الفصل الثاني والتسعون: الدقائق الخمس عشرة الأخيرةتردد صوت صفارات الإنذار في أنحاء المجمع، بينما استمر العداد الأحمر في التناقص:14:59... 14:58...تقدمت الدكتورة ليلى بخطوات ثابتة، رغم الاهتزازات التي أخذت تزداد قوة.قالت وهي تنظر إلى رياض:— «لم يعد لدينا وقت للكذب أو إخفاء شيء... المرحلة الأخيرة تعني أن المشروع سيُمحى بالكامل، ومعه كل الأدلة.»اقترب رياض منها، والقلادة ما تزال بين أصابعه.سأل بصوت خافت:— «هل كنتِ تعرفين أمي حقًا؟»اغرورقت عينا ليلى بالدموع.— «لم تكن مجرد زميلة... كانت أقرب إنسانة إليّ. في الليلة التي اقتحموا المختبر، سلمتني إياك وهي تنزف... وقالت: مهما حدث... أنقذي ابني.»ساد صمت ثقيل.خفض رياض رأسه، وشعر لأول مرة أن الفراغ الذي عاشه طوال حياته بدأ يمتلئ بإجابات كان ينتظرها منذ سنوات.في تلك اللحظة، اقتربت هناء بهدوء.وضعت يدها فوق يده التي كانت تمسك القلادة.قالت بابتسامة دافئة:— «أنت لست وحدك... ولن تكون وحدك بعد اليوم.»رفع رياض عينيه إليها.كانت ملامحها مليئة بالصدق.شد على يدها دون أن يشعر.همس:— «كنت أخشى أن أفقدك قبل أن أعرف من أكون.»ابتسمت هناء، رغم الد
Read more