الفصل: زواج المصلحةلم يكن اسم عائلة الهاشمي مجهولاً في المدينة، لكنها لم تكن يوماً من العائلات التي تتصدر المجالس أو تفتح أبواب القصور أمام أصحابها.كانت عائلة محترمة، متوسطة الحال، تعيش بكرامة، وتعرف حدودها جيداً.أما عائلة الشامي، فكانت قصة أخرى تماماً.اسمٌ صنع لنفسه مكاناً بين كبار العائلات، وثروة تراكمت على مر السنين، وممتلكات واسعة، وأعمال تجارية جعلت اسم الشامي حديث الناس. لم يصلوا إلى تلك المكانة بسهولة، بل دفع أجدادهم ثمناً باهظاً حتى أصبح اسمهم اليوم مرادفاً للقوة والنفوذ.ورغم الفارق الكبير بين العائلتين، ظلت بينهما صداقة قديمة.كان آباء الهاشمي والشامي يجلسون معاً، يتبادلون الزيارات، ويتشاركون الأفراح والمناسبات. ولهذا السبب كان فوزي يدخل قصر الشامي دون أن يثير وجوده أي شك.لكن فوزي كان يرى ما لا يراه الآخرون.كان يرى القصر.ويرى السيارات الفاخرة.ويرى الأراضي والمصانع والممتلكات.ويرى الرجال الذين يقفون احتراماً لأفراد عائلة الشامي.وكان كل ذلك يشعل شيئاً مظلماً في داخله.الطمع.في إحدى الأمسيات، كان فوزي يجلس مع والده في غرفة صغيرة بمنزل العائلة، بينما كان والده يتحدث ع
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-16 อ่านเพิ่มเติม