All Chapters of اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي : Chapter 11 - Chapter 20

160 Chapters

الفصل11

لم تكن عودة ندى صاخبة.عادت بهدوء يشبه الحذر،كأنها تضع قدمها على أرض لم تعد متأكدة أنها تعرفها.دخلت الشركة بعد غيابها القصير،الوجوه ذاتها،لكن الإحساس… مختلف.كان فهد في الاجتماع التنفيذي.وقف بثباته المعتاد،صوته واثق،لكن عينيه تبحثان عنها بين الوجوه.وحين التقت أعينهما،ارتبك لثانية.ابتسمت ندى ابتسامة صغيرة،تلك التي تقول: أنا هنا… لكنني لم أعد كما كنت.بعد الاجتماع،لم تنتظر.دخلت مكتبه مباشرة.— رجعت،قالت بهدوء.وقف فورًا:— ندى… كنت سأبحث عنك.— لا حاجة،أجابته،— أنا الآن أمامك.اقترب خطوة:— كنت قلقًا.— القلق لا يُقاس بالكلمات،قالتها بنبرة محايدة.وقبل أن يكمل،انفتح الباب.دخلت امرأة بثقة مفرطة.أنيقة،ابتسامة محسوبة،وعينان تعرفان كيف تلتقطان اللحظة المناسبة.— فهد، نسيت ملف العرض…ثم توقفت فجأة حين رأت ندى.— أوه، آسفة، لم أكن أعلم أن عندك ضيفة.نظر فهد إليها:— أماني… هذه ندى.مدّت أماني يدها:— تشرفت.أنا أماني، مستشارة الشراكات الجديدة.صافحتها ندى،لكن شيئًا ما كان غير مريح.نظرة طويلة،وابتسامة لم تكن بريئة.قالت أماني:— كنت أتحدث مع فهد كثيرًا في غيابك…عن الر
Read more

الفصل 12

لم يكن انكشاف أماني ضجيجًا.بل وثائق.توقيتات.وتفاصيل صغيرة لم تحسب حسابها.جلس مجلس الإدارة في قاعة مغلقة.فهد في صدر الطاولة،وجهه جامد،لكن عينيه تحملان خيبة أعمق من الغضب.قال أحد الأعضاء:— الرسائل واضحة.تجاوزتِ دورك الاستشاري.أماني لم ترتبك.ابتسمت ابتسامة باردة:— كل ما فعلته كان لمصلحة الشركة.— أم لمصلحتك؟قاطعها فهد.نظرت إليه مطولًا:— أنت من فتح الباب.ساد الصمت.عرضت الشاشة مراسلات،مواعيد غير مهنية،وتوصيات موجّهة لصالح جهات لها علاقة مباشرة بأماني.قال عضو آخر:— هذا تضارب مصالح صريح.تنفست أماني ببطء:— كنت أختبر الولاءات.وأثبت أن النفوذ لا يُدار بالمشاعر.نظر إليها فهد:— وهل كنتِ تختبرينني أيضًا؟ابتسمت:— وأنت…هل نجحت؟لم يجب.قال رئيس المجلس:— سيتم إنهاء التعاقد فورًا،وسيُحال الملف للتحقيق الداخلي.وقفت أماني،لم تطلب الرحمة،ولم تُنكر.قبل أن تخرج،التفتت إلى فهد:— خسرتُ منصبًا.أنت خسرت امرأة كانت تحبك بصدق…حتى وإن كان حبها مشوّهًا.خرجت،وتركت خلفها سؤالًا ثقيلًا:هل الخيانة تبدأ بالفعل؟أم بالسكوت؟فهد بقي صامتًا.ولأول مرة،شعر أن قوته لم تحمه.في مسا
Read more

