แชร์

الفصل الخامس والعشرين

ผู้เขียน: فتيحة
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-12 22:32:49

في الجهة الأخرى من المدينة...

كانت سماء تجلس وحدها داخل مكتبها.

أنهت آخر اجتماع لذلك اليوم.

ثم أغلقت الملف الذي أمامها.

لكنها لم تغادر.

أسندت ظهرها إلى المقعد...

وأطلقت زفرة طويلة.

منذ وفاة هبة...

تغير كل شيء.

ليس لأن هبة كانت تعني لها شيئًا...

بل لأن رائد تغير.

أصبح رجلًا مختلفًا.

أكثر هدوءًا...

وأكثر انعزالًا.

وأصعب في الوصول إليه.

نهضت من مقعدها.

واتجهت نحو النافذة.

كانت السيارات تتحرك في الأسفل...

والمدينة تواصل حياتها كأن شيئًا لم يحدث.

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

ثم همست:

ــ ما زلت تغلق كل الأبواب يا رائد...

لكن لا يوجد باب يبقى مغلقًا إلى الأبد.

التقطت هاتفها.

بحثت عن اسم رائد.

توقفت إصبعها فوق اسمه لثوانٍ.

ثم أعادت الهاتف إلى الطاولة.

هزت رأسها.

ــ لا...

ليس الآن.

إذا ضغطت عليه...

سيبتعد أكثر.

أما إذا منحته الوقت...

فسيعتاد وجودي.

جلست من جديد.

وأخرجت مفكرة صغيرة.

بدأت تدون مواعيد الاجتماعات والمناسبات التي قد تجمعها برائد خلال الأسابيع المقبلة.

لم تكن تريد افتعال لقاءات.

بل أن تبدو كل مقابلة...

وكأنها حدثت بمحض الصدفة.

في صباح اليوم التالي...

دخلت إلى مقر إحدى الشركات التي تجمعها شراكة بمجموعة رائد.

ألقت التحية على الموظفين.

وتبادلت الحديث معهم لدقائق.

ثم سألت بنبرة عفوية:

ــ هل الأستاذ رائد موجود؟

أجابها أحد الموظفين:

ــ غادر قبل قليل إلى اجتماع خارج الشركة.

ابتسمت ابتسامة هادئة.

ــ يبدو أنني تأخرت.

شكرته.

ثم غادرت.

لم يظهر على وجهها أي انزعاج.

لكنها كانت تدرك...

أن الطريق إلى رائد لن يكون قصيرًا.

في المساء...

كانت أروى تجلس على سريرها داخل الزنزانة.

تقرأ بضعة صفحات من أحد الكتب التي أحضرها لها عمها.

لكن كلمات سهام...

لم تغادر ذهنها.

"بل أصبحت تكرهك أكثر."

أغلقت الكتاب ببطء.

ثم نظرت إلى هناء.

وقالت بصوت منخفض:

ــ هل يمكن أن يكره الإنسان شخصًا...

دون أن يعرفه؟

ابتسمت هناء ابتسامة حزينة.

ثم قالت:

ــ نعم.

أحيانًا لا يكره الناس الشخص...

بل يكرهون ما يرونه فيه.

سألتها أروى باستغراب:

ــ وماذا رأت فيّ؟

أجابت هناء بعد لحظة صمت:

ــ هذا سؤال...

لا تستطيع روان نفسها أن تجيب عنه.

ساد الصمت داخل الزنزانة.

أما خارجها...

فكانت روان تمر في الممر مع مجموعة من السجينات.

توقفت للحظة أمام باب الزنزانة.

ونظرت عبر القضبان.

وقعت عيناها على أروى.

ظلت تحدق بها لثوانٍ.

ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة.

واستدارت...

ومضت في طريقها.

مرّت الأيام...

وأصبحت أروى تحفظ تفاصيل ورشة الخياطة كما تحفظ ملامح زنزانتها.

صوت آلات الخياطة...

ورائحة الأقمشة...

وتعليمات المشرفة التي تتكرر كل صباح.

كل ذلك أصبح جزءًا من حياتها الجديدة.

ورغم أن قلبها لم يعتد السجن...

إلا أن عقلها تعلم كيف يتأقلم معه.

كانت زيارات عمها الأسبوعية ما تزال تمنحها القوة.

وفي كل مرة يغادر...

كانت تعد الأيام حتى يعود من جديد.

