مرت أسابيع على دخول أروى السجن.ومع مرور الأيام...بدأت تتعرف إلى تفاصيل الحياة بين تلك الجدران.لم يعد صوت فتح الأبواب مع الفجر يفزعها كما في أيامها الأولى.وأصبحت تحفظ مواعيد الطعام...وأوقات الفسحة...وحتى خطوات السجانات في الممرات.لكن شيئًا واحدًا...ظل ينتظره قلبها كل أسبوع.زيارة عمها.لم يتأخر عنها مرة واحدة.كان يأتي في اليوم نفسه...وفي الساعة نفسها.يحمل معها حديثًا يخفف عنها ثقل الأيام.وأحيانًا بعض الكتب...وأدوات بسيطة سمحت بها إدارة السجن.وكان يغادر في كل مرة وهو يردد:ــ اصبري يا ابنتي...فلكل ليل نهاية.وكانت تلك الزيارة...تكفي لتمنح أروى القوة حتى يحين موعد الأسبوع التالي.أما داخل الزنزانة...فقد أصبحت الأيام أكثر هدوءًا.سلمى لم تتوقف عن محاولة رسم الابتسامة على وجه أروى.وسهام...أصبحت ترد على حديثها أحيانًا بعد أن كانت تكتفي بالصمت.أما هناء...فكانت ما تزال تعاملها كما لو كانت ابنتها.وفي أحد الصباحات...دخلت السجانة إلى الزنزانة.وقالت وهي تنظر إلى السجينات:ــ هناك أسماء وقع عليها الاختيار للعمل في ورشة الخياطة.ثم بدأت تقرأ الأسماء.حتى قالت:ــ أروى الحازم
Huling Na-update : 2026-07-11 Magbasa pa