جميع فصول : الفصل -الفصل 20

106 فصول

توقفي عن أفعال العاهرات هذه، لن ألمسك!

أورورا بروكس "قد أمنحك السعادة التي تنقصك أو ربما حياة بسيطة كما أعيشها أنا."حرّك رأسه رافضًا، ثم شد على فكي بلين، غلظة صوته ازدادت درجة."أنت من ستعيشين حياتي بريسيوزا، فأنا لست مستعدًا لعيش حياة وردية كما تتخيلين."صفع وجهي بخفة، لم يؤلمني بل دغدغ بشرتي، ثم أتمم بحزم."الحياة ليست زهرية، آنسة فيلسوفة أفلاطون خسر التخمين، إنها لا ترحم ولا تمنح السعادة مجانًا."أجبت بالإيماءة، كان كلامه صحيحًا لدرجة وشكت على البكاء."أنت محق، لكن هذا لا يعني أن نتقوقع داخل دوامة الحزن، بقدر ما هي قاسية، بقدر ما هي لا تستحق."تمتم، ممرّرًا ظهر أنامله على رقبتي، ومع كل بوصة يطئها ببشرته أبلل شفاهي بخنقة متناغمة معه.إسودّت عيناه واعتلاه المكر من جديد."يكفي أن أتقوقع داخل ملامحك وهي منتصبة."أفرجت عن ضحكة متبعثرة، ثم ابتعدت عنه خطوات إلى الأمام، لا علم لي عن سحر هذا الرجل وما هي طرقه لتنويمي. هل لأنني متحرقة لبعض النسيان؟"منزلك مبهر، التصميم والديكورات تقول أن قبطان ما يسكُنه."رفعت رأسي إلى قمة السقف، فرأيت ثريا بأنوار متعددة، ذهبية اللون وقد تكون مصنوعة من الذهب."هل يمكنني التجوّل في الطابق العلو
اقرأ المزيد

لا تتجرأ على فعل هذا مرة أخرى

أورورا بروكس سقط بصري على صورة بين إطار خشبي و لوحة زجاجية، كانت لإمرأة ذات عيون سوداء وشعر قصير داكن اللون، سواده كان حالكا لكنَّها جميلة بعض الشيء.على عنقِها عقد ألماسي بحجر أبيض براق، تمتمت بأوصال مرتخية أتأمل وجهها جيدا."من هذه؟"استقام قاعدا بالكاد يفتح عينيه الناعسة، نبس بصوتٍ مختنق."من؟"التفتُ إليه ببرود ثم حملتُ الصورة في وجهه وعلى وجهي ابتسامة مستفزة.تكلّم من بين أسنانه بغيظ."سحقا."همَّ إلي بخطوات هوجاء اعتقدت بخطر محدق بي، كان كثور هائج عندما رأى من بالصورة كما لو أنني علّيت ثوبا أحمر بوجهه."ما بك؟ ستقتلني."اندفعت إلى الخلف غريزيًا، حالما وقف أمامي انتشل الصورة بجهالة.انتصب عنقه بشدة جاهلا منه يظهر كوحش آدمي."لا زلت تُخرجين أسوأ ما بي."لاحظت ارتعاشة يده وهي تطوق الإطار، صاح في وجهي بأسنان متراصة."ما الذي تظنين نفسكِ فيه وأنتِ تفتشين في أغراضي الخاصة؟"ضرب بالصورة عرض الحائط فانكسر الزجاج، عيوني الهلعة تتمحور حول مقلتيه الجمَّرية."لم أنوي التطفل على أغراضك."لم أره يوما بهذا الاشتعال المدمر، لم أره غير تلك الليلة واليوم في الأصل، شد على ذراعي باستفحال لشدّة ارت
اقرأ المزيد

لا تذهبي الآن، لا زلت أحتاجك.

