لم تكن عودة ندى صاخبة.عادت بهدوء يشبه الحذر،كأنها تضع قدمها على أرض لم تعد متأكدة أنها تعرفها.دخلت الشركة بعد غيابها القصير،الوجوه ذاتها،لكن الإحساس… مختلف.كان فهد في الاجتماع التنفيذي.وقف بثباته المعتاد،صوته واثق،لكن عينيه تبحثان عنها بين الوجوه.وحين التقت أعينهما،ارتبك لثانية.ابتسمت ندى ابتسامة صغيرة،تلك التي تقول: أنا هنا… لكنني لم أعد كما كنت.بعد الاجتماع،لم تنتظر.دخلت مكتبه مباشرة.— رجعت،قالت بهدوء.وقف فورًا:— ندى… كنت سأبحث عنك.— لا حاجة،أجابته،— أنا الآن أمامك.اقترب خطوة:— كنت قلقًا.— القلق لا يُقاس بالكلمات،قالتها بنبرة محايدة.وقبل أن يكمل،انفتح الباب.دخلت امرأة بثقة مفرطة.أنيقة،ابتسامة محسوبة،وعينان تعرفان كيف تلتقطان اللحظة المناسبة.— فهد، نسيت ملف العرض…ثم توقفت فجأة حين رأت ندى.— أوه، آسفة، لم أكن أعلم أن عندك ضيفة.نظر فهد إليها:— أماني… هذه ندى.مدّت أماني يدها:— تشرفت.أنا أماني، مستشارة الشراكات الجديدة.صافحتها ندى،لكن شيئًا ما كان غير مريح.نظرة طويلة،وابتسامة لم تكن بريئة.قالت أماني:— كنت أتحدث مع فهد كثيرًا في غيابك…عن الر
Read more