บททั้งหมดของ لب الجنون : บทที่ 31 - บทที่ 40

63

الدبــــــــــــــــاشة 1

انتهى الأمر بتصالح الفتاتين رغم أن أميراس لم تقل ذلك صراحةً لكن دوشكا فعلت ما فعلته لتجعلها تدرك أن لكل شيءٍ حدًّا وقد نجحت بالفعل في دفعها إلى الاعتراف بخطئها والمجيء إليها بنفسها... كانت تلك الخطوة الأولى التي استطاعت بها دوشكا أن تكسر شيئًا من الجمود المحيط بقلب تلك الفتاةخرجت أميراس من الكوخ لكنها ما إن خطت بضع خطوات حتى وجدت تارا أمامها تحديدًا... حاولت تجاهلها والاتجاه نحو مكان آخر إلا أن تارا تحركت معها ووقفت أمامها مجددًا وكأنها تتعمد منعها من المرور, وفي كل مرة غيّرت فيها أميراس اتجاهها عادت تارا لتقف في طريقهاوحين نفد صبرها توقفت في مكانها وقالت بنبرة منزعجة:(أميراس): ابتعدي...وضعت تارا يديها على خصرها ووقفت أمامها بعزم:_ لماذا تتجاهلينني؟ ألا تحبينني إلى هذه الدرجة؟_ومن أين أعرفكِ حتى لا أحبكِ؟_ لا أعلم... هذا ما لاحظته._ لأنكِ تجهلين الكثير.ثم قالتها هذه المرة بصراحة دون محاولة لإخفائها:(أميراس): أنا لا أثق بكِ.ابتسمت تارا ابتسامة خفيفة وأجابتها دون تردد:_أعلم ذلك وأنا أيضًا لا أثق بكِ، فالثقة تُبنى بالمواقف وليس من أول مقابلة._ لكنكِ أنتِ من جئتِ إليّ، وليس ا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-10
อ่านเพิ่มเติม

الدبــــــــــــــــاشة 2

في صباح اليوم التالي استيقظوا مبكرًا استعدادًا لبدء رحلتهم، ثم صعدوا العربة وانطلقوا في ذلك الطريق المجهول بالنسبة إليهمكان عمير ودوشكا وتارا وأميراس في داخل العربة، بينما تولّى آرم هذه المرة القيادة وجلس آسر إلى جواره، إذ لم يكن يرغب في البقاء في مكان واحد مع أميراس... وبعد نحو ساعتين من السير بدأت البيئة المحيطة بهم تتغير تدريجيًا فتحولت الأرض إلى صخرية وقلّت الأشجار المتناثرة من حولهم شيئًا فشيئً حتى بدأت تختفي تمامًا، وكانت الشمس قد سطعت من بعيد فتسللت أشعتها من نافذة العربة وانسابت على من بداخلهاكانت دوشكا مستلقية إلى جوار أميراس بينما غفت الأخيرة قليلًا وهي جالسة، أما عمير وتارا فكانا مستيقظين منذ مدة لكنهما لم يتحدثا خشية إزعاج الفتاتينوفجأة تعثرت إحدى عجلات العربة بصخرة، فتمايلت العربة قليلًا مما جعل أميراس تنتفض من نومها وتنهض فزعة وتمسك بسيفها مباشرةً خشية وجود خطرلكن عمير سارع إلى طمأنتها:(عمير): إنها مجرد صخرة، الطريق وعر بعض الشيء.لم يتحرك لدوشكا ساكن وحين لاحظ عمير ذلك استغرب، فهي في العادة خفيفة النوم فتوجه نحوها وناداها برفق وهو يهزها قليلًا(عمير): دوشكا... دوشك
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-11
อ่านเพิ่มเติม

