All Chapters of أحببت قاتلة حبيبتي: Chapter 11 - Chapter 20

38 Chapters

الفصل الحادي عشر

خرج سمير من غرفة التحقيق بخطوات بطيئة.بدا وجهه شاحبًا، وعيناه متعبتين من طول الساعات التي مرت عليهما.توقف للحظة في الممر، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع رأسه يبحث بعينيه عنها.كانت تجلس في آخر الممر.على المقعد نفسه.ظهرها مستقيم...وعيناها معلقتان بنافذة تتساقط عليها قطرات المطر.لم تكن تبكي.ولم تكن تتحرك.بدت وكأنها فقدت القدرة حتى على الإحساس بالوقت.تردد سمير قبل أن يقترب.ثم سار نحوها بخطوات هادئة.توقف أمامها.نظرت إليه أروى ببطء.كانت ملامحه منهكة...لكنها لم تعد قادرة على قراءة شيء فيها.جلس بجانبها.ساد بينهما صمت طويل.صمت لم يكن يحتاج إلى كلمات.فكل ما كان يمكن أن يقال...قاله القدر قبل ساعات.مرر سمير يده فوق وجهه.ثم سأل بصوت خافت:ــ ماذا قلتِ لهم...؟ظلت تنظر أمامها.ثم أجابت بهدوء.ــ انتهى كل شيء.انعقد حاجبا سمير.وكأنه لم يفهم.ــ ماذا تقصدين...؟التفتت إليه أخيرًا.وقالت بالنبرة نفسها.ــ أخبرتهم أنني كنت أقود السيارة.اتسعت عيناه.وبقي يحدق فيها لثوانٍ طويلة.ثم هز رأسه بعدم تصديق.ــ لماذا يا أروى...؟لم تجبه مباشرة.خفضت بصرها إلى كفيها.كانت تتأملهما بصمت.وكأنها
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل التاني عشر

كان الليل قد اقترب من نهايته...لكن أروقة مركز الشرطة ما زالت تعج بالحركة.ضباط يتنقلون بين المكاتب...وأصوات أجهزة الاتصال لا تهدأ.بينما كانت أروى تجلس وحدها داخل غرفة الاحتجاز المؤقت.لم تحاول أن تنام.كانت تحدق في الجدار المقابل بعينين شاردتين.لم تعد تفكر فيما سيحدث لها...بل كانت صورة الطريق المبتل بالمطر تعود إليها كلما أغمضت عينيها.طرق أحدهم الباب.ثم فتحه بهدوء.دخل شرطي يحمل بعض الأوراق.نظر إليها للحظة ثم قال:ــ هناك شخص جاء لرؤيتك.رفعت رأسها ببطء.لم تسأل من يكون.اكتفت بالنهوض بصمت.اقتادها الشرطي إلى غرفة صغيرة تفصلها عن الزائر طاولة حديدية.وما إن دخلت...حتى تجمدت خطواتها.كان عمها يقف في الجهة الأخرى.بدت ملامحه مرهقة.وشعره الذي غزاه الشيب بدا أكثر بياضًا من المعتاد.كانت عيناه حمراوين من السهر والقلق.ما إن رآها حتى وقف بسرعة.تقدم نحوها.ثم توقف عندما رأى القيود في معصميها.ارتجفت شفتاه.ولم يعرف ماذا يقول.أما أروى...فاكتفت بالنظر إليه.شعرت لأول مرة منذ وقوع الحادث بثقل ما حدث.خفضت رأسها بخجل.وكأنها تخشى النظر في عيني الرجل الذي ربّاها بعد وفاة والديها.جلس
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل الثالث عشر

