All Chapters of نيڤاريم( مملكة فاموريا): Chapter 21 - Chapter 30

31 Chapters

حرب

كانت ريموندا تتجول بين رفوف المكتبة القديمة، تمرر أصابعها على عناوين الكتب باحثة بإصرار خلفها كان بيرون يسير ببطء، يتثاءب بملل واضح.قال بضجر:— معقول... لم تجدي الكتاب بعد؟ردت دون أن تلتفت:— نعم... غير موجود. لا أعلم لماذا!قهقه بسخرية:— يبدو أنهم أخفوه هذه المرة جيدًا... حتى لا يقرأ المزيد من الناس عارهم.نظرت إليه بإنزعاج، ثم هزت رأسها وعادت للبحث...في تلك الأثناء...دخل فلوكاز إلى المكتبة وهو يلهث.توقف عند الباب وقال:— سيدي، يجب أن—قاطعه صوت الرجل العجوز خلف المكتب:— هششش...تجمد فلوكاز، ثم هز رأسه معتذرًا عاد العجوز إلى كتابه وكأن شيئًا لم يحدث ، تنهد فلوكاز، ثم اندفع بين الرفوف يبحث بعينيه بسرعة حتى لمح بيرون.اقترب وهو يهمس:— سيدي... سيدي...توقف بيرون والتفت إليه فرأى فلوكاز يشير له بيده أن يقترب.نظر بيرون إلى ريموندا التي كانت لا تزال منشغلة بالبحث، غير منتبهة لهما.استدار واتجه إلى فلوكاز: — ماذا هناك؟ وأين الفطائر؟قال فلوكاز بسرعة وهمس:— هذا ليس مهمًا...ثم قرب يده من فمه وقال بصوت خافت:— أظن أن إيلادور هنا... في السوق.عقد بيرون حاجبيه :— مستحيل.هز فلوكاز رأسه بإصرار
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

شجاعة حقيقية

وضعت كفها الصغيرة على كفه، فبدت ضئيلة جدًا مقارنة بيده.كان واقفًا عند الشرفة، يحمل طفلته ذات الأعوام الأربعة على ذراعه ، ابتسم لها، ثم رفع يدها وقبّلها برفق.اقترب بها أكثر، حتى وقفا أمام الشرفة تمامًا، وقال وهو ينظر إلى الحشود أسفل القصر:—هل ترين كل هؤلاء يا كاثرين؟رفعت نظرها نحوه بصمت ابتسم، وعاد ينظر إلى الأسفل:—جاؤوا للاحتفال... ببلوغ أخيكِ الأمير.صمت لحظة، ثم تابع بنبرة أعمق:—يحتفلون... باستمرار السلالة الحاكمة.ظلت تحدق به، لا تفهم تمامًا... لكنها تنصت التفت ، ونظر في عينيها:—تعرفين ماذا يعني هذا يا صغيرتي؟هزّت رأسها ببطء ، ابتسم، قبّل جبينها، ثم قال وهو يعاود النظر إلى الحشود:—هذا يعني... أن عائلتك كانت عظيمة. عادلة. لقد .. لقد كانت حياتنا... دائمًا فداءً لهذا الوطن.ثم عاد بعينيه إليها، وابتسامته أكثر دفئًا:—ولكن ، حياتي... وحياة إخوتك... والوطن كله فداكِ يا أميرة قلبي.حملها على كتفه، وضمّها إليه كأنها أثمن ما يملك عاد بها الحاضر كانت جالسة أمام المرآة، تمرر المشط ببطء في شعرها.انعكس وجهها على الزجاج... مختلفًا ذلك الدفء القديم... لم يعد كما كان كانت ملامحها تحمل جمالً
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

