أشرقت الشمس شمس الشتاء الباهته تتراقص على كوخهم الصغير ، استيقظت ريموندا، تثاءبت، وقامت على عجل.طوت الأغطية ورتّبت فراشها البسيط المفروش على الأرض، ثم حملت كتابها الذي كان ملقا على الأرض مفتوحا:"يا ويلي! غابَ عن ذهنيّ طيّ الكتاب قبل النوم."انتبَهت إلى الشمعة المطفأة وقد احترقت حتى نهايتها.ضربت جبهتها بكفها: "غبية، ريموندا! نسيتِ الشمعة مشتعلة... كانت قد تُسبّبت حريقاً !" ،وضعت الشمعة جانبًا وتلفّتت إلى أخيها، الذي كان قد تدحرج أثناء نومه حتى وصل عند باب الغرفة.ابتسمت برفق، ثم اقتربت من رأسه وهمست بخبث:"يا الهي ! صرصور!" استيقظ على الفور يتلفّت بذعر: "أين؟ أين الصرصور؟!"ضحكت قائلة :"كنت أمزح!"قال وهو يعقد ذراعيه: "حرام عليكِ..."ردّت بدفعات خفيفة على ظهره:"هيا، هيا! اغسل وجهك وتجهّز."خرجت إلى فناء الكوخ، فرأت والدها — وكالعادة — رائحة الكحول تفوح منه، وجسده مطروح نائمًا عند الباب، يبدو أنه لم يحتمل سُكره.مرّت بجانبه بهدوء دون تعليق ، دخلت المطبخ، حضرت فطورهم الرتيب على عجل، ثم صاحت:"هيا للفطور، يا رين!"جاء أخوها يتثاءب: "حسنًا، حسنًا..."ألقى نظرةً خاطفة على والده، ثم تج
آخر تحديث : 2026-08-22 اقرأ المزيد