แชร์

البارت السادس عشر

ผู้เขียน: نبض القلوب
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-19 06:16:51

.لما عمر سمع خبط الباب، اتجه اليه ليفتحه. كانت ساندي تجري بجواره، تلاعبه وتضحك ببراءة، وهو يبادلها اللعب والضحك. ويجري خلفها ثم حملها

فتح عمر الباب، وهو يحملها بين ذراعيه ويداعبها بابتسامة واسعة، لكن ما إن وقعت عيناه على الواقفين خلف الباب حتى اختفت الابتسامة من على وجهه تمامًا، وحلّت محلها صدمة واضحة. شحب وجهه فجأة، وتجمد في مكانه دون أن ينطق بكلمه 

قالت ماجدة بجمود:

ـ هتفضل ساكت وموقفنا على الباب كده يا ابن محمد؟ مش هتقول: اتفضلي يا عمتي؟

ابتسم عماد، ابن ماجدة، وقال:

ـ إيه يا عم عمر؟ مالك مصدوم كده ليه؟

ثم اقترب منه وعانقه، وهمس في أذنه بصوت خافت:

ـ اجمد كده... متخافش، ورك رجاله .

ظل عمر ينظر إليهما للحظات قبل أن يستعيد بعضًا من تماسكه، ثم قال:

ـ أهلًا وسهلًا... اتفضلي يا عمتي... إزيك يا عماد؟

دخلت ماجدة إلى المنزل، بينما كانت عيناها مثبتتين على ساندي التي يحملها عمر بين ذراعيه.

ابتسم عماد وهو ينظر إلى الصغيرة وقال:

ـ الحمد لله... دي ساندي، مش كده؟

ضم عمر ابنته إليه أكثر وكأنه يخشى أن تنتزع منه، ثم هز رأسه قائلًا:

ـ أيوه... ساندي بنتي.

اقترب عماد منها محاولًا تقبيلها، لكن ساندي أخفت وجهها سريعًا في حضن والدها.

ارتسمت على وجه عماد ابتسامة حزينة وهو يقول:

ـ بسم الله ما شاء الله... ربنا يحميها ويطول في عمرها... فيها من فرح كتير.

حاول عمر أن يرسم ابتسامة على وجهه وقال:

ـ اتفضلوا جوه.

دخلوا جميعًا إلى المنزل، ثم جلسوا في الجنينة.

قال عمر بتوتر واضح:

ـ ثواني... هنادي ماما من فوق.

ثم حمل ساندي بإحكام بين ذراعيه وتحرك بضع خطوات إلى الأمام.

قالت ماجدة بعصبية:

ـ سيب البت هنا.

تجمد عمر في مكانه، وضم ساندي إلى صدره بقوة أكبر، ثم رفع عينيه نحو عماد. فأشار له الأخير بنظرة مطمئنة، يحثه على الهدوء وتركها.

حاول عمر أن يُنزل ساندي من بين ذراعيه، لكنها تشبثت برقبته بقوة، وأطلقت صرخة عالية وهي ترفض الابتعاد عنه.

قال عماد بحنان:

ـ سيبها تروح معاه يا أمي... واضح إنها مبتروحش لحد متعرفوش.

ثم نظر إلى عمر وأردف:

ـ روح يا عمر نادي لعمتي أمل... وخالتي مديحة... أصلهم وحشوني أوي.

أومأ عمر برأسه سريعًا، ثم حمل ساندي وانطلق نحو الداخل بخطوات متعجلة، بينما كان الخوف ينهش قلبه.

ضم ابنته إلى صدره طوال الطريق، وعقله يعج بألف سؤال وسؤال...

لماذا جاءت ماجدة بعد كل هذه السنوات؟

وما الذي تريده الآن؟

صعد الدرج بسرعة، ثم طرق باب شقة ريم بعصبية وخوف واضحين.

في الداخل كانت أمل وتقى وهاجر يجلسن بالصالة، فسارعت أمل إلى فتح الباب.

وما إن رأت وجه عمر حتى اتسعت عيناها بقلق.

