All Chapters of حين خانها الفراغ وخلف الشركات المغلقة: Chapter 91 - Chapter 100

192 Chapters

الدقائق الخمس عشرة الأخيرة

الفصل الثاني والتسعون: الدقائق الخمس عشرة الأخيرةتردد صوت صفارات الإنذار في أنحاء المجمع، بينما استمر العداد الأحمر في التناقص:14:59... 14:58...تقدمت الدكتورة ليلى بخطوات ثابتة، رغم الاهتزازات التي أخذت تزداد قوة.قالت وهي تنظر إلى رياض:— «لم يعد لدينا وقت للكذب أو إخفاء شيء... المرحلة الأخيرة تعني أن المشروع سيُمحى بالكامل، ومعه كل الأدلة.»اقترب رياض منها، والقلادة ما تزال بين أصابعه.سأل بصوت خافت:— «هل كنتِ تعرفين أمي حقًا؟»اغرورقت عينا ليلى بالدموع.— «لم تكن مجرد زميلة... كانت أقرب إنسانة إليّ. في الليلة التي اقتحموا المختبر، سلمتني إياك وهي تنزف... وقالت: مهما حدث... أنقذي ابني.»ساد صمت ثقيل.خفض رياض رأسه، وشعر لأول مرة أن الفراغ الذي عاشه طوال حياته بدأ يمتلئ بإجابات كان ينتظرها منذ سنوات.في تلك اللحظة، اقتربت هناء بهدوء.وضعت يدها فوق يده التي كانت تمسك القلادة.قالت بابتسامة دافئة:— «أنت لست وحدك... ولن تكون وحدك بعد اليوم.»رفع رياض عينيه إليها.كانت ملامحها مليئة بالصدق.شد على يدها دون أن يشعر.همس:— «كنت أخشى أن أفقدك قبل أن أعرف من أكون.»ابتسمت هناء، رغم الد
Read more

الغرفة رقم اثني عشر

الفصل الثالث والتسعون: الغرفة رقم اثني عشركان صدى خطواتهم يتردد في الممر الضيق، بينما استمر العداد في التناقص.09:41... 09:40...أضاءت المصابيح الحمراء الطريق أمام رياض وهناء وليلى، حتى توقفوا أمام باب فولاذي ضخم كُتب عليه:الغرفة رقم 12تجمدت ليلى في مكانها.همست بصوت مرتجف:— «هنا... انتهى كل شيء قبل خمسة وثلاثين عامًا.»نظر إليها رياض.ساد الصمت وخيم الحزن وصارت الاجواء محزنه وكان هذه بدايه النهاية التي شعر بها كل منهم ثم اردف وقال — «وهنا بدأت حياتي.»أومأت برأسها، ثم أدخلت القلادة الفضية في تجويف صغير بجانب الباب.صدر صوت ميكانيكي عميق، وانفتح الباب ببطء.في الداخل كانت غرفة دائرية، تتوسطها حاضنة زجاجية فارغة، تحيط بها شاشات قديمة لا تزال تعمل.ظهرت على إحدى الشاشات صورة سارة، والدة رياض.كانت تبتسم وهي تحمل رضيعها بين ذراعيها.وقف رياض كأنه فقد القدرة على الحركة.مد يده نحو الشاشة، وهمس:— «أمي...»وضعت هناء يدها على كتفه، وقالت برقة:— «كانت تحبك... يكفي أن ترى ذلك في عينيها.»أغمض رياض عينيه للحظة، ثم تنفس بعمق.وفجأة...اشتغلت الشاشات جميعها في وقت واحد.ظهر وجه إلياس.ابتس
Read more

