แชร์

حرب

ผู้เขียน: FARAHA HALAwLAw
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-22 04:14:51

كانت ريموندا تتجول بين رفوف المكتبة القديمة، تمرر أصابعها على عناوين الكتب باحثة بإصرار خلفها كان بيرون يسير ببطء، يتثاءب بملل واضح.

قال بضجر:— معقول... لم تجدي الكتاب بعد؟

ردت دون أن تلتفت:— نعم... غير موجود. لا أعلم لماذا!

قهقه بسخرية:— يبدو أنهم أخفوه هذه المرة جيدًا... حتى لا يقرأ المزيد من الناس عارهم.

نظرت إليه بإنزعاج، ثم هزت رأسها وعادت للبحث.

..

في تلك الأثناء...دخل فلوكاز إلى المكتبة وهو يلهث.

توقف عند الباب وقال:— سيدي، يجب أن—

قاطعه صوت الرجل العجوز خلف المكتب:— هششش...

تجمد فلوكاز، ثم هز رأسه معتذرًا عاد العجوز إلى كتابه وكأن شيئًا لم يحدث ، تنهد فلوكاز، ثم اندفع بين الرفوف يبحث بعينيه بسرعة حتى لمح بيرون.

اقترب وهو يهمس:— سيدي... سيدي...

توقف بيرون والتفت إليه فرأى فلوكاز يشير له بيده أن يقترب.

نظر بيرون إلى ريموندا التي كانت لا تزال منشغلة بالبحث، غير منتبهة لهما.

استدار واتجه إلى فلوكاز: — ماذا هناك؟ وأين الفطائر؟

قال فلوكاز بسرعة وهمس:— هذا ليس مهمًا...

ثم قرب يده من فمه وقال بصوت خافت:— أظن أن إيلادور هنا... في السوق.

عقد بيرون حاجبيه :— مستحيل.

هز فلوكاز رأسه بإصرار:— صدقني يا سيدي... كل المواصفات تنطبق. طويل، عريض... وعيناه قرمزيتان. حتى خطواته... مريبة.

سكت بيرون لحظة، وعيناه تتحركان بتفكير ، ثم رفع رأسه وقال بجدية:— هيا. نغادر فورًا.

خرج الاثنان مسرعين من المكتبة....

في الداخل... كانت ريموندا لا تزال تتجول، غير مدركة أن كليهما قد غادر وفجأة... لمحت الكتاب ، شهقت بحماس:

— وجدته! إنه هو... انظر—

التفتت ، لكن... لم يكن هناك أحد،  سكتت لحظة، ثم تمتمت:

— أين ذهب؟

أخذت الكتاب وتوجهت إلى الرجل العجوز نظرت نحو الباب ثم قالت:— سيدي، هل رأيت الشاب الذي كان برفقتي؟

لم يرد بل دفع إليها ورقة بإصبعه.

تنهدت:— يا إلهي... لا أملك المال مجددًا.

قال العجوز دون أن ينظر إليها:— فقط وقّعي ، لقد دُفع مسبقًا.

اتسعت عيناها:— حقًا؟ ومن دفع؟

لكن لم يأتِ أي رد ابتسمت بخفة:— حسنًا... فهمت.

وقّعت، أخذت الكتاب، وخرجت خطت خارج المكتبة...

إلى الطريق المؤدي إلى قلب السوق ، كان المكان حيًا الناس يتحركون في كل اتجاه ، امرأة تربط طفلها الرضيع على ظهرها، بينما يركض طفلان أمامها ضاحكين ، رجل يجلس على جانب الطريق يشرب قهوته ويقرأ صحيفة.

زوجان يسيران معًا، تلتف يد الزوجة حول ذراع زوجها وهي تضحك ، فتاتان شابتان تتبادلان الضحكات أثناء سيرهما.

الباعة ينادون.

ومن شرفة قريبة، امرأة تنشر الغسيل بينما يعبث الهواء بشعرها.

كل شيء... بدا طبيعيًا هادئًا لكن... كان هدوءًا غريبًا. مريبًا.

ذلك النوع من الهدوء... الذي يسبق العاصفة......

