Share

٥

last update Tanggal publikasi: 2026-08-30 00:36:45

الفصل الخامس: لا تقتربي أكثر

لم تنم ليان تلك الليلة.

كانت جملة سليم الأخيرة تتكرر في رأسها كلما حاولت إغلاق عينيها.

«أخشى إذا بقيت دقيقة أخرى... أن أنسى كل القواعد التي وضعتها.»

لم تكن تعرف ماذا تعني بالضبط.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.

للمرة الأولى منذ زواجهما، لم تعد تفكر في سليم باعتباره الرجل الذي وافقت على الزواج منه من أجل الحماية.

بدأت تراه كرجل.

رجل يحمل جروحًا قديمة.

رجل يخاف من الحب أكثر مما يخاف من الخيانة.

ورجل، رغم كل محاولاته للابتعاد، كان يقترب منها كل يوم أكثر.

وضعت يدها على خدها.

ما زالت تشعر بلمسته.

ابتسمت رغمًا عنها.

ثم قالت لنفسها:

«ليان، أنتِ في ورطة.»

لكنها لم تكن تعرف أن سليم في الغرفة المقابلة كان يقول الشيء نفسه.

---

في السادسة صباحًا، نزلت ليان إلى المطبخ.

كانت تتوقع أن يكون سليم قد غادر إلى الشركة.

لكنه كان هناك.

يجلس إلى الطاولة ويقرأ ملفًا.

رفع رأسه عندما دخلت.

تلاقت عيناهما.

تذكرت الليلة الماضية.

وتذكر هو أيضًا.

ساد صمت محرج.

قالت أخيرًا:

«صباح الخير.»

«صباح الخير.»

جلست في الطرف الآخر.

«لم تنم؟»

«قليلًا.»

«وأنت؟»

«قليلًا.»

نظرت إلى فنجانه.

«هل القهوة هي سبب أنك لا تنام؟»

«ربما.»

«أم أنا؟»

رفع عينيه إليها.

توقفت.

لم تكن تقصد أن تقولها بهذه الطريقة.

لكنها خرجت.

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

«ربما.»

خفضت عينيها بسرعة.

«كنت أمزح.»

«وأنا أيضًا.»

لكن كليهما كان يعرف أن الأمر لم يكن مزاحًا بالكامل.

دخلت داليا، وضعت الإفطار، ثم غادرت.

قالت ليان:

«أريد أن أذهب إلى الإسكندرية اليوم.»

«اليوم؟»

«نعم.»

«قلت لك إننا سنذهب عندما أتأكد من المكان.»

«وأنا أريد أن أذهب.»

«ليان.»

«سليم.»

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

«حسنًا.»

رفعت رأسها.

«حقًا؟»

«نعم.»

«لماذا؟»

«لأنني أدركت أن منعك لن يجعلك تتوقفين.»

ابتسمت.

«بدأت تفهمني.»

«للأسف.»

ضحكت.

وللمرة الأولى، شعر سليم أن الإفطار معها أصبح شيئًا ينتظره.

شيئًا عاديًا.

شيئًا يشبه الحياة التي لم يسمح لنفسه أن يعيشها منذ سنوات.

---

بعد ساعتين، كانا في الطريق إلى الإسكندرية.

كانت ليان تنظر من النافذة.

قالت:

«هل كنت تأتي إلى هنا مع والدك؟»

«أحيانًا.»

«وأمك؟»

«كنا نأتي إلى البحر كثيرًا.»

«هل كانت تحبه؟»

«كانت تعتبر البحر مكانًا يستطيع الإنسان أن يترك فيه أسراره.»

ابتسمت.

«يبدو أنها كانت غريبة.»

«كانت.»

«مثلي؟»

نظر إليها سريعًا.

«أنتِ أكثر جنونًا.»

ضحكت.

«هذا ليس جوابًا.»

«أنتِ أفضل.»

توقفت.

نظرت إليه.

«ماذا؟»

«قلت إنك أفضل.»

«سمعت.»

عاد ينظر إلى الطريق.

«إذن لماذا تسألين؟»

«لأنني أريد أن أسمعها مرة ثانية.»

ابتسم.

