بيت / الرومانسية / وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق / الفصل العاشر: الرسالة الأولى

مشاركة

الفصل العاشر: الرسالة الأولى

مؤلف: Ikram
last update تاريخ النشر: 2026-07-15 00:02:53

عاد آدم إلى غرفته الصغيرة في وقت متأخر من الليل.

كان الطريق هادئًا، والمدينة التي بدأت تصبح مألوفة له بدت مختلفة تلك الليلة.

لم يكن يفكر في الشوارع.

ولا في البرد.

ولا حتى في التعب الذي أثقل جسده بعد يوم طويل من العمل.

كان يفكر في الإعلان.

ورقة صغيرة بين رفوف المكتبة...

لكنها حملت سؤالًا كبيرًا:

هل يملك الشجاعة ليبدأ من جديد؟

جلس على طرف سريره، ووضع حقيبته جانبًا.

كانت الغرفة بسيطة.

سرير صغير.

طاولة قديمة.

وحاسوب لا يزال يحتفظ به منذ أيامه السابقة.

في الماضي، كان يفتح هذا الحاسوب ليدرس ويخطط لمستقبل رسمه الجميع له.

أما الآن...

فكان يفتحه ليبحث عن فرصة.

فتح الشاشة.

ظل المؤشر يومض أمامه.

كتب الرسالة.

ثم قرأها.

لم تعجبه.

حذفها.

كتب رسالة أخرى.

ثم حذفها أيضًا.

لم يكن الخوف من صاحب الإعلان.

كان الخوف من نفسه.

لأول مرة، لم يكن يقدم نفسه باسم عائلته.

لم يكن هناك أحد يقول:

"إنه ابن فلان."

لم يكن هناك مال يفتح له الباب.

ولا مكانة تجعله مختلفًا.

كان عليه أن يقول فقط:

"أنا أستطيع."

أغلق الحاسوب.

ظن أنه لن يرسلها.

استلقى على السرير، لكنه لم يستطع النوم.

كانت أفكاره تعود إليه مرة بعد مرة.

تذكر القصر.

وتذكر الجامعة التي لم يدخلها.

وتذكر نظرة والده التي كانت تقول له دائمًا إن العالم لا يرحم من لا يملك القوة.

ثم تذكر المكتبة.

ورائحة الكتب.

والشعور الغريب بأنه وجد مكانًا يشبهه.

فتح عينيه قبل الفجر بقليل.

جلس.

وأعاد تشغيل الحاسوب.

هذه المرة لم يفكر طويلًا.

كتب رسالة بسيطة:

"مرحبًا، رأيت إعلانكم عن الحاجة إلى مترجم للغة الفرنسية. لدي معرفة جيدة باللغة، وأرغب في الحصول على فرصة لتقديم عملي. شكرًا لوقتكم."

قرأها مرة أخيرة.

لم تكن رسالة مثالية.

ولم تكن تحمل وعودًا كبيرة.

لكنها كانت صادقة.

وهو الآن يحتاج إلى بداية صادقة.

ضغط زر الإرسال.

بقي ينظر إلى الشاشة لثوانٍ.

ثم ظهرت أمامه كلمة واحدة:

تم الإرسال.

أخذ نفسًا عميقًا.

لم يتغير شيء في الغرفة.

لم يصبح غنيًا.

ولم يختفِ خوفه.

لكن شيئًا داخله تغير.

لأنه للمرة الأولى منذ وقت طويل...

اتخذ قرارًا لم يفرضه عليه أحد.

لم يكن يعلم أن تلك الرسالة الصغيرة ستصل إلى شخص سيمنحه أول فرصة حقيقية في حياته الجديدة.

ولم يكن يعلم أن ضغطة واحدة على زر الإرسال...

ستفتح بابًا لم يكن موجودًا في أي خطة رسمها له الآخرون.

مرّت الساعات الأولى ببطء شديد.

في الصباح، ذهب آدم إلى المكتبة كعادته، لكنه كان مختلفًا قليلًا.

كان يفتح هاتفه بين لحظة وأخرى.

ينظر إلى الشاشة.

ثم يعيدها إلى جيبه.

حاول أن يقنع نفسه بأنه لا ينتظر شيئًا.

لكن الحقيقة كانت واضحة.

كان ينتظر.

لم تكن الرسالة مجرد طلب عمل بالنسبة له.

كانت أول باب يطرقه بيده.