في مكان قريب...كان إيلادور يسير بسرعة، عيناه تمشطان المكان بدقة ثم فجأة...توقف ، عقد حاجبيه ونظر إلى الأمام.

تمتم: — هل هذه هي...؟

وفي لحظة...لا يمكن استيعابها،  هبط كائن من الأعلى ، ضرب الأرض بقدمه...فاهتزت من حوله انتشرت هالة ثقيلة من الرعب مع هبوطه ، كان... يمشي على قدمين لكن...لم يكن إنسانًا

**

كان اللواء كاستيل يتحرك بسرعة هائلة، يقفز بين المرتفعات وينتقل من جهة إلى أخرى بسلاسة، بينما الجندي خلفه يحاول اللحاق به دون جدوى.

كان شارد الذهن...عيناه لا تريان الطريق بقدر ما تلاحقان فكرة مرعبة وفجأة...توقف ، في الأفق، ظهر لواء الشرق كارس قادمًا مع مجموعة من الجنود اتسعت عينا كاستيل.

اندفع نحوهم وتوقف أمام الحصان مباشرة ، شد كارس لجام حصانه بقوة، فارتفع الحصان على ساقيه الأماميتين، ثم تراجع خطوة إلى الخلف كي لا يصطدم بكاستيل.

نزل كارس بسرعة من على صهوة حصانه، ملامحه مضطربة.

وقبل أن ينطق...قال كاستيل بحدة: — لماذا أنتم هنا؟

خفض كارس رأسه قليلًا، ثم رفعه وقال بسرعة:

— الحدود الشرقية... تم اختراقها.

اتسعت عينا كاستيل أكثر، تقدم خطوة وقال بصدمة:

— حتى الشرقية...؟

قطب كارس حاجبيه وقال:— ماذا تقصد بـ "حتى"؟

— هل الحدود الشمالية...؟

نظر إليه كاستيل بصمت لكن ذلك كان كافيًا فهم كارس فورًا.

اتسعت عيناه بذهول، وخفض رأسه ، ابتلع كاستيل ريقه، وهمس:

— الجهة التي هاجمتنا منها التايتانور كانت...

سكت لحظة ثم أكمل بصوت منخفض مشدود:

— هل يُعقل أنهم...

لم يُكمل فجأة انطلق بأقصى سرعته... كأنه اختفى.

صرخ كارس خلفه:— أيها اللواء!

لكن لم يكن هناك رد ، تنهد كارس، ثم استدار إلى جنوده بسرعة وحزم:— أنتم! توجهوا فورًا إلى الحدود الغربية، وتأكدوا من الوضع هناك وتواصلوا مع اللواء المسؤول.

وأشار إلى مجموعة أخرى:— وأنتم إلى الحدود الجنوبية.

ثم قال وهو يتحرك:— والبقية... معي!

رد الجنود بصوت واحد:— حاضر سيدي!

وانطلق كلٌ منهم نحو وجهته...بينما كانت المملكة على حافة كارثة لا يمكن إيقافها

**

ما إن وطأت قدم ذلك التايتانور الأرض...حتى امتلأت السماء فجأة بسربٍ كامل منهم أصوات خفق أجنحتهم مزقت الهواء.

اتسعت عيون الناس رعبًا وفي لحظة...أسرع من أن تُفهم...

انخفض أحد التايتانور الطائر اختطف شابًا من بين الحشود.

ارتفعت صرخته في السماء وهو يُسحب بعيدًا...ثم... بدأ الوحش يلتهمه حيًا.

عندها...انفجرت الفوضى، صرخات في كل مكان ،الأبواب تُغلق بعنف الناس في السوق يركضون بلا اتجاه أطفال يبكون.

نساء يصرخن كل شيء انهار.

وقف إيلادور في مكانه...مصدومًا عيناه متسعتان ، رفع يده ببطء... وأزاح الغطاء عن رأسه ، وهمس دون وعي:— تايتانور...

شد على أسنانه وفي لحظة—خلع ردائه وألقاه أرضًا.

فتح كفه... فتوهجت وتشكل سيفه اندفع للأمام— ثم قفز عاليًا.ضربة واحدة— أسقطت أحد الوحوش أرضًا.

