Home / التشويق / الإثارة / دروس الحب تحت ظل السلطة / فصل4: نصل الجراح ونبض القدر

Share

فصل4: نصل الجراح ونبض القدر

last update publish date: 2026-04-02 14:45:17

​— "أناء دافئ.. وخيط وإبرة، أرجوك!"

​تلفظت بهذه الكلمات المبعثرة بينما كانت الرجفة تسري في جسدها من أخمص قدميها حتى منبت شعرها. كان صرير أسنانها من فرط الخوف مسموعاً كالنقر الرتيب، ودقات قلبها لا تزال تقرع في صدرها كالأجراس الثائرة. شعرت بتنميل يجتاح أطرافها، والوقت أضحى ثقيلاً كأن عقارب الساعة قد أقسمت ألا تتحرك أبداً.

​كانت ترمش بجفنيها مرات عدة في الثانية الواحدة تعبيراً عن ترددها القاتل، وساقاها لم تعودا تقويان على حملها. ومع ذلك، تقدمت بخطوات واهنة، تارة تخطو وأخرى تتراجع، حتى دنت من المريض. جثت بجانبه على الأرض المحاذية للأريكة، ووضعت حقيبتها الطبية بجانبها، وقبل أن تشرع في العمل ، تاهت أفكارها وكأنها نسيت كل ما درسته يوماً.

​"بماذا أبدأ؟.. ماذا أفعل؟"

​تسمرت حدقتاها عند موضع الإصابة، ووجدت نفسها ساهية في الدم الذي لطخ قميصه وبشاعة المشهد. كانت تفكر في كل شيء ولا شيء في آن واحد.. استجمعت شتات نفسها في اللحظات الأخيرة، محاولة استعادة تركيزها وملء فراغات ذاكرتها الطبية.

​مدت يدها المرتجفة نحو قميص المصاب، وبصعوبة بالغة قبضت عليه بأصابعها التي تجمدت الدماء في عروقها رعباً. رويداً رويداً، بدأت ترفع القميص حتى كشفت عن الجرح الغائر في ظهره، فانبعث منه أنين أليم من الأعماق، يحكي مرارة الوجع الذي يعتصره.

​تصلب جسدها حين سمعت تأوهاته؛ فكلما لامست أناملها بشرته، كان يئن بصوت خافت متهالك، عاجز تماماً بفعل استنزاف طاقته وقدرته على المقاومة.

​في تلك الأثناء، قدم لها الشاب إناءً كبيراً مليئاً بالماء الدافئ كما طلبت، وناولها الإبرة والخيط من علبة الإسعافات. أخذتهما منه دون أن تحيد بصرها عن الجرح، بينما غادر هو المنزل بهدوء ودون أن ينبس ببنت شفة.

​لمحت أن بنيته الجسدية كانت مهيبة؛ عضلات أكتافه العريضة والبارزة تشهد بأنه رجل رياضي أو يمتهن مهنة تتطلب قوة حقيقية. همست في نفسها: "ربما هو رجل سيء.. أو رجل صالح. إن كان سيئاً، فهو إما أحد رجال العصابات أو قاتل مأجور، وفي هذه الحالة، فقد قادها حسن نيتها إلى عرين الشيطان! أما إن كان صالحاً، فهو إما في الخدمة الوطنية أو القوات العسكرية، وحينها.. يلاقيكِ الله بمن هم على شاكلة طهر نيتكِ."

​كان ظهره خريطة من الندوب والطعنات، بعضها لآثار سكاكين وأخرى لرصاصات قديمة. تفحصتها بهدوء وتساءلت في سرها: "ماذا فعلت في حياتك حتى يظل الخطر يقتفي أثرك دوماً؟"

​كأن الروع قد فارقها، ولم تعد تبالي بكونها بين يدي عصابة أو في مكان منعزل قد لا تخرج منه حية.. صار همها الوحيد هو إنقاذه، أما الغموض فسيأتي وقت انجلاء غمامته.