«لن أكررها.»

«بخيل.»

«ربما.»

سكتا قليلًا.

ثم قالت:

«سليم.»

«نعم؟»

«لو لم يكن هناك عقد، هل كنت ستتزوجني؟»

لم يجب فورًا.

ظلت تنتظر.

ثم قال:

«لا أعرف.»

«لماذا؟»

«لأنني لم أكن أعرفك.»

«والآن؟»

نظر إليها.

«الآن أعرفك.»

«وهل تغيرت الإجابة؟»

صمت طويل.

ثم قال:

«نعم.»

شعرت بحرارة في وجهها.

«يعني؟»

«يعني أنني لو عرفتك قبل العقد، ربما كنت سأختارك دون الحاجة إليه.»

لم تستطع الرد.

نظر إليها.

«هل أحرجتك؟»

«قليلًا.»

«جيد.»

«أنت تستمتع بإحراجي.»

«قليلًا.»

ضحكت.

لكنها أدارت وجهها نحو النافذة حتى لا يرى ابتسامتها.

---

وصلوا إلى مقهى النورس قرب الظهيرة.

كان المكان قديمًا.

هادئًا.

ويطل على البحر.

قال سليم:

«هنا كانت تأتي أمك.»

جلست ليان.

«هل أنت متأكد؟»

«نعم.»

«كيف تعرف؟»

«كنت أراقب المكان بعد اختفائها.»

«لماذا؟»

«لأنني كنت أبحث عن والدتي أيضًا.»

طلبا القهوة.

بدأت ليان تنظر حولها.

كان هناك رجل مسن خلف المنضدة.

عندما رأى سليم، اتسعت عيناه.

اقترب.

«سليم الراوي؟»

«نعم.»

ثم نظر إلى ليان.

«وأنتِ...»

توقف.

حدق فيها طويلًا.

«تشبهينها.»

تجمدت ليان.

«تعرف أمي؟»

الرجل لم يجب.

نظر إلى سليم.

«هل هي ابنتها؟»

قال سليم:

«نعم.»

جلس الرجل.

«إذن عادت الحكاية.»

«أي حكاية؟» سألت ليان.

قال الرجل:

«أمك كانت تجلس هنا كل أسبوع.»

«مع من؟»

«مع امرأة أخرى.»

«أمي كانت تجلس مع امرأة؟»

«نعم.»

سأله سليم:

«هل تعرف اسمها؟»

هز الرجل رأسه.

«كانت تسميها نادية.»

تجمد سليم.

«نادية الراوي؟»

«نعم.»

نظر إلى ليان.

والدتها كانت تجلس هنا مع أم سليم.

إذن الرابط بينهما أقدم مما ظنا.

قالت ليان:

«ماذا كانتا تفعلان؟»

«تتحدثان لساعات.»

«عن ماذا؟»

«عن ابنتين.»

سكت الجميع.

«أي ابنتين؟»

نظر الرجل إلى ليان.

ثم إلى سليم.

«أنتما.»

---

خرجت ليان من المقهى وهي شاردة.

قالت:

«كانتا تعرفان أننا سنلتقي؟»

«ربما.»

«هل كانتا تخططان لهذا؟»

«لا أعرف.»

«أنت تقولها كثيرًا.»

«لأنني فعلًا لا أعرف.»

وقفت أمام البحر.

الهواء يحرك شعرها.

قال سليم:

«هل أنتِ بخير؟»

«لا.»

وقف بجانبها.

«أنا طوال حياتي كنت أظن أن أمي ماتت.»

«أعرف.»

«والآن أكتشف أنها كانت تجلس هنا مع أمك وتتحدث عني.»

«نعم.»

«كيف أتعامل مع هذا؟»

«لا أعرف.»

نظرت إليه.

«هذه المرة جوابك صحيح.»

ابتسم.

ثم مد يده.

«تعالي.»

«إلى أين؟»

«سنعود.»

«لماذا؟»

«لأنني أريد أن أريك شيئًا.»

---

أخذها إلى منزل قديم قريب من البحر.

كان مهجورًا.

قال:

«كانت أمي تملك هذا المكان.»

دخل.

الأثاث مغطى بالغبار.

