ــ بقي مالك واقفًا أمام الباب... لا يقوى على رفع عينيه. أما زوجة أسامة... ــ فكانت تحدق في وجهه وكأنها تنتظر منه أن يقول إن ما سمعته مجرد سوء فهم. لكن الصمت... ــ كان أصدق من أي كلمات. اهتز جسدها. ــ ثم همست بصوت مرتجف: ــ لا... أسامة خرج هذا الصباح وهو بخير... قال إنه سيعود قبل الظهر... لا يمكن... لا يمكن... لم يستطع مالك أن يجيب. خفض رأسه وقال بصوت مكسور: ــ رحمه الله... إنا لله وإنا إليه راجعون. أطلقت صرخة مدوية... ثم انهارت على الأرض. سمع الجيران الصرخة. فخرجت إحدى الجارات مسرعة. ثم لحقتها أخرى. دخلتا المنزل، وما إن رأتا زوجة أسامة تبكي بحرقة حتى أدركتا أن مصيبة عظيمة قد وقعت. قالت إحداهما بقلق: ــ ماذا حدث؟ أجاب مالك بصعوبة: ــ أسامة... توفي في حادث سير. وضعت المرأة يدها على فمها من شدة الصدمة. ثم أخذت تردد: ــ لا حول ولا قوة إلا بالله... رحمه الله... بدأ الخبر ينتشر بين الجيران. وخلال دقائق... امتلأ المنزل بمن جاء يواسي ويخفف عن زوجته. أما مالك... فخرج بهدوء. كان يعلم أن أمامه أعمالًا كثيرة يجب إنجازها. عاد إلى المستشفى. وتابع الإجراءات ال
Last Updated : 2026-07-24 Read more