أما سمير...

كان يرسل مع عمها سلامه ويعتذر عن انشغاله بالعمل.

وكان ذلك يكفي أروى لتطمئن أنه بخير.

في ورشة الخياطة...

جلست أروى منهمكة في إصلاح إحدى القطع.

بينما كانت روان تراقبها من الطرف الآخر للقاعة.

لم تعد تستفزها بالكلمات كما في السابق.

لكن نظراتها...

كانت تحمل ما يكفي من الكراهية.

بعد دقائق...

ارتفع صوت إحدى السجينات.

ــ سيدتي...

الماكينة توقفت.

اقتربت المشرفة بسرعة.

حاولت تشغيلها.

لكنها لم تستجب.

قالت بانزعاج:

ــ كم مرة قلت لكن أن تحافظن على المعدات؟

خفضت السجينة رأسها.

ــ أقسم أنني لم أفعل شيئًا.

كانت على وشك أن تتلقى توبيخًا...

حين رفعت أروى رأسها.

ثم قالت بهدوء:

ــ أظن أن المشكلة ليست منها.

التفتت المشرفة إليها.

ــ ماذا تقصدين؟

نهضت أروى.

واقتربت من الماكينة.

تفحصتها للحظات.

ثم قالت:

ــ الخيط التف داخل الجزء الداخلي.

حتى لو كانت حذرة...

كانت الماكينة ستتوقف.

نظرت إليها المشرفة باستغراب.

ثم طلبت من عامل الصيانة فحصها.

وبعد دقائق...

أكد العامل كلام أروى.

ابتسمت السجينة بارتياح.

وقالت لأروى:

ــ شكرًا لك.

لولاك لعوقبت ظلمًا.

ابتسمت أروى بخجل.

ــ لم أفعل شيئًا.

كنت أقول الحقيقة فقط.

كانت روان تتابع كل شيء.

شدّت على قطعة القماش التي بين يديها.

حتى كادت تتمزق.

همست بينها وبين نفسها:

ــ دائمًا...

دائمًا تكون هي البطلة.

انتهى وقت العمل.

وأثناء خروج السجينات...

مرت روان بجانب أروى.

واصطدمت بكتفها عمدًا.

تراجعت أروى خطوة.

ثم قالت بهدوء:

ــ انتبهي.

التفتت روان إليها.

وقالت بابتسامة ساخرة:

ــ بل أنتِ من يجب أن ينتبه.

هذا المكان...

ليس كما تظنين.

ثم واصلت سيرها.

بقيت أروى تنظر إليها.

حتى اقتربت منها هناء.

وقالت بصوت منخفض:

ــ لا تدعيها تستفزك.

أومأت أروى.

ــ لن أفعل.

لكنها في أعماقها...

بدأت تشعر أن تلك الكراهية تكبر يومًا بعد يوم.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 86

    مرت عدة أيام منذ عودة أروى من رحلة العمل.وببطء...بدأت حياتها تستعيد هدوءها المعتاد.لم تعد تفاصيل الرحلة تلاحقها في كل لحظة، وعادت إلى روتينها اليومي الذي اعتادته.تستيقظ في الصباح، تستعد للذهاب إلى الشركة، تقضي ساعات عملها بين الملفات والمهمات، ثم تعود إلى منزلها في المساء.ومع ذلك، كان هناك شيء واحد لم تسمح لروتينها الجديد أن يغيره.نوال.كلما سنحت لها الفرصة، كانت تذهب لزيارتها.وكانت حالة نوال قد تحسنت بشكل ملحوظ.لم تعد الأيام ثقيلة كما كانت في البداية، وأصبح بإمكانها الجلوس لفترات أطول، والتحدث مع أروى دون أن تشعر بالإرهاق سريعًا.وكان ذلك وحده كافيًا ليمنح أروى بعض الطمأنينة.---في أحد الأيام...خرجت أروى من الشركة بعد انتهاء دوامها.كانت الشمس تميل إلى الغروب، والشارع مزدحمًا بالمارة والسيارات.حملت حقيبتها على كتفها، وسارت باتجاه المستشفى.كانت تفكر في نوال.ماذا يمكن أن تحضر لها هذه المرة؟ربما بعض الفاكهة...أو كتابًا خفيفًا تقرأه عندما تشعر بالملل.ابتسمت وحدها عندما تذكرت أن نوال أصبحت تشتكي من طول فترة بقائها في المستشفى أكثر مما تشتكي من مرضها.لكن ابتسامتها اختفت فج

