نظر إليه الرجل باهتمام. فأكمل مالك: ــ مرت بظروف قاسية جدًا. وهي الآن... تحاول أن تبدأ حياتها من جديد. أطرق الرجل رأسه قليلًا. ثم قال: ــ لا تقلق. ستكون مثل ابنتي ما دامت هنا. إن احتاجت شيئًا ولم تكن موجودًا... فلتطرق بابي. شعر مالك براحة كبيرة. ابتسم لأول مرة منذ ساعات. وقال: ــ أشكرك... هذا يطمئنني كثيرًا. --- غادر الحي. لكن قبل أن يعود إلى مكتبه... غيّر اتجاه سيارته. كان هناك مكان آخر يجب أن يزوره. --- وصل إلى المستشفى. دخل الممر الطويل الذي أصبح يحفظ تفاصيله عن ظهر قلب. الممرضات أصبحن يعرفنه. حتى إن إحداهن ابتسمت بمجرد أن رأته. وقالت: ــ كالعادة... زيارة المساء. ابتسم لها باحترام. ثم اتجه نحو غرفة نوال. طرق الباب برفق. ودخل. --- كانت نوال مستلقية على سريرها. ملامحها أصبحت أكثر هدوءًا. لكن المرض ترك أثره واضحًا عليها. عندما رأته... ابتسمت ابتسامة خفيفة. وقال بصوت منخفض: ــ مساء الخير. ردت بصعوبة: ــ أهلًا يا مالك... اقترب منها. وسألها عن صحتها. ثم جلس بجوارها. دار بينهما حديث طويل... عن
Last Updated : 2026-07-30 Read more