لكن سليم اتجه مباشرة إلى غرفة صغيرة.

فتح خزانة.

أخرج صندوقًا.

قال:

«هذا لم أفتحه منذ سنوات.»

«لماذا؟»

«لأنني لم أستطع.»

فتح الصندوق.

وجدت ليان رسائل.

أخذت واحدة.

كان اسم والدتها عليها.

سلمى.

نظرت إلى سليم.

«هل يمكنني؟»

«نعم.»

فتحت الرسالة.

كانت قصيرة:

> «نادية،

إذا حدث لي شيء، لا تتركي ابنتي وحدها.

هي لا تعرف شيئًا.

وأخشى أن يأتي اليوم الذي يدفع فيه أبناؤنا ثمن أخطاء آبائنا.»

توقفت.

«أبناؤنا؟»

قال سليم:

«تقصدنا.»

ثم وجدت رسالة أخرى.

> «سليم سيحاول أن يكره الجميع حتى لا يتأذى.

لكنني أعرف قلبه.

إذا وجد ليان يومًا، فلا تجعليه يبتعد عنها.»

رفع سليم عينيه.

كانت ليان تنظر إليه.

لم يقل شيئًا.

قالت:

«أمك كانت تعرفني قبل أن تعرفني.»

«يبدو ذلك.»

«وكانت تريدك أن تحميني.»

«نعم.»

«هل هذا سبب زواجك مني؟»

صمت.

ثم قال:

«في البداية.»

«والآن؟»

رفع عينيه إليها.

«الآن الأمر مختلف.»

«كيف؟»

اقترب.

«الآن أنا لا أحميك لأن والدك طلب مني.»

«إذن لماذا؟»

«لأنني أريد ذلك.»

كانت المسافة بينهما قصيرة.

شعرت ليان أن قلبها يخفق بقوة.

قال:

«وهذا هو الشيء الذي يخيفني.»

«لماذا؟»

«لأنني بدأت أهتم بك أكثر مما ينبغي.»

خفضت عينيها.

«وأنا أيضًا.»

رفع يده ولمس طرف شعرها.

ثم توقف.

قال:

«ليان...»

«نعم؟»

«إذا اقتربنا أكثر، لن يكون الرجوع سهلًا.»

نظرت إليه.

«ومن قال إنني أريد الرجوع؟»

تجمد.

كانت هذه المرة هي التي فاجأته.

لكن قبل أن يحدث شيء، سمعا صوتًا في الخارج.

خطوات.

تغير وجه سليم فورًا.

أمسك يدها.

«اختبئي.»

«ماذا؟»

«الآن.»

أطفأ الضوء.

وقف بالقرب من الباب.

دخل رجل إلى المنزل.

كان يحمل شيئًا في يده.

سلاحًا.

تجمدت ليان.

أشار إليها سليم ألا تتحرك.

اقترب الرجل من الغرفة.

لكن سليم خرج فجأة.

حدث اشتباك سريع.

سقط الرجل على الأرض.

هرب قبل أن يستطيع سليم الإمساك به.

عاد سليم إلى ليان.

«هل أنتِ بخير؟»

هزت رأسها.

«نعم.»

«هل أنتِ متأكدة؟»

«نعم.»

ضمها إليه دون تفكير.

هذه المرة كان احتضانه أقوى.

قال:

«كنت خائفًا عليك.»

رفعت رأسها.

«وأنا كنت خائفة عليك.»

توقفت عيناه عند وجهها.

ثم ابتعد قليلًا.

«لا تنظري إليّ هكذا.»

«كيف؟»

«كأنني...»

«كأنك ماذا؟»

لم يجب.

لكنها فهمت.

---

عندما عادا إلى القاهرة، لم يتحدثا كثيرًا.

كان كل شيء قد تغير.

لم تعد علاقتهما مجرد زواج مؤقت.

هناك مشاعر أصبحت واضحة.

لكن هناك أيضًا خطر يقترب منهما.

عندما وصلا إلى القصر، وجد سليم ظرفًا على مكتبه.

فتحه.

كان بداخله صورة.

صورة له مع ليان في مقهى النورس.

