LOGINهاجر صحيت من النوم.... فتحت عينها لقت نفسها نايمة في النص بين تقي وريم..... وتقريبًا واخدة السرير كله.... ريم نايمة على الحرف اليمين.... وتقي الشمال...... راحت ضحكت بشقاوة وطفولية وفردت إيديها ورجليها..... فوقعت تقي وريم من على السرير، فنزلوا الاتنين....... مهبدين على الأرض وصرخوا.
أمل ومديحة وفاطمة قاعدين يشربوا قهوة.... سمعوا صوت الهبدة وصريخ البنات....... قاموا يجروا يشوفوا في إيه، لقوا هاجر قاعدة تضحك على السرير...... وريم وتقي واقعين على الأرض.
مديحة وهي بتضحك على شكلهم..... وهم التلاتة لابسين زي بعض....... وريم مسكة ضهرها وبتتألم....... وتقي مسكة راسها.... وهاجر هتموت من الضحك.
مديحة بضحك: حسبي الله على إبليسك...... ليه كده يا هاجر؟
أمل تضحك أوي وراحت تقوم ريم..... ومديحة بتشوف راس تقي.
ريم وهي بتتألم وبغيظ: ماشي يا جوجو..... مفيش نوم جنبي تاني........ إنتِ وهي ناموا في شقتكم بعد كده.
تقي بغيظ: آآآه يا راسي..... (وتبص لريم)..... وأنا مالي يا ست ريم، ما أنا وقعت..... زي زيك.
هاجر بضحك: هنام هنا كل يوم عندكم إنتوا الاتنين....... وأوقعكم كل يوم.
الكل مقدرش غير إنه يضحك..... على براءة وفرحة هاجر.
وبعد الصلاة.... شريف أخد حسن وراح النادي.... وعبد الحميد راجع البيت هو وعمر........ وهم ماشيين في الطريق.
عمر: ناوي على إيه يا عمي؟
عبد الحميد بهدوء: والله يا عمر طول الليل بفكر...... عشان أعملهم الصح....... وملقتش غير إني هقعد مع ريم وفاطمة وأديهم فلوسهم اللي في البنك...... وآخد ريم أكتب لها الأرض والدور بتاع الفيلا باسمها....... وهي هتبقى تدي أخوها حقه لما يشد حيله ويقف على رجله...... وأسهم الشركة هشوف إيه اللي يريحها... تحب تديرها هي بنفسها..... واللي هيحصل هنفضل زي ما إحنا.
عمر بابتسامة: فعلًا يا عمي ده الحل السليم..... وياريت حضرتك تكلمها في موضوع الشغل..... ولو حبت تشتغل، تشتغل في شركة الأدوية....... أنا بصراحة مش حابب روحها لمستشفى الحكومة..... ولا للصيدلية بالليل.
عبد الحميد: إن شاء الله هقولها..... هي أصلًا نزلت الصيدلية.... عشان مصاريف علاج فاطمة.... لكن دلوقتي الحمد لله معاهم فلوس ومش هتحتاج تشتغل فيها تاني.
عمر: صحيح يا عمي، ليه طنط فاطمة ما تسافرش..... تتعالج بره؟ أظن ده أفضل ليها...... وإن شاء الله ربنا يكتب لها الشفا.
عبد الحميد: والله فكرة...... أنا هقولهم وأسافر معاهم كمان.
عمر بسرعة: لا، خليك حضرتك.. (واخد باله من لهفته فهدي وكمل) أنا بقول خليك حضرتك هنا يا عمي..... وأنا هبقى أسافر معاهم..... أنا هتصل بالمستشفيات كلها..... وأشوف الأحسن لحالة طنط فاطمة....... بس عاوز التقرير والأشعات...... بتاعتها عشان أبعتلهم.
عبد الحميد يبتسم له: طول عمرك راجل يا عمر..... أنا هكلم ريم وأجيبلك منها كل حاجة تخص حالة فاطمة.
وصل عمر وعبد الحميد البيت، لقوا الكل قاعد تحت في الجنينة.
عبد الحميد وعمر: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
هاجر بضحك: بابا، أنا وقعت ريم وتقي على الأرض ونمت لوحدي على السرير.
الكل يضحك على فرحة هاجر بالمقلب اللي عملته فيهم.
ريم ضحكت أوي...... ودي كانت أول مرة عمر يشوفها وهي بتضحك كده...... فأُعجب بيها زيادة، وأمل كانت قاعدة واخدة بالها من نظرة عمر لريم، وبتدعي ربنا يهديه وتكون ريم من نصيبه.
