مشاركة

2

مؤلف: Mannar
last update تاريخ النشر: 2026-05-18 08:38:56

الفصل الثاني

رائحة الدم والمطر

ايلارا

سحب يده فجأة بكسل مدروس، واستقام في وقفته الهائبة، موجهاً نظره الحاد مرة أخرى إلى الجثة الممددة أمامه. تنفس ببطء، ثم أردف بصوت بارد كقطعة ثلج:

"سأخذ الجثة، وفريقك سينظف المكان. لن يكون هناك أي تقرير رسمي للشرطة الليلة."

لم تكن نبرته تفاوضية... كان أمراً حاسماً لا يقبل النقاش.

فهمت المغزى فوراً؛ هو لا يريد فضيحة علنية، بل يريد تصفية الحسابات وتنظيف القذارة أمنياً وداخلياً بنفسه. والأدهى من ذلك، أنه بات يشك في أنني أعرف أكثر مما أقول، لكنه قرر إبقائي على قيد الحياة مؤقتاً.

لماذا؟ هل لأني مفيدة له في هذه اللحظة؟ أم لأنه يريد إبقائي تحت مجهر مراقبته؟

"أفهم،" قلت ببساطة، محاولة الحفاظ على نبرة متزنة. ترددتُ لثانية واحدة فقط، ثم أضفت: "لكن هناك تفاصيل أخرى يجب أن تعرفها."

رفع حاجبًا أيسر ببطء، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية ساخرة تحمل خطراً مكتوماً: "أنا أصغي."

أردفت بصوت مهزوز قليلاً "وجدتُ شيئاً مدفوناً في جسده." أخرجتُ الشريحة ببطء من جيبي وعرضتُها له على راحة يدي، "لقد أخفيتُها قبل قدومكم، لو فتش أحد آخر الجثة، كان سيكتشفها."

سكنت عيناه الرماديتان فوق الشريحة للحظة، ثم ارتفعتا لنظري. ظهرت في أعماقهما نظرة جديدة تماماً: مزيج مبهم من الدهشة المفاجئة والتقييم الصارم.

"وأخفيتِها لأنكِ...؟" سأل بهدوء مخيف، ينذر برغبة في انتزاع الحقيقة.

أجبتُ سريعاً وبدون تردد، مثبتة عينيّ في عينيه: "لأنني أعرف من أنتَ، وأعرف تماماً ما يعنيه هذا الوشم وهذه الشريحة. الجثة لم تصل إلى مشرحتي مصادفة، بل وصلت بهدوء كأن أحداً أراد أن أراها أنا بالذات. إما أن يكون هذا فخاً مُحكماً، أو اختباراً لقدراتي... وفي الحالتين، أنا الآن في مرمى الهدف، وأنا لا أحب أن أكون هدفاً لأحد."

اقترب أكثر حتى أصبح على بعد خطوات قليلة، كان ينظر إليّ كأنه يفككّني قطعة قطعة، ثم سإل"أنتِ لستِ خائفة؟"

"الخوف لا ينقذ أحداً هنا، سيد ريتشي." رددتُ ببرود، رغم أن قلبي يرتجف "لكن العقل ينقذ، إذا كنتَ ستأخذ الجثة الآن وتمنع أي تقرير رسمي، فأريد منكَ شيئاً واحداً: امحُ أي أثر لوجودي في هذا الأمر، لا تسجيلات كاميرات، لا شهود، لا اسمي في أي مكان، أريد أن أخرج من هذه اللعبة قبل أن تبدأ."

ابتسم كارلو، ابتسامة بطيئة، خطرة، تجعل القشعريرة تسري في ظهري. "أصبحت تتفاوضين معي الآن؟"

"أفاوض لأبقى حية." قلتُ وأنا أرفع ذقني، "وأنتَ تحتاج إلى شخص مثلي، شخص يستطيع أن يقرأ الموت بدقة، ويخفي ما يجب إخفاؤه."

نظر إليّ طويلاً، الصمت كان ثقيلاً، يقطعه فقط صوت المطر، ثم أومأ برأسه لأحد رجاله.

"امحوا كل تسجيلات الكاميرات في المستشفى، وأي سجل لدخول الجثة." أجاب رجاله بطاعة وتحركوا بسرعة، ثم عاد ينظر إليّ، "أنتِ ذكية، طبيبة فيتالي، وربما أخطر مما تبدين، سآخذ الجثة والشريحة."

مد يده ببرود، سلّمته الشريحة، أصابعه لمست أصابعي للحظة، كهرباء خفيفة سرت في جسدي.

