بيت / الرومانسية / عقد وأكاذيب / الفصل الثامن والعشرين

مشاركة

الفصل الثامن والعشرين

last update تاريخ النشر: 2026-06-09 05:49:28

سام

لا أنكر أنني كنت أعلم أنها لن تستطيع أن تشتري ثوب كالذي آتيت به إليها، لكنني كل ما كنت أفكر فيه هو أنها كم ستبدو جميلة و هي ترتدي هذا الثوب الأبيض، لم أفكر بشيء آخر مما دار في عقلها وأخذت تراسلني به حتى قبل تتويجها بساعات، ولكنني مع كلًا أحببت كونها مستقلة تمامًا، أنها لا تريد أي شيء منه، ويمكن لزجاجة صودا ولوح شيكولاته أن يسعدها أكثر من الألماس.

رغم أن أكثر المحامين قوة يقاتل لأجل عميل جديد إلا أنني دفعت بموعدين مع عملاء جديدة نحو الغد، لم يهمني أن يكلفني ذلك خسارتهما لأنني لم أكن سأفوت حفل التتويج.

لاحظت أن "سارة"متكتمة للغاية، لا تعبر عن مشاعرها وتخبئ نفسها كُليًا خلف درع لا أعرف سببه، لكنها عبرت بطرق غير مباشرة عبر الرسائل أنها ترغب بوجودها، بأنها لا ترغب بخوض الحفل وحدها.

جلست في طاولة منفصلة كانت من المفترض أن تكون برفقة "جايسون" لكنه يستحيل أن يحضر حفل كهذا، حضرت مع أحد أصدقائي لكنه سرعان مع اختفى فور تعرفه على سيدة ربما عارضة أو تملك عمل في مجال يخص النساء، وأعتقد أنه سرعان ما سيرحل برفقتها لبيته أو بيتها حيث هو ملك علاقات الليلة الواحدة، بينما أنا راقبَت صعودها المتوتر، ضيقها ونظراتها التي لا تحاول للجمهور، كانت كل عضلة في جسدها تصرخ بأنها لا تنتمي إلى هنا، هذه مسابقة للجمال المصطنع، وفي النهاية تتويجها.

بتلك اللحظة أصبحت ملكة جمال الدولة التي تحيا فيها، لم يكن هذا سبب سعادتها بقدر ما اهتمت بأنها فعلتها وفازت في مسابقة كان عليها الفوز بها فقط.

اعترف هذا راق لي كثيرًا فقد كنت ذات يوم مع أحدي الفتيات بارعات الجمال والتي كانت تعرف ذلك وتستغله جيدًا، ربما أكثر من جيدًا بقليل.

لكنني في النهاية تعلمت أن هذا النوع مميزاته لا تستطيع عمل شيء حيال سيئاته، لكن "سارة"جميلة وصغيرة وناعمة وهذا يعد النوع المفضل للجميع لكنها مندفعة اللسان ومتسرعة في فهمها للأمور و عنيفة قليلًا في ردود أفعالها وليست سهلة الخداع، وكل هذا لم يمنعني من الاقتراب منها حين كانت تسير باحثة عن شخصًا ما – أتمني أن يكون أنا_ همهمت إليها وراقبت استدارتها نحوي، عينيها البراقة ونظرتها السعيدة بوجودي أشعرتني بلذة سعادة لا أفهمها، همهمت وهي ترتفع على أطراف أصابعها:

"لقد فعلتها."

قطعت الخطوتين بيننا، يدي تقبض في قماش جيب سروالي كي أمنعها من لمس أناملها، كانت تلك رغبة مُلحة كما لو أنني على أعتاب مراهقتي، غُصت في عينيها الذهبية:

"لم أكن أملك أي ذرة شك في أنك سوف تفعليها."

اشرقت عينيها فانسابت الكلمات فوق لساني بإدراك لم أفهمه:

"لقد أبليتِ جيدًا سارة."

انبثقت ضحكة سعيدة للغاية، دارت حول نفسها كطفلة أبد والديها فخرهما بما فعلت، هذا ما كانت تحتاجه وهذا ما استجبت إليه.

"شكرًا سام."

عانقتني فجأة، لثانية لم أستوعب أناملها التي التفت حول رقبتي، وحين رفعت يدي لأبادلها عناقها ابتعدت كأنها استوعبت ما فعلت.

