All Chapters of أحببت قاتلة حبيبتي: Chapter 51 - Chapter 60

94 Chapters

الفصل 51

نظر إليه الرجل باهتمام. فأكمل مالك: ــ مرت بظروف قاسية جدًا. وهي الآن... تحاول أن تبدأ حياتها من جديد. أطرق الرجل رأسه قليلًا. ثم قال: ــ لا تقلق. ستكون مثل ابنتي ما دامت هنا. إن احتاجت شيئًا ولم تكن موجودًا... فلتطرق بابي. شعر مالك براحة كبيرة. ابتسم لأول مرة منذ ساعات. وقال: ــ أشكرك... هذا يطمئنني كثيرًا. --- غادر الحي. لكن قبل أن يعود إلى مكتبه... غيّر اتجاه سيارته. كان هناك مكان آخر يجب أن يزوره. --- وصل إلى المستشفى. دخل الممر الطويل الذي أصبح يحفظ تفاصيله عن ظهر قلب. الممرضات أصبحن يعرفنه. حتى إن إحداهن ابتسمت بمجرد أن رأته. وقالت: ــ كالعادة... زيارة المساء. ابتسم لها باحترام. ثم اتجه نحو غرفة نوال. طرق الباب برفق. ودخل. --- كانت نوال مستلقية على سريرها. ملامحها أصبحت أكثر هدوءًا. لكن المرض ترك أثره واضحًا عليها. عندما رأته... ابتسمت ابتسامة خفيفة. وقال بصوت منخفض: ــ مساء الخير. ردت بصعوبة: ــ أهلًا يا مالك... اقترب منها. وسألها عن صحتها. ثم جلس بجوارها. دار بينهما حديث طويل... عن
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل 52

ظل العناق يجمعهن لوقت طويل. لم تكن أي واحدة منهن ترغب في أن تكون أول من يبتعد. وكأنهن كن يحاولن سرقة دقائق إضافية من تلك الليلة. كانت هناء أول من مسحت دموعها. ثم نظرت إلى أروى وقالت وهي تحاول التخفيف عنها: ــ لكن اسمعيني جيدًا... إذا خرجتِ من هنا ونسيتِنا... فسأغضب منك. ضحكت أروى وسط دموعها. وقالت: ــ وهل سأجرؤ؟ قالت سلمى بابتسامة: ــ لا نريد منك شيئًا. فقط... عيشي الحياة التي حُرمنا منها. أطرقت أروى برأسها. ثم قالت بهدوء: ــ سأعيشها... من أجلكما أيضًا. --- تأخر الليل. وأطفئت الأنوار. استلقت هناء على سريرها. وقالت بصوت خافت: ــ حاولي أن تنامي... غدًا سيكون يومًا طويلًا. أجابتها أروى بابتسامة: ــ سأحاول. بعد دقائق... غرقت هناء وسلمى في النوم. أما أروى... فلم تستطع أن تغمض عينيها. جلست على سريرها. وأخذت تنظر إلى الزنزانة. الجدار الذي استندت إليه مئات المرات. النافذة الصغيرة... التي كانت ترى منها جزءًا ضئيلًا من السماء. الباب الحديدي... الذي كانت تكرهه في البداية. مرت يدها برفق على حافة السرير. ثم همست لنفسها: ــ هنا... بكيت. وهنا... ضحكت لأول
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل 53

