All Chapters of حين خانها الفراغ وخلف الشركات المغلقة: Chapter 181 - Chapter 190

192 Chapters

الرسالة التي انتظرت ثلاثين عامًا

الفصل المئة والخامس والسبعون: الرسالة التي انتظرت ثلاثين عامًاكانت السيارة السوداء تشق الطريق الطويل بصمت، بينما تنعكس أشعة شمس الصباح على زجاجها الداكن. جلس الرجل الستيني في المقعد الخلفي، واضعًا الحقيبة الجلدية القديمة فوق ركبتيه، وكأنه يخشى أن تفارقه للحظة.فتحها مجددًا، وأخرج الصورة الباهتة التي تجمعه بوالد رياض. مرر أصابعه على أطرافها، وارتسمت على وجهه ابتسامة حزينة.همس بصوت بالكاد يُسمع:— "أوفيت بوعدي يا صديقي... أخفيت الحقيقة حتى أصبح ابنك قادرًا على حملها."ثم أعاد الصورة إلى مكانها، وأغلق الحقيبة بإحكام.---في الوقت نفسه، كان مقر شركة الصقر يعيش حالة من الترقب.وقف رائد أمام النافذة يتابع حركة السيارات في الخارج، بينما جلس سليم ويوسف وكريم وفارس يراجعون الوثائق للمرة الأخيرة.قال يوسف وهو ينظر إلى الرسالة المغلقة:— "أتساءل... ماذا كتب له والده؟"أجاب سليم بهدوء:— "أيًا كان محتواها، فهي ستغيّر حياة رياض."هز كريم رأسه موافقًا.— "لقد عاش سنوات وهو يظن أن والده خان الوطن... والآن يكتشف أنه ضحّى بكل شيء من أجله."تنهد فارس وقال:— "أصعب الحروب هي التي يخوضها الإنسان مع ذكر
Read more

الرصاصة الأخيرة من الماضي

الفصل المئة والسادس والسبعون: الرصاصة الأخيرة من الماضيدوّى صوت تحطم الزجاج في أرجاء غرفة الاجتماعات، وانطلقت الرصاصة بسرعة هائلة لتستقر في الجدار خلف رياض، بعد أن اندفع العميد سليم العطار بكل قوته ودفعه أرضًا قبل جزء من الثانية.تطايرت شظايا الزجاج في كل اتجاه، بينما انحنت هناء وهي تغطي رأسها، واندفع رائد وفارس نحو النوافذ، في حين سحب كريم الستائر المصفحة وأغلقها بضغطة زر، لتتحول الغرفة إلى حصن محكم.صرخ رائد عبر جهاز الاتصال:— "إغلاق المبنى بالكامل! لا أحد يدخل أو يخرج! فريق القناصة إلى السطح فورًا!"وخلال ثوانٍ، دوّت صفارات الإنذار في أنحاء شركة الصقر، وتحرك أفراد الحماية بسرعة ودقة.رفع رياض رأسه وهو يلهث، ثم نظر إلى العميد سليم الذي كان ما يزال ممسكًا بكتفه.قال بقلق:— "هل أنت بخير؟"ابتسم الرجل رغم أنفاسه المتسارعة.— "لو تأخرت ثانية واحدة... لما كنت تتحدث الآن."اقتربت هناء بسرعة، واحتضنت رياض بقوة، وقد ارتجفت يداها.همست وهي تكاد تبكي:— "ظننت أنني سأفقدك..."ربت على ظهرها برفق.— "أنا بخير... بفضلكم جميعًا."لكن العميد سليم ظل يحدق نحو النافذة المكسورة، وقد ارتسمت على وجهه
Read more

