Share

الفصل1219

Author: شاهيندا بدوي
أمسك والد فاتن صدره قائلًا: "فاتن، هل من أجل رجل واحد ستؤذين والديك هكذا؟"

شعرت والدة فاتن بالقلق فورًا، وقالت: "فاتن، والدك ضعيف البنية. أرجو منك أن تضعِي سكين الفاكهة أرضًا، لا تُغضبيه أكثر!"

لكن فاتن لم تترك السكين، وضحكت بسخرية: "تقولين لي ألا أغضبه، ألا أؤذيكما... وماذا عنكما أنتما؟ ألم تفكرا أنكما تؤذياني؟ كنت البنت الطيبة المطيعة طوال الوقت، أفعل كل ما تريدان، لأحقق رضاكما".

"حتى عندما طلبتما مني العمل سكرتيرة في شركة القزعلي، كان ذلك لأنكما قلتما أن علي أن أتدرَّب في بيئة مختلفة، لكن في النهاية، إلى ماذا تحوّل الأمر؟"

"لم أواعد أحدًا في المدرسة، ولم يكن لي حبيبٌ قط. الآن بعد أن وجدت صلاح حبي الحقيقي، والذي يعاملني بلطف، لماذا لا يمكنني أن أكون معه؟"

"هل صلاح شخص سيء لهذه الدرجة؟"

لو كان صلاح سيئًا، لما وثق فيه سمير ودرّبه كل هذه السنوات.

صلاح رجل كفؤ، والكثيرون في المجال حاولوا جذب صلاح بعروض مغرية، لكنه رفض دائمًا.

وفاءه لسمير لا يشوبه شك.

مثل هذا الرجل، أليس جديرًا بالثقة؟

يجب أن نذكر أن سمير غاب خمس سنوات، وخلال هذه الفترة كان صلاح هو من يدير جميع الأمور، ومع ذلك لم يفكر يوم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Lost Girl
كان يمكن لهذه الرواية أن تنتهي منذ زمن، لكن الكاتب اختار الإطالة بلا مبرر حتى تحولت إلى سرد ممل مليء بالحشو والتفاصيل غير الضرورية. غاب التشويق، وبدا وكأن القصة ستستمر مع الأبطال وأبنائهم وأحفادهم بلا نهاية. فكرة جيدة أُنهكت بطول غير مبرر، ووصلت إلى هذا الجزء بصبر أكثر من متعة.
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1239

    عرفت فاتن ما يقلقه، فأظهرت تعبيرًا مطمئنًا، وقالت: "لا تقلق، سأذهب وأعود سريعًا، وإذا لم ترني بعد أن تنهي حديثك مع سيد وديع، فابحث عني"."هكذا، ستكون مطمئنًا على الأقل."حينها سمح لها صلاح بالمغادرة.كانت السفينة ضخمة، واستغرقت فاتن وقتًا لتجد الحمام.كان الحمام هناك كأنه مصنوع من الذهب نفسه.الجدران تتلألأ باللون الذهبي، وحوض الغسيل أمام مرآة محاطة بزخارف دقيقة، تعكس كل تفاصيل الفخامة.غسلت فاتن يديها، وعندما كانت تستعد للعودة، توقفت عند الباب."فاتن، يا للمصادفة، حتى هنا ألتقي بك!"نظرت فاتن إلى الرجل أمامها، من قد يكون غير فريد العارف؟"ماذا تفعل هنا؟" خرجت الكلمة من فمها، وتبعها شعور بالندم فورًا.فوالدته حضرت الحفل، ومن الطبيعي أن يكون ابنها فريد موجودًا أيضًا، لم يكن هناك داعٍ لهذا السؤال.ابتسم فريد ابتسامة خفيفة، ونظر إليها بعمق، وعيناه المليئتان بالغموض جعلتا فاتن تشعر بالخوف، وقال: "أنتِ لا تزالين كما كنت."عبست فاتن، وكانت على وشك أن توضح له ألا يكرر الحديث عن الماضي، فهذه الأمور قد انتهت بالفعل، ولا فائدة من ذكرها.لكن فريد بدا وكأنه يعرف ما ستقوله، فسبقها بتغيير الموضوع قب