الدبــــــــــــــــــاشة 3

تجاوزت الساعة منتصف الليل وغرق المكان في سكونٍ تام... لم يكن يُسمع في الغرفة سوى صوت أنفاس دوشكا الهادئة وحفيف الرياح وهي تمر من خلف النافذةكانت أميراس لا تزال جالسة إلى جوار السرير، منذ ساعات وهي في المكان نفسه تقريبًا وقد وضعت ذراعها على طرف الكرسي وأسندت خدها إليها... كان الإرهاق قد أثقل جفنيها لكنها كانت تقاوم النوم كلما شعرت به يقتربمدت يدها نحو جبين دوشكا ثم تحسست حرارتها بحذركانت أفضلسحبت أميراس يدها ببطء وتنهدت براحة لم تنتبه حتى لخروجها منها- أخيرًا...تمتمت بها ثم عادت إلى جلستها، كان بإمكانها المغادرة منذ ساعات، وكان عمير قد أخبرها أن تذهب لترتاح وتارا عرضت عليها أن تتولى الاعتناء بدوشكا لكنها رفضت الجميع دون أن تفكر كثيرًا... والآن،بعدما هدأت حرارة دوشكا لم تعد هناك حاجة حقيقية لبقائهاومع ذلك... بقيتأغمضت أميراس عينيها للحظة ثم فتحتها بسرعة- لن أنام هنا.قالتها لنفسها وكأنها تعطي أمرًا، لكن التعب كان أقوى من عنادها، مالت برأسها قليلًا ثم استسلمت للنوم أخيرًا وقد بقيت يدها قريبة من يد دوشكا فوق الغطاء.... مرت دقائق أخرى.... تحركت دوشكا ببطء... فتحت عينيها بصعوبة ث
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-12
อ่านเพิ่มเติม

الدبـــــــــــاشة 4

بعد أن ارتفعت الشمس قليلًا وبدأ ضوؤها الدافئ يتسلل إلى أرجاء المنزل، كان الجميع قد استعدوا لمغادرته وقبل أن يفعلوا دعتهم نضيرة إلى مائدة الإفطار فأصرّت على أن يتناولوا الطعام قبل أن يواصلوا رحلتهمجلسوا حول الطاولة الخشبية التي غمرها ضوء الصباح القادم من النافذة... كانت المائدة بسيطة لكنها عامرة بما يكفي لإشعارهم بدفءٍ افتقدوه منذ مدة؛ خبزٌ طازج، بعض الفاكهة، وأكواب من شراب عشبي تفوح منه رائحة هادئةرفعت دوشكا كوبها ثم قالت بابتسامة صادقة:- شكرًا لكِ يا نضيرة... لولاكِ لما عرفنا ماذا كنا سنفعل.أومأ عمير موافقًا وأضاف:- لقد استقبلتنا دون أن تعرفي من نحن وعالجتِ دوشكا دون أن تطلبي شيئًا في المقابل، هذا معروف لن ننساه.نظرت نضيرة إليهم لحظة ثم ابتسمت بهدوء- لا داعي لكل هذا، كنتم بحاجة إلى المساعدة وهذا كل ما في الأمر.قال آسر وهو يضع الكوب أمامه:- مع ذلك، ليس من السهل أن نجد شخصًا يساعد الغرباء بهذه الثقة.ضحكت نضيرة بخفة- ربما لأنني أعرف كيف يكون حال المرء حين يحتاج إلى يد تمتد إليه ولا يجدها.ساد الصمت لوهلة وكأن كلماتها حملت خلفها حكاية لم ترغب في سردهاأما أميراس التي ظلت هادئة
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-13
อ่านเพิ่มเติม

الدبــــــــــــاشة 5

ظلّ الجميع في أماكنهم حتى اختفى آخر صوت لخطوات أتباع دراكوا بين الجبال، لم يجرؤ أحد على الكلام....كان الصمت من حولهم كثيفًا إلى درجة أن أميراس استطاعت سماع أنفاس من يختبئون معها متقطعة وحذرة وكأن مجرد ارتفاع صوت واحد قد يعيد أولئك الرجال من حيث أتوارفع آرم رأسه قليلًا وأخذ يصغيثوانٍ...ثم أخرى... لا شيءقال أخيرًا بصوت خافت:- لقد ابتعدوا.خرج الجميع من مخابئهم ببطء وبقيت عيونهم معلقة بالممر الذي اختفى فيه أولئك الرجالمسح عمير الغبار عن ملابسه وقال:- لم أحب هذا المكان منذ أن دخلناه.نظر آسر إلى الممر من خلفه ثم قال بنبرة حاول أن يخفي بها حرجًا بسيطًا:- يبدو أن اختياري للطريق الضيق لم يكن موفقًا تمامًا.رمقته أميراس بنظرة باردةتنهد آسر- لم أكن أعلم أن أتباع دراكوا يستخدمونه.ثم نظر إلى الممر أمامهمكان أضيق مما بدا عليه في البداية والصخور المرتفعة تحجب الضوء عن أجزاء كبيرة منه، حتى الشمس التي كانت منذ قليل تغمر الجبال بنورها لم يعد يصل منها سوى خيوط شاحبة تتسلل بين القممقال آرم:- سنعود.توقفت أميراس.- ماذا؟- سنعود إلى الطريق الآخر.نظرت خلفها ثم إلى الممر الممتد أمامها- لكنه
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-14
อ่านเพิ่มเติม