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 85

    تغيرت ملامح أروى فورًا. ــ لا. ــ متأكدة؟ ــ نعم. أجابتها دون تردد هذه المرة. ــ لم يحدث شيء. ثم أضافت: ــ كنا نعمل فقط. توقفت لحظة، وكأنها تستعيد تفاصيل الرحلة. ــ وفي اليوم التالي لم أره إلا عندما عدنا. نظرت ليان إليها باهتمام. فأكملت: ــ بقيت في غرفتي أرتاح معظم الوقت، ثم التقينا في المطار. كانت أروى تقول الحقيقة كما تعرفها. فهي لم تكن تعرف ما حدث بعد أن فقدت وعيها. لم تكن تعرف أن رائد حملها بنفسه إلى الفندق. ولم تكن تعرف أنه بقي بجانبها حتى استعادت وعيها. بالنسبة إليها... لم يحدث بينهما شيء يتجاوز حدود العمل. ظلت ليان صامتة للحظات. ثم قالت: ــ هذا غريب. رفعت أروى حاجبها. ــ ماذا؟ ــ أنتِ لستِ أول فتاة تذهب مع رائد في رحلة عمل. ثم عقدت حاجبيها. ــ فلماذا حذرتك سماء أنتِ تحديدًا؟ لم تجد أروى جوابًا. نظرت إلى شاشة حاسوبها. ثم قالت بهدوء: ــ لا أعرف. لكن السؤال بقي عالقًا في ذهنها. لماذا هي تحديدًا؟ --- في الطابق العلوي... كان رائد جالسًا خلف مكتبه، منشغلًا بمراجعة بعض الملفات. ساد الهدوء في المكتب، إلى أن سمع طرقًا خفيفًا على الباب. رفع عينيه عن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 84

    عادت أروى إلى مكتبها بعد لقائها بسماء، وأغلقت الباب خلفها بهدوء.جلست أمام حاسوبها، وضعت الملفات إلى جانبها، ثم حاولت العودة إلى عملها وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت أحد المستندات.قرأت السطر الأول.ثم أعادته مرة أخرى.لكن الكلمات لم تدخل إلى ذهنها.أغلقت الملف ببطء، وأسندت ظهرها إلى الكرسي.كانت كلمات سماء لا تزال تتردد في رأسها."أتمنى أن يكون رائد قد عاملكِ بلطف."ثم..."هو لا يعرف كيف يتصرف مع الفتيات أحيانًا."وأخيرًا..."على الأغلب شعر بالمسؤولية لأنك موظفة في شركته."رفعت أروى عينيها نحو الشاشة.لم تكن ساذجة.كانت تعرف أن بعض الكلمات تحمل معنى أبعد من ظاهرها.لكنها لم تستطع أن تحدد بالضبط ما الذي أرادت سماء قوله.هل كانت تحاول تحذيرها؟أم أنها كانت مجرد امرأة فضولية أرادت معرفة طبيعة العلاقة بين أروى ورائد؟تنهدت أروى.ــ ربما أنا أبالغ في التفكير.لكنها لم تقتنع بكلماتها.في تلك اللحظة، رفعت ليان رأسها من خلف مكتبها.لاحظت شرود أروى منذ فترة، فنهضت واتجهت نحوها.وقفت بجانب مكتبها وقالت:ــ أروى؟لم تجب أروى فورًا.ــ أروى!انتبهت أخيرًا، ورفعت رأسها.ــ نعم؟ابتسمت ليان.ــ أين ذهبت