وتحتها جملة:

قلنا لك ألا تقترب منها.

تغير وجه سليم.

قالت ليان:

«من أرسلها؟»

لم يجب.

قلب الصورة.

كان خلفها عنوان.

البيت القديم — شارع البحر — الإسكندرية.

وتحت العنوان:

تعرف أين تجد أمها.

نظرت ليان إليه.

«هل هذا حقيقي؟»

«لا أعرف.»

«سنذهب.»

«لا.»

«لماذا؟»

«لأنهم يريدوننا أن نذهب.»

«وربما هناك أمي.»

«وهذا بالضبط سبب خطورة الأمر.»

«سليم.»

«لن أسمح لك بالذهاب وحدك.»

«إذن نذهب معًا.»

نظر إليها.

لم يستطع الرفض.

---

في تلك الليلة، وقفت ليان أمام المرآة.

لم تكن تعرف ما ينتظرها.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.

لم تعد خائفة من الحقيقة وحدها.

أصبحت تخاف من شيء آخر.

أن تكون قد وقعت بالفعل في حب الرجل الذي كان من المفترض أن يكون زوجًا مؤقتًا.

وفي الغرفة المقابلة، كان سليم يحمل الصورة التي تجمعهما.

تذكر كلام أمه.

«إذا وجد ليان يومًا، فلا تجعله يبتعد عنها.»

أغمض عينيه.

ثم قال:

«لن أبتعد.»

لكنه لم يعرف أن القرار الذي اتخذه للتو سيغير كل شيء.

لأن الرسالة التالية التي وصلت إلى هاتفه لم تكن تهديدًا.

كانت صورة لامرأة تقف أمام البحر.

امرأة يعرفها جيدًا.

امرأة ظن الجميع أنها ماتت منذ سنوات.

سلمى منصور.

أم ليان.

وتحت الصورة جملة واحدة:

غدًا ستلتقي ابنتك بأمها.

ثم وصلت رسالة أخرى:

لكن سليم لن يكون موجودًا عندما يحدث ذلك.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٦٠

    الفصل ٦٠: الرجل الذي كان ينتظرهم— سليم: ليان! انزلي واطي!دوّى صوت طلقة تانية فوق راسهم، وارتطمت بالحائط الحجري، فتساقطت شظايا صغيرة على الأرض.ليان كانت لسه ماسكة في إيد مريم، وسليم واقف قدامهم يحاول يحجب عنهم اتجاه السلم.— ليان: ماما!— مريم: أنا هنا يا بنتي!— ليان: سامح فين؟— مريم: اختفى!— سليم: محدش يتحرك!من فوق السلم جاء صوت نادر باردًا:— نادر: سليم الراوي... دايمًا بتحب تحمي اللي حواليك حتى لو مش فاهم بتحميهم من مين.— سليم: انزل وشوف أنا هحميهم إزاي.— نادر: لسه بتتكلم بنفس الثقة؟— سليم: وانزل جرّب.— ليان: نادر!ساد صمت للحظة.ثم ظهر وجه نادر من بين الظلام.— نادر: أخيرًا.— ليان: إنت اللي بعت الرسالة؟— نادر: أي رسالة؟— ليان: الرسالة اللي جابتنا هنا.— نادر: لأ.— ليان: صوت ماما كان مزيف؟— نادر: لأ.نظرت ليان إلى مريم.— ليان: ماما؟— مريم: الصوت كان تسجيلي.— ليان: إيه؟— مريم: التسجيل اللي سمعتيه عند القبر اتعمل من فترة. مش النهارده.— ليان: طب إزاي صوتك ناداني؟— مريم: لأن التسجيل كان متجهز مخصوص عشان يشتغل لما المفتاح يفتح الباب.سليم التفت لها.— سليم: يعني إحن