لم أعلق، أحببت تورد وجنتها وهروب عينيها وحديثها:

"شكرًا على مجيئكِ وأيضا على الثوب."

مسدته بكفها وناظرتني بذكائها المعتادة:

"لكنه لا يمكن أن يكون من ماركة تيا شقيقتك، هو أثمن ومخصوص ومصنوع لواحدة."

"أجل أنتِ."

إجابتي السريعة جعلتها تضحك، أعادت خصلاتها المنسابة للوراء، ومنحتني نظرة صادقة عميقة وممتنة:

"لم يفعل لي أحد هذا من قبل لذا شكرًا جدًا."

امتلأت عيني بصورتها، شعرها الطويل الناعم وعينيها وملامحها العصفورية، لينها ونبرتها المنخفضة ولم أستطيع منع نفسي عن التعبير:

"أنتِ جميلة للغاية؛ هذا الثوب ليس شيئا إن لم ترتديه."

افترقت شفتيها بصدمة الخجل، رعشة عينيها وتدفق الدماء في أوردتها أشعلته، هروب نظرتها وقضم شفتيها كأن الأنثى تتفتح بين يديه، استمع لدقاته في صمت عميق رغم أصوات الحفل حولهما.

تستعيد نفسها وتتقن الهرب من جديد في جملة تجمع بين المزاح والخجل المتواري:

"أكون أجمل بالسروال القصير والقميص الأبيض الفضفاض؛ لا أقاوم."

ابتسمت لتعليقها وفكرن كرجل أنني أريد أن أراها هكذا مثلما تصف، أنا واثق من أن الفستان يجعلها مذهلة لكن ما تصفه هي أظنه سيجعلها فاتنة، ناضجة ومثيرة.

أنا أميل للسراويل أكثر من الأثواب، أظنها أكثر أثارة منهم ولكن للأثواب القصيرة أيضا سحرها في أوقات خاصة، لعنت نفسي على تفكيري المنحرف هذا في وسط حفلة وأمام فتاة تبدو على وجهها أمارات الخبث كمن كاشفتني حد أنها اقتربت مضيقة عينها:

"هل تفكر في شيء مثير؟"

ذعرت نافيًا مما أكد أنني أفعل:

"لا، بالطبع لا."

قفزت جانبي وابتسامتها تتسع:

"بل فعلت؛ مشهد ما من مسلسل مكسيكي حار أليخاندرو."

كانت تعرف كيف تلقي مزاحها جيدًا، تجعلني أضحك وهذه صفة مهمة في الفتاة التي ستدخلها دائرة حياتك تحت أي مسمي، أن تجعلك تضحك، لأنني مؤمن أن لا شيء يمحي اللحظات السيئة أكثر من اللحظات المضحكة، ضحكت واقتربت قليلًا كي تستطيع سماعي من بين الثرثرة التي حولنا:

"يمكنني أن أسرده عليكِ."

غمزت بطرف عيني فغضت الطرف خجلة، عائدة لسريرتها الأولى هاربة، سحقت أسناني كي لا أفقد أعصابي، أشك أن بداخلها آلة تتحول بضغطة واحدة من حال إلى آخر، كانت مجنونة وتجعلني أفتتن بها، كورت قبضتي بقوة حتى هدأت ثم رفعت أحداهما تلقائيا أعبث بشعري، وقبل أن أنزلها سمعت نبرتها الآمرة :

"توقف."

أنزلت يدي بينما أراها تنظر لثلاثة فتيات يقفن على مسافة قليلة منا، يرمقنني

بنظرات إعجاب على ما أعتقد، نظرت إليها فوجدت نبرتها تتدافع أمام وجهي:

"هل تريد أن يفتعل شجار نسائي هنا أم أنك تريد أن يأتي بعض الرجال كي يلكموك؟"

صمتت لحظة ثم رفعت أصابعها أمام وجهي آمرة:

"تصرف كمحام لا يطمح في إسقاط الفتيات."

"و ها أنت تتحولي إلى داني ."

"أيا من يكن؛ فيبدو أن لديه كل الحق."

