공유

الفصل 41

작가: فتيحة
last update 게시일: 2026-07-24 08:22:23

ــ بقي مالك واقفًا أمام الباب...

لا يقوى على رفع عينيه.

أما زوجة أسامة...

ــ فكانت تحدق في وجهه وكأنها تنتظر منه أن يقول إن ما سمعته مجرد سوء فهم.

لكن الصمت...

ــ كان أصدق من أي كلمات.

اهتز جسدها.

ــ ثم همست بصوت مرتجف:

ــ لا...

أسامة خرج هذا الصباح وهو بخير...

قال إنه سيعود قبل الظهر...

لا يمكن...

لا يمكن...

لم يستطع مالك أن يجيب.

خفض رأسه وقال بصوت مكسور:

ــ رحمه الله...

إنا لله وإنا إليه راجعون.

أطلقت صرخة مدوية...

ثم انهارت على الأرض.

سمع الجيران الصرخة.

فخرجت إحدى الجارات مسرعة.

ثم لحقتها أخرى.

دخلتا المنزل، وما إن رأتا زوجة أسامة تبكي بحرقة حتى أدركتا أن مصيبة عظيمة قد وقعت.

قالت إحداهما بقلق:

ــ ماذا حدث؟

أجاب مالك بصعوبة:

ــ أسامة...

توفي في حادث سير.

وضعت المرأة يدها على فمها من شدة الصدمة.

ثم أخذت تردد:

ــ لا حول ولا قوة إلا بالله...

رحمه الله...

بدأ الخبر ينتشر بين الجيران.

وخلال دقائق...

امتلأ المنزل بمن جاء يواسي ويخفف عن زوجته.

أما مالك...

فخرج بهدوء.

كان يعلم أن أمامه أعمالًا كثيرة يجب إنجازها.

عاد إلى المستشفى.

وتابع الإجراءات الرسمية.

استلم شهادة الوفاة.

وأكمل الأوراق المطلوبة.

ثم نسق مع الأقارب لاستلام الجثمان وإتمام مراسم الدفن.

كان يؤدي كل ما عليه...

لكن قلبه كان مثقلًا.

كلما وقع بصره على اسم أسامة الحازمي في الأوراق...

تذكر أروى.

وتساءل في نفسه:

"كيف ستتحمل هذا الخبر؟"

بعد أن انتهى من جميع الإجراءات...

نظر إلى الساعة.

لم يبقَ على موعد الجنازة سوى ساعات.

تردد قليلًا.

ثم قال لنفسه:

ــ يجب أن أحاول...

حتى لو كان الأمل ضعيفًا.

استقل سيارته.

واتجه مباشرة إلى إدارة السجن.

دخل مكتب مدير السجن.

قدم نفسه.

ثم وضع ملفًا فوق المكتب.

قال المدير:

ــ تفضل.

قال مالك بهدوء:

ــ أتقدم بطلب عاجل.

أريد السماح للنزيلة أروى الحازمي بالخروج تحت حراسة لحضور جنازة عمها.

أخذ المدير الملف.

وبدأ يراجع الأوراق.

ــ كانت شهادة الوفاة في المقدمة.

ثم ما يثبت صلة القرابة.

رفع رأسه بعد لحظات.

وقال:

ــ هل كان هو أقرب أقاربها؟

أجاب مالك:

ــ نعم.

ــ كان آخر من بقي لها من عائلتها.

ساد الصمت داخل المكتب.

ثم قال المدير:

ــ سأرفع الطلب بصورة مستعجلة.

إذا صدرت الموافقة في الوقت المناسب...

فسيتم إخراجها تحت الحراسة.

شعر مالك بشيء من الارتياح.

وقال:

ــ أشكرك.

ثم نهض مستعدًا للمغادرة.

وقبل أن يفتح الباب...

استوقفه المدير.

ــ الأستاذ مالك...

هل تعلم أروى بما حدث؟

أدار مالك رأسه ببطء.

ثم قال:

ــ لا...

ــ

ولن أخبرها...

إلا إذا تأكدت من الموافقة على خروجها.

لا أريد أن تعلم بوفاته...

ثم تُحرم من وداعه.

هز المدير رأسه بتفهم.

وغادر مالك المكتب.

خرج من مبنى السجن.

ــ وقف للحظات ينظر إلى الأسوار العالية.

ثم تنهد وقال في نفسه:

ــ اصبري يا أروى...