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٩

    الفصل ٥٩: مريم لم تكن وحدها— ليان: ماما!خرج صوتها في المقابر المظلمة، وارتد صداه بين القبور.كانت بتجري من غير ما تحس برجليها، وسليم وراها مباشرة.— سليم: ليان! استني!— ليان: دي ماما!— سليم: ممكن يكون فخ!— ليان: سمعت صوتها!— سليم: وأنا سمعته، بس لازم نفكر!وقفت ليان فجأة.كانت قدام ممر ضيق بين صفين من المقابر القديمة.الصمت رجع مرة واحدة.— ليان: كانت هنا.وصل يونس ومراد ونديم وفريد خلفهم.— يونس: ليان، متتحركيش.— ليان: ماما كانت هنا.— يونس: عارف.— ليان: لأ، إنت مش فاهم. أنا متأكدة.— سليم: أنا مصدقك، بس لازم نعرف الصوت جه منين.نظر مراد حوله.— مراد: الصوت جاي من الناحية دي.أشار إلى باب حديدي قديم في آخر الممر.اقتربت ليان.— ليان: الباب ده...— يونس: إيه؟— ليان: شوفته قبل كده.— سليم: فين؟— ليان: في حلم.تبادل يونس ومراد نظرة.— يونس: مش حلم.— ليان: يعني إيه؟— يونس: دي ذكرى.وقفت ليان قدام الباب.— ليان: أنا دخلته وأنا صغيرة؟— يونس: لأ.— ليان: أمال؟— يونس: كنتِ واقفة قدامه.— ليان: مع مين؟يونس لم يجب.نديم قال بهدوء:— نديم: معايا.التفتت ليان له.— ليان: إنت؟— ند

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٨

    الفصل ٥٨: الأخ الذي لم يعرفه أحد— سليم: اسمك؟ظل الرجل واقفًا في الظلام، والضوء الخافت المنعكس على وجهه لا يكشف منه إلا نصف ملامحه.رفع يده ببطء.الخاتم ظهر بوضوح.الدائرة يتوسطها خط.نفس الخاتم الذي رأته ليان وهي طفلة.نفس الخاتم الذي ظهر في ذكرياتها.نفس الخاتم الذي ظل يطاردها طوال السنوات الماضية.— الرجل: اسمي مش هو المهم.— سليم: بالنسبة لي مهم.رفع سليم سلاحه أكثر.— سليم: أنت واقف قدامنا في مكان معزول، وبتقول إنك أخو نجيب الحقيقي. يبقى من حقي أعرف اسمك.ابتسم الرجل.— الرجل: لسه مندفع زي أبوك.تغير وجه سليم.— سليم: متجيبش سيرة أبويا.— الرجل: أنا أعرف أبوك أكتر منك.— سليم: وإنت اللي قتلته؟سكت الرجل.ثم نظر إلى يونس.— الرجل: هو قال لك؟— يونس: لأ.— الرجل: يبقى لسه بيحميك.— ليان: بابا...التفت يونس إليها.— يونس: خليكِ ورا سليم.— ليان: أنا مش هستخبى.— يونس: ليان، اسمعيني.— ليان: طول عمري بتقوليلي استخبي، متفتكريش، متسأليش، متدوريش. كل مرة كنت بتحميني من الحقيقة، الحقيقة كانت بتكبر ورا ضهري.اقتربت منه.— ليان: المرة دي أنا هسمعها.الرجل ابتسم.— الرجل: عشان كده مريم اخت

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٧

    الفصل ٥٧: عند قبر نجيبكانت الساعة قربت من منتصف الليل، لكن محدش في العربية كان بيتكلم.ليان كانت قاعدة جنب سليم في المقعد الخلفي، وإيدها جوه إيده من أول ما خرجوا من المكان.قدامهم كان يونس سايق، ومراد قاعد جنبه.وفي العربية التانية كان كريم بيتابع تحركاتهم من بعيد.بعد دقائق طويلة، كسرت ليان الصمت.— ليان: بابا.— يونس: نعم؟— ليان: إنت متأكد إن فريد هو الأخ الرابع؟فضل يونس ساكت ثواني.— يونس: أنا متأكد إنه كان جزء من الدائرة.— ليان: ده مش نفس السؤال.— يونس: عارف.— سليم: إحنا رايحين نقابل شخص بيقول إنه فريد، وإنت لسه مش متأكد إنه هو؟— يونس: أنا متأكد إنه فريد.— سليم: يبقى ليه متردد؟— يونس: لأن الرجل اللي قابلته من سنين... مات.— ليان: وإنت شفت جنازته.— يونس: شفت جثمان شخص قيل لي إنه فريد.— سليم: يعني ممكن يكون التبديل حصل قبل الجنازة.— يونس: بالضبط.— ليان: يبقى هو كان بيجهز لاختفائه من زمان.— يونس: كان بيجهز لأكتر من كده.— سليم: إيه؟يونس شد على عجلة القيادة.— يونس: كان بيجهز لمستقبل الشبكة من غيره.— ليان: وإيه علاقة المفتاح؟— يونس: المفتاح بيفتح الخزنة اللي فيها النس