لكن... لم يمت ، هبط إيلادور، وعيناه تتحركان بسرعة.

حولـه.. كانت الوحوش تختطف الناس كما تفعل النسور بصغار الطيور ، زفر بحدة ثم— تجمد وهو يراقب الوضع العشوائي

امرأة تركض باكية.

فجأة— قبض عليها أحد الوحوش ...ضغط على جمجمتها صرخت من الألم رفعها ببطء...وبدأ يلتهمها.

تراجع إيلادور خطوة... ثم أخرى عيناه تراقبان المشهد.

الفوضى الدم الصراخ وهو...وحده وفجأة—انقض عليه أحد الوحوش.

سقط أرضًا بعنف حاول النهوض— لكن الوحش كان أسرع.

انغرزت أنيابه في ذراعه صرخ إيلادور من الألم— بينما الدم اندفع بغزارة والوحش يضغط أكثر... كأنه لن يتركه حيًا

في الجهة الأخرى...كانت ريموندا واقفة متصلبة لا تتحرك.

لم ترَ شيئًا كهذا من قبل في قريتها...كانت الحياة بسيطة

أحاديث صديقتها "آنا"،ضحكات النساء، قطف الثمار من البساتين...أما هنا... فالبشر هم من يُقطفون ، تحركت عيناها ببطء، تنظر حولها في ذهول.

أجساد تُسحب صرخات تتلاشى دماء على الأرض لكنها...

لم تستطع حتى أن تخطو خطوة لشعرت بأنفاس ساخنة خلفها.

تجمدت استدارت ببطء شديد...لتجد أحد تلك الوحوش خلفها مباشرة قريب جدًا.

أنفاسه الكريهة تضرب وجهها اتسعت عيناها ، فتح فمه... وزار بقوة حتى تناثرت قطرات لعابه عليها لكنها... لم تتحرك ، لم تصرخ، لم تهرب كأن جسدها خانها.

وفجأة—ظهر هو يد قوية التفت حولها سحبتها بعيدًا في اللحظة الأخيرة مر بفم الوحش حيث كانت قبل لحظة.

قال بصوت هادئ... يكاد يكون مستهترًا:— ويحك يا هذا.

وقف أمام الوحش، سيفه ممدود نحوه كأنه... لا يخشى الموت.

رفعت ريموندا رأسها تنظر إليه كانت بين ذراعيه ملامحه واضحة الآن...لحية خفيفة وجه نحيل، أنف مستقيم،وقبعة  حادة الحواف.

التفت إليها وابتسم ابتسامة خفيفة:— آنسة قادمة من مكان بعيد...يجب أن تكوني يقِظة. هذه الكائنات مفترسة.

وقبل أن تستوعب— انقض الوحش عليهما قفز بها بعيدًا

هبطا فوق سطح أحد المنازل لم تستطع النطق فقط تراقب

تركها برفق وقال:— عن إذنك... يجب أن أقطع رأس ذلك الشيء.

قفز من السطح مباشرة ، هبط على كتفي الوحش أمسك سيفه بكلتا يديه—وغرسه في عنقه ، صرخ الوحش بعنف ترنح... ثم سقط أرضًا.

لكن الرجل بقي فوقه شد السيف بقوة—أخرجه بصعوبة.

ثم—ضربة وأخرى وثالثة حتى—انفصل الرأس ساد الصمت للحظة تنفس بعمق. رفع سيفه قليلًا...والدم يتقطر منه ببطء.

ثم رفع رأسه...ونظر إليها

**

تراجع إيلادور بسرعة إلى الخلف... ثم استعاد توازنه.

وقف أخفى سيفه للحظة، وامسك بذراعه المصابة.

تنفس بصعوبة.— لا تتشتت... يا إيلادور...

لكن...صوتًا تسلل إلى رأسه.صرخات بكا — أمي... أمي...

أغمض عينيه بشدة وضع كفه على أذنه كأنه يحاول إيقاف الصوت ثم...أبعد يده ببطء.

فتلتخط أذنه  بالدم من كفه رفع رأسه وعيناه امتلأتا بعزم قاسٍ.

