استيقظت ثراء على شعورٍ غريب بالطمأنينة.ليس لأنها نامت جيدًا، بل لأن شيئًا ما كان يحيط بها طوال الليل… شيء دافئ وهادئ جعل نومها أعمق من المعتاد، كأن روحها أخيرًا وجدت المكان الذي تنتمي إليه.فتحت عينيها ببطء.ضوء الصباح الرمادي كان يتسلل عبر الستائر، والمدينة خلف النافذة ما تزال نصف غارقة في هدوء الفجر.تحركت قليلًا فوق السرير، ثم توقفت فجأة.قلبها بدأ ينبض أسرع.ذلك الشعور…شعور أن أحدًا كان يحتضنها قبل لحظات فقط.رفعت يدها نحو عنقها ببطء.ما تزال تتذكر دفء أنفاس قرب بشرتها.أغمضت عينيها للحظة طويلة، ثم همست بصوت بالكاد سمعته:“آسري…”ساد الصمت.لكن الغرفة لم تبدُ فارغة تمامًا.وكأن الهواء نفسه يحتفظ بوجوده.جلست فوق السرير ببطء، وشعرها الطويل ينساب فوق كتفيها، بينما بقي قلبها معلقًا بذلك الإحساس الغامض الذي لم يعد يفارقها.كانت تعرف أنها ينبغي أن تخاف.أن تصدق الطبيب.أن تعتبر كل ما يحدث مجرد أوهام صنعتها وحدتها الطويلة.لكنها لم تعد قادرة.لأن قلبها كان يعرفه.حتى إن اختفى.حتى إن لم يجبها.كانت تشعر به بطريقة لا يستطيع العقل تفسيرها.مرّ النهار هادئًا على غير العادة.لأول مرة منذ
最終更新日 : 2026-05-28 続きを読む