اعمى وعصا

اتسعت عينا أدريان فجأة ارتفعت يده إلى عنقه بسرعة، كأنها تبحث عن شيء مفقود...لكن رأسه... كان في مكانه.سليم سقط الوهم ، تنفس باضطراب، صدره يعلو ويهبط بعنف، والعرق يتصبب من جبينه أما أمامه.. فلم تتغير نظرات إيلادور.باردة حادة لا ترحم ارتبك أدريان، وخفض رأسه فورًا.قال إيلادور بهدوء ثقيل:—الموت... مخيف، أليس كذلك؟لم يرفع أدريان رأسه ، اقترب إيلادور خطوة، صوته أصبح أخفض... لكنه أكثر قسوة:—انظر إلى نفسك... تتعرق من مجرد وهم.ثم أشار بيده إلى الخارج، نحو ما وراء الجدران:—فما بالك... بأولئك في الخارج؟ توقّف لحظه ، ثم قال بحدة:—هم... لم يكن وهمًا بالنسبة لهم.شدّ أدريان قبضته، ورأسه لا يزال منخفضًا:—لقد خسروا أرواحهم فعلًا... اقترب أكثر صوته انخفض... ثم قسى فجأة:—وخسروا... أهاليهمجفل أدريان رغم نفسه الصمت أصبح خانقًا . ثم قال إيلادور، بنبرة أشد ثباتًا:—أسبوعان... فقط يا أدريان.رفع أدريان عينيه ببطء ، نظرة واحدة من إيلادور كانت كفيلة بتجميده في مكانه :—أسبوعان تركتُ الحدود تحت حمايتك...ثم أكمل، وعيناه تضيقان: —لأن أديلين لم تكن بخير.صمت لحظة ، ثم قال ببطء، كمن يغرس كلماته:—فشلت... في ح
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

نية غير صافية

في ساحة التدريب، لم يكن يُسمع سوى صوت اصطدام السيوفطار أحد السيوف عاليًا في الهواء، ثم سقط على الأرض، ومعه سقط جين أرضًا. في المقابل، ابتسمت جيت بانتصار، ووجّهت سيفها نحوه بثقة دوّى صوت تصفيق خلفهما ، استدار التومان جيت وجين، فكان بيرون يقترب منهما.قال وهو يصفق بخفة: —رائع يا جيت... أرى أنكِ تحسّنتِ كثيرًاابتسمت بفخر: —شكرًا... ومرحبًا بك سموّكالتفت إلى جين، الذي ابتسم بدوره وقال:—نوّرت مملكتنا، سموّكنظر إليهما بيرون، وعقد يديه على صدره، ثم قال:—حسنًا أيها التوأمان... أرى أنكما تتدربان بجد فقالت جيت بحماس:—في الحقيقة، سموّك... أسعى لأصبح فارسة من الدرجة الأولىفتح بيرون فمه بدهشة مصطنعة وقال: يا إلهي... يا له من طموح عالٍ! فقال جين ساخرًا: —لن تصبح، كفى أحلامًانقلد بيرون نظره اليه واضاف بنبرة العم الحكيم : —بدل أن تعارض أحلام الآخرين... ما حلمك أنت؟نظرت جيت إلى جين الذي سكت، فقالت ساخرة: —هو بلا طموحات أصلًا زمّ بيرون شفتيه وهز رأسه:— كيف تكون بلا طموحات يا جين؟ ولماذا أصلًا؟تنهد بضيق وقال موجها كلامه الى اخته: —اصمتي أنتِ...ثم نظر إلى بيرون وقال: —لا تستمع لها، سموّك ، ل
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

ليست امك

وصل إيلادور إلى كاليمور، وبرفقته اللواء كاستيل في الممر، عند الباب المؤدي إلى المجلس، كان بيرون ينتظر بابتسامة هادئة، وعيناه مثبتتان على إيلادور الذي كان يخطو نحوه بثبات.ما إن اقترب، ضمّ بيرون يديه أمامه وانحنى قائلًا: مرحبًا جلالة إيلادور الموقّر ، ثم استقام وهو لا يزال يبتسم تلك الابتسامة التي تثير الاستفزاز، تنهد إيلادور، وتلفّت جانبًا بملل واضح.تأمّله بيرون من أعلى إلى أسفل ثم قال بنبرة مازحة: —يا إلهي... كم تليق بك هذه البدلةنظر إليه إيلادور بحدّة، لكن بيرون تابع: —تبدو وسيمًا جدًا بها، جلالتك... أكاد أزوّج ابنتي لك إن وجدت وضَحِك بخفّة.مسحه إيلادور بنظره ثم قال ببرود: أنا هنا لمقابلة الإمبراطور، أيها الأمير.حكّ بيرون جبينه بطرف إصبعه: —أعلم، ولهذا أتيت بنفسي لاستقبالك... لأنك ...غالٍ على قلوبنا إيلادور ثم نظر الى كاستيل حيث كان يقف خلف ايلادور ، وأضاف: —غريب... أين الفارسة أديلين؟ظلّ إيلادور صامتًا، ثم تقدّم نحو الباب متجاهلا سؤال بيرون فتح الحارس الباب ، القى إيلادور نظرة جانبية على بيرون الذي بقي يبتسم، ثم دخل إلى الداخل، وخلفه اللواء كاستيل دخلوا المجلس، وجلس كلٌّ
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