— استعد صوابك...

— هؤلاء شعبك...

— أنت الآن الملك.

اعتدل تنهد ثم أخرج سيفه مجددًا أمسكه بكلتا يديه:

— يجب أن أقتلهم... جميعًا... لأفتح طريقًا ، شد على أسنانه وتصلبت ملامحه وفي اللحظة التالية—انطلق.

كأنه ومضة ضوء ، ظهر خلف أحد الوحوش—قطع ذراعه اختفى—ظهر في جهة أخرى—بتر ساق آخر قفز عاليًا ،ضرب ، اختفى ، ظهر ...يتحرك بسرعة لا تُرى يسقطهم أرضًا واحدًا تلو الآخر...لكن...لا يموتونمن بعيد...

كان الرجل ذو القبعة يقف فوق جثة أحد الوحوش

يرتكز على مقبض سيفه كأنه عصا ، يده الأخرى على خصره.

عيناه تتبعان حركة إيلادور بدقة.

زفر ثم قال بصوت مرتفع:— يا أنت... أيها المحارب!

توقف قليلًا، ثم أضاف:— صاحب العينين القرمزيتين...

هذا القتال... عبثي.

لم يتوقف إيلادور ، استمر لكن الرجل تابع:— أنت تستنزف نفسك.

وأشار بيده:— وانظر هناك... بعضهم يهرب.

— سيتوغلون أكثر في المملكة بهذه الطريقة.

في تلك اللحظة...توقف إيلادور التفت نحوه من بعيد.

وقف الرجل بثبات فوق الجثة ، وقال:— الأمر يحتاج إلى حكمة... لا اندفاع.

— أنت تستخدم عدة قوى في آنٍ واحد...

— سرعة... اختفاء... قفز... طاقة...

ثم أشار إلى ذراعه:— وذراعك مصابة.

زفر إيلادور وقال بحدة:— ابتعد عني... الوضع يحتاج إلى حركة.

ثم نظر إليه وقال:— وماذا تقترح أنت؟

ابتسم الرجل بخفة: — فكّر.

سكت لحظة ثم أضاف بهدوء:— إن كنت حقًا ملكًا.

عقد إيلادور حاجبيه :— سحقًا... بمَ يهذي هذا؟

ثم اندفع مجددًا قفز أحد الوحوش نحوه—أطلق نارًا

ضربها إيلادور بسيفه فتبددت. وحش آخر—ثم آخر—وفي لحظة—وجد نفسه محاصرًا من كل الاتجاهات.

الوحوش تحيط به تفتح أفواهها... والنار تتجمع في حناجرها.

رفع إيلادور يده بسرعة—وتشكل حوله غشاء سحري شفاف

لكن...النيران انطلقت من كل الجهات في نفس اللحظة

نظر الرجل حوله، يتابع الفوضى والنار التي تشتعل في كل اتجاه تنهد وقال:— هذا الفتى... عنيد.

ثم صمت لحظة، وكأنه يعيد التفكير تمتم بخفوت:— مع أنه... لا يبدو فتى أصلًا.

رفع رأسه ثم قفز ، هبط بخفة فوق السطح حيث كانت ريموندا.

انتفضت فور رؤيته تراجعت خطوة ، قال بابتسامة هادئة:

— حسنًا، آنسة قادمة من مكان بعيد...ثم نظر إلى ساحة القتال المشتعلة أسفلهم.

— المكان لم يعد مناسبًا للنزهات.

التفت إليها مجددًا:— يجب أن أُبعدك عن هنا.

تمتمت ريموندا بصوت مرتجف:— م... م...

لكنها لم تكمل.كان قد أمسكها بالفعل.—ثم قفز قفزة إلى سطح آخر ثم أخرى ثم ثالثة المدينة تمر تحتهم كأنها ومضات الصرخات تتلاشى تدريجيًا.

النار تبتعد والهواء يصفع وجهها بقوة ، حتى... هبط أخيرًا في مكان بعيد هادئ بعيد جدًا عن ساحة الخطر أنزلها برفق.