​وقبل أن تباشر العلاج، لمت شتات لسانها ونطقت تخاطب المصاب، ليقينها أنه لا يزال واعياً رغم خطورة حالته:

— "تمسك بالصبر.. لم يبقَ الكثير، ثق بي."

​أحياناً، كلمة واحدة تخلق آمالاً تكفي أجيالاً.. فبمجرد سماعه لجملتها الحنون وصوتها الرقيق، استسلم لقدره وتراخى جسده وانقطع حسه، وكأن جراحه بدأت تندمل بكلماتها فقط.

​بلطف وتركيز شديدين، نظفت جوانب الجرح. استجمعت أنفاسها وضبطت أعصابها قبل أن ترفع المقص بين أصابعها، تستخرج الرصاصة من جوف لحمه، وهنا صرخ صرخة شديدة الوجع، متنحباً من الألم الشديد الذي اجتاح كيانه. تراجعت للحظة مترددة، لكنها سرعان ما استأنفت عملها حين رأته يهدأ من أنينه المتعب.. أسرعت تخيط الجرح وتعقمه ثم تضمد مكان الإصابة بمهارة.

​— "انتهينا."

​قالتها وهي تجول ببصرها في أرجاء الغرفة، ثم وقفت تبحث عن خزانة ملابسه. وجدتها في إحدى الغرف الصغيرة التي بدا أنها غرفة نومه، فتحتها بتمهل وبعفوية مدت يدها لتخرج أول ما وقع عليه بصرها.

​كانت سترة قطنية.. أزاحت القميص الممزق عن جسده وساعدته على تبديل ثيابه وهو مستلقٍ، ثم غطته بدثار صوفي كان قريباً منه. جمعت أدواتها ونظفت آثار الدماء عن الأرض بالقطن والمعقم.

​تحركت بهدوء نحو أقرب نافذة، جلست أمامها وأزاحت الستائر جانباً، فانعكس في عينيها بريق النجوم التي تزين السماء. كان الليل لا يزال مرخياً سدوله والضوء شحيحاً، ورغم الأمطار والرياح، ساد صمت مطبق وموحش. تاه تفكيرها وتعددت أسئلتها دون مجيب.. فراغ كبير في عقلها ورعب أشد يسكن صدرها، لدرجة عجزت معها أنفاسها عن الطمأنينة، كما عجز الفجر عن البزوغ.

​استطال الوقت وكأن عقارب الساعة قد توقفت.. متى ينقشع هذا الظلام وتنجلي العتمة؟ متى ينهزم الليل ويشرق الصبح لتتضح معالم هذا الغموض؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الجزء [134_135]

    فهم ياسر أن عهد متضرر من الرصاصات المتتالية التي هدّت شيطانيته... فهم أن كبرياءه يُقاس بسلاح العدو، لأن سلاحه كان على الاثنين بسبب عبير، ولهذا قال: «خسرتُ حربًا دخلتها بلا سلاح».ولكن عهد قصد... أنه لم يكن لديه سلاح يدخل به حرب الحب... فهي أول مرة يدخل فيها هذا النوع من الحروب، ولهذا كان ▪الفشل من نصيبه▪.ولكن الذي لم يفهمه أحد... ولم يفهمه حتى واحد منهم... هو لماذا تعامل ببرود بعدما سمع أن عبير رحلت؟! استقبل الخبر بهدوء، وكانت ردة فعله أبرد من ذلك، وهذا بحد ذاته يُرعب.«في هدوئه خطر... وسكوته كغدر القدر».وبينما هو شارد يفكر، وقفت أمامه رغد، عاقدة ذراعيها، وقد تتبعت بعينيها عهد الذي تحرك بسيارته.«حتى أنت تفكر فيما أفكر فيه، أليس كذلك؟... حتى أنت أرعبك سكوته وأخافك هدوؤه؟!»ياسر [رفع رأسه موافقًا]: هذا الوضع مخيف.رفع عينيه إلى المارشال الذي يعلن الخبر، والناس يصفقون على روح القائد الراحل، والجنود خرجوا، وليلى والرائد عمر من وسط حشد الناس.مرّ يومان، وقدّم عهد طلب إعادة رفع مستوى بناء الجيش الفيليرالي، ليعودوا إلى الفيليرال بعد إنهاء مهمتهم الأخيرة.جلس على كرسيه الخشبي قبالة النافذة