الصندوق المدفون

الفصل المئة والسابع والسبعون: الصندوق المدفونساد صمت ثقيل داخل غرفة الاجتماعات بعد كلمات العميد سليم العطار، ولم يكن يُسمع سوى صوت أجهزة المراقبة وهي تعرض صور الكاميرات.وقف رياض وهو يطوي رسالة والده بعناية، ثم أعادها إلى الظرف، وكأنه يخشى أن يمسها الزمن مرة أخرى.قال بحزم:— "لن أسمح بأن تقع تضحيات والدي في الأيدي الخطأ."أومأ رائد موافقًا.— "إذن نتحرك فورًا."نظر العميد سليم إلى الجميع وقال:— "لن يكون الأمر بهذه السهولة. المكان الذي دفن فيه الصندوق تغير كثيرًا خلال ثلاثين عامًا، وربما أصبح اليوم جزءًا من مشروع عمراني أو منشأة جديدة."سأل كريم:— "وهل تتذكر الموقع بدقة؟"أغلق العميد عينيه للحظات، ثم أجاب:— "أتذكر الطريق... لكنني أحتاج إلى بعض الخرائط القديمة."تحرك كريم بسرعة إلى غرفة الأرشيف الرقمي، بينما بدأ يوسف في البحث داخل سجلات الدولة القديمة، واستعان فارس بصور الأقمار الصناعية لمقارنة المنطقة بين الماضي والحاضر.بعد ساعة من العمل المتواصل، ظهرت خريطة قديمة على الشاشة.اقترب العميد منها، وأشار إلى نقطة قرب وادٍ صغير خارج المدينة.قال بثقة:— "هنا... كان يوجد معسكر تدريب سر
Read more

معركة الوادي

الفصل المئة والثامن والسبعون: معركة الواديساد الصمت للحظة بعد كلمات العقرب، ثم تحولت لحظة السكون إلى توتر خانق. كان يقف فوق المرتفع الصخري بثقة، وخلفه أكثر من عشرين مسلحًا ينتشرون بين الصخور والأشجار، وقد صوبوا أسلحتهم نحو فريق شركة الصقر.أغلق رياض الدفتر بسرعة ووضعه داخل الصندوق، ثم نظر إلى رائد وقال بصوت منخفض:— "أيًا كان الثمن... لن يقع هذا الصندوق في يديه."أومأ رائد وهو يرفع سلاحه.— "لن يقترب خطوة واحدة."ابتسم العقرب ساخرًا، ثم رفع يده في الهواء.— "آخر فرصة... سلموا الصندوق، وسأدعكم تغادرون أحياء."رد رياض بثبات:— "لقد خسرت كل شيء... واليوم ستخسر آخر أسرارك."اختفت الابتسامة من وجه العقرب، ولوح بيده بقوة.— "أطلقوا النار!"في اللحظة نفسها، دوى الرصاص في أنحاء الوادي.اندفع الجميع خلف الصخور الكبيرة، بينما أخذ فارس وكريم يردان بإطلاق نار مركز أجبر عددًا من رجال العقرب على الاحتماء.صرخت هناء:— "رياض... انتبه!"كانت رصاصة قد مرت بجوار رأسه بفارق سنتيمترات فقط، لكنه استغل اللحظة وقفز خلف صخرة كبيرة وهو يحمل الصندوق بين ذراعيه.قال يوسف عبر جهاز الاتصال:— "إنهم يحاولون الالت
Read more

بين الأنقاض

الفصل المئة والتاسع والسبعون: بين الأنقاضاهتز الوادي بعنف، وتعالت أصوات انهيار الصخور وهي تتدحرج من قمم الجبل، حتى بدا وكأن الأرض نفسها تثور بعد ثلاثين عامًا من دفن الأسرار.صرخت هناء وهي تنظر نحو سحابة الغبار الكثيفة:— "رياض!"لكن صوتها ضاع وسط هدير الانهيار.أصدر رائد أوامره بسرعة:— "الجميع إلى أماكن آمنة! ابتعدوا عن حافة الجبل!"اندفع أفراد الفريق نحو منطقة أكثر استقرارًا، بينما كانت الصخور الكبيرة تتساقط في كل اتجاه. وبعد دقائق بدت وكأنها ساعات، بدأ الغبار ينقشع تدريجيًا.ثبتت هناء نظرها على المكان الذي سقط فيه رياض والعقرب، وقلبها يخفق بعنف.قالت بصوت مرتجف:— "لن أتركه..."حاول كريم إيقافها، لكنها كانت قد انطلقت بالفعل بين الصخور.لحق بها رائد وهو يحمل جهاز الاتصال.— "رياض... هل تسمعني؟"لم يصله سوى تشويش متقطع.ساد الصمت.ثم...صدر صوت خافت من الجهاز.— "...أنا... بخير..."اتسعت عينا هناء.— "رياض!"عاد صوته أكثر وضوحًا، لكنه كان متعبًا.— "أنا داخل شق صخري... العقرب معي... لا تدعوه يهرب."تنفس الجميع الصعداء.قال رائد:— "تمسك بمكانك، نحن قادمون."---في أسفل المنحدر، كان
Read more

