أحب هذا النوع من الحبكات! في ألعاب الفيديو مثل 'Fire Emblem: Three Houses'، نرى شخصيات ثانوية مثل 'Lysithea' التي تخفي نضجها المبكر وقواها السحرية بسبب ماضيها المأساوي.
ما يشدني هو التوتر النفسي الذي يبنيه هذا الخفاء. تشعر وكأنك تشاهد قنبلة موقوتة – تعلم أن الانفجار سيأتي، لكنك لا تعرف متى. وفي لحظة الكشف، غالبًا ما تأتي بمشهد لا ينسى، مثل عندما تظهر شخصية 'Momo Yaoyorozu' من 'My Hero Academia' قدراتها الحقيقية في اللحظات الحرجة.
أعتقد أن السبب الذي يجعل هذا النمط شعبيًا هو أنه يعكس رغبتنا الداخلية في أن نكون أكثر مما نظهر. كلنا نحلم بلحظة نكشف فيها عن 'قوتنا الخفية'، سواء كانت موهبة، معرفة، أو حتى قوة داخلية. هذه الشخصيات تذكرنا أن القيمة الحقيقية لا تأتي من الإظهار، بل من الاستعداد للفعل عندما يحين الوقت المناسب.
ما يجعل فكرة إخفاء الشخصية الثانوية لموهبتها السحرية مقنعة جدًا هو أنها تقدم عدة طبقات للدراما. الطبقة الأولى هي التضحية – تخيل شخصًا يختار أن يكون في الخلفية، رغم امتلاكه لقوة هائلة، فقط لحماية توازن المجموعة أو تجنب الصراعات. هذا يذكرني بشخصية مثل 'Kakashi' في 'Naruto'، الذي كان يخفي مشاركاته العاطفية وقوته الحقيقية أحيانًا.
الطبقة الثانية هي الطابع الإنساني – نحن جميعًا نمر بلحظات نشعر فيها أننا يجب أن نخفي أفضل ما فينا خوفًا من الغيرة أو التوقعات. في إحدى رواياتي المفضلة، 'The Name of the Wind'، هناك شخصية ثانوية تدعى 'Elodin'، تبدو مجنونة لكنها تخفي معرفة عميقة بالسحر. هذا النوع من التصوير يجعلني أتساءل: من منا لم يخف شيئًا ليحمي نفسه؟
الأمر الأكثر إثارة هو كيف تستخدم القصص هذا العنصر لتقديم تقلبات عاطفية. عندما ينكشف السر، لا نرى فقط قوة جديدة، بل نرى قصة كاملة خلفها – أسباب الإخفاء، والألم الذي تسبب به، والعلاقات التي تأثرت. هذا عمق لا توفره كثير من الحبكات الأخرى.
السر في جمالها هو أنها تعكس الواقع، أليس كذلك؟ كلنا في حياتنا اليومية نخفي جوانب من أنفسنا، أحيانًا خوفًا من التوقعات، وأحيانًا لحماية من نحب. في رأيي، أكثر ما يجذبني في هذه الحبكات هو لحظة الانكشاف – تلك اللحظة المذهلة التي يقرر فيها الشخص الثانوي كشف قوته الحقيقية.
أتذكر مسلسل 'My Hero Academia' وكيف أن شخصية مثل All Might كانت تخفي ضعفه، لكن لو فكرنا في شخص ثانوي يخفي قوته؟ ذلك يخلق دراما لا تصدق. تخيل معي: صديق مقرب يظل صامتًا، يراقب أبطال القصة وهم يكافحون، وعند لحظة يأسهم الأعظم، يرفع يده ويقلب الموازين. هذا ليس مجرد تطور في الحبكة، إنه درس في التواضع والقوة الحقيقية.
بالنسبة لي، هذه الشخصيات تذكرني بأصدقائي في الواقع – أولئك الذين يبدون عاديين، لكنهم يحملون مفاجآت مذهلة خلف ابتساماتهم الهادئة. هذا التناقض هو ما يجعل القصص لا تُنسى.