قالت أمل بلهفة:

ـ مالك يا عمر؟ في إيه؟ مين اللي كان بيخبط تحت؟

في تلك اللحظة كانت ريم قد خرجت من غرفتها متجهة إلى الصالة لتجلس معهم.

وفجأة اندفع عمر نحوها، ووضع ساندي بين ذراعيها.

ارتمت الصغيرة في حضن ريم فورًا، وكأنها وجدت ملاذها الآمن.

رفعت ريم عينيها إليه باستغراب، فقد كان الخوف واضحًا على وجهه بشكل لم تعهده من قبل.

قال عمر بقلق:

ـ ريم... خلي ساندي معاكي... أوعي تسيبيها تنزل تحت... لو سمحتي خدي بالك منها أوي.

قالت تقى بخوف:

ـ في إيه يا عمر؟ خوفتنا.

نظر عمر إلى أمل وقال بصوت متوتر:

ـ عمتي ماجدة تحت... ومستنينا نزل لها.

وقف الجميع مصدومين.

أما ريم فلم تكن تفهم سبب الذعر الذي ارتسم على وجوههم بمجرد ذكر اسم ماجدة.

لكنها تذكرت فجأة ما أخبرها به شريف سابقًا...

أن جدة ساندي هي عمتهم ماجدة.

وعندها فقط فهمت.

فهمت سبب خوف عمر...

ولماذا سلمها ساندي بهذه الطريقة.

فاحتضنت الصغيرة بقوة أكبر.

أخذت أمل نفسًا طويلًا ثم قالت بهدوء:

ـ ومالك خايف كده ليه؟ ما كان لازم تيجي في يوم من الأيام.

ثم تقدمت منه :

ـ يلا ننزل سوا كلنا... وخير إن شاء الله.

ثم التفتت إلى ريم وقالت:

ـ ريم... خدي بالك من ساندي كويس.

أومأت ريم برأسها وقالت:

ـ حاضر.

خرجت أمل من الشقة، بينما ظل عمر واقفًا ينظر إلى ساندي للحظات طويلة.

وكانت تقى وهاجر تنتظرانه ليهبطا معه.

استدار أخيرًا متجهًا نحو الباب.

لكن قبل أن يخرج...

قالت ريم بصوت خافت:

ـ عمر...

التفت إليها فورًا.

فقالت وهي تنظر مباشرة إلى عينيه:

ـ قول الدعاء ده...

ثم بدأت تردده ببطء:

ـ اللهم إنك وهبت لي ساندي من غير حول مني ولا قوة، فاحفظها بحفظك من غير حول مني ولا قوة... اللهم احفظها من أي مكروه يصيبها، ومن كل شر وضرر.

كانت ريم تنطق الدعاء وهي تنظر إلى عينيه بثبات.

أما عمر فكان يردد خلفها كلمة بكلمة، وعيناه معلقتان بعينيها.

وكأنه يستمد منها القوة...

والطمأنينة...

والثبات الذي فقده.

وحين انتهت، ابتسمت له ابتسامة هادئة وقالت:

ـ ربنا معاك... وهيحمي ساندي... ومش هيبعدها عن حضنك أبدًا.

ابتسم عمر أخيرًا.

فبكلماتها البسيطة استطاعت أن تزرع الطمأنينة داخل قلبه المضطرب.

ثم اصطحب تقى وهاجر وغادر الشقة.وهو يردد الدعاء بصوت خافض

في الجنينة...

بعد أن غادر عمر ومعه ساندي، وقبل أن يعود من الأعلى، دار حديث طويل بين ماجدة وعماد.

قال عماد بهدوء:

ـ وبعدين يا أمي؟ مش قولنا نهدي ونفكر براحة... ونشوف حال البنت ايه مع ابوها قبل ما ناخد أي قرار؟

ثم أكمل:

ـ أديكي شوفتي بنفسك البنت متعلقة بعمر إزاي... لو كان فعلًا بيعاملها وحش أو بيضربها أو مهمل فيها زي ما اتقالك، مكنتش اتعلقت بيه بالشكل ده.