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٦

    الفصل ٥٦: الذكرى الأخيرة— ليان: بابا... هو كان عايز مني إيه؟فضل يونس ساكت قدام الشاشة السودا، كأنه مش شايف غير الصورة اللي اختفت من عليها.سليم قرب من ليان، ومسك إيدها.— سليم: يونس، المرة دي مفيش أسرار.رفع يونس عينه ليه.— يونس: عارف.— سليم: لأ، إنت مش عارف. كل مرة بنوصل لحاجة، بتطلع لنا طبقة جديدة من الحقيقة. ليان مش هتستحمل ده تاني.— ليان: أنا هتحمل.بص لها سليم.— سليم: مش لازم تثبتي إنك قوية طول الوقت.— ليان: أنا مش بحاول أثبت حاجة. أنا عايزة أعرف.قربت من أبوها.— ليان: آخر ذكرى قلت عليها... إيه هي؟يونس أخد نفس طويل.— يونس: الذكرى اللي خفت طول عمري إنها ترجع.— ليان: ليه؟— يونس: لأنها مش مجرد ذكرى شوفتي فيها رؤوف.— سليم: أمال إيه؟— يونس: لأنها اللحظة اللي إنتِ فيها عرفتي سر الشبكة.ليان سكتت.— ليان: وأنا عندي ست سنين؟— يونس: أيوه.— ليان: إزاي؟— يونس: لأن مريم كانت أذكى من كل اللي حواليها.— ليان: ماما؟— يونس: مريم كانت عارفة إن رؤوف مش هيسيبنا، وعارفة إن نجيب بدأ يشك فيه. وكانت عارفة إن لو الملفات اختفت، ممكن الحقيقة تختفي معاها.— سليم: فحطت نسخة في مكان محدش هي

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٥

    الفصل ٥٥: الأخ الرابع— ليان: أنت محوت ذكراي؟خرج السؤال من فمها بصوت خافت، لكنه كان أثقل من أي صرخة.ظل يونس ينظر إليها دون أن يهرب بعينيه.— يونس: لم أمحُ ذاكرتك بالكامل.— ليان: لكنك قلت إنك جعلتني أنسى وجهه.— يونس: نعم.— ليان: كيف؟تدخل سليم فورًا.— سليم: قبل أن تجيب، أريد أن أعرف شيئًا واحدًا... هل ما حدث لها كان خطرًا عليها؟نظر يونس إليه.— يونس: أكثر مما تتخيل.— سليم: إذن اشرح.تنفس يونس ببطء، ثم جلس على المقعد القديم الموجود في الغرفة.— يونس: في تلك الليلة، كنت أعتقد أن نجيب هو الهدف الوحيد.— ليان: لكنه لم يكن.— يونس: لا.— سليم: وكان الأخ الرابع موجودًا؟— يونس: كان موجودًا قبل أن يصل حازم.تقدمت ليان نحوه.— ليان: وأنا كنت هناك؟— يونس: كنتِ في الطابق العلوي.— ليان: كم كان عمري؟— يونس: ست سنوات.ارتجفت ملامحها.— ليان: ست سنوات...— يونس: وكنتِ تعرفين أن هناك رجلًا غريبًا في البيت.— ليان: الرجل ذو الخاتم؟هز يونس رأسه.— يونس: نعم.— ليان: كنت أراه؟— يونس: رأيتِ يده أولًا.— ليان: لماذا؟— يونس: لأنه كان يضع قفازًا أسود، ثم نزعه عندما أمسك بك.ساد الصمت.أغمضت لي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status