共有

170

last update 公開日: 2026-06-20 04:16:26

من وجهة نظر أنجلي

أجلسته قرب جذع الشجرة.

بينما كنت أبحث بسرعة داخل الحقيبة.

"أين وضعتها..."

تمتمت وأنا أقلب الأعشاب.

أخيرًا وجدت النبتة التي أحتاجها.

سحقتها قليلًا بين أصابعي.

ثم قربتها من أنفه.

"تنفس ببطء."

قلت له.

رفع عينيه نحوي.

وكانت نظرته غريبة.

ضبابية.

وكأنه لا يراني أنا.

بل شخصًا آخر.

توقفت يدي.

"ألفا؟"

وفجأة...

رفع يده.

وأمسك وجهي برفق.

تجمدت في مكاني.

واتسعت عيناي.

بينما كان ينظر إلي.

وكأنه وجد شيئًا ضاع منه منذ زمن طويل.

ثم خرجت منه كلمة واحدة.

بصوت منخفض جدًا.

"لافي..."

توقفت أنفاسي.

لا أعرف لماذا...

لكن الحزن في صوته جعل قلبي يؤلمني.

ثم فجأة...

شدني نحوه.

وتجمدت بالكامل.

لأن ذراعيه أحاطتا بي.

"ألفا؟!"

همست بصدمة.

لكنه لم يكن يسمعني.

كان ما يزال تحت تأثير الزهرة.

دفن وجهه قرب كتفي.

وخرج صوته مكسورًا بشكل لم أسمعه منه من قبل.

"أنا آسف..."

انقبض قلبي.

"آسف..."

كررها مرة أخرى.

"لم أستطع حمايتك."

شعرت بالحزن في كلماته.

حزن ثقيل جدًا.

وكأنه يحمله منذ سنوات.

"كنتِ خائفة..."

همس.

"وكنتِ تنادينني."

أغمض عينيه بقوة.

"لكنني تأخرت."

ازدادت قبضته قليلًا.

"لا تختفي مرة أخرى."

تجمدت.

لا أعرف لماذا.

لكن تلك الكلمات...

آلمتني.

وكأن جزءًا مني يفهمها.

رغم أنني لا يجب أن أفهمها.

بقي هكذا لعدة لحظات.

ثم بدأت عيناه تستعيدان وضوحهما ببطء.

ورمش عدة مرات.

ثم ابتعد فجأة.

وصمت.

وصمت أكثر.

ثم نظر إلي.

ثم إلى يديه.

ثم إلي مجددًا.

"..."

"هل فعلت شيئًا غبيًا؟"

سأل أخيرًا.

احمر وجهي بالكامل.

"ل-لا."

نظر إلي بشك واضح.

"أنجلي."

"ربما قليلًا."

اعترفت بسرعة.

وضع يده فوق عينيه.

"إيف سيضحك علي."

ومن داخل رأسه بالفعل...

بدأ إيف بالضحك.

فضحكت دون إرادة.

ثم ساد الصمت بيننا.

لكن الفضول بدأ يقتلني.

ترددت

ثم قلت أخيرًا:

"لقد ناديتني باسم."

رفع رأسه.

"لافي."

قلت بهدوء.

تغيرت ملامحه فورًا.

واختفت أي ابتسامة.

وأصبح هادئًا بشكل مؤلم.

نظر إلى الأشجار أمامه.

لفترة طويلة.

ثم قال:

"كان اسمها لافندر."

تجمد لأنه نفس لاسم الذي كان مكتوب علي صورت تلك الفتاة التي وجتها.

هل يعقل أن أمي تعرف شئ.

لكن إيفان تكمل بعد أن صمت قليلًا.

"الشخص الذي أحببته."

لم أعرف ماذا أقول.

لذلك تركته يتحدث.

ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.

مليئة بالشوق.

"كانت مزعجة."

رمشت.

"عنيدة.

ابتسم أكثر.شش

"وتتكلم كثيرًا."

شعرت أنه يتذكر شيئًا جميلًا.

إذا كانت تلك الفتاة مهم بنسبة له.

ثم تابع بصوت أهدأ.

"لكنها كانت تجعل أي مكان أفضل."

اختفت الابتسامة ببطء.

"ثم رحلت."

شعرت بوخزه في بقلبي.

ساد الصمت.

وترددت قبل أن أسأل:

"هل..."

التفت نحوي.

"هل تعتقد أنك قد تحب شخصًا آخر يومًا ما؟"

لا أعرف لماذا سألت.

لكنني فعلت.

نظر إلي للحظة.

ثم ابتسم ابتسامة حزينه

"مستحيل."

شعرت بشيء ينقبض داخل صدري.