كان الصباح مختلفًا داخل قصر عائلة جلال.الصمت يملأ أرجاء المكان.حتى الخدم كانوا يتحركون بخطوات هادئة، وكأنهم يخشون أن يوقظوا الحزن الذي خيم على المنزل منذ الليلة الماضية.في غرفة الطعام...جلس عمر جلال يتصفح بعض الملفات دون أن يقرأ حرفًا منها.أما أمينة، فكانت تحرك فنجان القهوة أمامها بشرود.رفعت رأسها عندما سمعت وقع خطوات تقترب.دخل رائد.كان يرتدي ملابس سوداء بسيطة.وجهه شاحب.وعيناه حمراوان من السهر.توقفت أمينة عن الحركة.وقالت بهدوء:ــ اجلس يا بني... تناول شيئًا.نظر إلى المائدة الممتلئة بالطعام.ثم أعاد بصره إليها.ــ لست جائعًا.قالها بهدوء...لكن صوته كان خاليًا من الحياة.وقف عمر من مكانه.ــ حتى إن لم تكن تشتهي الطعام... عليك أن تأكل.نظر إليه رائد للحظات.ثم جلس مجاملةً لوالده.أمسك الملعقة...لكنه بقي يحدق في الطبق دون أن يرفعها.راقبته أمينة بحزن.ثم قالت محاولة كسر الصمت:ــ مر يومان...والشركة تحتاج إليك.رفع رائد رأسه ببطء.حدق في والدته.ثم قال بصوت منخفض:ــ هبة ماتت منذ يومين.ساد الصمت.تنهدت أمينة.ــ أعلم...لكن الحياة لا تتوقف.أغلق رائد عينيه لثوانٍ.ثم وقف م
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الرابع عشر

أشرقت شمس يوم جديد...لكنها لم تحمل لأروى أي بداية جديدة.كانت تجلس في المقعد الخلفي لسيارة الشرطة.يداها مقيدتان بالأصفاد.وعيناها معلقتان بالنافذة الصغيرة.كانت الشوارع تعج بالحركة.موظفون يتجهون إلى أعمالهم.طلاب يركضون للحاق بمدارسهم.أم تمسك يد طفلها وتعبر الطريق.وبائع يفتح متجره بابتسامة.راقبت كل ذلك بصمت.وشعرت لأول مرة...أن العالم لم يتغير.الناس ما زالوا يعيشون...يضحكون...ويتذمرون من ازدحام الطرق.أما هي...فكأن الزمن توقف عند تلك الليلة.أغمضت عينيها.وتذكرت أنها كانت، في مثل هذا الوقت من الأمس، تحلم بأول يوم لها في شركة الرائدة للأعمال.ابتسمت بحزن.وهمست داخلها:"كم يستطيع يوم واحد أن يسرق من الإنسان..."في الجهة الأخرى...ترجل رائد من سيارته أمام مركز الشرطة.تقدم بخطوات هادئة.استقبله أحد الضباط باحترام.ــ صباح الخير، أستاذ رائد.أومأ برأسه.ثم قال مباشرة:ــ أريد أن أرى المتهمة.نظر الضابط إلى سجل أمامه.ثم قال:ــ وصلت متأخرًا يا سيدي.غادرت قبل أقل من نصف ساعة.عقد رائد حاجبيه.ــ إلى أين؟ــ أُحيلت إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات.ساد الصمت.ثم سأل:ــ وه
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل الخامس عشر

لم يكن صباح ذلك اليوم يشبه أي صباح آخر. فتحت الشرطية باب الزنزانة الحديدي. نظرت إلى أروى وقالت بهدوء: ــ استعدي... موعد الجلسة. نهضت أروى ببطء. كان وجهها هادئًا على غير عادتها. لم يعد الخوف يسيطر عليها... بل شعور ثقيل بالاستسلام. وضعت الشرطية الأصفاد في معصميها. ثم خرجت بها من الممر الطويل. كل خطوة كانت تسمع صداها بوضوح. وكأنها تسير نحو نهاية حياة... لا نحو جلسة محاكمة. بعد دقائق... توقفت سيارة الشرطة أمام مبنى المحكمة. أنزلت أروى تحت حراسة مشددة. دخلت القاعة بخطوات ثابتة. رفعت رأسها للحظة. رأت عشرات المقاعد. وفي الصفوف الأمامية... جلس عمها. بدا أكبر من عمره بسنوات. لكن ما إن وقعت عيناه عليها... حتى ابتسم لها ابتسامة صغيرة. ابتسامة حاول بها أن يمنحها بعض القوة. بادلتها بابتسامة خافتة... ثم جلست في المكان المخصص لها. دخل معتصم الشمري يحمل ملف القضية. جلس في مكانه بهدوء. ثم دخل مالك الشاعري ممثلًا لعائلة هبة. وبعده بدقائق... دخل رائد. جلس بصمت. لم ينظر إلى أحد. ولم يلتفت نحو أروى. كانت عيناه معلقتين بالمقعد الذي كان يجب أن تجلس عليه هبة... لو لم يحدث
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل السادس عشر