ولهذا كان يخشى أن يُفتح...

أو أن يُغلق.

لاحظ صاحب المكتبة شروده.

قال وهو يرتب بعض الكتب:

"تبدو وكأنك تنتظر خبرًا."

ابتسم آدم.

"ربما."

"خبر جيد؟"

نظر آدم إلى الرفوف.

"لا أعرف بعد."

ضحك الرجل بهدوء.

"إذن هو خبر مهم."

لم يجب آدم.

فهو لم يكن يريد أن يشرح شعورًا لم يفهمه بالكامل.

كان هناك خوف غريب بداخله.

جزء منه كان يريد النجاح.

وجزء آخر كان يخشى أن يفشل.

لأن الفشل هذه المرة لن يكون فشل طالب في امتحان...

بل فشل شخص حاول أن يقف وحده.

في المساء، وبينما كان يعيد كتابًا إلى مكانه، اهتز هاتفه.

توقف للحظة.

نظر إلى الشاشة.

رسالة جديدة.

لم تكن من أمه.

ولا من صديقه.

كانت من صاحب الإعلان.

فتحها ببطء.

«"مرحبًا آدم، تلقينا رسالتك. نحتاج إلى عينة قصيرة من الترجمة للتأكد من المستوى. إذا كان العمل مناسبًا، سنتواصل معك."»

قرأ الرسالة مرة.

ثم مرة أخرى.

لم تكن موافقة.

لكنها لم تكن رفضًا أيضًا.

وكان هذا كافيًا.

جلس على الكرسي القريب، وشعر بأن شيئًا صغيرًا تحرك في داخله.

أخيرًا...

هناك شخص رأى ما يستطيع فعله، لا من يكون.

عاد إلى غرفته تلك الليلة، لكنه لم يشعر بنفس الوحدة التي شعر بها في الأيام الأولى.

فتح الحاسوب مرة أخرى.

أمامه الآن نص قصير ينتظر الترجمة.

نظر إليه طويلًا.

ثم بدأ العمل.

لم يكن الأمر سهلًا.

كان يراجع كل كلمة.

يبحث عن المعنى الأدق.

لا يريد أن ينقل الكلمات فقط...

بل يريد أن ينقل الشعور الموجود خلفها.

مرت ساعات دون أن يشعر.

وعندما رفع رأسه، كان الليل قد انتصف.

نظر إلى الصفحة التي أمامه.

ابتسم.

لم يكن يعرف هل سيحصل على العمل أم لا.

لكن للمرة الأولى، شعر أن لديه شيئًا يستطيع أن يقدمه للعالم.

شيئًا لا علاقة له باسم عائلته.

ولا بثروة والده.

ولا بالمكان الذي وُلد فيه.

شيئًا صنعه هو.

وفي الصباح التالي، أرسل الترجمة.

ثم انتظر.

دون أن يعرف أن هذه الخطوة الصغيرة ستكون بداية طريق طويل...

طريق سيأخذه من غرفة صغيرة في مدينة غريبة، إلى أماكن لم يكن يحلم بها حتى في قصره القديم.

بعد أن أرسل آدم الترجمة الأولى، لم يجلس منتظرًا أن يتغير كل شيء.

كان يعرف أن فرصة واحدة لا تصنع مستقبلًا.

خرج في اليوم التالي ومعه دفتر صغير، وبدأ يبحث.

لم يكن يبحث عن وظيفة كبيرة.

ولا عن مكتب فاخر.

كان يبحث عن أي باب يمكن أن يطرقه.

دخل إلى مقاهٍ صغيرة يرتادها الطلاب، وقرأ الإعلانات المعلقة على الجدران.

زار مراكز طباعة، ومكاتب تهتم بالوثائق، وحتى بعض المحلات التي تبيع الكتب المستعملة.

كان يسأل بهدوء:

"هل تحتاجون إلى شخص يساعد في ترجمة نصوص؟"

وفي أغلب المرات كان يسمع الإجابة نفسها:

"لا."

أو:

"اترك رقمك وسنتصل بك."

وكان يعرف أن كثيرًا من تلك الأرقام لن تُتصل أبدًا.

لكن ذلك لم يوقفه.

فهو تعلم من الأيام الماضية أن الأبواب لا تُفتح دائمًا من أول طرقة.

في إحدى الأمسيات، عاد إلى المكتبة وهو يحمل عدة أوراق صغيرة.