الحارس الأول

الفصل المئة والثمانون: الحارس الأولساد الذهول المكان بعد اختفاء العقرب، ولم يستطع أحد أن يستوعب كيف تمكن من الفرار رغم الحصار المشدد.اقترب رائد من الأصفاد الملقاة على الأرض، وانحنى يتفحصها بعناية.قال وهو يعقد حاجبيه:— "هذه ليست مكسورة... لقد فُتحت بمفتاح."أخذ كريم المفتاح الصغير الذي تركه العقرب، ثم قال:— "هذا يعني أن أحدًا ساعده."ساد الصمت من جديد.كانت كلمات والد رياض تتردد في أذهان الجميع:"الحارس الأول يعمل بينكم منذ سنوات."نظر رياض إلى أفراد الفريق واحدًا تلو الآخر، ثم قال بحزم:— "لن أتهم أحدًا دون دليل... لكن من هذه اللحظة لن نثق إلا بالحقائق."أومأ الجميع موافقين، رغم أن الشك بدأ يتسلل إلى القلوب.---عاد الفريق إلى مقر شركة الصقر تحت حماية مشددة، بينما نُقلت محتويات الصندوق إلى غرفة الأدلة المؤمنة.دخل رياض وهناء غرفة الاجتماعات، ووضع الدفتر الجلدي على الطاولة.قالت هناء بهدوء:— "ربما نجد في الصفحات السابقة ما يقودنا إلى الحارس الأول."بدأ الجميع يراجعون الدفتر صفحةً صفحة.احتوى على أسماء، ورسومات لمواقع سرية، وتقارير عن عمليات قديمة، حتى توقف يوسف عند صفحة في منتصف
Read more

موعد عند القبر

الفصل المئة والحادي والثمانون: موعد عند القبرساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات بعد قراءة الرسالة، ولم يجرؤ أحد على كسر ذلك السكون الثقيل. ظل رياض يحدق في الصورة، بينما كانت عيناه تتنقلان بين الخاتم الفضي وقبر والده.قال رائد وهو يزفر ببطء:— "قد تكون فخًا جديدًا."أومأ العميد سليم موافقًا، وأضاف:— "ومن أرسلها يعرف أننا سنفكر بهذه الطريقة. لكنه أيضًا يعلم أننا لن نستطيع تجاهلها."وضع رياض الصورة على الطاولة وقال بحزم:— "سنذهب... لكن لن نتهور."اقتربت هناء منه، وقالت بصوت هادئ:— "وأنا سأكون معك."نظر إليها رياض لثوانٍ، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة رغم التوتر.— "أعرف أنك لن تتراجعي."ابتسمت هناء بدورها، وقالت:— "ومنذ عرفتك، لم أتركك تواجه الخطر وحدك."ارتسمت على وجوه الفريق ابتسامة قصيرة، كانت كافية لتخفف شيئًا من ثقل الأجواء.---مع حلول المساء، خرج رياض وهناء إلى شرفة الطابق العلوي في مقر شركة الصقر. كانت المدينة تلمع تحت أضواء الليل، بينما حملت الرياح نسيمًا باردًا أعاد إليهما شيئًا من الهدوء.وقف رياض مستندًا إلى السور المعدني، وقال بصوت منخفض:— "كلما اقتربنا من الحقيقة، أشعر أنني أفقد
Read more