قالت ماجدة بغضب:

ـ ده خاله اللي بيقول يا عماد... أخو أمها شقيقها. هو اللي اتصل بيا وقال لي: تعالي الحقّي بنت بنتك وخديها منه.

ثم أردفت بحنق:

ـ يعني هيتبلى عليه؟ ده بيقول إنه كل يوم مع واحدة شكل، ورامي البت ومش بيسأل عنها... وأكيد كان بيعمل كده مع فرح قبل ما تموت... وماتت بحصرتها.

ثم نظرت إليه بغضب وأضافت:

ـ أنا كنت هاخدها بالقانون... إنت اللي أصريت أجي هنا ونشوف حال البنت وسطهم. أنا كنت حالفة إني مليش علاقة بيه تاني بعد ما بنتي ماتت.

تنهد عماد بحزن وقال:

ـ يا أمي... اللي حصل لفرح كان قدر ومكتوب.

ثم تابع:

ـ وأنا لو كنت موجود في مصر وقت ما جوزتيها، مكنتش هوافق... ولا كنت هرضى باللي عملتيه وقت وفاتها... ولا كنت هوافق على قطع صلة الرحم بالشكل اللي حصل.

ثم نظر إليها مباشرة وقال:

ـ ولو في حد غلط... فحضرتك اللي غلطتي يا أمي.

نظرت إليه ماجدة بصدمة واضحة.

فأكمل:

ـ أيوه يا أمي... غلطتي. لما جوزتيها وإنتِ عارفة حالتها الصحية... وغصبتي عمر إنه يتجوزها... ده كان غلط.

ثم أضاف:

ـ وبعدين عمر طول عمره محترم... وعارفين أخلاقه كويس... وعمره ما كان من النوع اللي يمشي في طريق غلط.

قالت ماجدة بغضب:

ـ هو اللي خلاها تحمل وتجيب له عيل علشان يتشغل بيها.

هز عماد رأسه نفيًا وقال:

ـ لا يا أمي... الحمل كان قرار فرح.

ثم أكمل بحزن:

ـ وأنا قلتلك قبل كده عن آخر مكالمة حصلت بيني وبينها... يوم ما عمر اتصل يستنجد بيا أول ما عرف إنها حامل.

وتابع:

ـ هي اللي رفضت تنزل الجنين، وهو طلب مني واترجاني أكلمها وأقنعها.

تنهد بألم وأردف:

ـ فضلت أكلمها وأشرح لها خطورة الحمل على صحتها...

ثم صمت للحظة قبل أن يقول:

ـ يومها زعلت مني جدًا، وفضلت تعيط وقالت لي بالحرف:

"أنا طول عمري بعمل اللي أنتم عاوزينه... لا عشت طفولة، ولا جريت ولعبت زي باقي البنات، ولا عشت حياة طبيعية... أنا عاوزة أبقى أم حتى لو هموت."

أطرق رأسه بحزن ثم قال:

ـ هي اللي أصرت تكمل الحمل وتحتفظ بالجنين.

امتلأت عينا ماجدة بالدموع وقالت بصوت مكسور:

ـ الله يرحمها... كانت بتحبه... وكانت عاوزة تسعده.

ابتسم عماد بحزن وقال:

ـ يبقى ذنبه إيه؟ ليه تظلميه؟

ثم أردف:

ـ وساندي حفيدتك يا أمي... ليه تحرميها من حنانك؟ وليه تبعدي نفسك عن اخواتك واهلك؟

تنهد ثم قال:

ـ بس خلاص... اللي حصل حصل. وإحنا هنقعد يومين هنا، وهتطمني على البنت.

قالت ماجدة بصوت خافت:

ـ ربنا يبعت الخير.

نزلت امل واتجه اليهم باابتسامة وترحيب

ابتسمت أمل وهي تستقبلهم بحفاوة قائلة:

ـ أهلًا وسهلًا... خطوة عزيزة وغالية... إزيك يا أبلة ماجدة؟ إزيك يا عماد؟

اقترب عماد منهم وهو يبتسم وقال:

ـ الحمد لله يا عمتي... حضرتك عاملة إيه؟

ابتسمت أمل بحنان:

ـ الحمد لله يا حبيبي.