2026-07-21 10:16:46
6
ดูคำตอบทั้งหมด
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
หนังสือที่เกี่ยวข้อง
الحسناء و حارسها الشخصي
Soukaina youssef c
0
278
الجزء الأول
ملعب البولو
ها هي قادمة تتبختر من جديد.
قلبت عينيها... أووف، لا أطيقها... ثقيلة على القلب وتظن نفسها فوق الجميع.
كلنا نملك المال والمكانة الاجتماعية الرفيعة، ومع ذلك لا نتصرف مثلها... تعشق لفت الأنظار.
في الجهة الأخرى كانت تدخل فتاة فائقة الجمال والأناقة، تشبه نجمات السينما. كان حضورها القوي يجذب انتباه الجميع إليها، ومن دون أي جهد كانت تبهر كل من يراها بجمالها الآسر. أي امرأة كانت تشعر وكأنها أصبحت غير مرئية في حضورها.
ولهذا كانت أكثر فتاة مكروهة بين نساء المجتمع الراقي، وفي الوقت نفسه أكثرهن رغبة بالنسبة للرجال، لجمالها ومكانتها الاجتماعية.
كانت تمشي برشاقة مرتدية سروالاً أسود واسعاً عالي الخصر وأنيقاً، مع قميص أبيض مدسوس داخله، وقد جمعت شعرها على شكل ذيل حصان، ووضعت مكياجاً خفيفاً يناسب ملامح وجهها الجميلة. أما إكسسواراتهافاقتصرت على أقراط من الزمرد والذهب الخالص تناسب إطلالتها.
كانت ترافقها فتاتان، واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها، بينما كانت هي في الوسط. اعتادت أن تكون محط الأنظار وعلى ألسنة الجميع، سواء تحدثوا عنها بخير أو بغيره، فلم تكن تهتم أو تكترث.
جلست إلى الطاولة الأمامية، وضعت حقيبتها الفاخرة والنادرة، ثم عقدت ساقاً فوق الأخرى وركزت على المباراة التي كانت قد بدأت بالفعل.
رياضة البولو لا يمارسها إلا أفراد الطبقة الثرية، وحتى جمهورها من النخبة فقط. لم يكن الأمر حدثاً رياضياً بقدر ما كان تجمعاً للطبقة البرجوازية؛ حيث يتفاخر رجال الأعمال بصفقاتهم وإنجازاتهم، بينما تتباهى النساء بأحدث صيحات الموضة من الملابس والإكسسوارات.
مر الوقت وانتهت المباراة. نزل أحد اللاعبين من فوق حصانه واتجه نحوها مباشرة، غير مبالٍ بنظرات الفتيات اللواتي كن يتبعنه ويحاولن جذب انتباهه بشتى الطرق. وقف أمام الطاولة وأطلق ابتسامته الساحرة، ثم أمسك يدها وانحنى يقبلها.
ناصيف: سعيد لأنك جئتِ... لقد أنرتِ المكان يا قمر.
قمر بتعالٍ: ناصيف، كيف حالك؟
ناصيف: بخير منذ أن رأيتك. سأتركك الآن لأذهب وأستحم وأبدل ملابسي. ألسنا سنتناول الغداء معاً؟
قمر: لا أستطيع، لدي الكثير من الأمور بانتظاري.
كانت تظن أن الحب الذي عاشته أول مرة هو النهاية السعيدة.
وثقت به أكثر مما وثقت بنفسها، ففتحت له قلبها وأسرارها، لكنه لم يرَ في ذلك إلا فرصة للسيطرة. مع الوقت تحوّل الحبيب إلى جرحٍ مفتوح؛ كلمات قاسية، تلاعب بالمشاعر، وإساءة كسرت شيئًا عميقًا داخلها.
عندما انتهت العلاقة، لم يكن الانفصال هو النهاية… بل بداية معركة طويلة.