مفاجآت

جلست ريموندا على طرف السرير، حيث كان إيلادور يغطّ في نومٍ مضطرب، يتعرّق بغزارة ولأول مرة... تراه عن قربٍ إلى هذه الدرجة. كان شعره الأسود الفحمي يصل إلى نهاية عنقه وتلك الظلال الداكنة تحت عينيه الحادتين ، كانت تدل على الإجهاد الذي يعيشه وتلك التجاعيد بين حاجبيه ، تلك التي طُبعت على وجهه من كثرة ما كان يقطّبهما ، أثر شاربٍ خفيف بالكاد يُرى ،عظام فكه البارزة ووجهه... المليء بالخدوش ،قديمة... وجديدة آثار معارك لا تُحصى.وهناك ندبةٌ قديمة تبدأ من مدمع عينه اليسرى، تمتد مائلةً عبر وجهه حتى تصل إلى نهاية أنفه في الجهة اليمنى وضعت كفّها برفق على جبينه كان جسده يشتعل كالنار من شدّة الحمى.تمتمت بقلق: —يا إلهي... ماذا عليّ أن أفعل؟ نظرت إلى الباب... ثم إليه ، فخاطبت نفسها بخفوت: —لقد رفض قطعًا أن أخبر أحدًا...سكتت لحظة تفكّر بحيرة ثم قالت: —على الأقل... يجب أن أُخفّف هذه الحرارة ، وقفت لتستعد لتخرج لكنه تحرّك قليلًا فتوقّفت، راقبته مال برأسه قليلًا... لكنه ظل نائمًا تنفّست بعمق، ثم خرجت من الجناح بعد دقائق، عادت تحمل وعاءً ممتلئًا بالماء، ومعه قطع قماش.جلست قرب رأسه ،بلّلت القماش ، عصرته فو
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

لا اعرف الخوف

عمَّ الصمت والهدوء ، قال الإمبراطور دون أن يلتفت: "تفضّل"اقترب إيلادور رفع الإمبراطور كأس العصير وارتشف منه، بينما كان إيلادور يتأمّله بصمت تقدّم بخطوات ثقيلة تهزّ الأرض حتى وقف أمام الإمبراطور مباشرة، ينظر إليه بحدّةٍ اعتادها الجميع منه؛ وجهٌ متجهّم لا يعرف اللين.رفع الإمبراطور رأسه ، تبادلا النظرات وضع الإمبراطور كأسه على الطاولة وأشار بكفّه إلى إيلادور أن يجلس نظر إليه لحظة، ثم جلس على الكرسي المقابل، وظلّ ينظر بثبات دون أن ينبس بكلمة.ابتسم الإمبراطور ابتسامة خفيفة، وخفض رأسه قليلًا وقال:—اسكب لنفسك كأسًا... لعلّنا سنقول الكثير.نظر إيلادور إلى القنينة الزجاجية، ثم إلى الكأس الفارغ أمامه، ورفع رأسه متكئًا وقال:—ألستَ من استضافني؟ اسكب لي أنت.توقف الإمبراطور والكأس بين يديه، ثم ابتسم بسخرية خفيفة وضعه جانبًا واتكأ على كرسيّه قائلًا:—أظنّ أن والدك علّمك أشياء كثيرة يا إيلادور... لكنه لم يعلّمك الخوف.ظلّ إيلادور صامتًا تابع الإمبراطور:—وهذا طبيعي... لا يمكنه أن يعلّمك شيئًا هو شخصيًا لا يعترف به ، والدك كان محاربًا قويًا... وصديقًا جيدًا لي.»عقد إيلادور حاجبيه أكثر حتى بدا وجهه
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

ان نكون على وفاق

اتكأ إيلادور على الكرسي :-أنا أسمع... تفضّلي يا آنسة... ....ريموندا؟ ، نظرت إليه بامتعاض، وتمتمت بصوت خافت:—هل يدّعي أنه لا يتذكر اسمي جيدًا؟؟؟قال إيلادور:—معذرة؟ ، رفعت ريموندا رأسها بسرعة، وقالت وهي تتدارك بابتسامة قصيرة:—لا، لم أقل شيئًا. عمومًا... لديّ مخزون أسئلة لدرجة أنني لا أعرف بأيّها أبدأ!سكت لحظات، ثم قال:—اسألي أي شيء. أنا أسمع.رفعت سبابتها قائلة :—وستجيب عليها كلها، أليس كذلك؟نظر إليها ورد بهدوء: —سأجيب على ما أعرف.ضيّقت عينيها قائلة : —أنت تعرفها كلها . ما أعنيه... أنك لن تتفادى الإجابة.فرد ببرود:—بل سأتفادى ما لا يناسبني. لذا اسألي... دون شروط ، تلفّتت بتذمر، فتنهد قائلا :—ألن تسألي؟التفتت إليه ثم قالت : آه... نعم. في الحقيقة... كيف تُضيئون الأماكن هنا؟ عقد حاجبيه تساؤلاً: كيف؟ لا أفهم قصدك.قالت على استحياء:—نحن نستخدم الشموع لإضاءة الحجرات و... هزّ رأسه وقد فهم: —آه... تسألين عن تلك القوة التي تُنير بلا فتيل!!؟؟سكت لحظة، ثم قال: —نسميها كهرباء ، وأشار إلى الجدار:—هي نورٌ يسري في أسلاك خفية، كما يسري الماء في القنوات لا زيت لها، ولا نار... ومع ذلك تملأ المكان
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الموت او الاذلال