ثم نظر عماد إلى تقى وهاجر باستغراب وقال:

ـ أنا مش عارف إنتوا مين! مش تعرفني يا عم عمر؟ بدل السكوت اللي نزل عليك من ساعة ما شوفتنا!

رسم عمر ابتسامة يحاول بها إخفاء توتره وقال:

ـ إيه يا ابني؟ مش عارف تقى وهاجر؟ دول بنات عمتي مديحة.

اقترب عماد منهما مبتسمً وقال:

ـ بسم الله ما شاء الله... كبرتوا أوي. إزيك يا هاجر؟

لكن هاجر اختبأت خلف تقى بخجل.

فضحك عماد وقال:

ـ انتي لسه بتكسفب وينظر الي تقي إزيك يا تقى؟

ابتسمت تقى وقالت:

ـ الحمد لله.

ثم التفتت إلى ماجدة:

ـ إزيك يا خالتو؟

أجابتها ماجدة بجمود يخالف ما بداخلها:

ـ بخير... نشكر ربنا.

ثم نظرت إلى هاجر وقالت:

ـ إزيك يا هاجر؟انتي نسيتيني ؟

اقتربت هاجر منها وجلست بجوارها قائلة ببراءة:

ـ إزيك يا ماجدة؟ جبتي معاكي فطير... وجبنة؟

انفجر الجميع ضاحكين.

حتى ماجدة نفسها ضحكت من قلبها، ثم قبلت رأسها وقالت بحنان:

ـ إنتِ الوحيدة اللي طول عمرك بتعرفي تضحكيني يا هاجر.

وبدأت الأجواء تهدأ شيئًا فشيئًا، وارتاح الجميع قليلًا.

قال عماد مبتسمًا:

ـ أمال فين خالتي مديحة؟ وعمي عبد الحميد؟

أجابت أمل:

ـ مسافرين مع فاطمة، مرات عبد الرحمن الله يرحمه... بتتعالج بره.

سألت ماجدة باهتمام:

ـ إنتوا لقيتوا ولاد عبد الرحمن؟

ابتسمت أمل وقالت:

ـ لسه عرفين مكانهم من شهر ... عبد الحميد عارف مكانهم. كانوا عايشين في شقة اهل فاطمة.

سألت ماجدة:

ـ وبنتها فين؟

قالت أمل:

ـ ريم وحسن اخوها، هنا... ساكنين في الدور اللي فوق. بس ريم تعبانة من امبارح ومقدرتش تنزل معانا.

عقدت ماجدة حاجبيها باستغراب:

ـ اخوها؟! هي فاطمة اتجوزت بعد عبد الرحمن؟

قالت تقى:

ـ لا يا خالتو... حسن ابن عمي عبد الرحمن. اتولد قبل وفاة عمي بأربع شهور.

تنهدت ماجدة وقالت:

ـ الله يرحمه ويرحم أمواتنا جميعًا.

ثم قال عماد:

ـ فين الواد شريف؟ وحشني اوي.

أجاب عمر:

ـ زمانه جاي هو وحسن... راح يجيبه من الدرس.

ساد الصمت للحظات، وكأن الجميع يبحث عن الكلمات المناسبة.

ثم قال عماد بهدوء:

ـ إحنا جينا نصافي النفوس اللي شايلة من بعض... ونرجع صلة الرحم.

وحين همّت ماجدة بالكلام، أمسك يدها برفق وأكمل:

ـ وكمان نطمن على ساندي.

استغربت أمل وقالت:

ـ الحمد لله إن النفوس هتتصافى... بس يعني إيه تطمنوا على ساندي ؟! هي مع ابوها واهلها؟ دي بنتنا... ومحدش هيخاف عليها قد أبوها. وعمر لو عاوزة نجمة من السما بيجيبها ليها

ابتسم عماد وهو ينظر إلى ماجدة:

ـ وإحنا متأكدين من ده يا عمتي... بس جينا نطمن ونزوركم.