أتمنى فقط...

ــ أن أستطيع أن أوصلك إلى عمك...

ــ قبل أن يُوارى الثرى.

ثم ركب سيارته وغادر

لم تنم أروى تلك الليلة إلا ساعات قليلة.

كانت تتقلب فوق فراشها الضيق داخل الزنزانة.

كلما أغمضت عينيها...

رأت وجه عمها.

تذكرت زيارته الأخيرة.

وتذكرت نظرته الغريبة.

كان ينظر إليها طويلًا...

وكأنه يريد أن يحفظ ملامحها.

حينها ظنت أنه متعب فقط.

أما الآن...

فكان قلبها يخبرها أن في الأمر شيئًا آخر.

تنهدت بصمت.

ثم همست:

ــ يا رب...

احفظ عمي.

مع بزوغ الفجر...

استيقظت السجينات.

وبدأن الاستعداد ليوم جديد.

كانت هناء تراقب أروى منذ الصباح.

ثم قالت:

ــ ما بك؟

أنت شاردة منذ أن استيقظت.

ابتسمت أروى ابتسامة باهتة.

وقالت:

ــ لا أعلم...

أشعر بضيق في صدري.

كأن شيئًا سيحدث.

اقتربت منها سلمى.

وقالت محاولة تهدئتها:

ــ لا تشغلي نفسك بالهواجس.

سيكون يومًا عاديًا.

هزت أروى رأسها.

لكن قلبها...

لم يهدأ.

بعد أقل من ساعة...

توقفت إحدى الحارسات أمام باب الزنزانة.

ثم نادت بصوت رسمي:

ــ أروى الحازمي.

نهضت أروى بسرعة.

ــ نعم؟

قالت الحارسة:

ــ استعدي.

ستخرجين معي.

اتسعت عينا أروى.

ــ إلى أين؟

أجابت الحارسة باقتضاب:

ــ ستعرفين بعد قليل.

ازدادت حيرتها.

نظرت إلى هناء.

ثم إلى سلمى.

وقالت بصوت منخفض:

ــ هل حدث شيء؟

هزت هناء كتفيها.

ــ ربما زيارة.

أو جلسة مع المحامي.

حاولت أروى أن تقنع نفسها بذلك.

لكن القلق...

كان يكبر مع كل خطوة.

خرجت برفقة الحارسة.

وسارت في الممرات الطويلة.

كانت تعرف الطريق المؤدي إلى غرفة الزيارات.

لذلك بدأ شيء من الاطمئنان يعود إليها.

وقالت في نفسها:

"ربما جاء عمي..."

"ربما يريد أن يطمئن عليّ."

بل إن ابتسامة صغيرة ارتسمت على وجهها لأول مرة منذ أيام.

توقفت الحارسة أمام باب غرفة الزيارة.

فتحت الباب.

ثم قالت:

ــ ادخلي.

دخلت أروى بسرعة.

ورفعت رأسها وهي تقول بعفوية:

ــ عمي...

لكن الكلمة...

توقفت على شفتيها.

لم يكن أسامة هناك.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 76

    أشياء لا يعرفها الآخرون لم تكن الأيام التالية سهلة على أروى. رغم أنها استطاعت الحصول على المال الذي تحتاجه لعلاج نوال، إلا أن الاتفاق الذي وقعته مع رائد ظل حاضرًا في ذهنها. خمسة أوامر. لم تكن تعرف ما هي. ولا متى سيطلب منها تنفيذها. كل ما تعرفه أنها وافقت لأنها لم تكن تملك خيارًا آخر. ومع ذلك... كلما تذكرت أن نوال حصلت على ما تحتاجه، شعرت بشيء من الراحة. كان ذلك أهم شيء بالنسبة إليها. --- في صباح اليوم التالي، ذهبت أروى إلى المستشفى. أنهت الإجراءات المطلوبة، وسددت المبلغ الذي كان عليها دفعه. وقفت أمام موظفة الحسابات، تراجع الإيصال بين يديها. ــ هل هذا كل شيء؟ ــ نعم، هذا المبلغ يغطي الدفعة المطلوبة حاليًا. أغمضت أروى عينيها للحظة. شعرت براحة كبيرة. أخيرًا... لم تعد تفكر في كيفية تدبير المال. على الأقل في الوقت الحالي. أخذت الإيصال. وشكرت الموظفة. ثم توجهت إلى غرفة نوال. كانت نوال مستلقية على سريرها. ابتسمت عندما رأتها. ــ أروى! اقتربت منها وجلست بجانبها. ــ كيف تشعرين اليوم؟ ــ أفضل. ثم نظرت إليها بحنان. ــ وأنتِ؟ ابتسمت أروى. ــ أنا بخير. لم تخبرها ع

