ANMELDENاورورا بروكس
دخلت غرفة أخرى بجانب السابقة، كانت هادئة ما دامت أنفاس ذلك الرجل بعيدة عني.
استلقيت فوق أريكة واسعة ثم حاولت النوم جاهدًا، لم يزرني إلا بعد ساعتين من التخمين فيما حصل بيننا.
ضعفت له لأنني كنت هشة، بعد هذه اللحظة لن يلمسني ولو على جثتي.
شق الصباح سمائه بأنوار ذهبية، ففتحت أعيني بتثاقل فوق سرير واسع داخل غرفة واسعة.
نظرت إلى هيئتي البديئة، شعري مخبل وملابسي غير منظمة وكأنني كنت بحرب هالكة.
"لقد كنت فوق أريكة في الغرفة المجاورة، من أتى بي إلى هنا؟"
بدوار متفاقم قمت من فوق السرير أترنح يمينا وشمالا فتحت الباب ثم سرت في الرواق أبحث عن وجه القبطان بتركيز مشوش.
وصلت إلى الأسفل بعد تفتيش مخفق، فسمعت صوت ضوضاء من غرفة غارقة في الطابق تحت الأرضي، نزلت عبر السلم إليه.
وجدته بدون لباس يغطي صدره، يرتدي سروالا رياضيا فقط، جسده العضلي أخذ كل نظراتي وصرف الباقي إلى لكماته القوية على كيس الملاكمة.
توقف عن اللكم عندما شعر بعيوني الواسعة تراقبه عن كثب.
"صباح الخير يا صغيرة."
دحرجت عدستاي إلى السقف بقلّة حيلة.
"صباح الويلات لأنني هنا."
قطرات العرق تتسرب من خصلاته الأمامية أهدته مشهدا إباحيا مثيرا، وكأنه خصص ليعرض أمامي في وقت غير مناسب.
"من منعك من الذهاب؟ والدك سيكون بانتظارك في الباب من أجل استقبالك بحرارة."
قصفت عيناي ثم توجهت إليه.
"وكأنك تستهزئ أم يخيّل لي؟"
أزال قفازات الملاكمة الغليظة من يديه بعدها أخذ كفوفي برفق.
"ستحتاجين تعلم أساليب الدفاع عن النفس يا صغيرة."
أدخل القفاز الأول في يمناي ثم أتبعه اليسرى بدون أن ينظر إلي، أما أنا فأتأمل وجهه المقطب بدون انقطاع.
"أنت على حق هذه المرة."
تمتم بخفوت.
"تخيّلي هذا الكيس والدك ومنحيه ما يستحق من العقاب."
عندما وقفت خلف الكيس طوق خصري ثم أبعد أرجلي عن بعضهما البعض.
"أنتِ تحتاجين لتفريق ساقيك أكثر."
أفكاري القذرة ابتعدي عن طريقي رجاء، ليس الآن أيتها الساقطة.
اقترب من أذناي ثم غمغم يتحكم في تحرك أقدامي.
"يمكنك البدء الآن."
أخذت نفسًا قويًا، أغمضت عيناي ولكمت الكيس بكل ما أملك من قوة، أنفاسه ضد عنقي شوهت أفكاري وتحركاتي مع الكيس الرملي.
نبس بأنفاس ساخنة لفحت عنقي وجهة أذني.
"أقوى."
منحت للكيس لكمة أخرى من آهة خرجت من صميم فؤادي، متوجعة تعبر عن مدى تعبي من الحياة.
"هل توجد أقوى من هذه؟"
انسكبت خصلاتي المشعة فوق وجهي فلم يتوان عن رفعها ببطء شديد، تحرك بؤبؤي إلى زاوية عيني حتى أقدر على لمّح ما يقوم به على خصري.
كما أنني أشعر برجولته القائمة كجبل راسخ، تندفع صوبي بطريقة جنونية.
"سأذهب."
لا تزال أنامله تعبث بخصلاتي، حرة ولا كأنني أعارض.