نظر إليه صاحب المكتبة وقال مبتسمًا:

"يبدو أنك أصبحت صياد فرص."

ضحك آدم لأول مرة منذ أيام.

"ربما."

جلس الرجل أمامه.

"وهل وجدت شيئًا؟"

نظر آدم إلى الأوراق.

"بعض الأشياء الصغيرة."

"والأشياء الصغيرة لا تعجبك؟"

هز آدم رأسه.

"كنت في السابق أفكر بالأشياء الكبيرة فقط."

سكت قليلًا.

"جامعة عالمية... مستقبل كبير... مكانة عالية."

ثم ابتسم بحزن.

"لكنني بدأت أفهم أن الأشياء الكبيرة لا تبدأ كبيرة."

أخذ صاحب المكتبة كتابًا قديمًا من الرف.

وقال:

"انظر إلى هذا الكتاب."

فتحه.

"قبل أن يصبح كتابًا، كان مجرد صفحات فارغة."

نظر آدم إليه.

"ثم كتب أحدهم الصفحة الأولى."

أعاد الرجل الكتاب إلى مكانه.

"المهم أن تكتب الصفحة الأولى."

بقيت الجملة في ذهن آدم.

في تلك الليلة، لم يبحث فقط عن إعلانات الترجمة.

بل بدأ يتعلم كيف يعرض نفسه.

كيف يكتب رسالة أفضل.

كيف يقدم نموذجًا من عمله.

كيف يجعل الآخرين يرون قيمة شيء كان يعتبره عاديًا.

ومع مرور الأيام، بدأ يحصل على ردود أكثر.

بعضها رفض.

وبعضها طلب منه تجربة صغيرة.

ترجمة فقرة.

مراجعة نص.

تصحيح كلمات.

لم تكن أعمالًا تغير حياته.

لكنها كانت خطوات.

وكان آدم يكتشف شيئًا جديدًا:

أن المعرفة التي حملها معه من حياته القديمة لم تكن عبئًا...

بل كانت رأس المال الوحيد الذي لم يستطع أحد أن يأخذه منه.

وفي آخر الليل، بينما كان يغلق حاسوبه، ظهرت أمامه رسالة جديدة.

رسالة قصيرة.

لكنها مختلفة عن سابقاتها.

"لدينا نص آخر يحتاج إلى ترجمة. هل يمكنك إنجازه؟"

ظل ينظر إليها طويلًا.

ثم ابتسم.

لأول مرة منذ رحيله...

شعر أن الطريق أمامه لم يعد مجرد هروب.

بل بداية.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    تخطيط

    كانت ماريا تجلس خلف مكتبها في زاوية الاستوديو، وتضع سماعاتها حول رقبتها، ثم ترفع عينيها كل بضع ثوانٍ نحو الشاشة أمامها. كانت تراجع قائمة طويلة من الملاحظات، وتحذف سطرًا، ثم تعيده، ثم تتنهد وتكتب ملاحظة جديدة. وفي الجهة الأخرى كانت ليان تقف أمام الشاشة الكبيرة، وتحرك القلم الإلكتروني ببطء فوق التصميم، بينما وقف آدم إلى جوارها وهو يعقد ذراعيه ويتابع ما تفعله. قال آدم وهو يميل قليلًا نحو الشاشة ويشير بإصبعه إلى طرف الملصق"أظن أن اللون هنا داكن أكثر من اللازم." توقفت ليان عن تحريك القلم، ثم نظرت إلى المكان الذي أشار إليه قبل أن تنظر إليه مباشرة"أنا تعمدت أن أجعله داكنًا، لأن الخلفية فاتحة، وإذا خففته أكثر سيضيع." اقترب آدم من الشاشة، ثم وضع يده على حافة المكتب"لكن العنوان سيصبح أضعف، والعين ستتجه إلى هذه الزاوية بدلًا منه." رفعت ليان حاجبها، ثم حركت القلم مرة أخرى"وهذا هو سبب وجود المساحة الفارغة هنا، حتى يبقى العنوان واضحًا." تراجع آدم نصف خطوة، ثم وضع يده على ذقنه وهو يتأمل التصميم"لكنني ما زلت أعتقد أن درجة أفتح ستكون أفضل." نظرت ليان إليه لحظة، ثم عادت إلى الشاشة"وأنا ما ز