أحب سماع ضحكتها، أحبها للغاية.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس والأربعون

    سارة تمالكت مشاعري وحاولت شغل عقلي بالإجابة والتحليل الفلسفي: "أجل، يمكننا القول إنها نوعًا ما قصص مخصصة للفتيات، لكنها لم تكن مفهومة أو منطقية بالنسبة لي في البداية، لم أكن أفهم كيف يمكن للشخص أن يقع في الحب الحقيقي أكثر من مرة في نفس الوقت، ولكنني الآن أستطيع رؤية وفهم ما رأته البطلة في الشرير." أمال رأسه الوسيم نحوي ينخرط معي بكل جوارحه في حديثي الذي يراه تافهًا لكنه يحبه لأنني من أقوله: "وهو؟ ماذا رأت فيه؟" تنهدتُ بعمق مسترجعة أفكاري وتحليلاتي الخاصة التي لم أشاركها سابقًا مع أي شخص في حياتي لأنني ببساطة لا أملك أي شخص مقرب يستمع لي، شعرتُ بسعادة غامرة ودفيء لأنني أخيرًا سوف أقولها لشخص يهتم: "الرجل الجيد والمثالي يمكنه أن يضحي بنفسه ويسكب دمه لأجل حبيبته وكي ينقذ العالم من الدمار، لكن الرجل السيء والشرير يمكنه ببساطة أن يضحي بالعالم بأكمله ويحرقه دون تردد لأجل حبيبته فقط؛ وهذا النوع النادر من الأنانية المفرطة والمطلقة يجذب الفتيات بشدة نحو الخطر والعلاقات السيئة المعقدة." همهم يفكر في كلامي بعمق وذراعه لا تضغطني أو تقيد حركتي لكنها تحيط جَسدي بلطف شديد كأنه يحميني، وسألني

  • عقد وأكاذيب    الفصل الخامس والأربعون

    سارة جلسنا من جديد لنشاهد العرض الثاني، الذي كان مشابها ومكررًا ككل الأفلام الرومانسية التجارية التي تتحدث عن التوأم ووقوعهما في حب نفس الشخص واختياره المعقد لواحدة منهن في النهاية، لكنه كان يحتوي هذه المرة على لمسة بوليسية وجريمة غامضة، والتي أظنها باتت موجودة أيضًا في كل تلك النوعية من الأفلام لجذب الجمهور. وعلى الرغم من ذلك التكرار، كان الفيلم ممتع ومسلي، وهذه أحدى الأشياء والفنون الكلاسيكية التي ترحبين بتكرارها لأنها تمنحكِ شعورًا ممتعًا وبسيطًا بشكل ماانتهى العرض الثاني وقادني من يدي نحو الخارج، الطقس كان منعشًا ولطيفًا في الخارج وملئ بأصوات المدينة الصاخبة والحركة النيونية. وصلنا للسيارة وانطلق بها سام في الشوارع المضاءة إلي مطعم شهير للوجبات السريعة يناسب ذوقي البسيط. جلسنا متقابلين على طاولة خشبية جانبية بعدما طلب سام إلينا الطعام والبطاطس المقلية، همهمتُ بتساؤل مفاجئ لأكسر الصمت:"أتساءل حقًا.. ماذا حدث للحمام الذي قمت بإصلاحه سابقًا في شقتنا؟"أكفهر وجهه وتغيرت ملامحه تمامًا حينما انتهيت من سؤالي، وحدجني بنظرة مستاءة ومضحكة في آن واحد:"أرجوكِ، أتركي التفكير في الحمام ومش