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 75

    أما رائد... فبقي في مكتبه. كان يعلم أن الخطأ لا يستحق خمسة أشهر. كان يعلم أن خسارة الشركة محدودة. وكان يعلم أيضًا... أن أروى لم تتعمد ما حدث. لكن هذا لم يكن ما يريده. هو لم يكن يعاقبها على التقرير. كان يعاقبها على شيء آخر. على هبة. على السنوات الثلاث التي عاشها وهو يحمل ألم فقدها. وعلى السنتين اللتين خرجت أروى قبلهما من السجن. نظر إلى الملف أمامه. ثم قال ببرود: ــ سنتان لم تقضيهما هناك... وأنا سأجعلك تدفعين ثمنهما هنا. لكنه عندما تذكر وجهها وهي تقول: "أرجوك..." ساد الصمت في المكتب. لثوانٍ قليلة... شعر بوخزة من الذنب. لكنه تجاهلها. وأعاد فتح ملفه. لم يكن مستعدًا للتراجع. أما أروى... فلم تكن تعرف أن الخطأ الذي ارتكبته بسبب إرهاقها وضغط العمل لم يكن سوى بداية لأشهر ستصبح فيها حياتها أكثر صعوبةمرّت الأسابيع التالية ببطء.كانت أروى قد اعتادت على نصف راتبها.أو حاولت أن تعتاد عليه على الأقل.أصبحت تحسب كل درهم قبل أن تنفقه.تتخلى عن أشياء كانت تعتبرها بسيطة.وتبحث دائمًا عن الأرخص.لكنها لم تندم على شيء.فطالما استطاعت الاستمرار في عملها...وطالما بقيت قادرة على م

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 74

    مرّت عدة أيام منذ ذلك الصباح...لكن أروى لم تستطع أن تنسى ما حدث في الممر.كلما رأت رائد من بعيد...كانت تتوتر دون إرادة منها.لم تكن تعرف سبب غضبه.ولم تكن تعرف لماذا اقترب منها بتلك الطريقة.لكن جسدها كان يتذكر.تتذكر يده وهي تمسك بذراعها.وتتذكر ظهرها عندما اصطدم بالحائط.وتتذكر نظراته الغاضبة.لذلك...كانت تتجنب النظر إليه قدر الإمكان.---في ذلك اليوم، كان العمل أكثر ضغطًا من المعتاد.تراكمت الملفات فوق مكتب أروى.ملف بعد آخر.وتقرير بعد آخر.كلما انتهت من مجموعة، وصلت أخرى.كانت ليان تساعدها قدر استطاعتها، لكن حجم العمل كان أكبر من المعتاد.ــ أروى، هل انتهيتِ من التقرير؟رفعت رأسها بسرعة.ــ تقريبًا.ــ الأستاذ خالد يحتاجه قبل الظهر.ــ سأحاول إنهاءه الآن.عادت إلى الحاسوب.كانت عيناها تؤلمانها من كثرة التركيز.شربت القليل من الماء.ثم واصلت العمل.لم تنتبه إلى خطأ صغير في إحدى الأرقام.رقم واحد فقط...لكنه غيّر نتيجة الحساب النهائي.راجعته مرة.ثم أرسلته.وما إن ضغطت على زر الإرسال...حتى انتقلت إلى الملف التالي.كانت تظن أن كل شيء انتهى.لكنها لم تكن تعلم...أن ذلك الخطأ الصغ