ريم بضحك: أنا بعد كده يا هاجر.... هانيمك على الأرض مش جنبنا.
ساندي بطفولية: أنا أنام جنبك يا ريم.... ومش هوقعك، همسك فيكي جامد كده (وتلف إيدها على رقبتها وتحضنها).... ومش هسيبك تقعي خالص.
عمر كان مستغرب جدًا إن ساندي بتحضن ريم.... وهي عمرها ما بتسمح لأي حد يبوسها أو يحضنها غير القريبين منها أوي وبس.
ريم بحب: يا حياتي.... ده أنا اللي همسكك أوي كده.... ومش هنام غير جنبك إنتِ.... وهم الاتنين يناموا على الأرض.
تقي بغيظ: يا بنتي أنا مالي..... ما أنا وقعت زيك.
ريم تغيظها: مش التوأم اللي يمشي عليها يمشي عليك.
الكل يضحك عليهم، وبعد شوية...
ريم بقلق: أمل، حسن فين يا عمي؟
عبد الحميد بابتسامة: راح مع شريف النادي عشان يشتركوا فيه.
ريم بكسوف: ليه كده بس يا عمي؟ تتعبوا نفسكم.
عبد الحميد: تعب إيه ده؟ وبعدين الولد فعلًا بيلعب كويس جدًا، حرام ما ياخدش فرصته ويشترك في النادي من فلوسكم إنتوا.
فاطمة: فلوس إيه بس يا عبد الحميد؟ ده والله لمّتكم ومقابلتكم واهتمامك بينا بالدنيا وما فيها، وإحنا مش عاوزين حاجة تانية غير كده.
عبد الحميد بابتسامة: ده حقكم يا فاطمة، ولازم يرجع لكم النهارده قبل بكرة، محدش ضامن عمره... (ويبص لريم) عشان كده أنا عاوزك يا ريم يا بنتي تيجي معايا بكرة.
ريم باستغراب: على فين يا عمي؟
عبد الحميد: هفتح ليكي حساب في البنك... وهحوّل لك الفلوس اللي في الحساب الخاص بيكم اللي كنت بحط فيه فلوسكم... هحوّله كله باسمك... ونروح للمحامي عشان ينقل الأرض والشقة اللي في الفيلا هنا باسمك.
ريم بخضة وخوف: إيه ده كله؟ وبعدين ليه باسمي أنا؟
عبد الحميد بابتسامة: وليه مش باسمك؟ حسن لسه قاصر، ماينفعش أحوّلها باسمه، هيبقوا عايزين وصاية ومجلس حزبي ووجع دماغ... باسمك أفضل.
ريم: لو حضرتك مُصمم يا عمي يبقى يتكتبوا باسم ماما.
فاطمة: وهو أنا إيه وإنتِ إيه يا ريم؟ وبعدين أنا لا بعرف أروح ولا أجي، إنتِ اللي تعملي كل حاجة.
أمل: إنتِ خايفة من إيه يا ريم؟
ريم بقلق: خايفة من المسؤولية يا طنط... وإني أظلم أخويا ومحدش ضامن نفسه... يمكن النفوس تتغير (بضحك) مش يمكن أطمع في الفلوس وآخدها وأهرب.
الكل ضحك.
عبد الحميد بحنان: وأنا عشان خوفك بحوّلهم باسمك... ولو خايفة تظلمي حد، فخايفة تظلمي نفسك مش حسن ولا فاطمة.
عمر كان قاعد بيسمع وهو مبتسم... فهو مبهور بشخصيتها، اللي أول مرة يسمعها وهي بتتكلم... هو اتشد ليها قبل كده لجمالها وبراءة وشها اللي مش مزيفة بالمكياج... وبطريقة لبسها المحترمة اللي باين بيه جسمها... ومع كده هي في منتهى الشياكة والزوق... وانبهر امبارح بجمالها لما شافها صدفة في المطبخ، واللي أول ما حست بيه استخبت بسرعة... رغم جمالها بتتدارى عن عيون الناس... ودلوقتي هو معجب بشخصيتها اللي خايفة من نفسها إنها تظلم أخوها، ورافضة تاخد حقها بعزة نفس.
عبد الحميد: خلاص يا ريم، بكرة أول ما نصحى هنروح أنا وإنتِ البنك.
ريم بابتسامة: حاضر يا عمي، بس معلش بلاش بكرة.