ساد الصمت داخل قاعة المحكمة بعد النطق بالحكم.لم تعد أروى تسمع شيئًا.كانت كلمات القاضي ما تزال تتردد في رأسها..."السجن خمس سنوات..."اقتربت منها شرطيتان.وضعت إحداهما الأصفاد في معصميها من جديد.ثم قالت بهدوء:ــ تعالي معنا.سارت أروى دون مقاومة.كانت خطواتها بطيئة...وكأنها تسير فوق أرض لا تعرفها.اقتادتها الشرطيتان إلى غرفة احتجاز صغيرة داخل المحكمة.أُغلق الباب الحديدي خلفها.جلست على المقعد الخشبي.أغمضت عينيها.لأول مرة منذ وقوع الحادث...شعرت أن كل شيء انتهى.بعد دقائق...فتح الباب.رفعت أروى رأسها.دخل سمير.كان وجهه شاحبًا.وعيناه غارقتين في الاحمرار.تقدم بخطوات مترددة.ثم جلس أمامها.ساد الصمت بينهما.لم يعرف أيهما من المفترض أن يبدأ الحديث.تنهد سمير طويلًا.ثم قال بصوت مبحوح:ــ لم أستطع أن أتركك دون أن أراك.ابتسمت أروى ابتسامة باهتة.ــ لا تقلق...سأكون بخير.أطرق سمير رأسه.ثم قال وهو يعصر يديه بقوة:ــ بخير؟كيف تكونين بخير وأنا السبب في كل ما حدث؟لو لم أطلب منك الخروج معي ذلك اليوم...لما كنتِ هنا الآن.هزت أروى رأسها بسرعة.ــ لا...لا تقل هذا.ما حدث كان قضاءً وق
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل

توقفت سيارة الترحيلات أمام بوابة السجن.رفعت أروى رأسها ببطء.كان السور الإسمنتي العالي يمتد أمامها كأنه لا نهاية له.وفوقه أسلاك شائكة التفت حول الجدران كأنها تمنع حتى الأمل من العبور.ترجل أحد الحراس.ثم فتح الباب الخلفي.ــ انزلي.وضعت أروى قدميها على الأرض.تقدمت بخطوات ثقيلة.وكلما اقتربت من البوابة...ازداد خفقان قلبها.توقفت للحظة.نظرت إلى الباب الحديدي الضخم.ثم...انهمرت دموعها لأول مرة منذ تلك الليلة.لم تحاول أن تمسحها.تركتها تنساب فوق وجنتيها بصمت.سمعت صوت احتكاك الحديد...ثم بدأ الباب يُفتح ببطء.كان صوته حادًا...وكأنه يعلن انتهاء حياة...وبداية أخرى.دخلت أروى.وما إن عبرت البوابة...حتى أُغلق الباب خلفها بقوة.ارتجف جسدها.وشعرت أن العالم كله...بقي خارج ذلك الباب.اقتادتها إحدى السجانات إلى قسم الاستقبال.طُلب منها تسليم أغراضها الشخصية.خلعت ساعتها.وسلمت حقيبتها.ثم سجلت الموظفة بياناتها.رفعت رأسها وقالت بلهجة عملية:ــ الاسم؟ــ أروى الحازمي.ــ العمر؟ــ ثلاثة وعشرون عامًا.كتبت الموظفة البيانات.ثم أخذت بصماتها.والتقطت لها صورة خاصة بملف السجن.بعدها سلمتها
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل الثامن عشر

