خرج سمير من غرفة التحقيق بخطوات بطيئة.بدا وجهه شاحبًا، وعيناه متعبتين من طول الساعات التي مرت عليهما.توقف للحظة في الممر، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع رأسه يبحث بعينيه عنها.كانت تجلس في آخر الممر.على المقعد نفسه.ظهرها مستقيم...وعيناها معلقتان بنافذة تتساقط عليها قطرات المطر.لم تكن تبكي.ولم تكن تتحرك.بدت وكأنها فقدت القدرة حتى على الإحساس بالوقت.تردد سمير قبل أن يقترب.ثم سار نحوها بخطوات هادئة.توقف أمامها.نظرت إليه أروى ببطء.كانت ملامحه منهكة...لكنها لم تعد قادرة على قراءة شيء فيها.جلس بجانبها.ساد بينهما صمت طويل.صمت لم يكن يحتاج إلى كلمات.فكل ما كان يمكن أن يقال...قاله القدر قبل ساعات.مرر سمير يده فوق وجهه.ثم سأل بصوت خافت:ــ ماذا قلتِ لهم...؟ظلت تنظر أمامها.ثم أجابت بهدوء.ــ انتهى كل شيء.انعقد حاجبا سمير.وكأنه لم يفهم.ــ ماذا تقصدين...؟التفتت إليه أخيرًا.وقالت بالنبرة نفسها.ــ أخبرتهم أنني كنت أقود السيارة.اتسعت عيناه.وبقي يحدق فيها لثوانٍ طويلة.ثم هز رأسه بعدم تصديق.ــ لماذا يا أروى...؟لم تجبه مباشرة.خفضت بصرها إلى كفيها.كانت تتأملهما بصمت.وكأنها
Last Updated : 2026-07-05 Read more