"لا تذهبي الآن، لا زلت أحتاجك."
أنامله الآثمة تنزل شيئا فشيئا نحو أفخادي العارية، استشعرت بشرة أطرافه على جلد أرجلي وهي تنحاز إلى ما بين فخذاي.
بدون شعور ولكمت صدره بعنف وتخلصت من الوقوف أمامه بتلك الحميمية.
"أنت رجل وقح للغاية."
نشبت أناملي بوجهه المتفاخر، جف عرقه لكن صدره الموشوم يسرق نظراتي البريئة ويلوّثها عنوة.
.
"سأذهب من هذا المنزل ولن تراني مجددا."
أزلت القفاز ثم ضربت به الأرض، اكتفى بإعادة خصلاته إلى الخلف بغير اهتمام لما أقوله.
ركضت نحو الباب الخارجي وفتحته، جريت مرة أخرى إلى الباب الحديدي وفتحته بسرعة فائقة.
وبخطوات هوجاء شققت طريقي إلى المنزل، بعد خمس دقائق وجدت نفسي بالحي، بابنا موصد لكن شباك غرفتي مفتوح.
طرقت الباب بخفة ففتحته أميليا، شهقت بصدمة ثم ارتمت على صدري فرحة.
"أختي! لقد عدت وأخيرا."
مسحت على ظهرها بحنان وأسألها بخفوت.
"هل ذلك الحيوان هنا؟"
أجابتني بأسف طفولي.
"لم يعد بعد، لقد خرج بعدك البارحة متوجهاً إلى مرتع سكر ما."
حرّكت رأسي براحة نفسية مطلقة، على الأقل سيظنني نمت بالمنزل وليس بمكان ما.
صعدت إلى غرفتي بدون التحدث إلى والدتي الذي بدأت في نصب أسئلة لا تنتهي، فور ما رأتني آيفي ركضت إلي هلعة.
"أورورا."
عانقتني بخوف.
"أين نمت ليلة البارحة! لقد خفت عليك كثيرا."
غمغمت داخل شعرها الأسود ببرود.
"عند نيكول."
شدّت على عناقي وكأنها لم ترني دهرا كاملا.
"أفضل ما فعلته عزيزتي."
سألتها باستفتاء مؤسف.
"هل اعتدى عليك؟ ذلك الوغد."
عندما طأطأت رأسها إلى الأسفل حركت رأسها بنفي.
"لم يفعل لكنه ظل يصرخ باسمك ونعتك بأنذل الأوصاف، صفع أمي وأخبرها بأنها لم تحسن تربيتنا."
جلست على طرف السرير.
"بعدها خرج خلفك إلى مكانه المعتاد، سيعود بعد قليل ثملا كعادته."
توجهت إلى سريري المريح ثم دخلته متعبة الأعصاب، خاطبت آيفي بنبرة جارفة.
"سآخذ قسطا من الراحة، لا أشعر بنفسي بحال جيدة."
تفهمت رغبتي بالبقاء وحيدة، خرجت من الغرفة متجهة إلى الأسفل بعد أن قبلت جبهتي برفق.
ما هي إلا ساعات من السبات العميق حتى استيقظت على صدى انتحاب شقيقتي آيفي وهي منسدلة فوق السرير.
فتحت أعيني ونبرتي المحترجة اختنقت بالنّعاس.
"آيفي، ما بك؟"
طوقت بطنها بكلتا يديها ثم أجهشت بالبكاء، تحاول كتمه لكنها لا تستطيع.
"أخبريني آيفي، ما الذي يجري معك؟"
نهضت من السرير إليها، الدوار ينهش إدراكي وانتحابها أكثر.
"توقف عن البكاء حبا بالرب وأخبريني."
تقطع تنفسها وهي تحاول نطق كلمة واضحة.
"إيثان."
عجّ الخوف بحتي المجروحة، اتسعت عيناي بصدمة مباغتة.