الدبـــــــــــــــــاشة 6

قال عمير وقد بدا عليه الارتياح أخيرًا:- إذن أنتِ الدباشة... كنا نبحث عنكِ منذ أن بدأنا رحلتنا.أومأت العجوز برأسها وكأن الأمر لم يكن مفاجئًا لها- أعلم.تقدم آسر خطوة وقال:- نريد معرفة الطريق إلى الجنوب، نبحث عن طريق أقل خطورة من الطرق التي سلكناها حتى الآننظرت الدباشة إلى وجوههم ثم قالت:- الجنوب ليس مكانًا يسهل العبور إليه. قال عمير:- لهذا جئنا إليكِ.ابتسمت ابتسامة خفيفة- الطريق الذي تبحثون عنه موجود... لكن الوصول إليه ليس سهلًا، هناك طرق كثيرة تتشعب بين الجبال وبعضها يقود إلى مناطق لا يعود منها أحدتبادلت دوشكا وآسر النظراتتابعت الدباشة:- إذا أردتم الوصول إلى الجنوب بأقل قدر من المخاطر فعليكم تجنب الطرق التي تبدو أسهل، في هذه المنطقة الطريق الأقصر ليس دائمًا الطريق الآمن.خفض آسر نظره قليلًا وكأنه تذكر الطريق الضيق الذي اقترحه عليهملاحظت الدباشة ذلك لكنها لم تعلقثم قال عمير:- وهل تعرفين طريقًا يمكننا سلوكه؟- أعرف أكثر من طريق.رفعت عصاها وأشارت إلى الممر الممتد أمامهم- وسأخبركم بالطريق الذي ينبغي أن تسلكوه... لكن عليكم أن تفهموا شيئًا أولًا.صمت الجميع- الجنوب بدأ يت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الجنوب 1

لم تستطع أميراس أن تتجاهل الأمر، كانت الدباشة قد أبعدت عينيها عنها وانشغلت بتعديل وضع عصاها وكأن شيئًا لم يحدث لكن أميراس بقيت تراقبها وفي كل مرة كانت عينا العجوز تستقران عليها للحظات كانتا تحملان ذلك العمق الغريب نفسه قبل أن تنصرفا سريعًاوأخيرًا قالت أميراس:- ما الأمر؟توقفت الدباشة- ماذا تقصدين؟- نظراتكِ.ساد صمت قصير... رفعت الدباشة عينيها إليها هذه المرة دون أن تهرب منهما- كثيرة الملاحظة.- وأنتِ سيئة في إخفاء ما تفكرين فيه.ابتسمت الدباشة ابتسامة خفيفة- ربما لأنني لم أحاول إخفاء شيء. ضيقت أميراس عينيها- إذن لماذا تنظرين إليّ بهذه الطريقة؟. لم تجب الدباشة فورًاتأملتها للحظات ثم قالت:- لأنني أحاول أن أفهم.- ماذا؟- شيئًا لم أفهمه منذ وقت طويل.اقتربت دوشكا قليلًا وقد أثار الحوار انتباهها- عن ماذا تتحدثان؟أجابت الدباشة دون أن تنظر إليها:- عن الجنوب.نظرت أميراس إليها بريبة مدركة أنها تعمدت تغيير الموضوع، لكنها لم تضغط عليهاقال آسر:- إذا كان الطريق الذي نعتنا عليه آمنًا فعلينا أن نعرف متى يمكننا المغادرة.أومأت الدباشة- ستغادرون عندما يهدأ الطريق.سأل عمير:- وهل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-16
อ่านเพิ่มเติม