وعد تحت النار

الفصل الرابع والتسعون: وعد تحت الناراهتزت الغرفة بعنف، وتساقطت قطع الخرسان من السقف، بينما استمر العداد الأحمر في العد التنازلي.04:59... 04:58...وقف إلياس على المنصة الحديدية بثبات، وكأن الانفجارات من حوله لا تعنيه. كان يحمل مسدسه بيد، وفي اليد الأخرى جهاز تحكم صغير تومض أزراره باللون الأحمر.ابتسم ابتسامة باردة وقال:— «خمس دقائق فقط... وبعدها سيختفي كل شيء، المشروع، المختبر، وأنتم أيضًا.»رفع رياض سلاحه، لكنه لم يطلق النار.قال بصوت ثابت:— «لن تنتهي الحقيقة بانفجار.»ضحك إلياس ساخرًا.— «الحقيقة يكتبها من يبقى حيًا.»في تلك اللحظة، دوى صوت ارتطام قوي، وانفتح الباب الخلفي بعنف.اندفع سامر يتقدمه فهد ويوسف ونادر، وقد بدت عليهم آثار القتال.صرخ فهد:— «رياض! وجدنا طريقًا آخر!»التفت إلياس نحوهم وأطلق عدة طلقات، فاحتمى الجميع خلف الأجهزة المعدنية، وتحولت الغرفة إلى ساحة معركة.كانت الرصاصات ترتطم بالجدران، والشرر يتطاير في كل اتجاه.اقتربت هناء من رياض، رغم الدم الذي كان ينزف من ذراعها.لاحظ إصابتها من جديد، فأمسك يدها بقلق.— «جرحك يزداد سوءًا.»ابتسمت رغم الألم.— «أنا بخير... لا
Read more

مؤسس مجلس الظلال

الفصل الخامس والتسعون: مؤسس مجلس الظلالاستمر الباب الفولاذي الضخم في الانفتاح ببطء.صدر صوت احتكاك المعدن كأنه زئير وحشٍ ظل حبيسًا لعقود.ساد الصمت.حتى صفارات الإنذار بدت وكأنها اختفت للحظة.وقف الجميع يحدقون في الظلام الذي يملأ الممر خلف الباب.ثم...خرج رجل طويل القامة بخطوات هادئة.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وقفازات جلدية، وشعره الأبيض مصفف بعناية. لم يكن يحمل أي سلاح، لكن حضوره وحده جعل المكان يبدو أكثر برودة.توقف على بعد أمتار من رياض.ابتسم ابتسامة هادئة وقال:— «انتظرت هذا اللقاء خمسةً وثلاثين عامًا.»تجمدت ليلى في مكانها.همست بصوت مرتجف:— «الدكتور... سليم.»رفع الرجل عينيه نحوها.— «يسرني أنك ما زلتِ على قيد الحياة يا ليلى.»أما إلياس، الذي كان قبل لحظات يتصرف كأنه القائد، فقد انحنى رأسه باحترام.قال:— «سيدي... كل شيء سار كما خططتم.»أدرك الجميع الحقيقة.إلياس لم يكن سوى منفذ للأوامر.أما العقل الحقيقي خلف المشروع، فكان هذا الرجل.نظر سليم إلى رياض طويلًا.ثم قال:— «تعرف لماذا اخترتك من بين الأطفال الاثني عشر؟»أجاب رياض ببرود:— «لم تخترني... بل سرقت طفولتي.»ابتسم سل
Read more

القناص المجهول

الفصل السادس والتسعون: القناص المجهولتردد صوت الطلقة في أرجاء القاعة.ساد صمت ثقيل.ترنح الدكتور سليم إلى الخلف، ثم وضع يده على صدره، حيث سالت قطرات الدم فوق بدلته السوداء.لكن...بعد ثوانٍ قليلة، رفع رأسه ببطء.ثم ابتسم.قال بصوت هادئ:— «كنت أعلم أنك ستأتي.»تجمد الجميع.نظر رياض إلى سليم غير مصدق.الرصاصة لم تقتله.فتح سليم معطفه، لتظهر سترة واقية اخترقتها الرصاصة جزئيًا دون أن تصيب قلبه.أما الرجل المقنع، فقد أنزل بندقيته ببطء.تقدم خطوة إلى الأمام.قال:— «كنت أتمنى أن تنتهي بهذه الطلقة.»رد سليم:— «وأنا كنت أعلم أنك لن تخطئ الهدف... يا كريم.»اتسعت عينا ليلى.همست:— «كريم...»أزال الرجل الغطاء عن وجهه.كان في أواخر الأربعينيات، وعلى وجهه ندبة طويلة تمتد من حاجبه حتى خده.نظر مباشرة إلى رياض.ثم قال:— «أنا آخر شخص بقي من الفريق الذي حاول تدمير المشروع ليلة هروبك من المختبر.»اقترب ببطء، وأخرج من جيبه بطاقة تعريف قديمة تحمل شعار المختبر.ناولها إلى رياض.— «كنت حارس الأمن المكلف بحماية والدتك سارة.»قبض رياض على البطاقة، وشعر أن قطعة جديدة من الماضي استقرت بين يديه.قال كريم ب
Read more