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1238

    والنادل يحمل المشروبات ويتنقل بين الحضور.حين صعدت فاتن ممسكة بيد صلاح، جذبت أنظار بعض الأشخاص.هناك من ظل يحدق فيها مباشرة.ليس لسبب آخر، بل لأن فاتن كانت جميلة للغاية.فستانها الأزرق الداكن مرصع بنجوم صغيرة متناثرة، والماس الصغير يلمع ليشبه ضوء النجوم، ومن بعيد، بدا الفستان كأنه سطح بحر تتراقص عليه الأمواج، عميق وهادئ في آن واحد.وشعرها المموج بعد التجعيد كان اللمسة الأخيرة التي أكملت جمالها، وعندما رفعت طرف فستانها وسارت بخطى رشيقة، كاد البعض يظن أنهم يرون حورية أسطورية.كان هناك كل أنواع الناس على هذه السفينة: من أغنياء رجال الأعمال الجدد، إلى أصحاب الشركات القادمين من الخارج، وأيضًا هناك من يأتون بقصد الصيد والغرام.تقريبًا كل النساء اللواتي حضرن الحفل كن تحت أعين هؤلاء الرجال، ومن وجدوا منهن ما يروق لهم، اقتربوا مباشرة للتودد والمغازلة.أما مثل فاتن، التي كانت فاتنة بشكل لا يُقاوم، فكانت هدفًا لا يُفلت من نظر هؤلاء."إنها فتاة جميلة، تعتقد أني لو اقتربت منها سأحصل على رقم هاتفها؟""أنت؟ انسَ الأمر، حتى لو حصلت أنا على رقمها، سيكون لي فقط. انظر إليك، لن تهتم حتى النساء العاديات بك

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1237

    كانت فاتن تهمّ برفض الدعوة تلقائيًّا، لكنّ السيدة شيرين بدت وكأنها قرأت ما يدور في خاطرها، فقالت: "إذا حسبناها، يا ابنتي، فأنا لم أركِ منذ زمن طويل".وأضافت: "أتذكرين حين كنت صغيرة… كنتِ هكذا بحجم كفّي، وها أنت الآن صرت شابة. لا يُعقل أنك تشعرين بالجفاء تجاهي، أليس كذلك؟"وحين بلغت الكلمات هذا الحد، سيكون الرفض بعدها نكرانًا للمعروف، فلم تجد فاتن بدًّا من الموافقة.بعد إنهاء المكالمة، خطر لها أنها نسيت أن تسأل إن كان فريد سيحضر بدوره أم لا، فشعرت ببعض الضيق.هي في الحقيقة لا ترغب كثيرًا برؤيته، لكن الاتصال مجددًا للسؤال سيبدو مقصودًا.تنهدت هامسة: "لا بأس… حين يأتي الوقت سأصارحه بكل شيء".في صالون منزل فريد، أنهت السيدة شيرين الاتصال، ثم التفتت نحو من يجلس بقربها قائلة: "اتصلتُ نيابة عنك، أما الفرصة… فعليك أن تقتنصها بنفسك".كان إلى جانبها رجل يرتدي ثيابًا رمادية بسيطة.وتزيده نظارته ذات الإطار الفضي مظهرًا هادئًا، غير أنّ عينيه العميقتين والحادتين، مع ملابسه التي توحي أنه ليس سهل المعشر، منحتا حضوره مسحة خطر لا تخطئ.ارتسمت عند طرف شفتيه ابتسامة خفيفة كأن فكرة سرت في ذهنه، وهمس: "قطتي

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1236

    في اللحظة نفسها سكتت فاتن تمامًا، لا تجرؤ أن تترك يد صلاح ولا أن تمسكها بثبات، تخشى أن يلحظ والدها الأمر.تملّكها ارتباك شديد، فرفعت عينيها إلى صلاح تستنجد به بصمت. ولحسن الحظ أنه فهمها من نظرة واحدة.ولأن والدة فاتن بقيت في المستشفى لرعاية زوجها، لم يمكثا طويلًا وغادرا أولًا.كانت عقبة الزواج دائمًا في عدم موافقة أهلها، ولم يكونا قد حصلا على عقد الزواج رسميًا بسبب ذلك، والآن وقد لان موقف والدها، خافت فاتن أن يحدث أي طارئ جديد قد يغيّر رأيه.وبما أنها كانت تحمل دفتر العائلة معها طوال السفر، فقد قررا التوجّه مباشرة إلى مكتب الشؤون المدنية لإتمام عقد الزواج.وبعد وقت قصير خرجا وهما يحملان عقد الزواج، رفعت فاتن رأسها وابتسامتها تشعّ كالشمس المشرقة، ومدّت يدها نحو صلاح تقول: "مرحبًا، سيد صلاح… من اليوم فصاعدًا، أرجو أن تتعامل معي بلطف".ارتسمت على ملامحه الهادئة ابتسامة آسرة، تشبه طعم الخمر المعتّق.وحين تأكد من خلو المكان من الناس، وضع كفّيه على وجهها برفق، كأنها كنز ثمين، وطبع على شفتيها قبلة خفيفة، وقال: "وأنا أيضًا… أرجو أن تتعاملي معي بلطف".لم تُفصح فاتن عن حصولهما على عقد الزواج، ف