الجنوب 2

استمر ضحك دوشكا وتارا للحظات بينما بقيت أميراس تنظر إليهما بضيق مصطنعثم قالت وهي تنهض:— انتهيتما؟. مسحت تارا دمعة صغيرة من طرف عينها من شدة الضحك:— تقريبًا.أما دوشكا فاكتفت بابتسامةثم مدت يدها نحو أميراس:— هيا، علينا أن نتابع الطريق.نظرت أميراس إلى يدها للحظة ثم أمسكت بها ونهضت.وبعد أن جمعوا أغراضهم استأنفوا السير بمحاذاة مجرى الماء، كان التعب قد خف قليلًا بعد الاستراحة لكن خطواتهم بقيت بطيئة... كانت دوشكا تسير بجانب أميراس وبعد فترة بدأت خطواتها تتثاقللاحظت أميراس ذلك فنظرت إليها:— هل أنتِ متعبة؟هزت دوشكا رأسها نافية:— قليلًا فقط.— تكذبين.ابتسمت دوشكا:— أصبحتِ تلاحظين كثيرًا.لم تجب أميراس لكنها خففت سرعتها حتى أصبحت خطواتهما متساوية، وبعد مسافة أخرى مالت دوشكا برأسها على كتف أميراس للحظة ثم قالت بنعاس:— دعيني أستريح قليلًا هكذا.نظرت أميراس إليها ثم تنهدت— افعلي ما تشائين.ابتسمت دوشكا وأبقت رأسها على كتفها بينما واصلت أميراس السير ببطء حريصةً على ألا تهتز خطواتها كثيرًا، راقبتهما تارا من الخلف وابتسمت دون تعليق هذه المرةأما أميراس فبقيت تنظر أمامها لكن يدها ارتف
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-17
อ่านเพิ่มเติม

الجنوب 3

مع بزوغ الفجربدأ الضوء يتسلل بين الصخور وينثر خيوطه الذهبية على الوادي بعد ليلة هادئة... كانت النار قد خمدت تمامًا ولم يبقَ منها سوى رماد بارد وبعض الأغصان المتفحمة، أما الجدول فظل يجري بمحاذاتهم بصوته الهادئ وكأن الليل لم يمر من هنا أصلًا، استيقظ عمير أولًا فجلس ببطء ومد ذراعيه ثم نظر إلى رفاقه الذين بدأوا يستيقظون تباعًانهض آسر وآرم لتفقد المكان بينما بدأت تارا بجمع أغراضها... أما دوشكا فحين فتحت عينيها بقيت ساكنة للحظات قبل أن تشعر بشيء بين أصابعهانظرت إلى يدها... كانت لا تزال ممسكة بيد أميراسرفعت عينيها نحوها فوجدتها مستيقظة بالفعل تنظر إلى الأمام بملامح هادئةقالت دوشكا بنبرة مازحة:- يبدو أنني تمسكت بكِ طوال الليل.سحبت أميراس يدها بهدوء ثم وقفت دون أن تعلقنظرت إليها دوشكا بابتسامة- حتى أنكِ لم توقظيني.أخذت أميراس حقيبتها ووضعتها على كتفها- كنتِ نائمة. - وكان بإمكانكِ إيقاظي.لم تلتفت أميراس إليها- ولم أرَ سببًا لذلك.توقفت دوشكا عن الكلام للحظة ثم ابتسمت وهي تنهض- حسنًا.لم تجبها أميراس بل اتجهت نحو الجدول وغسلت وجهها بالماء البارداقتربت تارا من دوشكا وقالت وهي تضحك
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-18
อ่านเพิ่มเติม

الجنوب 4

مرّت الدقائق ببطء وكأن الوقت نفسه قرر أن يمنحهم استراحة من كل ما عانوهبقي أفراد المجموعة قرب الشجرة الكبيرة وقد وجد كل واحد منهم مكانًا مريحًا يستند إليه... كانت أغصانها الواسعة تمتد فوقهم كأنها سقف طبيعي يحجب عنهم حرارة الشمس بينما كانت ظلال أوراقها تتحرك بهدوء مع النسيمجلست دوشكا على العشب وأسندت ظهرها إلى جذع الشجرة ثم أغمضت عينيها- أظن أنني أستطيع البقاء هنا طوال اليوم.جلست تارا بالقرب منها ومددت ساقيها أمامها- وأنا أستطيع البقاء أسبوعًا كاملًا.ضحك عمير وهو يضع حقيبته بجانبه- أسبوع؟ بعد كل هذا الطريق، أنا مستعد لأن أبقى هنا شهرًا.رفعت دوشكا رأسها ونظرت إليه- شهر فقط؟. - حسنًا... شهران.ضحكت تارا- هكذا أعجبني الأمر.كان آسر جالسًا على صخرة قريبة يراقب الماء المتحرك أمامه وللمرة الأولى منذ فترة لم يكن في ملامحه ذلك التوتر المعتادقال بهدوء:- من الغريب أن يكون هناك مكان هادئ إلى هذه الدرجة.أجابه عمير:- لا تفسد اللحظة.ابتسم آسر قليلًا- لم أقل شيئًا سيئًا.أما آرم فجلس على مسافة قصيرة منهم مستندًا إلى صخرة لكنه لم يتخلَّ عن حذره تمامًا، كانت عيناه تتجولان بين الأشجار وا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-19
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1234567
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status