"لكن تذكري شيئاً"، همس وهو ينحني قليلاً نحوي، "ندرانغيتا لا تنسى من يساعدها... ولا من يخونها، سأراقبك." أنهى تهديده الواضح، ثم تراجع خطوة، وأمر رجاله بحمل الجثة في كيس أسود. 

قبل أن يخرج، التفتَ مرة أخرى. "إلى اللقاء، طبيبة فيتالي."

عندما أغلق الباب خلفهم، جلستُ على الكرسي الدوار، يدي ترتجفان لأول مرة منذ سنوات، لم تكن رجف خوف، كانت رجفة رعب حي زرعه ذلك الرجل في قلبي.

أخرجتُ هاتفي وتأكدتُ أنني من كل صورة أو ملاحظة، ثم نظرتُ إلى النافذة حيث ينهمر المطر.

لقد لمستُ الشيطان. ونجوتُ... لهذه الليلة فقط.

لكنني أعرف أن هذه اللعبة القذرة مع المافيا قد بدأت. 

والسؤال ليس هل سأنجو؟

بل الأكيد أنني سأصبح بيدقاً في يد كارلو ريتشي. 

***

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (10)
goodnovel comment avatar
مروة العربي
مشوقة ومختلفة
goodnovel comment avatar
Ghala
جميلللللللل
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
ماشاء الله أيه الروعة في الاسلوب ده
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • عهد الدم والحرير   105

    الفصل المائة وخمسةتتويج الملك والملكةكارلووقفتُ في القبو التحت أرضي الرطب والمظلم، الهواء ثقيل برائحة الرطوبة والخوف. حانت أخيراً لحظة الحساب التي انتظرتها بصبر الذئب طوال هذه الأسابيع المرعبة.أمامي، في صف واحد متجاور على كراسي خشبية، جلس الخونة والأعداء: سالفاتوري الذي كان سبب دماري على مدى سنوات، فيتوري الذي نسج خطط الانقلاب في الظلام، كارينا الأفعى الماكرة التي حاولت تسميم علاقتي بإيلارا بكل سمومها النفسية والكاذبة، وأليسترو الجشع الذي باع معلومات حساسة عن عائلتنا للمنافسين مقابل حفنة من المال الملوث والسلطة الكاذبة. كانوا مكسوري الشوكة تماماً، أيديهم مقيدة خلف ظهورهم بأصفاد حديدية باردة، وجوههم الشاحبة المنهزمة تعكس الرعب العميق الذي يستحقونه بعد كل الخيانات والمؤامرات.أحضرتُ إيلارا وفيوليتا خصيصاً ليقفا شاهدتين على هذه النهاية المحتومة. أردتُ أن تريا بأعينهما كيف أبيد من تجرأ على العبث بسلام عائلتنا ومستقبل طفلنا المنتظر.وقفت إيلارا بجانبي بثبات ملكي، يدها اليمنى تضغط بلطف على بطنها بحركة وقائية غريزية، وعيناها الخضراو حاسمتان وقاسيتان كالصخر. أما فيوليتا، فقد وقفت بكبرياء

  • عهد الدم والحرير   104

    الفصل المائة وأربعة نور بعد الظلامإيلاراكنتُ جالسة على حافة السرير الواسع في غرفة كارلو، يداي ترتعشان وهما تضغطان بلطف على بطني. الغرفة كانت تغرق في صمت ثقيل، يقطعه فقط صوت ارتطام أمواج البحر البعيدة من خلال الشرفة المفتوحة. كل ثانية كانت تمر كساعة.الأفكار السوداء تنهش عقلي دون رحمة: ماذا لو كنا إخوة؟ ماذا لو كان هذا الطفل الصغير نتيجة خطيئة محرمة؟ كيف سأواجه العالم؟ كيف سأواجه نفسي؟نزلت إلى الأسفل، كنت أرغب في معرفة إذا كان ماركو قد عاد بنتيجة الاختبار نزلت وجلست على الأريكة، وكان كارلو يجلس وهو يدخن سيجارته، وفيوليتا تجلس بجانبي وهي تربت على كتفي.فجأة، سمعنا خطوات ثقيلة ومنتظمة في البهو. رفعنا رؤوسنا معاً. فتح ماركو باب القصر بحركة بطيئة متعمدة، يحمل في يده مغلفاً أبيض بسيطاً لكنه يحمل مصيرنا كله.دخل جهة الاستقبال، بملامح تجمدت لها الدماء في عروقي؛ كان عاقد الحاجبين بصرامة شديدة، وجهه متهجماً تماماً، عيناه تجنبان النظر المباشر إلينا.شعرتُ ببرودة الموت تنزلق في جسدي، وركبتاي ضعفتا رغم أنني جالسة، كارلو، الذي كان يقف كتمثال، شدّ قبضته قليلاً. التوتر ينهش أعصابنا كالنار في