  • عقد وأكاذيب    الفصل الرابع والأربعون

    سارة "جارتي، تقطن أسفلي بطابقين في نفس البناية، وكل ما في الأمر أنه حدث سوء تفاهم ما بيننا مؤخرًا." نظرتُ بعيدًا نحو الفراغ بينما أهرس أسناني ببعضها من شدة الغيرة والضيق، فسوء التفاهم الذي يشير له بإشارة يد عابرة لا يوحي على شيء بريء أبدًا، فقلت بنبرة حادة: "لا تخبرني، الأمر لا يعنيني." "توقفي عن تصرفات الأطفال هذه الآن أرجوكِ، فأنا لم أقصد أبدًا أنكِ متطفلة أو شيئًا من هذا القبيل، أنا أريد أن أخبركِ بكل شيء، لكن كل ما في الأمر أنني خشيتُ أن أعطيكِ فكرة سيئة عني في بداية علاقتنا وتظنين أنني لاعب عابث." حاز حديثه الصريح وتراجعه على انتباهي وفضولي بالكامل، فالتفتُّ إليه وسألته بنبرة أهدأ: "ماذا فعلتَ معها إذن؟" هز رأسه بابتسامة متوترة ومرتبكة، نظر بعيدًا وهربت عيناه مني لِلحظات كأنه يرتب كلماته، وضع يده الحرة في جيب سرواله واقترب خطوة أكثر مني كما لو أنه سوف يخبرني بسر خطير ومكتوم: "كارولين كانت تقطن بالبناية لفترة طويلة قبل أن أقطن بها أنا." قاطعتُه بتهكم واضح متبعة دربه في الهمهمة والسخرية: "أجل؛ فهمت.. لماذا لا تمنحني نبذة صغيرة ومفصلة عن سيرتها الذاتية وحياتها الشخصية أيض

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثالث والأربعون

    سارة انتهى سام من مكالمته تزامنًا مع خفوت الإضاءة التدريجي في القاعة الكبيرة، وبدء عرض الإعلانات التجارية والمقاطع التشويقية التي تسبق الفيلم عادة. ابتلعتُ سؤالي الفضولي الذي كاد يفلت من بين شفتيّ، واسترخيتُ أكثر في مقعدي المخملي الوثير محاولة التظاهر بالهدوء. الجو الدافئ في الداخل جعلني أنزع السترة السكرية الصوفية الثقيلة لِأتحرر من دفئها الخانق، وانعكست الإضاءة الخافتة الملونة المنبعثة من الشاشة الكبيرة على بلوزتي الفيروزية الحريرية وخصلات شعري البني المنسدلة، فأنرتني كقارورة عسل صافية تلمع في الظلام، فجعلني هذا المشهد أنكمش في مقعدي أكثر برهبة وارتباك.شعرتُ فجأة أنني محط أنظار الجميع بلا سبب واضح، الممرات كانت تعج بالحركة والبعض يلتف لينظر لي بنظرات فضولية غامضة ثم يعاود النظر للشاشة الضخمة المستطيلة، لكن سام لم يكن يكترث بكل ما يدور حوله؛ بل كان ينظر نحوي باستمرار بابتسامة عذبة وصادقة تصل لِأعماق عينيه الدافئتين. وشعرتُ برهبة حقيقية تجتاح جوارحي، حتى أنني فكرتُ للحظة مجنونة أن أركض بعيدًا وأهرب من هذا الموعد العاطفي الذي بدأ يأخذ منحى شخصيًا لا أفضله ولم أعتد عليه قط في حياتي ال

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثاني والأربعون

    الظلام كان يلف الممر الخلفيَّ الموصل بين مبنى الفتيان ومبنى البنات المنفصل تمامًا في الزاوية الغربية من المدرسة الداخلية. كانت النوافذ الزجاجية العالية تعكس ضوء القمر الشاحب، مانحةً المكان طابعًا قوطيًّا باردًا يتناسب مع الفراغ العاطفيِّ الذي يسكن صدري. كنتُ أستند بجسدي العضليِّ النحيل على الجدار الإسمنتيِّ البارد، خصلات شعري الأسود المتمرد تلامس جبهتي، وعيناي البنيتان تراقبان خيال "كلير" وهي تتسلل بخفةٍ ورعبٍ من بوابات مبنى الفتيات لتصل إليّ. كلير كانت فتاةً من طبقة أرستقراطيةً، جميلةً من عائلةٍ رفيعةٍ في لندن، لكنني لم أكن أشعر تجاهها بأيِّ شيءٍ؛ لم يكن هناك حبٌّ، ولا إعجابٌ، ولا حتى شرارة اهتمامٍ حقيقيةٍ. بالنسبة لي، كانت هذه اللقاءات السرية مجرد وسيلةٍ بيولوجيةٍ بحتةٍ لتفريغ شحنات الغضب المكتوم والضغط النفسيِّ الخانق الذي يفرضه عليّ هذا السجن الاختياريُّ بضواحي لندن، بعيدًا عن أيِّ روابط قد تجعلني ضعيف. وصلت كلير أمامي، وأنفاسها المتلاحقة الدافئة كانت تصطدم بصدرية سترتي المدرسية، ونظرت إليّ بعينيها اللامعتين اللتين تحاولان قراءة لا مبالاتي وبرودى المعتادتين. دون أيِّ مقد