تسللت أولى خيوط الشمس عبر النافذة الصغيرة العالية.لم تكن كافية لإنارة الزنزانة...لكنها كانت كافية لتوقظ أروى.فتحت عينيها ببطء.حدقت في السقف للحظات.ظنت أنها ما زالت في غرفتها.وأن ما عاشته خلال الأيام الماضية لم يكن سوى كابوس.لكن صوت احتكاك المفاتيح بالأبواب...وصوت إحدى السجانات وهي تنادي بأسماء السجينات...أعادها إلى الحقيقة.أغمضت عينيها مرة أخرى.وتنفست ببطء.ثم جلست على سريرها الحديدي.ألقت نظرة حولها.كانت الزنزانة هادئة.السجينة المسنة كانت ترتب فراشها بهدوء.وسلمى تجلس فوق سريرها وهي تمشط شعرها أمام مرآة صغيرة مكسورة.أما سهام...فكانت تجلس في زاوية الزنزانة تقرأ كتابًا قديمًا دون أن ترفع رأسها.شعرت أروى بأنها غريبة...وكأنها دخلت بيتًا لا تعرف أهله.قطعت سلمى الصمت.ابتسمت وهي تنظر إلى أروى.ــ صباح الخير.رفعت أروى رأسها.ثم أجابت بصوت خافت:ــ صباح النور.ضحكت سلمى بخفة.ــ يبدو أنك لم تنامي جيدًا.لم تجب أروى.فاكتفت سلمى بالابتسام.ثم قالت وهي تشير إلى السجينة المسنة:ــ هذه هناء...لا تخافي منها.إن غضبت عليك مرة...ستسامحك عشر مرات.ابتسمت هناء وهي تهز رأسها.ــ ل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل التاسع عشر

مر يوم... ثم جاء الذي يليه. ولأول مرة... أدركت أروى أن الزمن داخل السجن لا يسير كما يسير خارجه. كانت الأيام متشابهة. الأبواب نفسها. الجدران نفسها. والأصوات نفسها. حتى الوجوه... بدت وكأنها تحفظ أماكنها. استيقظت أروى مع أول صوت لفتح الأبواب. جلست فوق سريرها. ثم رتبت فراشها كما رأت هناء تفعل في اليوم السابق. راقبتها هناء من بعيد. ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة. ــ يبدو أنك بدأت تتعلمين بسرعة. أجابت أروى بهدوء: ــ ليس أمامي خيار. لم تعلق هناء. واكتفت بهز رأسها. بعد الإفطار... جلست السجينات الأربع داخل الزنزانة. كانت سلمى تروي موقفًا مضحكًا حدث قبل أشهر مع إحدى السجانات. تحركت يداها بحماس وهي تقلد طريقة حديثها. ثم انفجرت بالضحك. ابتسمت هناء. حتى سهام أغلقت كتابها للحظة وهي تخفي ابتسامة صغيرة. أما أروى... فاكتفت بالنظر إليهن. قالت سلمى وهي تلتفت إليها: ــ لماذا لا تبتسمين؟ الحياة هنا صعبة... ولو لم نسرق منها بعض الضحكات... لسرقت أعمارنا. خفضت أروى رأسها. ثم قالت بهدوء: ــ نسيت كيف أبتسم. ساد الصمت لثوانٍ. لكن سلمى لم تستسلم. ابتسمت وقالت: ــ إذًا سنتكفل نحن
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل العشرون

وقفت أروى أمام باب الزنزانة.كانت دقات قلبها تزداد مع كل خطوة تخطوها خلف السجانة.لم تكن تعرف من ينتظرها.لكنها كانت تتمنى أن يكون الشخص الذي وعدها...بأنه لن يتركها وحدها.سارت في الممر الطويل.تمر أمام الأبواب الحديدية.حتى توقفت السجانة أمام غرفة الزيارات.فتحت الباب.وقالت بهدوء:ــ لديك عشرون دقيقة.تنفست أروى بعمق.ثم دخلت.وقعت عيناها عليه.كان يجلس على الكرسي المقابل.نهض فور أن رآها.ابتسم...لكن تلك الابتسامة كانت تخفي تعبًا كبيرًا.همست أروى:ــ عمي...اقتربت من الطاولة.وجلست أمامه.ظلت تنظر إليه لثوانٍ.كأنها تخشى أن يكون مجرد حلم.ابتسم العم بحنان.ــ كيف حالك يا ابنتي؟حاولت أن تبدو مطمئنة.ــ بخير.نظر إليها طويلًا.ثم قال مبتسمًا:ــ ما زلت تكذبين بالطريقة نفسها.خفضت أروى رأسها.فضحك بخفة.ــ عندما كنت صغيرة، كنت كلما أخفيت عني شيئًا تنظرين إلى الأرض.رفعت رأسها إليه.وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة.ــ ما زلت تتذكر؟ــ وهل ينسى الأب ابنته؟ساد الصمت بينهما.لكن هذه المرة...لم يكن صمتًا مؤلمًا.بل كان صمتًا جمع بين قلبين يعرف كل منهما ما يشعر به الآخر.قطع العم الص
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status