الاسم الذي لا يجب أن يُعرف

الفصل المئة والثاني والثمانون: الاسم الذي لا يجب أن يُعرفاهتزت جدران الغرفة السرية بقوة بعد الانفجار، وتساقط الغبار من السقف الحجري، بينما دوى صوت إطلاق الرصاص في أرجاء الكنيسة القديمة.أمسك رياض بالصندوق المعدني الأسود بإحكام، ثم نظر إلى العميد عادل الكمالي.قال بسرعة:— "من يهاجمنا؟"أجاب العميد عادل وهو يلتقط مسدسًا قديمًا كان مخبأً أسفل الطاولة:— "إنهم لا يريدون الصندوق... بل يريدون ألا تعرفوا ما بداخله."وقفت هناء إلى جانب رياض، وأخرجت سلاحها وهي تراقب الدرج المؤدي إلى الأعلى.قالت بثبات:— "سنخرج جميعًا."ابتسم العميد عادل ابتسامة حزينة.— "لو كان الأمر بهذه السهولة، لما اختبأت ثلاثين عامًا."في تلك اللحظة، انطلقت رصاصة اخترقت الباب الخشبي، أعقبها صوت رجال يقتحمون الكنيسة.وصل صوت رائد عبر جهاز الاتصال:— "رياض... نحن نتعرض لكمين من الخارج! هناك قناصة فوق التل!"رد رياض بسرعة:— "لا تقتربوا من الكنيسة... يوجد ممر سري في الداخل، سنحاول الخروج منه."---قادهم العميد عادل عبر نفق ضيق يمتد أسفل الكنيسة. كانت الجدران رطبة، والهواء باردًا، بينما كانت أصوات الانفجارات تبتعد شيئًا فشي
Read more

الصوت العائد من الماضي

الفصل المئة والثالث والثمانون: الصوت العائد من الماضيساد صمت ثقيل داخل غرفة الاجتماعات، بينما ظل صوت الضحكة يتردد في أذهان الجميع.أعاد كريم تشغيل الجزء الأخير من التسجيل.وانطلق الصوت مرة أخرى، أكثر وضوحًا هذه المرة:> "ظننتم أنكم اقتربتم من النهاية... لكنكم لم تدخلوا سوى بداية المتاهة."تبادل أفراد الفريق النظرات.قال رائد بصوت خافت:— "أنا أعرف هذا الصوت... لكنني لا أصدق."أوقف رياض التسجيل، ثم نظر إلى العميد عادل.— "هل تعرف صاحبه؟"تنهد العميد عادل طويلًا، وأغلق عينيه للحظة.— "كنت أخشى أن يأتي هذا اليوم."سألت هناء:— "من هو؟"فتح العميد عادل عينيه وقال ببطء:— "إنه اللواء نادر."ساد الذهول.قال كريم بسرعة:— "لكن اللواء نادر استشهد قبل سنوات أثناء عملية الحدود!"هز العميد عادل رأسه.— "ذلك ما أُعلن رسميًا... أما الحقيقة، فهي أنه اختفى باختياره بعد أن اكتشف وجود الحارس الأول، وأراد التسلل إلى قلب التنظيم."عقد رياض حاجبيه.— "هل يعني هذا أنه حي؟"أجاب العميد:— "لا أعلم... آخر مرة رأيته كانت قبل ثلاثين عامًا، ومنذ ذلك الحين لم أسمع سوى صوته."---قرر الفريق تحليل التسجيل بالكام
Read more

الضيف المجهول

الفصل المئة والرابع والثمانون: الضيف المجهولساد الصمت داخل محطة القطار القديمة بعد قراءة العبارة المكتوبة على ظهر الصورة. لم يكن وقع الكلمات أقل خطورة من الرصاص الذي دوى قبل دقائق، فقد شعر الجميع بأن عدوهم لم يعد يراقبهم من بعيد، بل أصبح يتحرك بينهم بخطوات هادئة لا يلاحظها أحد.أعاد كريم الصورة إلى الحقيبة وهو يقول بصوت متوتر:— "الصورة التُقطت قبل ساعات فقط... انظروا إلى ملابسنا، إنها نفسها."اقترب يوسف من جهاز الإرسال وأخرج عدسته المكبرة، ثم بدأ يفحصه بعناية.قال بعد لحظات:— "هذا الجهاز ما زال يعمل... بل إنه أرسل إشارة قبل خمس دقائق فقط."رفع رياض رأسه بسرعة.— "هل يمكنك تحديد وجهتها؟"هز يوسف رأسه.— "ليس مباشرة... لكنه يستخدم ترددًا عسكريًا قديمًا، وهو تردد لم يعد معروفًا إلا لعدد محدود جدًا من الضباط."نظر العميد عادل إلى الجهاز، ثم تغيرت ملامحه.— "هذا التردد كان خاصًا بوحدة اللواء نادر."ساد الصمت مرة أخرى.قال رائد:— "كلما اقتربنا من الحقيقة، عاد اسم اللواء نادر ليظهر من جديد."أغلق رياض الحقيبة بحزم وقال:— "لن نغادر قبل أن نفتش المكان بالكامل."---انتشر الفريق داخل المحط
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status