ثم اعتدل، ينفض الغبار عن ملابسه وكأن شيئًا لم يكن.

وقال: — هكذا أفضل.

ثم نظر إليها بطرف عينه:— لا أظن أنك معتادة على هذا النوع من الأيام، أليس كذلك

**

ظلت الوحوش تقذف النيران بشكل عشوائي، بينما كان إيلادور واقفًا داخل الغشاء السحري يحتمي به ، لكن فجأة، أحد الوحوش توقف عن استهدافه مباشرة... وبدأ يقذف النيران في أرجاء المكان، يحرق البيوت وكل ما حوله.

اتسعت عينا إيلادور، وانعكس اللهيب داخل حدقتيه.

لماذا يفعل ذلك...؟ كيف يفكر...؟ شدّ على أسنانه، ثم تمتم بسرعة:يجب أن أفتح مجال طاقة... لكني بحاجة لمن يشغلهم عني...

عندها، جاءه صوت الرجل من بعيد:هل فكرت بحل؟

رفع إيلادور صوته دون أن يلتفت:هل تستطيع أن تلهيهم... ولو للحظات؟

تنهد الرجل بخفة، وقال:حسنًا... لكن آمل أن تكون "لحظات" فعلًا.

وفي لحظة، قفز نحو أحد الوحوش، وغرس سيفه في عينه

تراجع الوحش صارخًا، فالتفت آخر نحوه، واندفع ليقذف عليه نيرانه... لكن الرجل كان أسرع، قفز إلى وحش آخر، لتصيب النار رفيقه بدلًا منه.

استغل إيلادور الفرصة فورًا الغى الغشاء السحري ثم اختفى في ومضة، وانتقل إلى نقطة بعيدة ، التفت الرجل بسرعة، وعقد حاجبيه:—يا إلهي... هل كان يقصد أن ألهيهم ليهرب؟

زمّ شفتيه بانزعاج:سحقًا...

قفز إلى سطح أحد المنازل، لكن أحد الوحوش لحقه مباشرة

وقف إيلادور في نقطة ثابتة، رفع كفه... فتوهجت، وتشكل سيفه من جديد.

رفع السيف عاليًا، وبدأ الضوء يتجمع فيه بكثافة، ثم غرسه بقوة في الأرض في لحظة... انتشر وهج على سطح الأرض، كأنه دائرة طاقة تمتد حوله.

وفي نفس اللحظة، وصل اللواء كاستيل ،،توقف مكانه، نظر إلى الدمار... ثم إلى الرجل الذي يقاتل الوحوش... ثم إلى إيلادور.

تمتم بدهشة:الملك...؟

حاول أن يتحرك، أن يستخدم قواه... لكنه تجمد خفض نظره إلى الأرض، ثم قال:هل هناك مجال طاقة هنا...؟

رفع رأسه مجددًا نحو إيلادور:—يبدو أن جلالته من فتح المجال...

ثم حول نظره إلى الرجل الآخر، وقال باستغراب:إذًا... ذلك الرجل... لماذا لا يتأثر؟

.....

صرخ إيلادور بصوت عالٍ، يجذب انتباه الوحوش:

أيها الوحوش... أنا هنا!

لكنها لم تلتفت إليه وفي تلك اللحظة... خرجت أسرة من خلف أحد الأزقة، كانوا مختبئين ، تلفتوا حولهم، ثم اندفعوا يركضون نحو الأمان ما إن رأتهم الوحوش... حتى غيرت وجهتها فورًا، وانقضّت نحوهم.

ابتسم إيلادور ابتسامة خفيفة جيد... رفع يده بشكل مستقيم نحو السماء... ثم أنزلها بقوة وفي لحظة—انهالت عليهم سهام من الضوء، لا تُعد ولا تُحصى سقطت الوحوش واحدًا تلو الآخر.

وفي نفس اللحظة... تلاشت الأسرة لم تكن سوى وهم.

تنفس إيلادور بصعوبة، صدره يعلو ويهبط بعنف رفع نظره نحو الرجل كان يبتسم له ، ثم... قفز بعيدًا، واختفى.