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [132_133] نَصْرٌ بَلا سِلاح

    ​تلك هي قمة الرجولة... شخصيته الصلبة، وشموخه وشراسته الشبيهة بالشرر، طالما فرضت وجوده وحتى غيابه. كلماته الموزونة بحروفها المتقنة، وأفكاره المضبوطة في مكانها، إلى جانب قوته ووحشيته ولقبه القيادي «القائد الشيطان»، هي ما يدفع جنوده للثقة المطلقة بفروسيته. هيئته الحازمة وميله إلى الحق خصائل تدفع الجميع إلى الائتمان على حمايته.​ضرب الجنود بأقدامهم الأرض وأدوا التحية العسكرية بكل احترام، فردّ عليهم التحية بهزة رأس قبل أن يغير اتجاه خطواته قاصدًا مبنى الإدارة.​ركب ياسر في مقعد السائق، وإلى جانبه عهد، وفي الخلف علي. تحركت سيارة الـ «جيپ» بمهابة، وفي لحظات كانوا في موقع الهدف.​وما إن وطأت قدمه المبنى حتى دبت الرعب والاضطراب في الإدارة؛ وقف العقيد (الكولونيل) في مكانه، ووقف معه الرائد عمر، وليلى، ووالدها الرقيب، الذين كانوا يتواجدون جميعًا داخل مكتب القيادة. كانوا يراقبونه عبر شباك المكتب وهو يتقدم برسم ابتسامة جانبية على شفتيه... ابتسامة تُنبئ بوضوح أن النهائيات قد حانت، وأن الحساب قد بدأ.​كانت كل خطوة يخطيها تزرع الرعب في قلوبهم وتُغشي أبصارهم. دفع الباب بقدمه دون أن يطرقه كعادته، وتقدم

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [130_131] وداعٌ على طريق الذكريات

    ​وضعت عبير يدها على بطنها وخفضت عينيها، كأنما تُصبر نفسها وجنينها... أجالت نظرها فيما حولها تُودّع المنطقة وسكّانها الذين أخذوا يرمقونها ويتساءلون فيما بينهم: "إلى أين تتوجه الدكتورة عبير؟"​رفعت عينيها نحو بيت «القائد الشيطان» لآخر مرة، ثم استدارت وصعدت إلى السيارة بعد أن استقلّها ياسر وإلى جانبه رباب. كانت رغد تطلّ عليهم من نافذة الغرفة التي يرقد فيها عهد... حرّكوا السيارة فاحتكت إطاراتها بالأرض مُثيرةً خلفها غبارًا كثيفًا، بينما وقف الجنود يحيّونهم بحرارة... راقبتهم رغد حتى تواروا عن الأنظار، ثم تنهدت وابتسمت نصف ابتسامة، وعيناها تتابعان منظر الجنود الذين شيّعوا الراحلين بأبصارهم.​رغد: «نسيتُ أنّها -ورغم كونها طبيبة- لا تستطيع علاج قلبها...!»​التفتت بنظرها نحو عهد الذي كان ما يزال فاقدًا لوعيه، وحرّكت رأسها حسرةً وهي تقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله».​طوال الطريق، كان ينظر إليها عبر مرآة سيارة الـ «جيپ»، وكلما التقت أعينهما، شاحت ببصرها بعيدًا كي لا تمنحه فرصة لسؤالها أو الاستفسار عن سبب قرار مغادرتها... ضمّ شفتيه وعاد ينظر أمامه، بينما كانت رباب تفرك أصابعها بتوتر. مرت ساعات طوي