غيّر عمر مجرى الحديث وقال:

ـ إنت رجعت إمتى من السفر يا عماد؟

أجاب عماد:

ـ من ست شهور تقريبًا. بقالي 10 سنين في الغربة منزلتش غير بعد ما خلصت دراستي وأخدت الدكتوراه. ولما ظروفي اتحسنت، قررت أرجع وأستقر هنا في القاهرة، وأفتح عيادة أو مستشفى صغيرة.

ابتسم عمر بإعجاب:

ـ ما شاء الله... طول عمرك متفوق يا عماد. ربنا يوفقك. ولو حابب أدور معاك على مستشفى جاهزة تتكون معروضة للبيع، إحنا بحكم شغل شركة الأدوية عندنا علاقات كتير.

ابتسم عماد وقال:

ـ طبعًا هحتاج مساعدتك. إنت فاكر إني هسيبك؟ أكيد هتساعدني. إنت بقالك فترة هنا وعارف السوق أكتر مني.

سألته تقى:

ـ طيب وليه مفتحتهاش في البلد؟

قال عماد:

ـ فتحت عيادة هناك فعلًا، بس البلد صغيرة. المستشفى محتاجة مكان أكبر وإمكانيات أكتر. هفتحها هنا، وهتكون مفتوحة لأهل البلد في أي وقت، والعيادة هفضل أتابعها بنفسي.

قالت أمل بابتسامة:

ـ ربنا يوفقك ويفتحها في وشك يا ابني.

وفي أثناء حديثهم، دخل شريف وحسن وهما يتبادلان المزاح.

لكن ما إن وقع نظر شريف على ماجدة حتى توقف مكانه مصدومًا.

أما حسن فبدا عليه الاستغراب.

قال حسن:

ـ السلام عليكم.

فرد الجميع:

ـ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ابتسمت أمل وقالت:

ـ تعالى يا حسن يا حبيبي... إيه يا شريف؟ واقف كده ليه؟ تعالى سلم على عمتك وعماد.

اقترب عماد منه وعانقه ضاحكًا:

ـ نفس غباوة أخوك! هو كمان وقف مبلم زيك أول ما شافنا. إزيك يا شريف؟ كبرت يا واد!

ضحك شريف وقال:

ـ حمد لله على سلامتك يا عمدة... وحشتني والله.

ثم نظر إلى ماجدة مبتسمًا:

ـ إزي حضرتك يا عمتي؟

قالت ماجدة بهدوء:

ـ بخير بفضل ربنا... الحمد لله. إزيك إنت؟

انحنى شريف وقبّل رأسها قائلًا:

ـ الحمد لله... نورتي البيت والقاهرة كلها يا عمتي.

ثم قال عمر:

ـ تعالى يا حسن، واقف ليه؟ دي عمتك ماجدة بنت عم عمي عبد الرحمن الله يرحمه، وده عماد ابنها.

ثم أشار إليه:

ـ وده حسن.

ابتسم عماد وقال:

ـ إزيك يا أبو علي؟ أخبارك إيه؟

ابتسم حسن وصافحه:

ـ الحمد لله.

ثم اقترب من ماجدة:

ـ إزيك يا عمتي؟

ابتسمت ماجدة بحنان وقالت:

ـ الحمد لله يا ابني... سبحان الله، الخلف ما ماتش... حتة من أبوك الله يرحمه.

قال حسن:

ـ الله يرحمه.

ثم التفت إلى أمل وسأل بقلق:

ـ هي ريم عاملة إيه دلوقتي يا طنط؟ السخونية نزلت؟

ابتسمت أمل:

ـ أيوه يا حبيبي... بقت أحسن الحمد لله.

قال حسن:

ـ طيب عن إذنكم... هطلع أطمن عليها.

فقالت ماجدة:

ـ خدني معاك... أطمن عليها وأتوضى وأصلي.

شعر عمر بأن قلبه يدق بعنف.