ظل إيلادور يراقب مكان اختفائه لثوانٍ ركض اللواء كاستيل نحوه، وانحنى بسرعة:—الحمدلله على سلامة جلالتكم.

نظر إليه إيلادور، وأومأ برأسه فقط:__لدينا الكثير لنفعله... يجب أن نؤمّن فلموريا.

استدار ليكمل طريقه ركض أحد الجنود نحوه:—جلالتك!

توقف إيلادور، واستدار نصف استدارة.

قال الجندي بسرعة:—اللواء كارس أرسلني— اضطر لتضييق الحدود، والحدود الغربية احترقت بالكامل بسبب التايتانور... فتم إخلاؤها. وقد فتح مجال طاقة على نطاق أضيق.

سكت إيلادور لحظة، ثم هز رأسه بصمت تابع سيره...ثم توقف فجأة على مسافة قريبة... كانت ريموندا تقف ، اقترب منها، حتى وقف أمامها مباشرة نظرت إليه... ثم خفضت بصرها فورًا.

تنهد إيلادور، وألغى مجال الطاقة من حوله ظل ينظر إليها بصمت ركض الحرس الملكي نحوه، فتكلم دون أن يبعد عينيه عنها:

—خذوها إلى القصر.

رفعت ريموندا نظرها للحظة... فرأت نظرته الحادة.

فخفضت رأسها بسرعة

..

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   قلادة

    كأنّ التساؤلات انهالت عليه دفعةً واحدة: كيف يعرف هذا الوحش بشأن نطاق الطاقة؟ كيف يعرف المسافة المطلوبة؟ وإن كان لهذه الكائنات ملكٌ يقودها... فهي بطبيعتها بدائية، لا عقل بشريًا لها كي تتطور أو تنتظم ، لقد أُبيدت الأنواع المتقدمة منها سلفًا لوضع حدٍّ لها... لكن من يدري؟إن كانت هذه الكائنات قد تطورت إلى هذه الدرجة... فربما هذا أبسط ما لديها.شدّ كاسبر على أسنانه، ثم ركل الوحش في بطنه فتراجع للخلف. رفع كاسبر كفّه عاليًا، لكن الوحش — وبسرعة خاطفة — أمسك بمعصمه قبل أن يستوعب ما يحدث ، ابتسم له ابتسامة واسعة، ثم لوى معصمه وكسره.صرخ كاسبر متأوهًا: —يا إلهي... سحقًا!نظر إلى الوحش بغضب، ثم ركله بقوة ليندفع بعيدًا. أمسك بيده المصابة، عضّ على أسنانه، ولفّها بعنف حتى أعاد العظم إلى موضعه، يتنفس بسرعة من شدّة الألم. أغمض عينيه، وقف بثبات، أرجع إحدى قدميه للخلف، وأحكم قبضته على السيف... ثم اندفع.اصطدم السيفان، ودخلا في مبارزةٍ ساخنة؛ كلٌّ منهما يقاتل بكل ما لديه ، توقفا أخيرًا، يتنفسان بصعوبة، وصدر كاسبر يعلو ويهبط بعنف.علّق الوحش سيفه على كتفه، وابتسم بخبث قائلًا:—أتعرف أنني ألهو معك منذ ساعات

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   من المتحكم

    وقف كاسبر على صهوة حصانه في مقدمة الجيش ، إلى جانبه ألكسندر وأوغست، وفي الجهة الأخرى ليوبولد وخلفهم الجيش متراصٌّ في صفوف ممتدة.تقدّم كاسبر خطوة، ثم استدار بحصانه ليواجه الجنود، بينما بقي الثلاثة في ثباتهم قال بصوت جهوري، ممسكًا بلجام حصانه:—اسمعوا أيها الجيش...ساد الصمت.تابع :—تذكّروا جيدًا أننا ندخل أقوى وأرعب أرض... أرض تايتا. مقبرة البشرية.شدّ على اللجام :—لكن تذكّروا... لا شيء أقوى من كاليمور وجيشها ، رفع صوته أكثر:—اثبتوا! ترابطوا. ! وإياكم والتردد!ثم صرخ:—إما النصر... أو النصر!»ارتجّ الميدان بصوت الجنود:—تحيا كاليمور! يحيا الجيش الكاليموري! بينما كانت الهتافات تتصاعد، ظل أوغست يمسح الأفق بنظرة حادة، يقيّم الأرض والاتجاهات بصمترفع كاسبر يده عاليًا وأشار: —الوحدة الأولى إلى الشرق!تحرّك جيش ليوبولد ، الوحدة الثانية إلى الغرب...!اندفع جيش ألكسندر ، الوحدة الثالثة إلى الشمال! تحرّك جيش أوغست ثم قال اخيرا: —الوحدة الأخيرة... خلفي.استدار بحصانه وانطلق، فتبعته القوات، وغبار الرمال يرتفع تحت حوافر الخيل توقّف أوغست لحظة نظر إلى كاسبر وهو يبتعد مع جيشه...ثم استدار بصمت، وأكمل طر