بعد الانفجار

الفصل السابع والتسعون: بعد الانفجاردوّى الانفجار بعنف حتى اهتزت الصخور فوق المجمع، واندفعت موجة هائلة من النار والغبار عبر الممرات الضيقة.ركض رياض وهو يمسك يد هناء بقوة، بينما كان سامر وفهد وليلى ويوسف وكريم يسبقونهم نحو نفق الطوارئ.صرخت ليلى:— «أسرعوا! السقف ينهار!»تساقطت كتل إسمنتية ضخمة خلفهم، وأغلق أحدها الممر الذي عبروا منه قبل ثوانٍ فقط.التفت رياض إلى الخلف.لم يعد يرى سوى ألسنة اللهب.همس بأسى:— «نادر...»أخفض الجميع رؤوسهم للحظة، لكنهم لم يملكوا وقتًا للحزن.وصلوا إلى باب الطوارئ الخارجي.ضغط فهد آخر رمز أمني، فانفتح الباب ببطء شديد.وبمجرد خروجهم...اهتزت الأرض مرة أخرى، ثم انهار القسم الأكبر من المجمع تحت الجبل، واختفى مدخله وسط سحابة كثيفة من الغبار.ساد صمت طويل.لم يكن يسمع سوى أنفاسهم المتعبة.رفع رياض عينيه نحو السماء لأول مرة منذ ساعات.كان الفجر قد بدأ يرسم خيوطه الأولى.وقفت هناء بجواره.نظرت إليه ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.قالت:— «نجونا...»لم يجبها.بل جذبها نحوه فجأة وعانقها بقوة.بقي صامتًا لعدة ثوانٍ، وكأنه يخشى أن يتركها فتختفي.أغمضت هناء عينيها، وأسندت
Read more

ليلة الهدوء قبل العاصفة

الفصل الثامن والتسعون: ليلة الهدوء قبل العاصفةحلّ الليل أخيرًا بعد يومٍ بدا أطول من العمر كله.كانت المدينة هادئة، لكن رياض كان يعلم أن هذا الهدوء قد يخفي خطرًا أكبر من أي مواجهة خاضها.قاد كريم الجميع إلى شقة قديمة في حي بعيد عن الأنظار.قال وهو يفتح الباب:— «هذه الشقة لا يعرفها أحد، حتى مازن لا يعلم بوجودها. ستكونون بأمان هنا حتى الصباح.»دخل الجميع بسرعة، وأغلق فهد النوافذ وأطفأ معظم الأضواء.قال سامر:— «سأبقى في غرفة المراقبة مع فهد. إذا حدث أي تحرك سنتصرف فورًا.»أما ليلى ويوسف فذهبا إلى الغرفة الأخرى لمراجعة الملفات التي نجت من الانفجار.بقي رياض واقفًا قرب النافذة، ينظر إلى الشارع بصمت.اقتربت منه هناء.قالت بهدوء:— «منذ خرجنا من المجمع... لم تنظر إليّ ولو مرة.»التفت إليها.بدت ملامحها متعبة، لكن عينيها كانتا مليئتين بالحنان.ابتسم ابتسامة خفيفة.— «كنت أخشى أن أنظر إليك... فأكتشف أن كل ما حدث كان حلمًا.»خفضت رأسها خجلًا.ثم قالت:— «أنا هنا... ولن أختفي.»مد رياض يده إليها، فأمسكتها دون تردد.جلسا معًا على الأريكة القريبة، ولم يتحدثا لدقائق.كان الصمت بينهما مريحًا، وكأن
Read more

الخائن بيننا

الفصل التاسع والتسعون: الخائن بينناساد صمت ثقيل داخل الشقة.كانت الكهرباء مقطوعة، ولم يبقَ سوى ضوء القمر المتسلل من النافذة المكسورة.رفع رياض سلاحه، بينما وقف أمام هناء بشكل غريزي ليحميها.قال بصوت حازم:— «أظهر نفسك.»خرج رجل ببطء من الظلام، رافعًا يديه.كان يرتدي ملابس سوداء، وعلى وجهه آثار جروح قديمة.توقف على بعد أمتار منهم.ثم قال:— «لو أردت قتلكم، لما طرقت النافذة أولًا.»لم يخفض سامر سلاحه.— «ومن تكون؟»أجاب الرجل:— «اسمي عادل... كنت أعمل داخل مجلس الظلال.»تبادل الجميع النظرات.اقترب كريم خطوة وقال:— «أعرف هذا الوجه... كان مسؤول الاتصالات قبل سنوات.»أومأ عادل برأسه.— «وهربت عندما اكتشفت أنهم يريدون التخلص مني.»قال رياض ببرود:— «ولماذا جئت الآن؟»تنهد عادل.ثم أخرج هاتفًا صغيرًا ووضعه على الطاولة.ضغط زر التشغيل.ظهر تسجيل صوتي واضح.كان صوت الرجل الغامض الذي اتصل بهم بعد انهيار المجمع.> «لدينا مصدر داخل مجموعة رياض... أبقوه تحت المراقبة حتى يقودنا إلى بقية الملفات.»انتهى التسجيل.ساد الصمت.قال يوسف بصوت منخفض:— «إذن... هناك خائن فعلًا.»لكن عادل هز رأسه.— «الخائ
Read more