الفصل 13

لم يكن التغيّر لحظة.كان سلسلة هزائم صغيرة.فهد، الذي اعتاد أن ينتصر بالصوت والنفوذ،وجد نفسه وحيدًا لأول مرة…لا لأن أحدًا تركه،بل لأن ندى لم تعد تقبل أن تُؤخَذ.جلس في مكتبه بعد منتصف الليل.الأضواء مطفأة،والمدينة تحته صامتة.فتح ملفًا قديمًا،رسائل، قرارات،اختيارات كان يظنها قوة…فبدت الآن هروبًا.همس:— أنا لم أحبكِ كما يجب.لم يكن هناك من يسمعه،لكن الاعتراف هذه المرةلم يكن استعراضًا.في الأيام التالية،بدأ التغيّر من حيث لا يُرى.ألغى اجتماعات غير ضرورية.أعاد صلاحيات كان يحتكرها.واجه نفسه حين حاولت العودة لعادتها القديمة:التحكّم بدل الفهم.قال له أحدهم:— تغيّرت.أجاب بهدوء:— لا… أنا أتعافى.لم يحاول الوصول إلى ندى.لا رسائل طويلة.لا مفاجآت.ولا اعتذارات مسرحية.كان يعرف الآنأن أكثر ما تحتاجههو أن ترى الفعل…لا أن تسمع الوعد.بعد أسابيع،التقيا صدفة في مكان عام.لم يقترب فورًا.انتظر حتى التقت أعينهما.قال:— مرحبًا.قالت:— أهلًا.لم يكن هناك توتر.وكان هذا جديدًا.— لن أطيل،قال،— أردت فقط أن أقول إنني أتعلم…لا لأجلك فقط،بل لأنني لا أريد أن أكون الرجل الذي خذلكِ
Read more

الفصل 14

لم يكن تخطّي ندى ضجيجًا.كان قرارًا داخليًا، صامتًا، ونهائيًا.استيقظت صباحًا بلا أسئلة.لا “لماذا”، ولا “لو”.فقط إحساس واضح: انتهى.ذهبت إلى سعد.لا كمن يهرب،بل كمن يصل.فتح الباب،نظر إليها طويلًا،وكأنه فهم قبل أن تتكلم.قالت بهدوء:— لا أريد أن أجرّب.أريد أن أبدأ.لم يبتسم.لم يفرح.قال فقط:— هل هذا طريق بلا رجوع؟— نعم،أجابت،— وأنا مستعدة لتحمّل ثمنه.تنفّس بعمق:— إذن نمشي ببطء…لكن بصدق.لم يمسك يدها فورًا.احترم اللحظة.كأن البداية نفسها تحتاج وقارًا.وهكذا بدأت الرحلة:لا وعود كبيرة،لا استعجال،ولا ظلال ماضٍ تلاحقها.ندى كانت أخفّ.أكثر حضورًا.لم تعد تلتفت وراءها.لكن فهد…لم يعرف كيف يتوقّف.اتصل.أرسل.حضر إلى أماكن يعرف أنها قد تكون فيها.قدّم اعتذارات مختلفة،كلها تحمل النبرة ذاتها: أعطني فرصة أخرى.قال لها في لقاء أخير:— أنا تغيّرت.نظرت إليه بهدوء:— التغيّر الحقيقيلا يحتاج أن يُقنِع أحدًا.— أعطيني وقتًا.— الوقت لا يُعاد استثمارهفي علاقة استُهلِكت.اقترب خطوة:— ما بيننا لم يمت.— بل تعلّم أن يودّع،قالت،— وأنا ودّعته.حين ذكر اسم سعد،رفعت يدها:— لا تقار
Read more

الفصل 15

لم تكن ليلى تؤمن بالمصادفات.لكن آدم صار يظهر في حياتها كأنه تفصيل ثابت.مرة في المقهى القريب من الصالون.مرة في معرض فني كانت تمرّ به صدفة.ومرة ثالثة أمام الصالون، يسأل عن رأيها في لونٍ اختاره لأخته—هكذا قال.قالت ضاحكة:— بدأت أشك أنك تتبعني.ابتسم بهدوء:— أو أن المدينة صغيرة…أو أن الأرواح تتلاقى قبل أن تفهم السبب.كان حضوره مختلفًا.لا ضغط، لا وعود، لا لعب على الجراح.كان يسمع. فقط يسمع.ومع كل لقاء،كانت ليلى تفتح بابًا صغيرًا داخلها…بابًا ظنّت أنه أُغلق بعد الخيانة.قالت له ذات مرة:— أنا لا أبحث عن علاقة.أجابها دون تردد:— وأنا لا أبحث عن استحواذ.دعينا نترك الأمر كما هو… إنسانين يتعرفان.وهنا بالضبط،بدأت العلاقة تتعمّق.في الجهة الأخرى،كانت أماني تتحرّك.لم تكن تريد فهد فقط…كانت تريد إسقاط ندى.بدأت الهمسات.تشكيك في مهنيتها.كلام مبطّن عن “استغلال المشاعر”.نظرات مقصودة في الاجتماعات.حتى واجهت ندى مباشرة.— تمثلين دور الضحية بإتقان،قالت أماني بنبرة لاذعة،— لكن الجميع يعرف كيف تصلين لما تريدين.رفعت ندى رأسها بثبات:— إن كان نجاحي يزعجك،فهذه ليست مشكلتي.— بل مشكلتي
Read more