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادي والأربعون

    هز توماس رأسه بتفهمٍ، وسألني بفضولٍ وهو يفرك يديه طلباً للدفء: "وكيف تمكنتَ من الصمود طوال هذه السنوات إذن؟ كيف تحولتَ من ذلك الطفل العنيف والمشاغب الذي حطم نصف أثاث المهجع، إلى هذا الشخص الصارم الهادئ الذي يخشى الجميع مواجهة قبضته؟" التفتُّ إليه ببطءٍ، ونظرتُ في عينيه مباشرةً قائلًا بنبرةٍ قاطعةٍ تحمل ظلام خفيًّا: إدوارد لارج "لقد تأقلمتُ يا توماس؛ لأنني أدركتُ أن العنف العشوائيَّ والشغب الطفوليَّ لن يوصلا أفعالي إلى نتيجةٍ حقيقية، لقد جعلني جايسون سجينًا هنا كي يصمتني ويبعدني عن مخططاته في صورة نظيفة، فقررتُ أن أتحول إلى وحشٍ منظمٍ، استخدمتُ غضبي كوقودٍ لبناء هذا الجسد العضليِّ النحيل، وحولتُ مشاجراتي إلى دروسٍ في السيطرة، لقد تظاهرتُ بالقبول والتكيف طوال السنوات الماضية فقط لأصل إلى السن التي تمنحني الحق في التمرد القانونيِّ." "أنت تقصد سن الثامنة عشرة؟" سأل توماس بصوتٍ خفيضٍ يملأه الذهول من نظراتي المظلمة. "بالتأكيد." أجبتُهُ وأنا أرمي عقب السيجارة أرضًا وأسحقه بحذائي بعنفٍ مدروسٍ: "أنا على مشارف الثامنة عشرة الآن مثلا تمامًا، وأيام الحبس الاختياريِّ في هذه الضواحي أوشكت على

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن عشر

    امتزجت أصوات كؤوس الكريستال بضحكات خافتة ومصطنعة في قاعة الاستقبال، حيث تحولت الأجواء بعد التتويج إلى سوق مفتوح لعقد الصفقات وسرقة الأضواء. كان المكان يعج برائحة السيجار الكوبي الفاخر والخمور المعتقة، والجميع يتحركون كقطع شطرنج في لعبة مصالح لا ترحم. في أحد الأركان، وقف منتج تلفزيوني شهير يرتدي

  • عقد وأكاذيب    الفصل السابع عشر

    لم يكن سيقبل بالرفض إجابة، جادلني بالمنطق: " لدي أخت تدعي تيا، لديها ماركة خاصة بها وعندما علمت أننا نعرف بعضنا سألتني أن أسألك ترتدي ذلك في حفل التتويج، سيعني لها ولعملها الكثير." لم أستطيع الجدال في ذلك، إلا أنني شخص مُعقد حساس ولا يقبل هدايا من أحد، ربما لأنه لم يعطيه أحد هدية من قبل، حاولت

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس عشر

    بالطبع لا! هل تظنون أنه لا يفضلني الآن أرتدي ثوب أحمر قصير مع مساحيق لامعه كي اصطحابه للرقص؟ بالطبع لا! إذا مرت فتاة بهذا الشكل الآن سيتركني ويذهب خلفها...." قاطعني سام مقهقهًا: " لا، لن أفعل ذلك." " بلي ستفعل." " أنا أفضلك في أي هيئة." توردت وجنتاي وابتلعت لعابي محاولة السيطرة،

  • عقد وأكاذيب    الفصل التاسع عشر

    جايسون لارج الصمت في الطابق الأخير من مبنى مؤسسة كوران للعقارات ليس صمتًا عاديًا؛ إنه صمت مكلف، يشبه الركود الذي يسبق الانهيارات الكبرى في البورصة العالمية. عقارب الساعة الجدارية النحاسية المعلقة خلف مكتبي تجاوزت الحادية عشرة ليلًا، وصوت تكتكتها الرتيب يتقاطع مع حفيف قطرات المطر اللندني الت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status