اورورا بروكس دخلت غرفة أخرى بجانب السابقة، كانت هادئة ما دامت أنفاس ذلك الرجل بعيدة عني.استلقيت فوق أريكة واسعة ثم حاولت النوم جاهدًا، لم يزرني إلا بعد ساعتين من التخمين فيما حصل بيننا.ضعفت له لأنني كنت هشة، بعد هذه اللحظة لن يلمسني ولو على جثتي.شق الصباح سمائه بأنوار ذهبية، ففتحت أعيني بتثاقل فوق سرير واسع داخل غرفة واسعة.نظرت إلى هيئتي البديئة، شعري مخبل وملابسي غير منظمة وكأنني كنت بحرب هالكة."لقد كنت فوق أريكة في الغرفة المجاورة، من أتى بي إلى هنا؟"بدوار متفاقم قمت من فوق السرير أترنح يمينا وشمالا فتحت الباب ثم سرت في الرواق أبحث عن وجه القبطان بتركيز مشوش.وصلت إلى الأسفل بعد تفتيش مخفق، فسمعت صوت ضوضاء من غرفة غارقة في الطابق تحت الأرضي، نزلت عبر السلم إليه.وجدته بدون لباس يغطي صدره، يرتدي سروالا رياضيا فقط، جسده العضلي أخذ كل نظراتي وصرف الباقي إلى لكماته القوية على كيس الملاكمة.توقف عن اللكم عندما شعر بعيوني الواسعة تراقبه عن كثب."صباح الخير يا صغيرة."دحرجت عدستاي إلى السقف بقلّة حيلة."صباح الويلات لأنني هنا."قطرات العرق تتسرب من خصلاته الأمامية أهدته مشهدا إباحيا
اقرأ المزيد

لا أظن بأن امرأة ستقدر على مجاراته

أورورا بروكس لم أكن يوماً فتاة تنحني لأحد، ولم يلوِ ذراعي شخص آخر غير والدي؛ لأنه يعلم بأنني ضعيفة عند ضعفهما، حتى إنني أستطيع منح عنقي للمشنقة في سبيل حياة أختي آيفي وأميليا.بريئتان بشكل عجيب، وذنبهما أنهما أنجِبتَا داخل عائلة مريضة من جميع الجوانب؛ مشاكل عائلية لا تنتهي، وقسوة أبوية، وعقد استعمرت معنا منذ أن فتحنا أعيننا بين جدرانها.صباح آخر أستيقظ فيه على هدف لا أودُّ تحقيقه، ووجه لا أرغب بمقابلته مجدداً بعد ما جرى بيننا بالأمس.قبل أن أفتح الباب سمعت صوت آيفي تنادي باسمي، بصوت منخفض يتجنب إيقاظ النائمين:"أورورا."التفتُّ إليها فالتفتت خصلاتي معي أيضاً:"أجل آيفي."اقتربت مني وعيونها الدامعة تحاسب نفسها:"هل سأضعكِ في وضع محرج يا أختي؟""سنتكلم بعقلانية؛ يجب أن يعلم بأنكما تحبان بعضكما البعض، ورفضه لن يزيد أو ينقص شيئاً."حركت رأسها بإحراج بدا على ملامحها الشاحبة؛ لم تغمض جفناً لليلة كاملة إلى الآن. طوقت أكتافها برفق:"عيونكِ الجميلة حمراء بسبب السهر؛ نامي قليلاً صغيرتي."عانقتني بقوة، فلويت ذراعيّ على خصرها وبادلتها بحرارة:"أحبكِ أختي."استنشقت الهواء من بين شعيراتي المتشاحنة
اقرأ المزيد

مرة أخرى فوق شفاهي يا أورورا.

أورورا بروكس تفحَّصتُ هيئة القبطان ألكسندر الفاحشة كما فعل هو بتعمق؛ جسده وهو يرتدي تلك البذلة الموحدَّة خطف أنفاسي ولجم لساني عند آخر حرف نطقتُ به.قبل أن يتحدث مارتن بغضب يحاول توبيخي، نطق القبطان ببرود غلَّف بُحَّته:"يمكنك الذهاب أيها المهندس."ارتخت ملامحه الناسفة ثم توجَّه إلى الباب بدون أن ينظر إليّ؛ راقني كيف منعه من إصدار بنت كلمة أخرى عليّ.ارتخى السيد ألكسندر فوق كرسيه الجلدي يعبث بقلم حِبري بين أنامله، شعيراته الغرابية تنسدل فوق نصف جبهته الأيمن."كان إحضاركِ إليَّ سهلاً يا أورورا."كمَّشتُ قبضتي حول حقيبتي وقلت بصبر:"ما الذي تريده مني تحديداً؟"أغمضت عيناي لبرهة حتى أمسك أعصابي من التلف؛ حبالي الصوتية كانت ترتعش مع كل حرف أخرجه."أعلم بأن رفضك لخطوبة ابنِك وشقيقتي من أجل إخضاعي لك، ما الذي تريده مني إذاً؟"رمى القلم فوق مكتبه المزيَّن بمجسَّمات لسفن خشبية صغيرة مع مقود من الطراز القديم."ما الذي أريده منكِ! هل أنتِ جادة في كلامكِ يا صغيرة؟"هتفتُ بأوصال وشيكة على الانفجار:"اسمي أورورا بروكس وليس صغيرة، حسناً!"قصف جفنيه كردة فعل منزعجة من حدة صوتي الذي ارتفع فجأة، وقف
اقرأ المزيد

كلاكما تريدان قتلي.