عبد الحميد باستغراب: ليه يا بنتي؟
ريم: بكرة ماما عندها جلسة، وبكون معاها طول اليوم، فمش هينفع بكرة.
مديحة: أنا هروح مع فاطمة ومش هسيبها، وروحي إنتِ مع عمك.
ريم بكسوف: متشكرة يا طنط، متتعبيش نفسك، وبعدين إحنا مش مستعجلين للدرجة دي.
مديحة: أنا كده كده مش هسيب فاطمة، وهروح معاها، أنا اتفقت معاها من امبارح، وإنتِ عندك شغل باقي الأسبوع، وفرصة إن بكرة إجازة، فتروحي إنتِ مع عمك وأنا هروح مع فاطمة.
ريم بكسوف: أصل إحنا هنروح يا طنط أول ما حسن يرجع، فيبقى المشوار طويل على حضرتك.
عمر بضيق: هتروحوا فين؟ هنا بقى بيتكم خلاص يا ريم، ولازم تفضلوا وسطنا ومعنا.
ريم بكسوف: ما إحنا هنرجع تاني إن شاء الله، بس لما حسن يخلص امتحاناته عشان دروسه والمدرسة بتاعته قريبة من البيت هناك.
عمر بابتسامة: لو على دروسه من بكرة، أحسن المدرسين يجوا البيت هنا لحد عنده، والمدرسة يروح مع السواق في العربية يوديه ويجيبه.
ريم بخوف على حسن: لااا، ماينفعش الكلام ده أبدًا... حسن في سن خطر، وإن كل حاجة تتوفر له مرة واحدة بالشكل ده مش كويس ليه... مش معقول بين يوم وليلة يشترك في النادي اللي كان بيحلم بيه بسهولة، ودروس لحد عنده في البيت، ويروح بعربية وسواق قدام أصحابه في المدرسة... كل ده هيأثر عليه ويخليه يتغير قدام أصحابه... حسن في الأول وفي الآخر طفل وفي سن مراهقة، لازم ناخد بالنا كويس منه.
أمل بابتسامة: فعلًا يا ريم معاكي حق... ربنا يحميه ويحميك يا حبيبتي... بجد يا فاطمة تسلم تربيتك.
فاطمة بفخر ببنتها: ريم قلبها لما بيحب حد بتديه عمرها كله... وحسن مش بس أخوها ده ابنها، هي اللي مربياه وشايلة مسؤوليته من صغره.
عبد الحميد بابتسامة: خلاص يا ريم، هترجعوا لحد ما حسن يخلص امتحاناته، وبعدها تيجوا تعيشوا وسطنا... والامتحانات كمان شهر، وبعدها يدخل ثانوي إن شاء الله في مدرسة قريبة من هنا.
عمر بضيق وقلق: بس إنتِ لازم تسيبي شغلك، مفيش داعي دلوقتي.
ريم وهي بصّة للأرض: أنا بلّغتهم امبارح في الصيدلية إني مش جاية تاني، واتصلت بواحدة زميلتي تمسك مكاني من النهارده.
عمر: طيب والتأمين هتفضلي فيه؟ إنتِ لو حابة تشتغلي ممكن تشتغلي في شركة الأدوية بتاعتنا، وهتبقى أحسن ليكي على الأقل شركتك وهتبقي معايا... (ويرتبك) قصدي معانا في الشركة.
ريم بابتسامة وهي بصّة للأرض: متشكرة جدًا... بس أنا مرتاحة في شغلي في التأمين ومش عاوزة أسيبه، بس لو غيرت رأيي هبلغ عمي.
عمر وهو نفسه ترفع عينها تبص له: طيب بعد إذنك أنا عاوز التقرير والأشعات بتاعت طنط فاطمة.
ريم رفعت راسها وبصت له واستغربت: حضرتك عاوزهم ليه؟
عمر بابتسامة إنه بصّت له أخيرًا: أصلي عاوز أبعتهم للمستشفيات برّه وأشوف أحسن مكان مناسب لعلاجها عشان تسافر تتعالج فيه.
فاطمة باستغراب: لا يا ابني سفر إيه؟ ملوش داعي، وهنا زي هناك.
مديحة: لا طبعًا هناك أحسن، وتلاقي اهتمام وعلاج.
أمل بخبث: ابعتي لعمر كل التقرير يا ريم، أول ما تروحي، مش إنتِ عندك نت وعندك إيميل طبعا؟
ريم بكسوف: أيوه.
أمل بابتسامة: خلاص أول ما توصلي ابعتيها لعمر على الإيميل، ابقي عرفها إيميلك يا عمر واديها كمان رقم تليفونك وخد رقمها.