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [129] رحيل تحت التحية

    خرجت وهي مطأطئة الرأس، وما تزال دموعها تشقّ طريقها بصمت فوق خديها.رفعت عينيها الحزينتين نحو رغد، وظلت تتأملها لعدة دقائق بعينين منكسرَتين، وكأنها تنتظر منها أن تفهمها، وأن تتوقف عن إدارة ظهرها لها... كانت نظراتها تحمل رجاءً صامتًا، وكأنها تقول لها دون كلمات: لا تتركيني وحدي في هذا الرحيل.وفي النهاية، لم تستطع رغد الصمود أكثر.اندفعت نحوها وألقت بنفسها بين ذراعيها، تعانقها بقوة.تعالت أصوات شهقاتهما، وكل واحدة منهما تعبّر عن حبها للأخرى بطريقتها الخاصة.عبير لم تكن قادرة على الابتعاد عنها، ورغد كانت أكثر عجزًا منها عن تركها.أما ياسر، فظل واقفًا بعيدًا، واضعًا يديه في جيبيْه، لا يزال عاجزًا عن استيعاب القرار المفاجئ الذي اتخذته عبير.كيف قررت الرحيل بهذه السرعة؟ وكيف لرغد أن تساندها بدل أن تحاول إقناعها بالبقاء؟!ورباب أيضًا؟!لم يكن لديه أدنى شك في أن هناك أمرًا آخر خلف هذا القرار.كان متأكدًا أن شيئًا ما يقف وراء رغبتها في مغادرة المنطقة والعودة إلى مدينتها؛ فهو يعرفها جيدًا، ويعرف أنها تحب القائد، وأنه ليس من السهل عليها أن تتخلى عنه وتقرر الابتعاد عنه بهذه السهولة.فالدكتورة عبير

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [128] رحيلٌ بقلبٍ مكسور

    بدأت عبير تجمع حاجياتها، بينما ظلت رباب تتبعها من زاوية إلى أخرى، تسألها بقلق عمّا حدث.كان ياسر واقفًا عند باب البيت، شارد الذهن، لا يفهم شيئًا مما يجري، ولا يعرف ما الذي ينبغي عليه فعله. أما رغد، فكانت تقف بعيدًا عنهما، عاقدة ذراعيها أمام صدرها، تراقب ما يحدث بصمت، دون أن تنطق بكلمة واحدة.جمعت عبير كل ما جاءها من عهد، وكأنها تجمع بقايا عمرها معه، ثم أغلقت حقيبتها.غمزت رباب لياسر، ففهم إشارتها، وأغلق باب البيت، ثم عادت إليها، وأمسكت بيدها لتوقفها. أدارتها نحوها حتى أصبحتا متقابلتين، وأخذت تحدّق في وجهها بقلق.رباب: ما الذي يحدث؟ إلى أين أنتِ ذاهبة؟عبير [وهي تبكي]: أريد أن أرحل، يا أختي.لم تحتمل رباب رؤيتها بتلك الحالة، فعانقتها إليها، وما إن ارتمت عبير بين ذراعيها حتى أطلقت العنان لدموعها. شدّت عليها بقوة، ودفنت رأسها في عنقها وهي تبكي وتشهق، بينما راحت رباب تربّت على ظهرها بحنان.رباب: ماذا حدث، يا حبيبتي؟ ما بكِ؟وبسرعة، بدأت عبير تخبرها بكل ما حدث، وكانت رباب في كل مرة تسمع فيها كلمة جديدة من عبير، تشعر بصدمة أشد من التي سبقتها.أوجعها حالها، وأحزنها ما تمرّ به، حتى وجدت نفسها

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [127] جمرة الفراق.... وصرخة الصدمة