اورورا بروكس "إن نشبت النار لا تستائي من دخانها الذي سيخنقك."دفعتُ كتفيه بعيدا عني صارخة."لا تحاول الاستقواء علي ولا يخوِّل لك ذلك الدماغ فكرة تهديدي."اندلعت أعيني بالدموع كما لو أنني أصارع الموت."لا يمكنك هزم فتاة ربَّتها الحياة بقسوة."ارتخت معالم وجهه المتشنجة مع قبضته حول عنقي، أبعد يده ثم التفت إلى مكتبه متحدثا باكفهرار جامد."أنتِ لا تتوانين عن امتصاص أعظم ما بي! أورورا أنا آخذ بالاعتبار أنك فتاة."فور ما أنهى صياحه، سقطتُ على الأرض مجهشة بالبكاء حينها استدار ببطء إلي، مررتُ يدي على عنقي وانزويت في ركن المكتب.سمعتُ صوت تنهيداته المتسارعة تعج بالمكان، نهجاتي الهستيرية تختلط بها بعنف."أورورا."مكستُ رأسي بانجراف عاطفي مهول، بكائي المرتفع لم يتوقف بعد عن التوجع."هل أنتِ بخير؟" قرفص أمامي مسرعا، لم أهتم بوجوده أمامي لأني بنوبة هلع قد تصيبني بالهلاك.غمغمت ممزقة الحبال الصوتية."سأموت."رفع يدي من الأرض وطوقها بكفه الباردة، مسح عليها بحرارة وهو يخاطبني."أنتِ بنوبة هلع تنفسي جيدا."فغرتُ فاهي والعديد من الأفكار تخبرني بأنني على شفا جرف مهترئ من الموت، أنفاسي المتشاحنة تؤكد ذ
اقرأ المزيد

لن أتغير من أجل أحد.

أورورا بروكس خرجنا معا من السفينة في صمت مهيب حل بيننا، ابتلع لسانه ولُجم فاهي حتى عيوننا لا تناظر سوى الطريق أمامها.نبستُ بفضول خلفه، أنعمتُ النظر إلى منكبيه الواسعين باستحقار.كم أكرهه."إلى أين؟"لم يجبني لأنه توقف بجانب حشد لا بأس به من الرجال بنفس الزي الأبيض الناصع، رجال الملاحة والبحرية.تكلم القبطان بجدية خضع لها الجميع."هل تم تزويدها بالبضائع قبل أن يتم تشغيلها؟" رد رجل ذو غمازات ثنائية وأعين ضيقة، كان وسيما وذا هيبة ساحرة."أجل سيدي."اقتربتُ منهم قليلا فمنحني الجميع أبصارهم، أحسست بإحراج مبالغ فيه.أجاب قبل أن يزيد خطوات إلى باب السفينة رقم سبعة كما هو محفور على جانبها الضخم.تبعه رجل ذو شعر طويل مربوط لا شك بأنه المهندس البحري ثم مارتن الذي توعدني بنظرة لو كانت رصاصة لمت.لف عنقه إلي بعد أن دلف الرجلان أمامه ثم ناداني بكل أصابعه.سألتُ بقلة صبر، أكره الأوامر الفارغة وأمقت كثرة التحرك كآلة عمل."ماذا ثانية؟"اختفى جسده عن أنظاري فاضطررتُ لإتباع طيفه نحو غرفة الهندسة، هذا ما التقطته أذناي من الرجلين أمامي اللذين يتحدثان بصوت مرتفع.فتح الباب على غرفة ضيقة بالكاد تستطيع ت
اقرأ المزيد