  • عهد الدم والحرير   103

    الفصل المائة وثلاثةدموع انتظار الحقيقةإيلاراجلستُ في غرفتي المظلمة، محاطة بجدران القصر التي بدت لي اليوم أكثر برودة وقسوة من أي وقت مضى. الأفكار تنهش عقلي، والتوتر ينسج خيوطه حول قلبي حتى كدتُ أختنق. كانت أعصابي تالفة تماماً، وكل خلية في جسدي ترتجف من فرط القلق والترقب. كل لحظة أتخيل فيها أنني أحمل طفلاً من أخي تجعلني أرغب في الصراخ حتى ينفجر حلقي. في غمرة هذا الضياع الكامل، شعرتُ برغبة عارمة، شبه يائسة، في التحدث إلى إنزو. هو الوحيد الذي يمكنني الوثوق به الآن، الطبيب الذي عالجني، الصديق الذي لم يخنني.نهضتُ ببطء، قدميّ ثقيلتان كأن الجاذبية تضاعفت عشر مرات. وقفتُ أمام المرآة الكبيرة، أنظر إلى انعكاس صورتي المشتتة. وجهي شاحب، عيناي منتفختان من البكاء المتواصل، شعري فوضوي. امتدت يدي المرتجفة تلقائياً إلى بطني، تلمسه بنعومة خائفة "لتطمئن عليك، صغيري، أنك موجوداً بالفعل."كنتُ بحاجة ماسة إلى حسم هذا الشك. الاختبار المنزلي ليس موثوقاً تماماً، والأجهزة السريعة قد تخطئ. قررتُ الذهاب إلى البرج الطبي. لن أخبر كارلو. لن أسمح له بالسيطرة على جسدي بعد الآن. ارتديتُ معطفاً طويلاً، وخرجتُ بهدوء

  • عهد الدم والحرير   102

    الفصل المائة واثنانانتظار الجحيمكارلوكانت يداي لا تزالان ترتجفان بعنف، اكتفيتُ بالحد الأدنى من هدوئي، صوتي منخفض ومثقل بالمرارة. نظرت لعيني بعيون مهلكة ووجه منهار، وسألت السؤال الذي كنت أتجهز له "ما الذي جعلك تتأكد وتفكر بهذه الطريقة عن كوننا أخوة؟ بالتأكيد ليس أعترافات أليسترو هي من جعلتك تصدق هذا الهراء" تنهدت "في اعترافاتهم عن ماضي أبي، ذكروا أن والدي كان يحب والدتكِ بصدق، وأن هناك علاقة عميقة تجمع بينهما سراً بعد موت أمي، فلقد كان أبي مهووس بالفن، ووالدتك كانت من أكثر النساء التي جذبت انتباهه حينها." نظرتْ إليّ بنظرة مليئة بعدم التصديق والصدمة، عيناها الحمراوين المتورمتين من البكاء تحرقان روحي."وهل صدقتَ كلامهم بهذه البساطة؟!" صاحت بنبرة حادة كالسكين، صوتها يرتجف من الغضب والألم."أن أبوك كان يحب أمي؟ وأنا... أنا الآن أحمل طفلك وأنت تقول لي هذا؟! كيف لشخص أن يحب أحدهم ويقتله؟"حاولتُ الحفاظ على هدوئي الخارجي رغم أن دمي كان يغلي في عروقي، جلستُ على الأرض مقابلها، أمسك رأسي بين يديّ للحظة. "إيلارا، نحن في وضع يجبرنا على الشك في كل شيء، سواء كانوا محقين أم كاذبين. لقد اتطلعتُ عل

  • عهد الدم والحرير   101

    الفصل المائة وواحدشعور لا يطاقإيلاراخرجتُ من الحمام وخطواتي تكاد تعجز عن حملي، كانت ركبتاي ترتجفان بعنف، وأنا أقبض بيدي المرتجفة على جهاز اختبار الحمل كأنني أمسك بمصيري كله، بكل أحلامي ومخاوفي مجتمعة في خطين ورديين صغيرين.الدموع كانت تترقرق في عينيّ، لكنني لم أكن أدري إن كانت دموع فرح أم رعب.حملٌ.أنا حامل.طفل كارلو.طفلنا.في الخارج، كان ماركو وفيوليتا ينتظرانني بقلق واضح. وقفا بجانب بعضهما، يتبادلان النظرات المتوترة. عندما رأيتُهما، شعرتُ بلساني يشلّ تماماً.حاولتُ أن أتكلم، لكن الصوت خرج همساً مكسوراً: "أنا... أنا حامل."تبادلا النظرات لثوانٍ، ثم تحول وجه ماركو فجأة، الصدمة انفجرت إلى فرحة عارمة أضاءت عينيه كأن الشمس قد أشرقت في الغرفة.تقدم نحوي بخطوات واسعة، ضمّني بقوة إلى صدره الواسع، ثم رفعني عن الأرض وهو يضحك بسعادة لم أرها به من قبل. كان ضحكه يرن في أذنيّ كأنغام انتصار."يا إلهي! إيلارا! هذا... هذا لا يُصدق!" صاح وهو يدور بي. "كارلو سيفقد عقله من الفرح! لقد كان يحلم بهذا منذ سنوات. وريث! وريث يحمل اسمه!"كان يعلم جيداً كم كان كارلو يتوق لوجود وريث يضمن استمرار سلطته وسط