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   الموت او الاذلال

    تراجعت كارينا خطوة صغيرة إلى الخلف، وكأن كلمة "وفاق" لم تكن بريئة كما بدت لها تسارعت أنفاسها أكثر، وعيناها ما زالتا معلّقتين به بحذر ، قالت بصوت منخفض متردد: —و... ما معنى هذا الوفاق؟ابتسم بيرون ابتسامة خفيفة، وأدار رأسه قليلًا كأنه يختار كلماته بعناية:—معناه بسيط جدًا... اقترب خطوة واحدة فقط دون أن يلمسها، لكن المسافة بينهما صارت خانقة: —أن نتوقف عن لعب دور الأعداء.سكت لحظة، ثم تابع بنبرة أخف، شبه ساخرة:—أنا لا أحب أن أكون عدوًا لأحد... خصوصًا لمن يحمل أسرارًا خطيرة كهذه.ارتجفت أصابعها قليلًا ،قالت بسرعة:—أنا لا أفهم ما تقصده ، اسرار ماذا؟رفع حاجبه، ثم أشار بخفة إلى المكان الذي كان فيه الكاتب قبل قليل، اغمضت عينيها بحسرة على حالها ، خفض صوته:—دعيني أكون أوضح...اقترب نصف خطوة أخرى، فشدّت جسدها تلقائيًا :—أنا لم أركِ... ولم أرَ شيئًا لا الكاتب... ولا هذا المشهد المثير للاهتمام.ثم أضاف بسخرية خفيفة:—وأنتِ ..من الآن فصاعدًا... ابنة بارة بعمها حسناً؟؟ ثم...أليس العم أبًا؟ارتجفت شفتاها: —ولِمَ تظن انني سوف أفعل ما تريد؟ابتسم بيرون بهدوء غريب:—لأنكِ ذكية ، ثم أمال رأسه قليلًا: —وا

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   ان نكون على وفاق

    اتكأ إيلادور على الكرسي :-أنا أسمع... تفضّلي يا آنسة... ....ريموندا؟ ، نظرت إليه بامتعاض، وتمتمت بصوت خافت:—هل يدّعي أنه لا يتذكر اسمي جيدًا؟؟؟قال إيلادور:—معذرة؟ ، رفعت ريموندا رأسها بسرعة، وقالت وهي تتدارك بابتسامة قصيرة:—لا، لم أقل شيئًا. عمومًا... لديّ مخزون أسئلة لدرجة أنني لا أعرف بأيّها أبدأ!سكت لحظات، ثم قال:—اسألي أي شيء. أنا أسمع.رفعت سبابتها قائلة :—وستجيب عليها كلها، أليس كذلك؟نظر إليها ورد بهدوء: —سأجيب على ما أعرف.ضيّقت عينيها قائلة : —أنت تعرفها كلها . ما أعنيه... أنك لن تتفادى الإجابة.فرد ببرود:—بل سأتفادى ما لا يناسبني. لذا اسألي... دون شروط ، تلفّتت بتذمر، فتنهد قائلا :—ألن تسألي؟التفتت إليه ثم قالت : آه... نعم. في الحقيقة... كيف تُضيئون الأماكن هنا؟ عقد حاجبيه تساؤلاً: كيف؟ لا أفهم قصدك.قالت على استحياء:—نحن نستخدم الشموع لإضاءة الحجرات و... هزّ رأسه وقد فهم: —آه... تسألين عن تلك القوة التي تُنير بلا فتيل!!؟؟سكت لحظة، ثم قال: —نسميها كهرباء ، وأشار إلى الجدار:—هي نورٌ يسري في أسلاك خفية، كما يسري الماء في القنوات لا زيت لها، ولا نار... ومع ذلك تملأ المكان