أغلقت السيارة بابها بهدوء.جلس مالك خلف المقود.بينما بقيت أروى تنظر عبر النافذة دون أن تنطق بكلمة.لم تكن المدينة كما تركتها.أو ربما...هي التي لم تعد كما كانت.كانت السيارات تمر بسرعة.والمارة يعبرون الأرصفة.وأصوات الباعة تملأ الشوارع.كل شيء يتحرك...وكأن السنوات الثلاث لم تمر إلا عليها وحدها.مر طفل يركض خلف كرة صغيرة.فضحك بصوت عالٍ.التفتت أروى إليه دون شعور.وبقيت تتابعه بعينيها حتى اختفى.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ثم همست:ــ نسيت... كم كانت الحياة صاخبة.نظر إليها مالك مبتسمًا.وقال:ــ الحياة لم تتوقف يومًا...لكنها كانت تنتظرك لتعودي إليها.لم تجبه.واكتفت بالنظر من جديد إلى الشوارع.بعد دقائق...قطع مالك الصمت.ــ هل نذهب إلى الغرفة أولًا؟أدارت أروى وجهها نحوه.ثم هزت رأسها بالنفي.ــ لا...استغرب.ــ إلى أين إذًا؟أخفضت بصرها.وقالت بصوت خافت:ــ أريد أن أزور عمي.ساد الصمت داخل السيارة.ثم أومأ مالك برأسه.دون أن يسأل شيئًا.غيّر اتجاه السيارة...وانطلقت نحو المقبرة.طوال الطريق...لم تتبادل أروى ومالك سوى كلمات قليلة.كانت أروى تنظر من النافذة.تمر أمامها أماكن تعرفها.م
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل 54

ــ ساد الصمت طوال الطريق.ــ لم يكن صمتًا محرجًا...ــ بل صمتًا يعرف كل واحد منهما سببه.ــ كانت أروى تحدق عبر نافذة السيارة.أما مالك...ــ فترك لها مساحة لتعيش تلك اللحظات كما تشاء.ــ ــ ــ بعد دقائق...ــ توقفت السيارة أمام المقبرة.ــ أطفأ مالك المحرك.ــ ثم التفت إليها.ــ وقال بهدوء:ــ سأنتظرك هنا.هزت أروى رأسها.ــ شكرًا.ترجلت من السيارة.ــ وأغلقت الباب خلفها برفق.ــ ثم اتجهت نحو الداخل بخطوات مترددة.---ــ كانت المقبرة هادئة.لا يسمع فيها إلا صوت الريح وهي تحرك أوراق الأشجار.سألت أحد العاملين عن مكان قبر هبة.ــ فأشار لها إلى الاتجاه.شكرته...ــ ثم تابعت السير.---بعد لحظات...وقفت أمام شاهد القبر.خفضت رأسها.وبقيت صامتة.ــ لم تكن تعرف ماذا تقول.ولا من أين تبدأ.مرت ثوانٍ طويلة...قبل أن تتمكن من الكلام.قالت بصوت متهدج:ــ مرحبًا...يا هبة.أنا...أروى.الاسم الذي ارتبط بآخر لحظة من حياتك.توقفت.وأغمضت عينيها.ثم أكملت:ــ لا أعرف كم مرة اعتذرت لك في قلبي...ولا أعرف إن كان اعتذاري يغير شيئًا.ــ لكنه كل ما أملكه.فتحت حقيبتها الصغيرة.ــ وأخرجت باقة زهور بيضاء
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل 55

غادرت السيارة الشارع الرئيسي... لتدخل حيًا شعبيًا هادئًا. لم يكن يشبه الأحياء الراقية التي تنتشر فيها المباني الفخمة... ولا الأحياء العشوائية المزدحمة. بل كان حيًا بسيطًا. مبانٍ قديمة... وشرفات تتدلى منها أواني الزهور. وأطفال يركضون بين الأزقة الضيقة. وباعة يعرف بعضهم بعضًا بالاسم. أبطأ مالك سرعة السيارة. ثم قال وهو ينظر أمامه: ــ وصلنا. رفعت أروى رأسها. وأخذت تتأمل المكان. ابتسمت ابتسامة خفيفة. وقالت: ــ يذكرني بالحي الذي كنت أعيش فيه مع عمي. نظر إليها مالك. ثم قال: ــ لهذا اخترته. التفتت إليه باستغراب. ــ لهذا السبب؟ ابتسم. ــ كنت أبحث عن مكان تشعرين فيه بالألفة... لا بالغربة. أخفضت أروى رأسها. ولم تقل شيئًا. لكنها شعرت بالامتنان. توقفت السيارة أمام مبنى مكون من ثلاثة طوابق. لم يكن جديدًا. لكن مظهره كان مرتبًا. نزل مالك أولًا. ثم فتح الباب لها. خرجت أروى. ورفعت بصرها نحو المبنى. وقفت للحظات... وكأنها تحاول إقناع نفسها... أن هذا المكان سيكون عنوانها الجديد. قال مالك: ــ في الطابق الثاني. أومأت برأسها. ثم تبعته. صعدا الدرج ببطء. كان المكان ه
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل 56