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1235

    كان والدها ممدّدًا على السرير، نصفه السفلي مغطّى باللحاف. ومن خلال الاستماع لحديث والدتها مع الطبيب في الخارج، أدركت فاتن أن إصابة أبيها لا بد أن تكون في ساقه.ومع ذلك، لم تستطع أن تتجرأ على رفع الغطاء لتراها.انهمرت دموعها بلا وعي، ثم تساقطت فوق اللحاف.أسندت فاتن رأسها إلى حافة السرير، وفي قلبها تتّقد مرارة الندم لأول مرة؛ كم كانت عنيدة في الماضي، لا تصغي إليه أبدًا.همست بصوت متهدّج: "أبي… لقد أخطأت… حقًا أخطأت".وفجأة جاءها صوته من فوقها، فلمعت الدهشة في عينيها، ورفعت رأسها لتجد والدها يقول، وقد ارتسم على وجهه احمرار: "ولِمَ تبكين؟ لم أمُت، ولم أصبح عاجزًا".كانت ملامحه الصارمة كما عهدتها: حاجبان غليظان منعقدان دائمًا، وكأنّه يرغب في انتقادها في كل لحظة دون توقف.لكن قلبها هذه المرة لم يعرف تمرّدًا.ارتمت في حضنه وهي تبكي بعيونٍ محمرة: "أبي… سامحني. تأخرت عليك".تظاهر بالتماسك وهو يشعر بالارتباك، لا يدري أين يضع يديه:"ليست سوى هزة أرضية بسيطة. لقد مررتُ بما هو أشدّ وأنا شاب. وهذا… مجرد كسر خفيف".سألت بقلق فوري:"ألم تُبتر ساقك؟"وما إن قالتها حتى أدركت خطأها.فما كان من والدها إلا

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1234

    "لكن قلبي ما زال مضطربًا… لا أستطيع أن أطمئن."قالت السكرتيرة: "لكنّك الآن لا تستطيعين التواصل مع السيد صلاح، إلا إن كان هناك من يمكنه الوصول إليه".أضاءت عينا فاتن فجأة.كيف لم يخطر لها ذلك من قبل؟ تستطيع أن تتصل بأبيها!بادرت فورًا بالاتصال بوالدها، والقلق يعصر قلبها خوفًا على سلامة والدها.ومع كل ثانية لا يُجاب فيها الاتصال، كانت الهواجس تنهش صدرها، وأخذت تدعو الله أن يكونا بخير.وأخيرًا، انفتح الخط."مرحبًا… ززز… الإشارة هنا… ليست جيدة." أتى صوت والدها متقطعًا.لا تعلم أين كانا، لكن الشبكة كانت في غاية السوء، تستمر في الانقطاع.ارتفع قلقها أكثر، فرفعت صوتها، خشية ألّا يكون قادرًا على سماعها: "أبي، أين أنتما؟ رأيت فيديو يقول إن تلك المنطقة التي أنتما فيها قد يحدث فيها زلزال!""ماذا؟ لم… أسمع… بوضوح…"زاد التقطّع، فصرخت: "أقول إن هناك احتمال وقوع زلزال! الأفضل ألا تخرجا!"وما إن أنهت جملتها، حتى صارت المكالمة واضحة تمامًا لثانية واحدة، ولم يتسنَّ لها أن تفرح، حتى دوّى في السماعة صوت صلاح، مرتفعًا ومرتجفًا بالعجلة: "زلزال! عمّي، اخرج بسرعة!"ثم انقطع الخط فجأة.سقطت فاتن على الكرسي، و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status