كانت والدة مريم تنتظر ابنتها لتتناولا الإفطار معًا. فمنذ عودتها في الليلة الماضية، لاحظت أن مريم لم تكن على طبيعتها؛ فقد دخلت المنزل بمزاج سيئ، ولم تتحدث كثيرًا، ثم انسحبت إلى غرفتها دون أن تمنح والدتها فرصة لسؤالها عن حفل خطوبة ياسين وكيف جرى. وعندما ظهرت مريم في المطبخ، رفعت أمها رأسها عن فنجان القهوة وتأملتها قليلًا. كانت ابنتها تحاول أن تبدو طبيعية، لكنها بدت شاردة، وكأن ذهنها لا يزال عالقًا بأحداث الليلة السابقة. أشارت الأم إلى المقعد المقابل وقالت: "تعالي يا مريم، اجلسي وتناولي إفطارك قبل أن تذهبي إلى العمل." جلست مريم ووضعت هاتفها إلى جانبها، ثم أخذت كوبًا من الحليب الساخن دون أن تنظر إلى والدتها. بقيت الأم تراقبها للحظات قبل أن تسألها بهدوء: "هل حدث شيء بالأمس؟" رفعت مريم عينيها وقالت: "وماذا قد يحدث؟ كان الحفل جيدًا، ولم يحدث فيه شيء. لميس وياسين كانا في غاية الأناقة والجمال." قالت ذلك وهي تضغط على أسنانها، مفكرةً بأنها كانت رحيمة بهما، وأنها تركت الأمر يمر مرور الكرام.

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 144:صباح ادم و ليان يبدأ بالعمل

    تحركت قليلًا، وسحبت الغطاء نحو كتفيها دون أن تفتح عينيها."خمس دقائق أخرى.""قلتِ الشيء نفسه قبل ثلاثين دقيقة."فتحت عينيها ببطء وثقل هذه المرة، ونظرت إليه بنصف ابتسامة."وهل كنت تراقبني حتى وأنا نائمة؟" ضحك آدم، ثم اقترب منها وقبّل خدها. "كنت أحاول إيقاظك بطريقة لطيفة." "إذن توقف. طريقتك اللطيفة لا تنجح." نهض من السرير، ثم مد يده إليها. نظرت ليان إلى يده قبل أن ترفع عينيها إليه، وأخيرًا أمسكت بها ونهضت، مستندة إليه للحظة قبل أن تتركه وتتجه نحو الحمام. تبعها آدم بعد أن أخذ ملابسه، وظل يمازحها بشأن الوقت الذي تحتاج إليه لتستيقظ تمامًا، بينما كانت ترد عليه بأنها لا تستطيع أن تكون بكامل نشاطها بمجرد أن تفتح عينيها. وقفا أمام المغسلة، وأخذ كل منهما فرشاة أسنانه. كانت ليان لا تزال تجمع شعرها بيد، وتحاول وضع المعجون على فرشاتها باليد الأخرى، حين مد آدم يده وأخذ الأنبوب منها. نظرت إليه عبر المرآة. "ماذا تفعل؟" و