"ما به إيثان؟ هل حصل له مكروه ما؟"
غاصت في نوبة نحيب مفرط فلم يسعها مسح أنفها لتتحدث بسلاسة.
"أخبرني بأن والده تراجع عن قرار زواجه، قال بأنه لا يوافق على خطبتنا بعد ما سمع من والدي وتعاملته الغير اللائق."
شددت قبضتي على فستاني، يريد خنقي ولوي ذراعي التي تؤلمني، يهاجمني بما أخبرته به.
وكأنه يرغب بالانتقام على ما فعلته به البارحة، وكأنه يطمح لجعلي تحت رحمته.
نطقت من تحت أسناني المتراصة بعد أن امتلأت عيني بالدموع.
"سأحل المشكلة."
همست بحبال هارية بسبب البكاء الشديد.
"كيف أورورا؟"
حرّكت رأسي بضعف شديد ألحف جسدي.
"أين يشتغل ذلك الرجل، أي ميناء تحديدا؟"
قفزت إلى هاتفها ثم فتحته ببدهة، أصابعها ترتعش لكنها لن تكون مثلي.
"سأرسل لك العنوان لكن كيف ستحلين المشكلة آنا؟"
تبسمت بمرارة وأنا أمسح أعينها من الدموع، أخذت نفسا عميقا.
"بطريقتي يا طائر السنونو، ثق بأختك كل شيء سيحل غدا، أنت وإيثان ستجتمعان قريبا."
اورورا بروكس دخلت غرفة أخرى بجانب السابقة، كانت هادئة ما دامت أنفاس ذلك الرجل بعيدة عني.استلقيت فوق أريكة واسعة ثم حاولت النوم جاهدًا، لم يزرني إلا بعد ساعتين من التخمين فيما حصل بيننا.ضعفت له لأنني كنت هشة، بعد هذه اللحظة لن يلمسني ولو على جثتي.شق الصباح سمائه بأنوار ذهبية، ففتحت أعيني بتثاقل فوق سرير واسع داخل غرفة واسعة.نظرت إلى هيئتي البديئة، شعري مخبل وملابسي غير منظمة وكأنني كنت بحرب هالكة."لقد كنت فوق أريكة في الغرفة المجاورة، من أتى بي إلى هنا؟"بدوار متفاقم قمت من فوق السرير أترنح يمينا وشمالا فتحت الباب ثم سرت في الرواق أبحث عن وجه القبطان بتركيز مشوش.وصلت إلى الأسفل بعد تفتيش مخفق، فسمعت صوت ضوضاء من غرفة غارقة في الطابق تحت الأرضي، نزلت عبر السلم إليه.وجدته بدون لباس يغطي صدره، يرتدي سروالا رياضيا فقط، جسده العضلي أخذ كل نظراتي وصرف الباقي إلى لكماته القوية على كيس الملاكمة.توقف عن اللكم عندما شعر بعيوني الواسعة تراقبه عن كثب."صباح الخير يا صغيرة."دحرجت عدستاي إلى السقف بقلّة حيلة."صباح الويلات لأنني هنا."قطرات العرق تتسرب من خصلاته الأمامية أهدته مشهدا إباحيا
أورورا بروكس سقط بصري على صورة بين إطار خشبي و لوحة زجاجية، كانت لإمرأة ذات عيون سوداء وشعر قصير داكن اللون، سواده كان حالكا لكنَّها جميلة بعض الشيء.على عنقِها عقد ألماسي بحجر أبيض براق، تمتمت بأوصال مرتخية أتأمل وجهها جيدا."من هذه؟"استقام قاعدا بالكاد يفتح عينيه الناعسة، نبس بصوتٍ مختنق."من؟"التفتُ إليه ببرود ثم حملتُ الصورة في وجهه وعلى وجهي ابتسامة مستفزة.تكلّم من بين أسنانه بغيظ."سحقا."همَّ إلي بخطوات هوجاء اعتقدت بخطر محدق بي، كان كثور هائج عندما رأى من بالصورة كما لو أنني علّيت ثوبا أحمر بوجهه."