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 73

    أريد فقط تقريرًا كاملًا. ــ حاضر. أخذ المدير الملف وغادر. لم تمر ساعات كثيرة... حتى بدأ الأمر. كانت أروى منهمكة في عملها عندما جاءها الأستاذ خالد. وضع أمامها مجموعة من الملفات. قال: ــ أروى، أحتاج منك إنهاء هذه قبل نهاية الدوام. نظرت إلى الكمية. ثم رفعت رأسها. ــ كلها اليوم؟ ــ للأسف. هناك ضغط في القسم. أومأت. ــ حسنًا. ابتسم خالد. ــ أعتمد عليك. بدأت العمل. لم تسأل لماذا ازدادت المهام فجأة. فهي اعتادت أن تثبت نفسها. لكنها لم تكن تعلم... أن بعض تلك المهام لم تأتِ مصادفة. --- مرّت الأيام. وفي كل يوم... كانت أروى تحصل على عمل أكثر. ملفات إضافية. مراجعات. تقارير عاجلة. مهام كان يمكن توزيعها على أكثر من موظف. ومع ذلك... لم تشتكِ. كانت تعود إلى غرفتها في المساء متعبة. تخلع حذاءها. وتجلس على طرف السرير. ثم تنظر إلى يديها. أحيانًا كانت تشعر أنها لم تعد تملك طاقة حتى لتغيير ملابسها. لكنها كانت تتذكر نوال. فتنهض. تحضر شيئًا بسيطًا لتأكله. ثم تراجع حساباتها. تقتطع مصاريف الإيجار. مصاريف الطعام. المواصلات.

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 72

    ثم أضافت بسرعة: ــ ربما أحتاج فقط إلى بعض القهوة. ابتسمت ليان. ــ هذه أول مرة أراكِ تدافعين عن القهوة. ضحكت أروى بخفة. لكن ضحكتها لم تكن طبيعية. كانت مجرد محاولة لإخفاء الارتباك. ــ سأعود إلى مكتبي. أومأت ليان. ــ حسنًا، لكن إذا شعرتِ بأي تعب أخبريني. ــ سأفعل. استدارت أروى... ومشت. لكن خطواتها كانت أبطأ من المعتاد. --- جلست أمام مكتبها. فتحت الحاسوب. ظهرت الملفات أمامها. حدقت في الشاشة. ثم وضعت أصابعها على لوحة المفاتيح. كتبت سطرًا. ثم توقفت. حاولت أن تركز. لكن عقلها عاد إليها من جديد. يد رائد وهي تقبض على ذراعها. دفعه لها. صوته. نظراته. والسؤال الذي لم تفهمه حتى الآن: "لماذا أنتِ هنا؟" رفعت يدها إلى كتفها مرة أخرى. همست: ــ ماذا كان يقصد؟ هل أخطأت في شيء؟ هل هناك مشكلة في عملي؟ لكنها لم تجد أي تفسير. كانت تتعامل معه مثل أي مدير. احترمته. أنجزت ما طُلب منها. لم تتجاوز حدودها. فلماذا يعاملها وكأنها ارتكبت في حقه جريمة؟ أخفضت عينيها. ثم حاولت طرد الأفكار من رأسها. فتحت أحد الملفات. وأجبرت نفسها عل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 71

    ارتجف صوت أروى. ــ أستاذ رائد... أنا... لا أفهم... بقي ينظر إليها. كأن كلماتها لم تصل إليه. كان صدره يعلو ويهبط بسرعة. وقبضتاه ما زالتا تضغطان على كتفيها. كل ما كان يراه أمامه... لم يكن أروى. بل وجه هبة. ضحكتها. وابتسامتها. وذلك اليوم... اليوم الذي انتهى فيه كل شيء. اشتدت قبضته دون أن يشعر. فشهقت أروى من الألم. وحاولت أن تتراجع... لكن الحائط كان خلفها. لم يكن أمامها أي مهرب. كانت المرة الأولى منذ خروجها من السجن... التي تشعر فيها بذلك العجز. نظرت إلى عينيه. لم ترَ فيهما الكراهية فقط... بل شيئًا آخر. وجعًا... كأن هذا الرجل يحمل جرحًا قديمًا لا يتوقف عن النزيف. لكنها... لم تعرف سببه. ولا لماذا كانت هي أمامه. --- في تلك اللحظة... وقعت عين رائد على وجهها. لم يرَ تحديًا. ولا شماتة. ولا ابتسامة مستفزة. رأى امرأة شاحبة. مرتبكة. ترفع رأسها بصعوبة بسبب فارق الطول بينهما. وعيناها... كانتا مليئتين بالخوف. خوف حقيقي. ساد صمت ثقيل. ثم... نظر إلى يديه. كانت أصابعه ما تزال تقبض على كتفيها بقوة. اتسعت عيناه قليلًا. وكأنه استيقظ فجأة من كابوس. تركها فورً

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status