الخائن بيننا

الفصل التاسع والتسعون: الخائن بينناساد صمت ثقيل داخل الشقة.كانت الكهرباء مقطوعة، ولم يبقَ سوى ضوء القمر المتسلل من النافذة المكسورة.رفع رياض سلاحه، بينما وقف أمام هناء بشكل غريزي ليحميها.قال بصوت حازم:— «أظهر نفسك.»خرج رجل ببطء من الظلام، رافعًا يديه.كان يرتدي ملابس سوداء، وعلى وجهه آثار جروح قديمة.توقف على بعد أمتار منهم.ثم قال:— «لو أردت قتلكم، لما طرقت النافذة أولًا.»لم يخفض سامر سلاحه.— «ومن تكون؟»أجاب الرجل:— «اسمي عادل... كنت أعمل داخل مجلس الظلال.»تبادل الجميع النظرات.اقترب كريم خطوة وقال:— «أعرف هذا الوجه... كان مسؤول الاتصالات قبل سنوات.»أومأ عادل برأسه.— «وهربت عندما اكتشفت أنهم يريدون التخلص مني.»قال رياض ببرود:— «ولماذا جئت الآن؟»تنهد عادل.ثم أخرج هاتفًا صغيرًا ووضعه على الطاولة.ضغط زر التشغيل.ظهر تسجيل صوتي واضح.كان صوت الرجل الغامض الذي اتصل بهم بعد انهيار المجمع.> «لدينا مصدر داخل مجموعة رياض... أبقوه تحت المراقبة حتى يقودنا إلى بقية الملفات.»انتهى التسجيل.ساد الصمت.قال يوسف بصوت منخفض:— «إذن... هناك خائن فعلًا.»لكن عادل هز رأسه.— «الخائ
Read more

على حافة السماء

الفصل المئة: على حافة السماءدارت شفرات المروحية بعنف، حتى غطّى هديرها على أصوات الرصاص في الطابق السفلي.وقف الرجل الغامض عند حافة السطح بثقة، وخلفه أربعة حراس مدججون بالسلاح.لم يبدُ عليه أي خوف.كان يرتدي معطفًا رماديًا طويلًا، ونظارة سوداء أخفت جزءًا من ملامحه.تقدم خطوة إلى الأمام.ثم قال بهدوء:— «أخيرًا التقينا يا رياض.»رفع رياض سلاحه نحوه.لكن الرجل لم يتحرك.بل خلع نظارته ببطء.كانت عيناه هادئتين بصورة غريبة.قال سامر:— «من أنت؟»ابتسم الرجل.— «اسمي... عارف.»ساد الصمت.أما ليلى، فقد شحب وجهها فجأة.همست:— «لا... هذا مستحيل.»نظر إليها الرجل مبتسمًا.— «مر وقت طويل يا ليلى.»سأل رياض بسرعة:— «هل تعرفينه؟»أجابت بصعوبة:— «كان أحد العلماء الذين عملوا مع والدتك... ثم اختفى قبل ليلة الهجوم بأيام.»نظر عارف إلى رياض طويلًا.ثم قال:— «كنت أراقبك منذ ولادتك.»اشتعل الغضب في عيني رياض.— «إذن كنت جزءًا من كل ما حدث.»هز عارف رأسه.— «كنت أحاول حمايتك بطريقتي.»ضحك سامر ساخرًا.— «هذه الحجة سمعناها كثيرًا.»لكن عارف لم يرد عليه.أخرج ظرفًا ورقيًا قديمًا.ثم رماه نحو رياض.التقط
Read more
PREV
1
...
89101112
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status