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 82

    كانت أروى تسير في ممرات الشركة، تحمل بين يديها بعض الملفات التي طلبت منها ليان مراجعتها.كان يومها يسير بصورة طبيعية، لكن شيئًا واحدًا استطاع أن يسرق انتباهها من بين كل ما حولها.سمير.رأته من بعيد.كان يقف بالقرب من أحد الموظفين، يتحدث معه حول بعض الأمور المتعلقة بالعمل.توقفت خطوات أروى دون أن تشعر.بقيت عيناها معلقتين به لثوانٍ.لم تقترب منه.لم تحاول أن تلفت انتباهه.حتى إنها لم تسمح لنفسها بأن تطيل النظر إليه.لكن مجرد رؤيته كان كافيًا لإعادة الكثير من الأشياء التي ظنت أنها دفنتها منذ سنوات.ثلاث سنوات.ثلاث سنوات كاملة مرت منذ آخر مرة كان فيها سمير جزءًا من حياتها.ثلاث سنوات تغير فيها الكثير.ربما تغيرت هي...وربما تغير هو أيضًا.خفضت عينيها عن مكانه، ثم تابعت سيرها.لكن سؤال ليان عاد إليها من جديد."هل ما زلتِ تحبينه؟"تنفست ببطء.لم تكن تملك إجابة.وفي الحقيقة...لم تكن متأكدة حتى من رغبتها في معرفة الإجابة.وضعت يدها على جبينها عندما شعرت بثقل بسيط في رأسها.ربما كان التعب لا يزال أقوى مما ظنت.لذلك قررت أن تتوقف قليلًا.اتجهت نحو دورة مياه الموظفات.---دخلت أروى إلى الحمام

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 82

    بعد عودتها من الرحله مرّ يوم أروى في الشركة بصورة طبيعية.لم يحدث شيء استثنائي منذ الصباح، وكأن الأيام قررت أخيرًا أن تمنحها بعض الهدوء بعد ما مرت به خلال رحلة العمل.كانت تتحرك بين المكاتب كالمعتاد، ترتب الملفات، تراجع بعض الأوراق، وتساعد ليان في إنهاء المهام المتراكمة.ورغم أنها استعادت جزءًا كبيرًا من نشاطها، فإن التعب لم يختفِ تمامًا.كان يظهر في عينيها حين تظن أن لا أحد يراقبها.وفي الطريقة التي تتوقف بها أحيانًا لثوانٍ، تأخذ نفسًا عميقًا، ثم تعود إلى عملها وكأن شيئًا لم يكن.لاحظت ليان ذلك أكثر من مرة.لكنها لم تعلق.كانت تعرف أن أروى لا تحب أن يشعر الآخرون بالقلق عليها.ومع اقتراب منتصف النهار، كان القسم هادئًا نسبيًا.كانت أروى جالسة خلف مكتبها، تقلب صفحات أحد الملفات، بينما كانت ليان منشغلة أمام حاسوبها.وفجأة...صدر طرق خفيف على باب القسم.رفعت ليان رأسها.أما أروى فرفعت عينيها عن الملف.تكرر الطرق مرة أخرى.ثم انفتح الباب.ظهر سمير.تغيرت ملامح أروى قليلًا، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها.قال سمير بابتسامة هادئة:ــ مرحبا أما أروى فقالت بهدوء:ــ تفضل.دخل سمير إلى القسم،

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 81

    بعد أن فتحت عينيهاكان الهدوء يملأ الغرفة.لم تكن أروى تعرف كم مر من الوقت.كل ما شعرت به في البداية هو ثقل غريب في رأسها، وكأنها استيقظت من نوم طويل جدًا.حاولت تحريك يدها.ثم فتحت عينيها ببطء.ظل بصرها مشوشًا لثوانٍ.نظرت إلى السقف.ثم إلى الغرفة من حولها.لم تكن في المستشفى.كانت في غرفتها بالفندق.حاولت أن تتذكر ما حدث.الاجتماع...الملفات...ثم الدوار.وضعت يدها على جبينها.ــ آه...خرج صوتها ضعيفًا.عندها تحرك الشخص الجالس بالقرب من النافذة.كان رائد.رفع عينيه إليها فورًا.نهض من مكانه واقترب من السرير.ــ استيقظتِ.نظرت إليه أروى باستغراب.ــ ماذا حدث؟توقف أمامها.ثم قال:ــ فقدتِ وعيكِ بعد الاجتماع.اتسعت عيناها قليلًا.ــ فقدت الوعي؟ــ نعم.حاولت أروى أن تتذكر.ثم قالت:ــ أنا آسفة.قطب رائد حاجبيه.ــ على ماذا؟خفضت عينيها.ــ عطلت الرحلة.نظر إليها للحظات.ــ لم تعطلي شيئًا.لكن نبرته كانت أكثر هدوءًا من المعتاد.ــ الطبيب فحصكِ.رفعت أروى عينيها إليه.ــ هل قال إنني بخير؟ــ قال إنكِ بحاجة إلى الراحة.تنفست براحة.ثم حاولت الجلوس.لكن رأسها دار قليلًا.مد رائد يده ليسند

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status