بقيت آثار ما فعله في داخلها: خوف، شك، وصوت داخلي يردد أنها لا تستحق الأفضل.
لكنها لم تبقَ هناك للأبد.
ببطء، وبكثير من القوة التي لم تكن تعرف أنها تملكها، بدأت تجمع نفسها قطعة قطعة. تعلّمت أن الألم لا يعرّفها، وأن الماضي لا يملك حق تقرير مستقبلها. ومع الوقت، بدأت ترى الحياة بلون مختلف.
وفي اللحظة التي توقفت فيها عن البحث عن الحب… وجدت شخصًا مختلفًا.
شخصًا هادئًا، صادقًا، لا يطلب منها أن تكون أقل أو أن تتغير. كان حبًا بسيطًا، آمنًا، يشبه البيت بعد طريق طويل.
لأول مرة شعرت أنها ليست مضطرة للنجاة… بل مسموح لها أن تعيش.
لكن الماضي لم يختفِ.
حبيبها السابق لم يتحمل فكرة أنها تعافت بدونه.
بدأ يظهر من جديد — رسائل، تهديدات، محاولات لتشويه سمعتها، كأنه مصمم على أن يثبت أن لا أحد يمكن أن يهرب من ظله.
كان يريد أن يعيدها إلى نفس الدائرة التي كسرتها بشق الأنفس.
لكن هذه المرة لم تكن الفتاة نفسها.
الفتاة التي كانت يومًا خائفة ومكسورة أصبحت أقوى مما يتخيل. لم تعد تحارب فقط لتنجو… بل لتحمي الحياة التي بنتها، والحب الحقيقي الذي وجدته.
ولأول مرة، لم يكن السؤال:
هل ستنجو؟
بل:
إلى أي مدى يمكن لشخص يرفض خسارتها أن يذهب قبل أن يخسر كل شيء؟
بعد عودة حبيبة اللعوب القديمة، كشفت الوريثة المدللة عن وجهها الحقيقي
أزهار الفجر ووداع القمر
9.8
340.2K
"رئيس تنفيذي متسلط، بارد وقاسي من الخارج، وماكر من الداخل، ووريثة متمردة لا تُروّض، إنها علاقة حب أولى مليئة بالدلال لكليهما"
"البطل الأول يخفي حب طويل الأمد من طرف واحد ليتحول لعلاقة حقيقيَّة لاحقًا، بينما يندم البطل الثاني بعد فوات الأوان ويحاول استعادة البطلة"
في إحدى الحفلات، سمعت روان الشمري فهد العدلي يقول: "روان فعلًا جميلة جدًا، لكني تقربت منها في البداية فقط لأنها تشبه سلوى إلى حد ما، وطوال تلك السنوات كنت أبحث فيها عن أثر لسلوى." في تلك اللحظة، أدركت روان أنها لم تكن سوى بديلة.
في تلك الليلة، امسكت بهاتفها واتصلت برقم لم تتصل به منذ زمن طويل.
"مرحبًا، أبي...أوافق على العودة للمنزل والزواج من أجل مصلحة العائلة."
لاحقًا في إحدى المناسبات الاجتماعية، رأى فهد العدلي ذلك الوجه الذي لم يفارق خياله يومًا، وعندما عرف حقيقة هوية روان الشمري... فقد صوابه...
في اليوم الذي رفضت فيه روان الشمري الزواج المدبر وهربت من المنزل، كان حمدي الدرويش يقف أمام النافذة، يهز كأس النبيذ الأحمر برفق، وعيناه تغمرهما مشاعر غامضة، قائلاً في نفسه: "سيأتي يوم تعودين فيه إليّ مطيعة يا رورو."
كانت الشائعات في مدينة سرابيوم تقول إن وريث العائلة، حمدي درويش، بارد، متحفّظ، ولا يقترب من النساء، وقد صدقت روان هذه الأقاويل بقوة...
لكنها اكتشفت لاحقًا كم كان ذلك الرجل مجنونًا وراء قناع التهذيب والبرود الظاهري.