الفصل 16

كانت الورشة مضاءة بألوان دافئة،ندى وسعد يجلسان على الطاولة الخشبية القديمة،أصوات الأدوات والخشب خلفهما،لكن الداخل كان أكثر ضوضاءً: أفكار، مشاعر، أسئلة لم تُطرح بعد.— سعد…قالت بصوت منخفض،— أنا بحاجة لأعرف…هل هذا شعور حقيقي أم مجرد هروب؟سكت.أخذ نفسًا طويلًا،ثم قال:— ندى… لم أشعر يومًا بما أشعر به معك.ليس خوفًا، ليس رغبة،بل حضورك يجعلني أرى نفسي.ولأول مرة، أريد أن أكون الرجل الذي يستحقك،لا الذي يختبرك.تجمّدت.لم يتوقع صدقًا بهذا الوزن.— هل تتحدث عن حب… أم مجرد انجذاب؟سألته بتوتر.— كلّ شيء…قال،— لكن ما يهمني الآن… هو أنكِ تختارين.أنا لن أضغط.لن أركض خلفك.لن أفرض نفسي…لكنني لن أستسلم للصمت أيضًا.وقفت ندى،تنظر إلى يده الممدودة،ثم إلى عينيه،ثم قالت:— صدقك… ثقله أكبر من أي انجذاب.وأشعر أن هذا… هو الاختبار الحقيقي.سكتا لدقيقة كاملة،الجو كان كثيفًا…كأن الورشة نفسها تحبس أنفاسها.في الجهة الأخرى،كانت ليلى في الصالون تتفقد العاملين،حين دخل رجل غريب يرتدي سترة أنيقة…آدم، أخ رمزي، بدون معرفة ليلى لهويته الكاملة.— صالون رائع،قال بابتسامة بسيطة،— يليق بمَن يحاو
Read more

الفصل17

لم تعد ندى ترى الرجل الذي عرفته سابقًا.سعد… الرجل الذي كان صامتًا، متحفظًا، هادئًا، أصبح قوة في عالم المال والشهرة.شركاته الناشئة انتشرت بسرعة،وأسلوبه الجريء في السوق جعل منه منافسًا لا يُستهان به.جلس ندى في مقهى يطل على المدينة،تراقب صور الأخبار الرقمية:“سعد… تاجر القرن الجديد”،“شركاته تتوسع عالميًا”،“الشاب الذي هزّ عرش فهد”.همست لنفسها:— لم أعد أعرفك…لكن قلبي يعرفك دائمًا.في الطرف الآخر، فهد لم يقف ساكنًا.رئيس تنفيذي ناجح، ذو نفوذ وعلاقات،لكن الآن هناك رجل جديد،رجل من نفس النوع،لكن بقوة مختلفة: سعد الذي أصبح تهديدًا مهنيًا وعاطفيًا.في المكتب، جلس فهد وندى:— مشاريعنا تحتاج تركيزك،قال،لكن عينيه كانت تقول أكثر من الكلمات:— وأنا أعلم أنكِ تعرفين أن شيئًا آخر يحدث أيضًا.ابتسمت ندى ابتسامة نصف حائرة:— نعم… أعرف.— لكن ليس اليوم،قالت بصوت منخفض،— أريد التركيز على ما يجب فعله.أما سعد، فكان يراقب من بعيد.أصبح الرجل الذي يسافر العالم، يُقابل رجال أعمال كبار، ويخوض صفقات تساوي مليارات،لكن قلبه… ما زال معلقًا بندى.حين التقى بها في مناسبة رسمية،كانت شرارة اللقاء قوي
Read more