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   لا اعرف الخوف

    عمَّ الصمت والهدوء ، قال الإمبراطور دون أن يلتفت: "تفضّل"اقترب إيلادور رفع الإمبراطور كأس العصير وارتشف منه، بينما كان إيلادور يتأمّله بصمت تقدّم بخطوات ثقيلة تهزّ الأرض حتى وقف أمام الإمبراطور مباشرة، ينظر إليه بحدّةٍ اعتادها الجميع منه؛ وجهٌ متجهّم لا يعرف اللين.رفع الإمبراطور رأسه ، تبادلا النظرات وضع الإمبراطور كأسه على الطاولة وأشار بكفّه إلى إيلادور أن يجلس نظر إليه لحظة، ثم جلس على الكرسي المقابل، وظلّ ينظر بثبات دون أن ينبس بكلمة.ابتسم الإمبراطور ابتسامة خفيفة، وخفض رأسه قليلًا وقال:—اسكب لنفسك كأسًا... لعلّنا سنقول الكثير.نظر إيلادور إلى القنينة الزجاجية، ثم إلى الكأس الفارغ أمامه، ورفع رأسه متكئًا وقال:—ألستَ من استضافني؟ اسكب لي أنت.توقف الإمبراطور والكأس بين يديه، ثم ابتسم بسخرية خفيفة وضعه جانبًا واتكأ على كرسيّه قائلًا:—أظنّ أن والدك علّمك أشياء كثيرة يا إيلادور... لكنه لم يعلّمك الخوف.ظلّ إيلادور صامتًا تابع الإمبراطور:—وهذا طبيعي... لا يمكنه أن يعلّمك شيئًا هو شخصيًا لا يعترف به ، والدك كان محاربًا قويًا... وصديقًا جيدًا لي.»عقد إيلادور حاجبيه أكثر حتى بدا وجهه

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   مفاجآت

    جلست ريموندا على طرف السرير، حيث كان إيلادور يغطّ في نومٍ مضطرب، يتعرّق بغزارة ولأول مرة... تراه عن قربٍ إلى هذه الدرجة. كان شعره الأسود الفحمي يصل إلى نهاية عنقه وتلك الظلال الداكنة تحت عينيه الحادتين ، كانت تدل على الإجهاد الذي يعيشه وتلك التجاعيد بين حاجبيه ، تلك التي طُبعت على وجهه من كثرة ما كان يقطّبهما ، أثر شاربٍ خفيف بالكاد يُرى ،عظام فكه البارزة ووجهه... المليء بالخدوش ،قديمة... وجديدة آثار معارك لا تُحصى.وهناك ندبةٌ قديمة تبدأ من مدمع عينه اليسرى، تمتد مائلةً عبر وجهه حتى تصل إلى نهاية أنفه في الجهة اليمنى وضعت كفّها برفق على جبينه كان جسده يشتعل كالنار من شدّة الحمى.تمتمت بقلق: —يا إلهي... ماذا عليّ أن أفعل؟ نظرت إلى الباب... ثم إليه ، فخاطبت نفسها بخفوت: —لقد رفض قطعًا أن أخبر أحدًا...سكتت لحظة تفكّر بحيرة ثم قالت: —على الأقل... يجب أن أُخفّف هذه الحرارة ، وقفت لتستعد لتخرج لكنه تحرّك قليلًا فتوقّفت، راقبته مال برأسه قليلًا... لكنه ظل نائمًا تنفّست بعمق، ثم خرجت من الجناح بعد دقائق، عادت تحمل وعاءً ممتلئًا بالماء، ومعه قطع قماش.جلست قرب رأسه ،بلّلت القماش ، عصرته فو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status