ساد الصمت داخل الغرفة. لم يكن صمتًا محرجًا... بل صمتًا مليئًا بالمشاعر التي عجزت الكلمات عن وصفها. أخذت أروى تدور ببطء داخل الغرفة. لم تكن تنظر إلى الأثاث... بل كانت تتخيل حياتها القادمة. ذلك السرير... ستنام عليه دون أن تسمع صوت إغلاق باب حديدي. وتلك النافذة... ستفتحها متى شاءت. وستغلقها متى شاءت. ابتسمت دون أن تشعر. --- قطع مالك الصمت وهو يخرج ظرفًا صغيرًا من حقيبته. مده إليها. وقال: ــ هذا لك. نظرت إليه باستغراب. ــ ما هذا؟ ــ بعض الأوراق الخاصة بالغرفة... وعقد الإيجار. ومفتاح احتياطي. أخذت الظرف. ثم سألته: ــ هل العقد باسمي؟ ابتسم. ــ بالطبع. أردت أن تشعري منذ اليوم الأول... أن هذا المكان ملك لقرارك أنت، وليس لأحد غيرك. شعرت أروى بغصة في حلقها. ثم قالت: ــ شكرًا. --- اقترب مالك من الباب. ثم توقف. وقال: ــ الثلاجة فيها بعض الطعام. ليس كثيرًا... لكنه يكفي اليومين الأولين. نظرت إليه أروى بسرعة. وقالت: ــ ألم أقل لك ألا تتكلف؟ ابتسم وقال: ــ أعرف. ولهذا اشتريت أشياء بسيطة فقط. خبز... حليب... بيض... وشيئًا من الشاي والسكر. أشياء كنت ستشت
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل 57

استيقظت أروى مع أول خيط من ضوء الصباح. فتحت عينيها بسرعة. وبقيت للحظات تنظر إلى سقف الغرفة. كان الهدوء يحيط بالمكان. لا صوت لخطوات الحارسات. ولا صوت لفتح الأبواب الحديدية. ولا نداء يعلن بداية يوم جديد. أغمضت عينيها مرة أخرى. ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة. لقد احتاج عقلها إلى لحظات... ليتذكر أنها لم تعد في السجن. نهضت من سريرها. فتحت النافذة. اندفع هواء الصباح إلى داخل الغرفة. وأخذت تتأمل الشارع. كان الناس يخرجون إلى أعمالهم. والطلاب يحملون حقائبهم. والحياة تسير كعادتها. أما هي... فكانت تبدأ حياتها من جديد. بعد أن رتبت الغرفة... فتحت الخزانة. بدأت تخرج ملابسها التي أحضرها مالك من منزل عمها. كانت تطويها بعناية. توقفت عندما وقعت يدها على صورة قديمة. كانت تجمعها مع عمها أسامة. التقطتها برفق. وظلت تنظر إليها طويلًا. ابتسمت بحزن. ثم وضعتها فوق الطاولة الصغيرة بجانب السرير. وقالت بصوت خافت: ــ صباح الخير... يا عمي. في وقت الظهيرة... ارتدت ملابس بسيطة وأنيقة. أخذت ملفها الذي جهزه لها مالك. ثم خرجت من الغرفة. كانت هذه أول مرة تخرج فيها بحثًا عن مستقبلها... لا بح
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 58

