Share

178

last update publish date: 2026-09-23 17:39:53

[فرصة لبداية جديدة]

دخل لوكا مع سولي وأيان إلى البيت، وكانت الجدة قد استيقظت بعد قليل، بينما كان مارك لا يزال في الصالة يحاول أن يستعيد نشاطه بعد ليلة طويلة.

استقبلتهم الجدة بابتسامة عندما رأت أيان يركض نحوها.

— صباح الخير يا جدتي!

ضحكت وهي تضمه.

— صباح الخير يا مشاغب. أين كنت؟

أشار أيان بحماس إلى لوكا.

— كنت مع العم لوكا! ذهبنا إلى الغابة وركضنا كثيرًا!

نظر مارك إلى لوكا وابتسم.

— يبدو أنك بدأت العمل مبكرًا.

ضحك لوكا.

— هو من أخذني معه.

قال أيان بفخر:

— لأنني سريع جدًا.

رفعت الجدة حاجبها.

— سريع؟

— نعم!

ضحك الجميع.

بعد وقت قصير، جلست العائلة الصغيرة حول طاولة الإفطار.

أعدت الجدة خبزًا طازجًا، وبعض الجبن والبيض، بينما وضعت سولي الفاكهة والشاي والقهوة على الطاولة.

كان الجو بسيطًا ودافئًا.

أيان يحكي للجدة كل تفاصيل نزهته، وكيف كاد يسقط، وكيف أمسك به لوكا، وكيف قرر أنه في المرة القادمة سيفوز عليه في الركض.

وكان لوكا يستمع إليه بابتسامة.

أما سولي فكانت تراقبه بين حين وآخر.

لم تكن معتادة على رؤية هذا المشهد.

لوكا يجلس على طاولة إفطارها.

أيان يروي له قصصه.

وجدتها تنظر إليهما برضا.

ومارك يتعامل مع لوكا كأنه واحد من العائلة، لا كرجل يحمل لقبًا أو مسؤولية.

شعرت سولي بشيء يلين داخلها.

بعد أن انتهوا من الإفطار، ذهب أيان إلى غرفته ليحضر بعض ألعابه، بينما بقيت الجدة في المطبخ مع مارك.

خرج لوكا إلى الشرفة الصغيرة.

وبعد لحظات، لحقت به سولي.

كانت السماء قد بدأت تصفو بعد مطر الليل، والجبال تبدو واضحة تحت ضوء الصباح.

وقفت إلى جانبه.

لم يتحدث أي منهما فورًا.

كان الصمت بينهما مختلفًا هذه المرة.

هادئًا.

لا يحمل خوفًا.

فقط أسئلة كثيرة لم تُطرح بعد.

نظر لوكا إلى يدها الموضوعة على سور الشرفة.

ثم مد يده وأمسكها.

نظرت سولي إلى أصابعه حول يدها.

لم تسحبها.

قال بهدوء:

— سولي...

— نعم؟

تردد لحظة.

— هل فكرتِ يومًا في العودة إلى إيطاليا؟

رفعت عينيها إليه.

تفاجأت بالسؤال.

— إيطاليا؟

أومأ.

— نعم.

سكتت قليلًا.

ثم قالت:

— لا.

رفع لوكا عينيه إليها.

— أبدًا؟

هزت رأسها.

— عندما وصلت إلى سويسرا، لم أكن أعرف كم سأبقى هنا.

نظرت إلى الحديقة الصغيرة أمام البيت.

— ثم مرت سنة.

— وبعدها أخرى.

ابتسمت بحزن.

— ثم أصبحت هذه المدينة بيتي.

قال لوكا:

— وأيان كبر هنا.

— نعم.

ثم التفتت إليه.

— لديه مدرسته.

— وأصدقاؤه.

— ومخبزي.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— وحياة كاملة.

خفض لوكا عينيه للحظة.

لم يحاول أن يجادلها.

قال بهدوء:

— أفهم ذلك.

ثم شد قليلًا على يدها.

— لكنني أريد أن أطلب منك شيئًا.

نظرت إليه.

— ماذا؟

أخذ نفسًا عميقًا.

— أعطيني فرصة.

سكتت.