    كانت تضمّ رغد إليها بقوة، وتتشبث بها وكأنها تخشى أن تفلت من بين يديها، بينما راحت تتحدث بهستيريا، ونبرتها مثقلة بالاختناق، مغلوبة على أمرها... كان في صوتها شيء موجع، شيء يشبه صرخةً حُبست طويلًا في أعماق صدرها.ومن بين كلماتها، كان بالإمكان الشعور بتلك الغصّة العالقة في قلبها، وبالنيران المستعرة في صدرها. كان القهر قد بلغ بها حدًّا لم تعد معه قادرة على وصف ما يعتمل داخلها، إلا أن ملامحها المنهارة، ونظراتها المكسورة، ودموعها التي لم تتوقف، كانت جميعها تروي عن ذلك الوجع أكثر مما تستطيع الكلمات أن تفعل.عبير: الآن أنا حامل... أي إن لديّ طفلًا منه. لا أعرف كيف سأخبره، ولا كيف سأبتعد عنه... الأمر صعب عليّ، والله، ليس سهلًا أبدًا... لكنني سأقسو على قلبي، وسأضع فوقه جمرة، وأتحمّل مرارة فراقه... المهم أن يكون هو بخير.لا أستطيع أن أتحمّل أن أراه يعاني بسببي، ثم أبقى صامتة أتفرج عليه... وهذا الجنين الذي بيننا، ساتخلى عنه.أبعدتها رغد عنها فجأة، واتسعت عيناها بصدمة، وكأن الكلمات التي سمعتها للتو لم تدخل عقلها بعد.رفعت يدها، وفي لحظة غضب امتزجت فيها الصدمة بالخوف، هوت صفعة حارّة على وجه عبير، فا

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   فصل السابع والثامن: في حضرة الشيطان

    ​— "هل تظنين أن الأمر بهذه البساطة التي تصورينها؟"​قاطعته قبل أن يتم جملته، وقد بلغت القلوب الحناجر:— "قلتَ إنكم لا تقابلون الإحسان بالإساءة.. إذن اصنع فيّ معروفاً وقدمني للسلطات العليا؛ لم أعد أطيق البقاء هنا ثانية واحدة!"​زفر الشاب بضيق من شدة عنادها وصلابة رأسها، وقرر أن يخاطبها باللغة التي ت

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل الخامس والسادس: أليغرا.. حيث الحقيقة سلاح

    ​"أين أنا؟ ومن ذاك الشاب الذي طاوعته وجئت معه بمحض إرادتي؟ ومن يكون هذا المصاب بطلق ناري؟.. ومن أطلق عليه الرصاص؟ هل ساعدتُ في إبقاء مجرمٍ مطلوب للعدالة على قيد الحياة، أم أنني أنقذت درعاً من دروع الوطن؟ ما حقيقتهما؟ ومن يكونان حقاً؟"​تساؤلات جارفة تقاذفتها كأمواج هائجة، وأفكار تشابكت في شبكة تحلي

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل 3 خلف الابواب الموصدة

    ​أثارتها تصرفاته الهادئة المريبة، وأسلوبه الراقي الذي يغلف غموضاً دفيناً، وسامته وأناقته.. كل تفصيلة فيه كانت لغزاً بحد ذاته. وبينما هي غارقة في بحر من الأفكار المتلاطمة، يشدها سؤال وتدفعها حيرة، أيقظها صوت كوابح السيارة الحاد حين توقفت فجأة. استعادت وعيها في تلك اللحظة، وانطلق لسانها متسائلاً بنبر

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل الأول والثاني ترانيم المطر

    ​يدك في يده.. تشعرين بإحكام القبضة، كأنه يخاف أن تذوبي بين أصابعه فتنفلتي منه كقطرة مطر.. خطوه يتبع خطوكِ في متاهات العتمة، والمطر ينساب همسًا لا رذاذًا.. بابتسامته العذبة يسرق منكِ دقات قلبكِ، لا ينسيكِ إياها.. كلمة دافئة، نظرة تغوص في الأعماق، وفيض من صمت يتكلم.. حب لا يُقال، بل يُعاش.. هذا هو ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status