رنّ المنبه قبل شروق الشمس بقليل. فتحت أروى عينيها بسرعة. اعتدلت جالسة على السرير، ثم بقيت لثوانٍ تنظر إلى الغرفة. لم تعد تستيقظ على صوت الحارسات... ولا على صرير الأبواب الحديدية. بل على صوت منبه اختارت هي موعده. ابتسمت ابتسامة خفيفة. كان هذا وحده كافيًا ليجعلها تشعر أن حياتها بدأت تتغير. --- نهضت من سريرها. وقفت أمام الخزانة. اختارت ملابس بسيطة وأنيقة. كانت تتأنى في ترتيبها، وكأنها تخشى أن تترك انطباعًا سيئًا في أول يوم. وقفت أمام المرآة الصغيرة. أصلحت خصلات شعرها. ثم نظرت إلى انعكاسها طويلًا. كانت ترى فتاة تختلف كثيرًا عن تلك التي دخلت السجن قبل ثلاث سنوات. ملامحها أصبحت أكثر هدوءًا... لكن الحزن ترك أثره في عينيها. خفضت بصرها. ثم التفتت نحو الصورة الموضوعة فوق الطاولة. ابتسمت لعمها أسامة. وقالت بصوت خافت: ــ تمنَّ لي يومًا جيدًا... يا عمي. أخذت حقيبتها. وأغلقت الباب خلفها. --- وصلت إلى متجر الملابس قبل الموعد بعشر دقائق. وقفت أمام الواجهة الزجاجية. أخذت نفسًا عميقًا. ثم دخلت. كانت صاحبة المتجر ترتب بعض الملابس. ما إن رأت أروى حتى ابتسمت. ــ صباح الخي
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 59

ازدادت رجفة يدها. ولم تعد قادرة على الإمساك بالمكواة. انزلقت من بين أصابعها. وسقطت على الأرض بصوت مرتفع. تراجعت أروى إلى الخلف بسرعة. حتى اصطدم ظهرها بالجدار. وضعت يدها على صدرها. وهي تحاول التقاط أنفاسها. لكنها لم تستطع. كان الهواء يهرب منها. وكأن شيئًا يخنقها. --- سمعت صاحبة المتجر صوت سقوط المكواة. فأسرعت إلى الغرفة. وتبعتها إحدى العاملات. توقفتا بدهشة. كانت أروى شاحبة الوجه. وترتعش من رأسها حتى قدميها. حدقت صاحبة المتجر فيها بقلق. وقالت: ــ أروى! ما الذي حدث؟ لم تستطع أروى الإجابة. كانت تنظر إلى المكواة الملقاة على الأرض... وكأنها وحش يوشك أن ينقض عليها. اقتربت صاحبة المتجر منها بحذر. وقالت بلطف: ــ اهدئي... لا بأس. رفعت أروى عينيها إليها. كانت الدموع قد امتلأت بهما. وقالت بصوت مكسور: ــ أنا... أنا آسفة... آسفة جدًا... --- ساعدتها صاحبة المتجر على الجلوس. وأحضرت لها كوبًا من الماء. بقيت أروى تمسك الكوب بكلتا يديها. لكن يديها كانتا ترتجفان بشدة. حتى إن الماء أخذ يهتز داخله. سألتها المرأة بهدوء: ــ
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

الفصل 60

كانت تخفي كل ذلك عن مالك. كلما اتصل ليطمئن عليها... كانت تقول بابتسامة هادئة: ــ لا تقلق... ما زلت أبحث. ولم يكن يشك في شيء. أما هي... فلم تكن تريد أن تزيد همومه. كان قد فعل من أجلها أكثر مما تتخيل. ولم ترد أن يشعر بأنه مسؤول عن حياتها. --- في مساء أحد الأيام... جلست وحدها داخل غرفتها. وضعت ما تبقى من نقودها فوق الطاولة. بدأت تعدها ببطء. ثم أعادتها إلى حقيبتها. تنهدت طويلًا. وقالت لنفسها: ــ لا يمكنني الاستمرار هكذا. ظلّت تحدق في الفراغ. تحاول أن تجد أي حل. وفجأة... خطر اسم في ذهنها. سمير. بقيت صامتة للحظات. ثم همست: ــ صحيح... إنه يعمل في شركة كبيرة. ربما... يعرف مكانًا يحتاج إلى موظفين. لم تكن تنوي أن تطلب منه مالًا. ولا أن تعتمد عليه. كل ما أرادته... هو أن يدلها على فرصة عمل. --- في صباح اليوم التالي... ارتدت ملابسها. أخذت ملفها. وغادرت الغرفة. بعد رحلة قصيرة... وقفت أمام مبنى زجاجي ضخم. كان أعلى بكثير من كل المباني المحيطة به. تأملت الواجهة اللامعة. ثم قالت في نفسها: ــ لعلها تكون بداية جديدة. دخلت إلى الداخل. كان المكان واسعًا. ومزد
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status