ليس كل رجل يحب فتاة يحميها ويقدر ظروفها لأن بطلة روايتنا في هذه القصة تخلى عنها حبيبها في أحلك الأوقات بالنسبة لها بل وتحول من حبيب طفولتها إلى جلادها وباتت أسيرة لديه بسبب خطأ واحد ارتكبته
هل من الممكن لفكرة مجنونة أن تكون سبب في تدمير صاحبها؟... هذا ما حدث لدانا الصحافية المجنونة التي غامرت وأنتحلت شخصية شقيقها التوئم للحصول على سبق صحافي لمشروع حكومي سري وماذا تفعل بعد أن وقعت في حب من طرف واحد مع قائد العمليه الذي تكرهه وهو يظنها رجل
مثلث حب ،غيرة شديدة ،معاملة قاسية كل هذا مع الجريئة والحب.
كنت أتأمل هذا الأمر وأنا أشاهد أحد الأنيميات مؤخراً، وشعرت أن تطور الموهبة السحرية عند الشخصيات الثانوية غالباً ما يكون بسبب حاجتها للتميز وسط الزحام. في عالم مليء بالأبطال الخارقين، تجد الشخصية الثانوية نفسها مضطرة لإيجاد طريق مختلف للنمو. مثلاً، في 'Magi' شاهدت شخصيات مثل Morgiana التي بدأت بقوى محدودة لكنها تطورت بفضل ظروف قاسية فرضت عليها التكيف. أعتقد أن الكتّاب يستخدمون هذا لخلق توازن درامي، حيث أن البطل الأساسي قد يكون مركز القصة، لكن الثانويين يمنحون العمق للعالم. أحياناً يأتي التطور كرد فعل على صدمة أو خسارة، مثل فقدان شخص عزيز، مما يدفعهم لاكتشاف قدراتهم الحقيقية. هذا يجعلني أشعر بالتعاطف معهم، لأن تطورهم ليس مضموناً بل نتيجة كفاح حقيقي.\n\nما يثير إعجابي أكثر هو كيف تتنوع أسباب هذا التطور حسب العالم الخيالي. في بعض القصص، يكون السبب بسيطاً مثل التدريب مع معلم غريب الأطوار، وفي أخرى يكون مرتبطاً بماضٍ غامض أو إرث عائلي. مثلاً، في 'The Rising of the Shield Hero' شخصية Raphtalia تطورت سحرياً بسبب ارتباطها بالبطل، مما أضاف طبقة عاطفية للقصة. لا أستطيع إنكار أن هذه التفاصيل تخلق تجربة مشاهدة غنية، حيث تدفعني للتساؤل: هل كان هذا التطور محتماً أم نتاج اختياراتهم؟ غالباً ما أجد الإجابة في كيفية تعاملهم مع التحديات اليومية.
الموهبة السحرية قد تكون هبة ونقمة في نفس الوقت، خاصة في علاقات الأبطال. أتذكر عندما قرأت رواية 'The Name of the Wind' وشفت كيف أن كفوة الاستثنائية في السحر جعلته منعزلاً، حتى أقرب أصدقائه شعروا بالغيرة أو عدم الكفاءة. في الأنمي مثلاً، 'Mob Psycho 100' يقدم نفس الفكرة بطريقة رائعة؛ موب لديه قوى هائلة لكنه يكافح من أجل التواصل الإنساني العادي.
أعتقد أن الموهبة تخلق مسافة عاطفية لا إرادية. عندما يكون شخص ما قوياً جداً، الآخرون إما يخافون منه أو يعتمدون عليه بشكل مفرط، وهذا يقتل المساواة في العلاقة. في لعبة 'Fire Emblem: Three Houses'، شخصية إدلغارد تمتلك موهبة سحرية هائلة، لكن هذا جعلها وحيدة في النهاية، لأن الجميع رأوها كقائدة لا كصديقة.