فماجدة ستصعد إلى ريم و ساندي.

نظر إلى أمل بقلق، فبادلته نظرة مطمئنة.

وقالت:

ـ اتفضلي يا أبلة ماجدة... إحنا هنطلع معاكي.

وفجأة أمسكت هاجر يد ماجدة وقالت ببراءة:

ـ تعالى يا ماجدة أمسكك في إيدي أحسن تقعي... إنتِ بقيتي عجوزة أوي يا ماجدة... إنتِ هتموتي.

انفجر الجميع ضاحكين، حتى ماجدة نفسها.

وقالت وهي تضحك:

ـ الله يجازي شيطانك يا هاجر!

وصعد الجميع إلى شقة ريم.

بينما بقي عمر وعماد وشريف في الجنينة.

في الأعلى...

كانت ريم تجلس بجوار ساندي التي كانت ترسم، بينما كانت هي تقرأ القرآن وتتمتم ببعض الأدعية.

وفجأة سُمع طرق على الباب.

نظرت ريم إلى ساندي وقالت:

ـ بسم الله.

ثم نهضت وفتحت الباب.

ابتسم حسن وقال:

ـ السلام عليكم يا ريم... عاملة إيه دلوقتي؟

ابتسمت ريم :

ـ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... الحمد لله، بقيت أحسن يا حبيبي.

ثم دخل حسن.

ودخلت أمل خلفه، ثم تقى.

وأخيرًا دخلت هاجر وهي تمسك بيد ماجدة.

توقفت ماجدة للحظة.

وظلت تنظر إلى ريم طويلًا...

ثم اقتربت منها بابتسامة هادئة، بينما كانت عيناها تحملان الكثير من المشاعر المختلطة؛ الدهشة، والحنين، والراحة...

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت23

    وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 22

    ...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 21

    وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت العشرين

    سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت التاسع عشر

    ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثامن عشر

    عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الخامس

    أمل بغضب: ـ ممكن أعرف إيه اللي جاب ميرنا دلوقتي؟ إنت مش عارف إن ده عشا خاص بالعيلة؟عمر بضيق: ـ ما ميرنا من العيلة يا ماما... دي بنت خالك، وكلها شهرين وهتبقى مراتي.أغمضت أمل عينيها بغيظ وقبضت كف يدها، وهي تحاول تهدئة نفسها.أمل بغضب تحاول السيطرة عليه: ـ طيب يا عمر... بس على الأقل وإنت جايبها، كنت

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الرابع

    ::: الساعة 6 بدأوا يجهزوا عشان يمشوا... وفضل يتحايل على ريم عشان ياخدوا هدوم ويباتوا في الفيلا، بس ريم رفضت وقالت:ـ النهارده يبقى عشا بس.ورفضت إنهم يناموا هناك، ومرضيتش تاخد هدوم معاهم.وصلت العربية لبيت عبد الحميد، وكان فيها ريم ومامتها وحسن وتقى ومديحة.فاطمة بابتسامة: ـ بسم الله ما شاء الله...

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثالث

    وفي أحد المباني الضخمة بإحدى المناطق الجديدة في القاهرة...دخل شاب في الثالثة والثلاثين من عمره، طويل القامة، قمحي البشرة، ذو شعر أسود متموج وملامح جذابة. كان يرتدي بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة رمادية أنيقة، ويضع نظارة شمسية.ما إن دخل المبنى حتى وقف الموظفون يلقون عليه التحية باحترام.صعد إلى ا

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثاني

    الحلقة (2)ريم باستغراب:يلا على فين يا عمي؟عبد الحميد بابتسامة:على بيتي يا ريم... بيتكم يا بنتي. تعيشوا معايا وتبقوا تحت عيني.ابتسمت ريم وقالت بلطف:ربنا يخليك لينا يا عمي، بس معلش... إحنا منقدرش نسيب بيتنا.عقد عبد الحميد حاجبيه بضيق:إيه الكلام ده يا ريم؟ ما تقولي حاجة يا فاطمة.فاطمة بهدوء:

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status