  • عهد الدم والحرير   100

    الفصل المائةالانتظار الذي يحرق الروحكارلوكان الجو داخل الغرفة الواسعة في جناحي الخاص بالقلعة ثقيلاً وخانقاً، رغم أن النوافذ مفتوحة على مصراعيها والمصاريع مائلة جزئياً تسمح لنسيم المساء البارد بالتسلل. أشعة الشمس المتعبة تتسلل من بين الستائر المخملية الداكنة، ملقية ظلالاً طويلة على الأرضية الحجرية المصقولة والأثاث العتيق الفاخر. شعرت وكأن الزمن نفسه توقف، ينتظر بصبر مرعب ما سيحدث.وقفت أمام إيلارا وماركو، قامتي مشدودة كالوتر، ووجهي شاحب تماماً كأن الدم نزف منه كله. كانت يداي خلف ظهري، أصابعي تضغط بقوة حتى كادت أظافري تنغرس في راحة يديّ. عيناي الرماديتان اللتان طالما كانتا حادتين وحازمة، الآن تحملان عذاباً عميقاً وخوفاً لم أعتد أن أظهره لأحد.قلت بنبرة حازمة لكنها تحمل رجفة خفية لا تخفى على من يعرفني جيداً: "يجب أن نُجري تحليل الحمض النووي فوراً."ارتسم على وجه إيلارا الجميل معالم الحيرة والاستغراب الشديد. اتسعت عيناها الزرقاوان الواسعتان، ورفعت حاجبيها في تساؤل صامت.أما ماركو فقد قطب حاجبيه بعمق وسأل بتوتر واضح: "ما الذي حدث، كارلو؟ ولماذا هذا التحليل الآن بالتحديد؟ هل هناك أمر خطي

  • عهد الدم والحرير   الفصل السادس

    أسيرة في منزل الشيطانكارلوصوت شفرات المروحية كان لا يزال يطن في أذنيّ كصدى بعيد، رغم أن المحركات قد خمدت منذ دقائق، ورغم أن أقدامي قد وطأت أرض قصر كالابريا الحجري الذي يقبع على حافة الجرف مثل صمت مرير.أغلقتُ الباب الخشبي الضخم خلفي بيدٍ مرتعشة قليلاً، ليس من الخوف، بل من الأدرينالين الذي لا يزال

  • عهد الدم والحرير   الفصل الخامس

    رقصة مع الشيطان ايلاراكان الهواء في شقتي ثقيلاً، مشبعاً برائحة الخوف البارد الذي يتسلل عبر مسام الجلد ليجمد العظام. لم يكن مجرد خوف عادي، بل كان رعباً بدائياً، ذلك النوع الذي يستيقظ في أعماق الغريزة عندما تدرك أنك أمام مفترس لا يعرف الشفقة، ولا يعترف بالرحمة.وقفتُ أمامه، ظهري ملتصق بالحائط البار

  • عهد الدم والحرير   الفصل الرابع

    الفصل الرابععقل مشتتإيلارااستيقظتُ قبل بزوغ الفجر، والسماء لا تزال تكتسي بلون رمادي، والمطر الذي لم يتوقف تماماً ترك رطوبة باردة تخترق النوافذ. جلستُ على حافة السرير لحظات طويلة، أنظر إلى يديّ اللتين كانتا ثابتتين أمس أمام كارلو ريتشي، والآن ترتجف قليلاً. تذكّرتُ قربه، رائحته، صوته المنخفض الخط

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثالث

    الفصل الثالثظلال العالم السفلي كارلوكانت الرياح الباردة تهب على نوكيرا أومبرا عندما هبطت الهليكوبتر السوداء في باحة المنزل الآمن الذي أقيم فيه مؤقتاً، السماء لا تزال تمطر، لكن هنا في الجنوب كان المطر أقل رأفة، كأنه يحاول غسل الدماء القديمة المرسومة على أرض كالابريا.نزلتُ من الهليكوبتر دون أن أن

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status