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    فصل 75 لغة الوان

    كان الاستوديو قد دخل في ذلك الهدوء الذي لا يشبه السكون، بل يشبه ورشة عمل تعمل بكامل طاقتها من دون ضجيج زائد؛ صوت لوحة المفاتيح يأتي من الزاوية، وحفيف الأوراق يتحرك بين المكاتب، وصوت القلم الإلكتروني يلامس سطح الجهاز اللوحي أمام ليان في نقرات متتابعة وخفيفة. كانت الشمس تدخل من النوافذ الكبيرة بزاوية مائلة، فتسقط على الأرض الخشبية وعلى أطراف المكاتب، بينما بقيت بعض الشاشات مضاءة بألوان مختلفة جعلت المكان يبدو كأنه يعيش بين عالمين؛ عالم العمل الواقعي، وعالم الصور والأفكار التي لم تولد بعد إلا على الشاشات. جلست ليان أمام جهازها، وقد رفعت شعرها إلى الخلف بطريقة عملية، وتركت بعض الخصلات القصيرة تنسدل قرب وجهها. كانت ترتدي قميصًا أخضر داكنًا بأكمام مطوية إلى ما فوق المعصمين، وبنطالًا أسود بسيطًا، وحذاءً مسطحًا مريحًا يناسب ساعات العمل الطويلة. لم تكن ملابسها تحمل شيئًا من المبالغة؛ كل ما فيها كان عمليًا وهادئًا، مثل طريقتها في العمل نفسها. كان أمامها غلاف كتاب على الشاشة، وقد وضعت بجواره ثلاث نسخ مختلفة للملصق الترويجي. في الأولى كان العنوان كبيرًا جدًا، وفي الثانية كانت الصورة أكثر وضوح

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    حين ضاق الوقت واتسع الطريق

    «بدأ الحب هادئًا كضوءٍ لا يُرى، ثم صار في القلب بابًا لا يُغلق.» لم يكن آدم قد اعتاد أن يرى العمل يتوقف أمامه بهذه الطريقة. كان مكتبه ممتلئًا بالأجهزة والملفات، وعلى الطاولة أمامه نسخة من الكتاب الذي قضى الفريق أسابيع طويلة في مراجعته وتجهيزه للنشر. كانت الصفحات مرتبة، والغلاف جاهزًا، والمواد الترويجية أُرسلت إلى الطباعة، وحتى خطة الإطلاق كانت قد حُددت بدقة. ثم وصل القرار. تأجيل نشر الكتاب. قرأ آدم الرسالة مرة، ثم أعاد قراءتها ببطء، كأن الكلمات قد تتغير إذا منحها فرصة أخرى. لم تتغير. وضع الجهاز اللوحي على المكتب، لكن أصابعه بقيت فوقه لحظة أطول مما ينبغي. كان التعب المتراكم من الأيام الماضية قد جعل أعصابه أضعف مما اعتاد، وكان في داخله شعور بأن كل ما بنوه بدأ يتداعى قبل أن يحصلوا حتى على فرصة لرؤية نتيجته. دخل ياسين، وكان يحمل بعض الأوراق. قال بهدوء: "وصلني القرار أيضًا. طلبوا تأجيل الموعد حتى تُراجع بعض الإجراءات." رفع آدم عينيه إليه. "أي إجراءات؟" "لم يوضحوا التفاصيل كاملة." ضحك آدم ضحكة قصيرة، خالية من المرح. "طبعًا لم يوضحوا." دخلت مريم بعده، وكانت تحمل حاسوبها تحت ذر

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    73

    «بعضُ الحكايات لا تبدأ باعترافٍ صريح، بل بقلبٍ يجد في وجود شخصٍ آخر مكانًا يهدأ فيه.» لم يتغير شيء في اليوم التالي بصورة يمكن أن يلاحظها شخص من الخارج، ومع ذلك شعر كل واحد منهما بأن شيئًا صغيرًا قد تحرك في داخله. لم يصبحا فجأة عاشقين، ولم تتبدل طريقة حديثهما، ولم تتوقف حياتهما عن السير في الاتجاه الذي كانت تسير فيه؛ لكن المسافة بينهما لم تعد كما كانت. صار هناك شيء غير مرئي، يشبه بابًا فُتح قليلًا، ولم يعد أيٌّ منهما يريد أن يعيده إلى الإغلاق الكامل. استيقظ آدم قبل موعده بوقت قصير، وكان أول ما فكر فيه هو العمل، ثم تذكر فجأة أن ليان ستعود مساءً. استغرب من نفسه؛ فقد كان طوال سنوات يستيقظ وفي رأسه قائمة من الملفات والمواعيد والالتزامات، أما الآن فقد تسلل وجه واحد بين تلك الأشياء دون استئذان. جلس على حافة السرير، مرر يده على وجهه، ثم قال لنفسه بابتسامة ساخرة: "يبدو أن لدي مشكلة جديدة." وفي الجهة الأخرى من المنزل، كانت ليان تقف أمام المرآة وهي ترتب شعرها، وحين تذكرت أنه أمسك يدها الليلة الماضية، توقفت أصابعها لحظة. شعرت بالحرارة تصعد إلى وجهها. أدارت رأسها إلى الجانب، وكأن المرآة نفس