تراجعت كارينا خطوة صغيرة إلى الخلف، وكأن كلمة "وفاق" لم تكن بريئة كما بدت لها تسارعت أنفاسها أكثر، وعيناها ما زالتا معلّقتين به بحذر ، قالت بصوت منخفض متردد: —و... ما معنى هذا الوفاق؟ابتسم بيرون ابتسامة خفيفة، وأدار رأسه قليلًا كأنه يختار كلماته بعناية:—معناه بسيط جدًا... اقترب خطوة واحدة فقط دون أن يلمسها، لكن المسافة بينهما صارت خانقة: —أن نتوقف عن لعب دور الأعداء.سكت لحظة، ثم تابع بنبرة أخف، شبه ساخرة:—أنا لا أحب أن أكون عدوًا لأحد... خصوصًا لمن يحمل أسرارًا خطيرة كهذه.ارتجفت أصابعها قليلًا ،قالت بسرعة:—أنا لا أفهم ما تقصده ، اسرار ماذا؟رفع حاجبه، ثم أشار بخفة إلى المكان الذي كان فيه الكاتب قبل قليل، اغمضت عينيها بحسرة على حالها ، خفض صوته:—دعيني أكون أوضح...اقترب نصف خطوة أخرى، فشدّت جسدها تلقائيًا :—أنا لم أركِ... ولم أرَ شيئًا لا الكاتب... ولا هذا المشهد المثير للاهتمام.ثم أضاف بسخرية خفيفة:—وأنتِ ..من الآن فصاعدًا... ابنة بارة بعمها حسناً؟؟ ثم...أليس العم أبًا؟ارتجفت شفتاها: —ولِمَ تظن انني سوف أفعل ما تريد؟ابتسم بيرون بهدوء غريب:—لأنكِ ذكية ، ثم أمال رأسه قليلًا: —وا
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

من المتحكم

وقف كاسبر على صهوة حصانه في مقدمة الجيش ، إلى جانبه ألكسندر وأوغست، وفي الجهة الأخرى ليوبولد وخلفهم الجيش متراصٌّ في صفوف ممتدة.تقدّم كاسبر خطوة، ثم استدار بحصانه ليواجه الجنود، بينما بقي الثلاثة في ثباتهم قال بصوت جهوري، ممسكًا بلجام حصانه:—اسمعوا أيها الجيش...ساد الصمت.تابع :—تذكّروا جيدًا أننا ندخل أقوى وأرعب أرض... أرض تايتا. مقبرة البشرية.شدّ على اللجام :—لكن تذكّروا... لا شيء أقوى من كاليمور وجيشها ، رفع صوته أكثر:—اثبتوا! ترابطوا. ! وإياكم والتردد!ثم صرخ:—إما النصر... أو النصر!»ارتجّ الميدان بصوت الجنود:—تحيا كاليمور! يحيا الجيش الكاليموري! بينما كانت الهتافات تتصاعد، ظل أوغست يمسح الأفق بنظرة حادة، يقيّم الأرض والاتجاهات بصمترفع كاسبر يده عاليًا وأشار: —الوحدة الأولى إلى الشرق!تحرّك جيش ليوبولد ، الوحدة الثانية إلى الغرب...!اندفع جيش ألكسندر ، الوحدة الثالثة إلى الشمال! تحرّك جيش أوغست ثم قال اخيرا: —الوحدة الأخيرة... خلفي.استدار بحصانه وانطلق، فتبعته القوات، وغبار الرمال يرتفع تحت حوافر الخيل توقّف أوغست لحظة نظر إلى كاسبر وهو يبتعد مع جيشه...ثم استدار بصمت، وأكمل طر
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status