لم تتحرك ثراء.حتى بعد أن لمسها.حتى بعد أن أصبح واقفًا أمامها فعلًا.عقلها لم يستطع استيعاب ما يحدث بالكامل.كانت تنظر إليه كأنها تخشى أن يختفي لو رمشت.أو أن تستيقظ فجأة وتكتشف أن كل هذا مجرد حلم آخر من أحلامها المريضة.لكن ملمس أصابعه فوق خدها…كان حقيقيًا.باردًا.وحزينًا بشكل غريب.شعرت بأنفاسها تتسارع بينما ظلت عيناها مثبتتين على وجهه.تفاصيله في الحقيقة كانت أسوأ من اللوحة.أسوأ بمعنى…أكثر جمالًا.وأكثر خطورة على قلبها.عيناه الفضيتان لم تكونا بلون طبيعي أصلًا.بل أشبه بضوء القمر فوق معدن بارد.وحين نظر إليها…شعرت وكأنه يرى كل شيء بداخلها.كل خوف.كل وحدة.كل ليلة بكت فيها وحدها.ارتجفت أنفاسها بخفة.“أنت…”خرج صوتها مبحوحًا.“…حقيقي؟”ظل صامتًا للحظة.كأنه لا يعرف كيف يجيب عن سؤال كهذا.ثم أبعد يده عنها ببطء شديد.وكأن لمسها أكثر مما يجب قد يؤذيها.“لا ينبغي أن أكون هنا.”قالها أخيرًا.وصوته…يا إلهي.ذلك الصوت كان أسوأ شيء سمعته في حياتها.هادئ.منخفض.وممتلئ بشيء جعل قلبها يؤلمها دون سبب مفهوم.ابتلعت ريقها بصعوبة.“من أنت؟”رفع عينيه إليها ببطء.“أنتِ تعرفينني.”شهقت أنفا
最終更新日 : 2026-05-25 続きを読む