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    72

    لم تعرف ليان ماذا تفعل بتلك الجملة. بقيت تحدق فيه لثانيتين، ثم شعرت فجأة بأن عينيها أصبحتا أكثر فضولًا مما ينبغي، فأدارت رأسها إلى الجانب، وأخذت تنظر من خلال النافذة إلى السماء التي بدأت تظلم فوق البيوت. كان ضوء المساء ينسحب ببطء من بين الغيوم، تاركًا خلفه لونًا أزرق هادئًا، لكنها لم تكن ترى شيئًا منه فعلًا. كانت فقط تحاول ألا تنظر إليه. ابتلع آدم ريقه بصعوبة، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة مرتبكة. لم يكن يعرف إن كان قد تجاوز حدًا لا ينبغي تجاوزه، لذلك مرر يده على مؤخرة عنقه وقال: "أنا... ربما تكلمت أكثر مما يجب." أجابته ليان بسرعة، وكأنها كانت تنتظر فرصة لإنهاء الحديث: "لا، لا بأس." ثم سكتت. انتظرت لحظة. ولما أدركت أن آدم لم يقل شيئًا، أضافت بتوتر: "أقصد... يمكنك أن تقول ما تريد." رفع آدم حاجبه قليلًا، وقال بنبرة خفيفة: "هذا يبدو كأنه إذن رسمي." التفتت إليه بسرعة، ثم أدركت أن وجهه يحمل ابتسامة صغيرة. "لم أقصد ذلك." "أعرف." خفضت عينيها إلى الكأس. "فقط... لا تجعلني أبدو وكأنني قلت شيئًا غريبًا." ابتسم آدم، لكنه لم يضحك هذه المرة. قال: "أنتِ لم تقولي شيئًا غريبًا." ترددت، ثم قال

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    71

    توقفت ليان على بعد خطوات من منزل آدم، لكنها لم تدخل مباشرة. كان ياسين ومريم قد وصلا بالفعل، وبدل أن يصعدا إلى السيارة فورًا، بقيا واقفين أمام الباب يتحدثان مع آدم في حديث بدا عاديًا في ظاهره، إلا أن ليان شعرت أن وجودها بينهم جعل قلبها أسرع من اللازم.قالت مريم وهي تبتسم لآدم: "كنا سنغادر مباشرة، لكن ياسين أراد أن يطمئن عليك قبل أن نذهب. قال إنك تبدو أفضل قليلًا، لكنه لا يثق بقدرتك على الاعتناء بنفسك."ضحك آدم بخفة، وأسند كتفه إلى إطار الباب وقال: "ياسين يعرف أنني أستطيع الاعتناء بنفسي، لكنه يحب أن يتصرف وكأنني سأضيع إذا تركني وحدي يومًا واحدًا."رفع ياسين حاجبه وقال بهدوء: "أنا فقط لا أريد أن أعود وأجدك في المستشفى مرة أخرى، لأنني حينها سأضطر إلى سماع محاضرة طويلة من الطبيب ومن والدتك معًا."قال آدم وهو يبتسم: "اطمئن، لن أعطيك هذه المتعة. سألتزم بالدواء والطعام والراحة، حتى لو اضطررت إلى كتابة جدول على الحائط."وقفت ليان قرب المدخل، تستمع إليهم بصمت، بينما كانت أصابعها تمسكان بحزام حقيبتها. لم تكن تعرف إن كان عليها الاقتراب أو الانتظار، لكنها عندما التقت عينا آدم بعينيها، شعرت فجأة أن

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status