ريم بكسوف: أنا هبقى أبعتهم لعمي وهو يديهم لحضرتك.
عمر بابتسامة لكسوفها، لكنه صمم ياخد رقمها: وليه عمك يعني؟ هو أنا مش ابن عمك؟ ولازم يبقى معايا رقمك عشان لو حبيت أسألك على حاجة مهمة أو يكون فيه حاجة مش واضحة في التقرير.
فاطمة بابتسامة: اديه رقمك يا ريم، ما فيهاش حاجة، عمر مش غريب.
(أمل بصت لفاطمة، وفاطمة بصت لها، وتبادلوا نظرات وابتسامة واتفقوا في سرهم على ريم وعمر وربنا يسهل 😂)
دخل حسن وهو بيجري وفرحان، ووراه شريف وهو بيضحك.
حسن بفرحة: وافقوا يا ريم وقبلوني في الفريق! (وجري على حضنها) وبقيت في فريق الناشئين.
ريم بفرحة لأخوها: مبروك يا نجم، بس أوعى تتغر علينا لما تشتهر وتنسانا.
الكل بارك لحسن، وشريف حكى لهم عن إعجاب المدرب بيه ودخوله الفريق أول ما شاف مهاراته.
وبعد القعدة والغداء ريم ومامتها وحسن جهزوا عشان يمشوا...
مديحة بابتسامة: هجيلك بكرة الصبح بدري إن شاء الله ونروح سوا.
فاطمة وهي بتحضنها: هتعبك يا حبيبتي.
مديحة: تعب إيه يا بطة؟ إحنا في بينا الكلام ده؟
عبد الحميد: وإنتِ يا ريم هنتقابل بكرة، أوعي تنسي.
ريم بابتسامة: حضرتك ابعتيلي أجي فين وأنا هجي في الميعاد.
عبد الحميد: أنا هبعتلك السواق الصبح وهو يجيبك لعندي.
أمل بمكر: يلا يا شريف عشان تروح توصلهم يا حبيبي.
عمر بسرعة: لااا خليك أنت يا شريف... أنا خارج أصلًا ووصلهم في طريقي.
وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش
...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس
وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي
سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم
ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت
عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.
ماجدة بابتسامة:ـ بسم الله ما شاء الله... إزيكِ يا بنتي؟ ألف سلامة عليكِ.ريم بابتسامة:ـ الله يسلمك يا طنط... أهلًا وسهلًا، اتفضلي.أمل:ـ دي عمتك ماجدة يا ريم.ريم بابتسامة:ـ نورتينا يا عمتو.وقعت عينا ماجدة على ساندي، فقالت بحنان:ـ تسلمي من كل شر يا بنتي.شعرت ريم أن ماجدة تتمنى أن تضم ساندي إ
.لما عمر سمع خبط الباب، اتجه اليه ليفتحه. كانت ساندي تجري بجواره، تلاعبه وتضحك ببراءة، وهو يبادلها اللعب والضحك. ويجري خلفها ثم حملهافتح عمر الباب، وهو يحملها بين ذراعيه ويداعبها بابتسامة واسعة، لكن ما إن وقعت عيناه على الواقفين خلف الباب حتى اختفت الابتسامة من على وجهه تمامًا، وحلّت محلها صدمة وا
نظر عمر إلى ميرنا باشمئزاز وهو يحدث نفسه:"اللي تستغنى عن أهلها بالسهولة دي، وعندها استعداد تبعد عنهم عشان مصلحتها... هتحافظ عليك وعلى بيتك وبنتك إزاي؟ ياااه... هو أنا كنت أعمى للدرجة دي؟!"ثم قال لها بضيق:ـ ميرنا، أنا وإنتِ مختلفين عن بعض... ومش هنقدر نكمل سوا.نظرت إليه باستهزاء وقالت:ـ وإنت اك
ابتسمت ريم وقالت بمزاح:ـ يعني عاوزني أروح أشده من جنبها وأقوله: اتفضل أنا أهو؟انفجر شريف ضاحكًا وقال:ـ دي كانت تقوم تعضك!ثم أكمل وهو لا يزال يضحك:ـ لا يا ريم، مش عاوزك تعملي كده. أنا مش طالب منك غير إنك تفضلي موجودة قدامه... ومتتهربيش. خليه يشوفك قدامه دايمًا زي الأيام اللي فاتت، ومتسمحيش لمير