وأكمل بهدوء:

"هناك أشخاص..."

"يأخذون جزءًا من قلبك معهم عندما يرحلون."

رفع عينيه نحو السماء.

"ولافندر أخذت قلبي كله."

ابتسم.

"لذلك لا."

"لن أحب أحدًا غيرها."

لا أعرف لماذا...

لكن تلك الكلمات بقيت تتردد داخلي.

وفجأة...

سمعنا أصواتًا قادمة من بعيد.

"أنجلي!"

"إيفان!"

التفتنا.

وكانت إيفونا تلوح لنا بحماس.

وخلفها لوكا.

لكن أول ما لاحظته...

كان الوردة المعلقة بين خصلات شعر إيفونا.

ثم لاحظت شيئًا آخر.

بعض الأوساخ على ثيابها.

وثياب لوكا أيضًا.

رفعت حاجبًا.

"ماذا حدث لكما؟"

احمر وجه إيفونا فورًا.

أما لوكا...

فنظر بعيدًا.

وهذا وحده جعلني أشك أكثر.

"وقعت."

قالت بسرعة.

"فقط وقعت؟"

"نعم."

ضيقت عيني.

"ثم؟"

"وحاولت الإمساك بشيء."

"ثم؟"

احمر وجهها أكثر.

"وأمسكت يد لوكا."

صمت.

"ثم وقع هو أيضًا."

صمت أطول.

ثم انفجرت ضاحكة.

بينما غطت وجهها بيديها.

أما لوكا...

فكان يتمنى لو تختفي الأرض تحته.

وبعد أن جمعنا بقية الأعشاب...

عدنا جميعًا إلى القصر.

لكن طوال الطريق...

لم أستطع التوقف عن التفكير.

بكلمة واحدة.

" مستحيل..."

وبالرجل الذي قالها.

وبالحزن الموجود داخل عينيه عندما تحدث عنها.

وعندما عدت إلى غرفة العلاج.

لم أجد أمي لذلك.

وبدأت بتحضير الدواء.

وجدت نفسي أتوقف كل بضع دقائق.

وأتذكر صوته.

"لن أحب أحدًا غيرها."

ولسبب لم أفهمه...

شعرت بوخزة صغيرة داخل قلبي.

لم أعرف معناها.

لكنها بقيت معي...

حتى نهاية اليوم.

.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    187

    من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب

  • قلب من جليد    186

    من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا

  • قلب من جليد    185

    من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...

  • قلب من جليد    184

    من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت

  • قلب من جليد    183

    من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.

  • قلب من جليد    181

    من وجهة نظر أنجلي لم أستطع إخراج ما قرأته من رأسي. منذ أن وجدت ذلك الكتاب... وأنا أفكر بالأمر نفسه. "قد تحاول روح شخص راحل إيصال شيء لم تستطع قوله قبل موتها..." أغلقت عيني للحظة. هل هذا ما يحدث معي؟ هل تلك الذكريات ليست ذكرياتي أصلًا؟ هل أرى حياة شخص آخر؟ لكن لماذا أنا؟ ولماذا ا

  • قلب من جليد    180

    من وجهة نظر زاك كانت مكتبة القصر هادئة كعادتها. أشعة الغروب الأخيرة كانت تتسلل عبر النوافذ الطويلة. أما أنا... فكنت أقف أمام أحد الرفوف أقلب كتابًا دون أن أقرأ حرفًا واحدًا منه. لأنني كنت أنتظر شخصًا معينًا. إيفونا. إذا كانت تريد أن تصبح جزءًا من عائلتي... فمن حقي أن أعرفها جيدًا. تنهدت به

  • قلب من جليد    179

    من وجهة نظر هرلين حل الليل أخيرًا فوق سيلينورا. وكانت المملكة تبدو هادئة بشكل جميل تحت ضوء القمر الفضي. وقفت عند شرفة الغرفة. أراقب الأضواء البعيدة. وأستمع إلى أصوات الليل الهادئة. الهواء كان لطيفًا. يحمل معه رائحة الأشجار والزهور القادمة من حدائق القصر. أما جوليا... فكانت مسترخية داخل رأس

  • قلب من جليد    178

    من وجهة نظر لوكا كان الجميع ما يزالون جالسين في القاعة. يتحدثون ويضحكون. أما أنا... فلم أكن أسمع نصف ما يقال. لأن عيني كانت تعود إليها كل دقيقة. إيفونا. كانت جالسة قرب أنجلي. تتكلم مع إحدى الخادمات. وكلما التقت أعيننا... تحمر وجنتاها بسرعة. فيبتسم أرون داخل رأسي.قال أرون:" إلى متى ستبقى

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status