— فرصة ماذا؟

نظر مباشرة إلى عينيها.

— أن أعيش مع ابني من جديد.

ارتجفت ملامحها قليلًا.

تابع:

— لا أريد أن آخذ أيان منكِ.

— ولا أريد أن أغير حياته بالقوة.

— ولا أريد أن أطلب منكِ أن تنسي كل شيء حدث بيننا.

سكت لحظة.

— أريد فقط أن يكون لي مكان في حياته.

خفضت سولي عينيها.

قال لوكا:

— خمس سنوات ضاعت.

— وأنا لا أستطيع استعادتها.

— لن أستطيع أن أعيش السنوات التي فاتتني معه، لكن يمكنني أن أعيش السنوات القادمة.

رفعت سولي عينيها إليه.

كان صوته هادئًا، لكنه لم يستطع إخفاء مقدار الألم خلفه.

— أريد أن أراه يكبر.

— أريد أن أكون موجودًا في أيامه العادية، وليس فقط عندما تحدث مشكلة.

ثم ابتسم بحزن.

— أريد أن أعرف أي نوع من الحلوى يفضل، وأي مادة يحب في المدرسة، وما الذي يجعله يضحك.

تجمعت الدموع في عيني سولي.

— لوكا...

— وأريد أن أسمعه يحكي لي عن يومه، حتى لو كرر القصة نفسها عشر مرات.

ابتسمت سولي وسط دموعها.

— هو يفعل ذلك فعلًا.

ضحك لوكا.

— أعرف.

ثم عاد الهدوء بينهما.

قالت سولي:

— وماذا عن إيطاليا؟

سكت لوكا.

قالت:

— لو عدنا، لن تكون حياتي كما كانت هنا.

— أعرف.

— وأنا لا أستطيع أن أعود إلى القصر.

هز رأسه فورًا.

— لن أطلب منك العودة إلى القصر.

نظرت إليه باستغراب.

— إذًا أين؟

قال بهدوء:

— سأجد لنا بيتًا بعيدًا عن كل ما يؤذيك.

— قريبًا من أيان.

ثم أضاف:

— ويمكنك الاحتفاظ بحياتك.

— مخبزك.

— وكل شيء بنيته هنا.

كانت تنظر إليه وكأنها تحاول أن تعرف إن كان جادًا.

— أنت مستعد لكل هذا؟

ابتسم.

— من أجل ابني؟

ثم نظر إليها.

— ومن أجلكِ أيضًا.

توقفت أنفاسها قليلًا.

خفضت عينيها.

— لا أعرف.

قال لوكا:

— لا أطلب منكِ جوابًا الآن.

ثم رفع يدها إلى مستوى قلبه.

— فكري فقط.

— لكن أعطيني فرصة.

بقيت صامتة.

ثم قالت:

— سأفكر.

ابتسم لوكا.

— هذا يكفيني.

ساد بينهما صمت طويل.

وفي الداخل، كان صوت أيان يصل من الغرفة الأخرى وهو يتحدث مع جدته عن شيء بحماس.

نظرت سولي نحو مصدر الصوت.

ثم عادت إلى لوكا.

— أحيانًا أخاف أن أغير حياته أكثر مما ينبغي.

قال:

— وأنا أخاف أن أضيع منه سنوات أخرى.

تلاقت عيناهما.

ثم قال لوكا:

— لذلك لن نفعل شيئًا بسرعة.

— سنسأله ما يحب.

— وسنشرح له كل شيء في الوقت المناسب.

سألت سولي بهدوء:

— وفي رأيك، متى يكون الوقت المناسب؟

ابتسم.

— عندما يكون مستعدًا.

أومأت.

ثم نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.

هذه المرة...

لم تسحبها.

وفي الداخل، بقي أيان بعيدًا عنهما، منشغلًا مع جدته ومارك، من دون أن يعرف شيئًا عن الحديث الذي دار على الشرفة.

أما سولي...

فكانت للمرة الأولى لا تفكر في كيفية الهرب من لوكا.

بل بدأت تفكر في احتمال آخر.

ماذا لو لم تكن عودته نهاية حياتها الجديدة في سويسرا؟

ماذا لو كانت بداية حياة مختلفة تمامًا؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status