أدخلتك منزلي ونمت في سريري

أرورا بروكس "أيها القبطان."تمتمتُ بخفوت راكضة إليه.توقفتُ أمامه بنهجات خفيفة، لم أجرِ كثيرا لأنها مجرد أمتار قليلة، لكن نظراته خطفت أنفاسي مجملة.تمسكتُ بكفه المرتعشة داخل جيب سرواله، يخفيها عني لكنني التقطتها قبل أن أنصرف أول مرة."إن ارتعشت يدك ولم ترغب بالتوقف سريعا قم بشد أصابعها بقوة وأعد استرخائها لمدة عشرين ثانية."حركت أنامله بيدي الأخرى حتى أريه الطريقة بالتجريب."هكذا، هل فهمت قصدي؟"علّيت بندقيتي لتحاور سوداويته، لمحته غائصا داخل عيوني بدون خجل يحاول الابتسام ثانية لكنه يأبى."أين أنت شارد؟" أخيرا توقفت كفه عن التحرك بهيستيريا طفيفة لكنني لم أرخها من يدي الضئيلة أمامها، ظللت أعانقها بدون شعور.رد بحمحمة أزال فيها رغوة حلقه."أقول كيف أن لا شيء فيك أسود حتى عيونك بنية."تبسمت بخفة وأسقطت انتباهي على ساعة يده السوداء، من النوع الفاخر والثمين."أنت لم تر بعد جانبي الأسود، لكل منا لون حالك في حياته لأننا لسنا ملائكة."هز رأسه إيجابا ثم أزاح يده عن كفي بسلاسة."محقة."جمعت كل خصلاتي إلى جانب واحد مما أبرز نصف عنقي كاملا له، لم يتأخر في تأمله بتخشع."كما الحال معك، عندما يراك
اقرأ المزيد

هل… هل اعتدى عليك؟

ارورا بروكس مسحتُ دمعتي بسرعة قبل أن تسيل على محيط خدودي المكتنزة."لقد كان السيد الكسندر لطيفًا، تكلمنا بهدوء وفسرتُ له كل شيء حدث بيني وبين والدي تلك الليلة." لحسن حظي لم أقدر على كبح جماح دموعي فأجهشتُ بالبكاء في وجهها بعد أن تذكرت نوبة هلعي بسببه."كان رجلًا لطيفًا لدرجة أنه لم ينبس ببنت كلمة سيئة في حقي آيفي." لاحظتُ كيف شاهدت آثار يد فوق عنقي، لا شك أنها بنفسجية الآن. شهِقت بخوف."يا إلهي ما الذي جرى برقبتك؟"طوقتها بكفي حتى لا تطيل النظر إليها، اقتربت مني وأبعدت يدي ثم رفعت رأسي إلى الأعلى."من فعل بك هذا؟ هل… هل اعتدى عليك؟"دمعت أعينها بمرارة في طريقها إلى الانهيار، تزلزلت حبالها وهي تنطق بما لا ترغب به.توسعت أعيني بصدمة مما جال بتخمينها الخائف، من هذا الذي يستطيع الاعتداء علي وأنا حيّة؟"لا، لم يفعل. إنها وخزة بعوضة، لا ريب."انهمرت مقلتاها بأنهار لا تنتهي وبصرها غدا ضبابيًا مثلي."هذه ليست وخزة بعوضة أورورا، إنها آثار خنق، انظري إلى شكل الأصابع."كان وقوفي إلى المرآة نوعًا من الهروب، هربت من نظراتها المشفقة والحزينة، هربت من انعكاس نفسي فوق بؤبؤها البراق."لا شيء يدعو ل
اقرأ المزيد

إلى أين أنت هاربة يا جميلة؟

أرورا بروكساتخذت من نور هاتفي معينًا على رصد الطريق بعدها توجهت إلى الرواق المؤدي إلى الباب الرئيسي.قبل أن أفتحه من أجل الانبثاق خارجًا، مسكت يد رجل ما رسغي فأوقفتني."إلى أين أنت هاربة يا جميلة؟"باشمئزاز من رائحة جوفه الكريهة نظرت إلى وجهه المكسر الملتهب."أبعد يدك القذرة عني وإلا كسرتها."أزلتها بسهولة لأنه كان ضعيف القوة، يترنح جانبًا بشكل طفيف."ألا تطمحين لمضاجعة رجل أعمال ثري مثلي؟ جربيني لن تندمي أيتها الفاتنة."أغمضت أعيني بصبر نافد، طوقت عنقه بعنف إلى أن أجهضت أعينه عن إطارهما."أعد ما قلت أيها الوغد المتعفن."همس بروح شبه متسربة من فاهه لكنه استقوى علي في لحظة وشد عنقي كما فعلت."سأعاشر لعنتك هنا حتى تعرفي من أكون، فأمثالك لا يستحقون غير تلويث أرحامهن بمائنا وشهواتنا."أرخيت قبضتي من عنقه عندها زاد اختناقي، هل هذا يوم عالمي للموت اجتياحًا أم ماذا."إن لم تبتعد عني سأرتكب بك جريمة شنعاء."عندما ضرب خصري مع الحائط وشرع في فتح زر وسحاب سروالي، شرعت بالانتحاب والصراخ بأعلى صوت، لم أقدر النطق وكأن لساني قد شل.في هذه الأثناء الحاسمة رصد مسمعي صوت خطوات همجية نحونا، ظل طويل غطى
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
11
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status