الفصل 19

أماني لم تعد تعرف حدودها.الغيرة حول ندى تحوّلت إلى عمى كامل: كل خططها، كل تحركاتها، وكل الكلمات المبطنة كانت موجهة لتدمير سمعة ندى، حتى ولو على حساب نفسها.في اجتماع مجلس الإدارة، قالت أماني بصوت مرتفع:— هناك تضارب مصالح واضح،— ومن لا يلتزم بالقواعد… عليه أن يتحمّل النتائج!كل العيون على ندى، لكنها لم تتحرك.ابتسمت لنفسها بهدوء داخلي:— لم تعد الخديعة تخيفني.سعد…كان قد أصبح نجمًا عالميًا في عالم المال والشهرة،شركاته الخيالية تتنافس على مستوى الأسواق الدولية،ولديه الآن شبكة واسعة من رؤساء التنفيذ والمستثمرين.جلس في مكتبه الزجاجي المطّل على المدينة،ينظر إلى قائمة المشاريع الضخمة،يرتب الصفقات،لكن قلبه كان معلقًا بندى.— كل شيء هنا…همس لنفسه،— كل شيء أصبح لعبة…— لكن ندى ليست لعبة.أما فهد، فكان يعلم أن سعد أصبح منافسًا حقيقيًا.العمل لم يعد مجرد مشاريع،بل تحدٍ مباشر على النفوذ، القرارات، وحتى قلب ندى.في اجتماع تحكيمي للمشروع الجديد، قال فهد:— كل قرار هنا سيقودنا إلى النصر أو الهزيمة.— ندى، أريد رأيك المهني، لا العاطفي.ابتسم سعد من الجانب الآخر للكاميرات والمستثمرين:— ل
Read more

الفصل 20

القاعة تعج بالضيوف، الأضواء الذهبية تتلألأ على وجوه الحضور،ندى تمشي بخطوات واثقة، فستانها الأسود يلتف حول جسدها المتناسق، شعرها البني الطويل ينساب على كتفيها، عيونها تشعّ حدة وجاذبية، كل حركة منها تلفت الأنظار.أماني كانت تنتظرها،عيونها مشحونة بالغضب والغيرة، كل تفاصيل وجهها تقول:— اليوم… سأنتصر، مهما كلف الأمر.وقف الاثنان مقابل بعضهما،الجو صامت لحظة قبل الانفجار.— ندى…قالت أماني بصوت مرتفع أمام الجميع:— كل إنجازاتك مزيفة… تعتمدين على النفوذ والعاطفة!ندى رفعت رأسها، نظراتها ثابتة،— كل ما أنجزته كان بعرق جهدي،— ومهاراتي ليست لعبة لتلعب بها أماني!ارتفع التوتر، والعيون تتنقل بينهما،فهد يقف على بعد أمتار، عينيه تراقب كل حركة، كل كلمة، قلبه ينبض بسرعة لكنه يحاول التحكم،— ندى…قال لها بهدوء شديد، كأنه يهمس لها فقط:— انتبهي، لا تتركي غضبها يحرفك عن قوتك.سعد يقف عند المدخل، عيناه على ندى، كل حركة لها تمرّ كومض من الضوء في قلبه،— ما زالت قوة حضورها لا يمكن تجاهلها،همس لنفسه.أماني رفعت صوتها أكثر:— من يضمن أن مشاعرك تجاه فهد أو سعد لم تُؤثر على عملك؟— من يعلم أنكِ لا تختاري
Read more

الفصل 21

القاعة كانت ممتلئة بالأنوار والموسيقى،لكن داخل قلب ندى، شعور غريب… توتر، حرارة، رغبة في الهروب من كل ما يفرض عليها.فهد اقترب منها فجأة، بخطوات حازمة، عيناه تقولان كل شيء:— ندى… أنتِ لا تفهمين مدى حاجتي لكِ،— أريدكِ أن تكوني معي الآن… بعيدًا عن الجميع.ندى شعرت بالقوة المزدوجة،الرغبة، والرفض، كل شيء مشحون:— فهد…قالت بصوت منخفض،— لا يمكنني ترك كل شيء، الجميع يراقب…ابتسم فهد بابتسامة جريئة، اقترب أكثر،— أستطيع أن أفعل كل شيء… لجعلكِ معي وحدك.ندى شعرت بالحرارة تتسرب إلى قلبها قبل جسدها ، لكن عقلها صرخ:— لا…— ليس الآن… ليس هنا…في زاوية أخرى، ليلى جلست، عيونها مليئة بالألم:— فقدت كل شيء…— والجنين، والراحة… والسكينة.أخرجت هاتفها وأرسلت رسالة إلى ندى بصوت داخلي:“أنا سأذهب في رحلة لجلب أيدي عاملة للصالون…”لكن الحقيقة كانت مختلفة:ليلى كانت تهرب بعيدًا عن كل شيء، لتجد نفسها، لتعيد ترتيب قلبها وروحها بعد الألم الكبير.في الطريق، شعرت بشيء…أدركت أن أخ رمزي، آدم، يتابعها:— ليلى…قال وهو يقترب،— إلى أين تذهبين هكذا؟— أحتاج أن أكون وحيدة…ردت وهي تحاول عدم النظر إليه،لكن قلب
Read more
PREV
123456
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status