ما بك؟ ستقتلني."اندفعت إلى الخلف غريزيًا، حالما وقف أمامي انتشل الصورة بجهالة.انتصب عنقه بشدة جاهلا منه يظهر كوحش آدمي."لا زلت تُخرجين أسوأ ما بي."لاحظت ارتعاشة يده وهي تطوق الإطار، صاح في وجهي بأسنان متراصة."ما الذي تظنين نفسكِ فيه وأنتِ تفتشين في أغراضي الخاصة؟"ضرب بالصورة عرض الحائط فانكسر الزجاج، عيوني الهلعة تتمحور حول مقلتيه الجمَّرية."لم أنوي التطفل على أغراضك."لم أره يوما بهذا الاشتعال المدمر، لم أره غير تلك الليلة واليوم في الأصل، شد على ذراعي باستفحال لشدّة ارت
أورورا بروكس "قد أمنحك السعادة التي تنقصك أو ربما حياة بسيطة كما أعيشها أنا."حرّك رأسه رافضًا، ثم شد على فكي بلين، غلظة صوته ازدادت درجة."أنت من ستعيشين حياتي بريسيوزا، فأنا لست مستعدًا لعيش حياة وردية كما تتخيلين."صفع وجهي بخفة، لم يؤلمني بل دغدغ بشرتي، ثم أتمم بحزم."الحياة ليست زهرية، آنسة فيلسوفة أفلاطون خسر التخمين، إنها لا ترحم ولا تمنح السعادة مجانًا."أجبت بالإيماءة، كان كلامه صحيحًا لدرجة وشكت على البكاء."أنت محق، لكن هذا لا يعني أن نتقوقع داخل دوامة الحزن، بقدر ما هي قاسية، بقدر ما هي لا تستحق."تمتم، ممرّرًا ظهر أنامله على رقبتي، ومع كل بوصة يطئها ببشرته أبلل شفاهي بخنقة متناغمة معه.إسودّت عيناه واعتلاه المكر من جديد."يكفي أن أتقوقع داخل ملامحك وهي منتصبة."أفرجت عن ضحكة متبعثرة، ثم ابتعدت عنه خطوات إلى الأمام، لا علم لي عن سحر هذا الرجل وما هي طرقه لتنويمي. هل لأنني متحرقة لبعض النسيان؟"منزلك مبهر، التصميم والديكورات تقول أن قبطان ما يسكُنه."رفعت رأسي إلى قمة السقف، فرأيت ثريا بأنوار متعددة، ذهبية اللون وقد تكون مصنوعة من الذهب."هل يمكنني التجوّل في الطابق العلو
أورورا بروكسخرجنا من الحمام ثم توجهنا معًا إلى غرفة الجلوس، اتساعها ولون الأرائك السوداء تتناسق مع مجسّمات السفن الخشبية وتماثيل الحيتان الغريبة الزرقاء."ما اسم هذا الحوت؟! شكله غريب ولا أعتقد بأنه قرش."، غمغمت بنبرة فضولية بعيون تتراقص فوق كل إنش من الفضاء.ألقى بصره على مجسّم الحوت بين يديه، أتفحّصه من كل الجوانب، رد على فضولي بسكون."الحوت الأزرق."توسعت عيناي بدهشة، أسمع عنه كثيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي."هل هو ذلك الحوت الذي يصدر صوتًا مرعبًا؟"حرّك رأسه بابتسامة باهتة، جلس أمامي مفرّقًا بين رجليه وفي يده كأس نبيذ ذهبي اللون.رجل عنيد، يحاول هدم جسدي بشدة."أجل هو."بدون تردّد أرسى كلماته في أذني، شحرجة الخمر التي استوطنت صوته أرعشت ما بين سيقاني، فوَضعت الأولى فوق الثانية."يمكنني أخذك لترينه مباشرة، إن كنت تريدين."بحماس شديد ضغطت على المجسّم بأناملي، قلت بسعادة تُرجمت ببريق عينيّ واتساع ثغري."أريد ذلك بشدة كابتن."بسواد حلّ مقلتيه، ضغط على أسنانه، يخاطبني بعنف."كابتن، هذه تشدني لارتكاب أشياء مقرفة وأنا لا أريد."بقيت ألعب بذلك المجسّم حتى أبعد التوتر عن تفكيري المقر