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 143:ليلة في منزل

    عندما عادا إلى غرفتهما في تلك الليلة، كان التعب قد بدأ يظهر على ملامح ليان، رغم محاولاتها التصرف بصورة طبيعية طوال الطريق. أغلق آدم الباب خلفهما، ثم التفت إليها فوجدها تحاول خلع حذائها بحذر، مستندة بيدها إلى طرف الخزانة حتى لا تضغط على قدمها المصابة. كانت قد تحملت الألم خلال الحفل، وانشغلت بالضيوف والأحاديث، لكنها الآن لم تعد مضطرة إلى إخفاء انزعاجها أو التظاهر بأنها بخير تمامًا. اقترب منها آدم دون تعليق، وانحنى ليساعدها على خلع الحذاء، فأبعدت يدها عنه ونظرت إليه باعتراض خفيف. "أستطيع خلعه بنفسي يا آدم." رفع عينيه إليها مبتسمًا. "لم أقل إنك لا تستطيعين." "لكنك تتصرف وكأنني عاجزة عن القيام بأي شيء منذ الحفل." أخرج الحذاء برفق، ثم وضعه جانبًا قبل أن ينهض أمامها. "حسنًا، سأتركك تفعلين كل شيء بنفسك، لكن إذا تألمتِ فسأضطر إلى التدخل، وعندها ستتهمينني بالمبالغة مرة أخرى." ضحكت ليان رغمًا عنها، ثم ضربت ذراعه بخفة عندما أدركت أنه يمزح معها. أمسك آدم يدها قبل أن تبتعد، وقادها نحو السرير لتجلس وتريح قدمها. لم تكن تريد تحويل إصابتها إلى محور اهتمامهما طوال المساء، لكنها لم تستطع إنكار أن

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل142:آدم يحمل ليان إلى داخل المنزل

    نظر إليها ياسين باهتمام، وكأنه متأكد من أنها فاعلة. "نعم." رفعت عينيها إليه، وفيهما شيء من الوحدة. "لن تعجبك حقيقة ياسين ." تمتمت بصوت منخفض لن تعجبك حقيقة. "هذا ليس مهمًا." هزت رأسها. "بل مهم." قال ياسين: "مريم..." قاطعته بسرعة: "لا." ثم تراجعت خطوة وأضافت: "لا أريد أن أقول شيئًا." قال ياسين: "أنتِ قلتِ إنكِ لم تفعلي شيئًا." "ولم أفعل." نظر إليها ياسين بدهشة. "التسجيل أمامك." "التسجيل يثبت أنني كنت هناك فقط." "وماذا عن الفستان؟" "قلت لك لا أعرف." بدأ صوتها يرتفع. قال ياسين: "أنت تعرفين." "لا أعرف! لماذا يجب أن أعرف؟" خرجت الكلمات منها بعنف أكبر مما أرادت. ساد الصمت، فنظرت مريم إلى الجميع، ثم عادت إلى ياسين. كان الغضب قد بدأ يغطي خوفها. "لماذا تحاص

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 141:ياسين يواجه مريم بسبب فستان لميس

    دخل ياسين إلى القاعة أولًا، بخطوات هادئة لكنها أسرع قليلًا من المعتاد. كانت الأجواء قد بدأت تهدأ بعد انصراف عدد كبير من الضيوف، ولم تعد القاعة تعج بالحركة التي كانت تملؤها في بداية المساء. بقيت بعض الطاولات مرتبة، وتوزع حولها عدد قليل من الأشخاص الذين لم يغادروا بعد، بينما كان موظفو الفندق منشغلين بجمع بعض الأشياء وترتيب المكان. تبعته مريم بعد لحظات، وهي تمسك طرف فستانها الطويل بيد واحدة حتى لا يعيق خطواتها. لم تكن تعرف لماذا طلب منها ياسين أن تنتظره، لكنها حاولت ألا تظهر توترها. ظلت تسير خلفه حتى دخل إلى الجزء الداخلي من القاعة، ثم توقفت عندما رأت الأشخاص الموجودين هناك. كان ياسين يقف بالقرب من لميس. كانت لميس إلى جانبه، وإحدى صديقاتها تقف بالقرب منها، بينما كان أحد نُدُل الفندق يحمل جهازًا لوحيًا بين يديه. بدا المشهد مختلفًا عن المعتاد، وكأنهم كانوا ينتظرون شيئًا. نظرت مريم إلى الوجوه أمامها، ثم عادت بعينيها إلى ياسين. "ما الأمر يا ياسين؟" لم يجبها ياسين علي الفور، واكتفى بالنظر إليها للحظات. كانت نظرته أكثر جدية مما اعتا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status