أورورا بروكس استوت أرجلي فوق الرمال عندما أدركت بأنني سأطأ منزل رجل لا أعرفه؛ أدرك رفضي، فالتفت إليّ بوجه جامد يسوده البرود."هل سأتركك هنا في هذا البرد؟ إن أردتِ ذلك يمكنني الانصراف."حركت رأسي بلا، لكنني كنت مترددة."في الحقيقة ليس لدي مكان أذهب إليه."أسدلت جفوني بأسف على ما فعله بي والدي."هل سمعت ما جرى بيني وبين أبي قبل قليل؟"حرك رأسه غير راغب في النظر لوجهي."ليس أي شخص يستحق لقب الأب يا أورورا."عض على شفتيه بغضب مكتوم، لاحظت كيف زاغت أعينه إليّ."إن حاول إيذاءك ثانية سيجدني أمامه ولن أرحمه، ليس لأنك تهمينني."أضاف عندما لاحظ اتساع عيناي سعادة، لكنها سرعان ما تلاشت بعد أن أتم جملته:"بل لأنني ضد الاضطهاد والعنف، لا سيما استحقار طفلة صغيرة مثلك."تقدمت إليه خطوات قليلة ثم قلت باستياء طفولي:"لكنني لست طفلة."سار أمامي بثبات رجولي، خانقٍ على نبرته غلافُ الاستهزاء:"بما أنك أخذتِ من كلامي كله كلمة غير مفيدة، فأنت طفلة حقاً."تمشيت وراءه لأنني لم أقدر على مجاراة قفزاته الضخمة."لكن ما قلته جدير بالتصحيح، أنا لست طفلة، إنني في الرابعة والعشرين."ردد بعناد أرهقني، لأنني لا أحب أن
اأورورا بروكس تلك الغرفة اللعينة؛ صور السلاسل والأسواط المعلقة على جدرانها تجعلها غرفة تعذيب بامتياز، ورائحة الحشرات والخضراوات المتعفنة تزكم الأنوف، لن أدخلها ولو على جثتي. تمسكت بيده وغرست أظافري بها بقوة؛ لأنني لم أعد أدرك ما علي فعله.أطلق قبضته متألماً، وكان صوت توجعه يشعرني بالارتياح. اغتنمت فرصة تفحصه ليده ودفعته على الأدراج؛ لم يوقفني صراخ أمي باسمي عن الركض للخارج، حملت حذائي بين يدي وركضت مبتعدة عن المنزل بكل ما أوتيت من قوة.بدا شكلي مرعباً وأنا أجري بأرجل هزيلة، ودموعي المنهمرة لا تريد التوقف، بينما الأحجار الصغيرة تمزق قاع قدمي الحافيتين بلا رأفة."لا أريد تلك الغرفة.. لا."توغل صوت عرفته جيداً بين كلماتي الهيستيرية: "أورورا!"كانت خطواته خلفي سريعة، لكن خطواتي المجنونة فاقته بأمتار. كنت أردد تلك الجملة المحفورة بقلبي منذ طفولتي بنبرة ممزقة: "لا أرغب بالنوم في تلك الغرفة المظلمة.. الأسواط.. الصراصير."احتدم صوته خلفي، وصدى أنفاسه يصلني بعنف: "توقفي!"لم أتوقف، بل واصلت المشي بسرعة وأنا أتحدث مع نفسي بجنون."أرو!" صاح باسمي عندما أشبك أصابعه بقفا رأسي وأدارني إليه.تردد