لكن في بعض الأعمال مثل 'Onward'، الموهبة تكون جسراً للتواصل بين الأخوين، رغم التحديات. المهم في النهاية هو كيف يختار الشخص استخدام موهبته: هل ستجعله متكبراً أم ستكون وسيلة لفهم الآخرين بشكل أعمق؟ أنا شخصياً أميل للقصص التي تظهر الجانب الإنساني أكثر من القوة الخارقة، لأنها أقرب للواقع.
العلاقة بين الشرير والشخصيات الثانوية تحت تأثير السحر الممنوع تشبه لعبة شد الحبل اللي فيها كل طرف بيسحب بطريقته. أنا شفت هالشي واضح في أنمي زي 'Attack on Titan' لما زيكي يستخدم قوى العملاق المؤسس لربط نفسه بالجنود المخلصين له. السحر الممنوع هنا مو بس وسيلة قوة، بل صار جسر عاطفي معقد لأن الشخصيات الثانوية تصير مضطرة تختار بين الخوف من القوة والولاء الحقيقي. في البداية، أنت تحس أن العلاقة سطحية ومبنية على الترهيب، لكن مع تطور القصة، تكتشف أن بعضهم يبدأ يقتنع فعلاً برسالة الشرير ويكون عنده دوافع شخصية. مثلاً في 'Death Note'، لايت ياغامي استخدم قوة المذكرة لخلق علاقات مع ميسا وميكامي، وهالشي خلاهم مستعدين يضحوا بحياتهم عشانه. لكن في النهاية، السحر الممنوع زي سيف ذو حدين، يقوي العلاقة من ناحية الولاء الأعمى، لكنه يضعفها من ناحية الثقة الحقيقية. أتذكر لما كنت أشاهد 'Fullmetal Alchemist'، الأب استخدم السحر الممنوع لخلق جيش من الهومونكلولي المطيعين، لكن هالتبعية القسرية خلتهم يفتقدون للروح الحقيقية، فصاروا مجرد أدوات. بالنسبة لي، هالشي يخلي السحر الممنوع أداة مثيرة للاهتمام في بناء العلاقات، لأنه يضيف طبقات من الصراع الداخلي بين الإرادة الحرة والولاء القسري.
أعترف أن هذا الموضوع يثير فضولي بشكل كبير، خاصة حين أتذكر مسلسل 'My Hero Academia' الذي يعتمد بشكل كامل على فكرة 'الكويركات' أو القوى الفطرية. لكن هل هذا يفسر حقاً كل شيء؟
في رأيي، مفهوم الموهبة الفطرية يشبه امتلاك آلة موسيقية نادرة - قد تحصل عليها كهدية منذ الولادة، لكن عزف سيمفونية رائعة يتطلب تدريباً وشغفاً لا ينتهي. مثلاً في 'Hunter x Hunter'، نرى غون يمتلك موهبة فطرية في استخدام النين، لكنه يخوض أصعب التدريبات ليصقلها.
بالنسبة لي، الأكثر إثارة هو عندما تتحول الموهبة إلى لعنة. في 'Tokyo Ghoul' مثلاً، قدرات كانيكي الفطرية كغول تمنحه قوة لكنها تسلبه إنسانيته. وهنا يصبح السؤال: هل المواهب الخارقة تفسير كافٍ؟ أم أن السياق والصراع الشخصي هو ما يمنحها معناها الحقيقي؟
أميل للقول إن السحر الفطري يشبه بذرة - قد تحدد نوع النبات، لكن التربة والمناخ والرعاية هي ما يصنع الزهرة. لهذا أجد شخصيات مثل تانجيرو من 'Demon Slayer' أكثر إلهاماً، لأن تفوقه لم يأت من موهبة خارقة بقدر ما جاء من إصراره على حماية أخته.
تصرفات الشخصيات الثانوية قد تكون سرًّا صغيرًا يصنع الفرق في أي قصة.
أذكر مرة قرأت رواية كان البطل فيها متمركزًا في الصراع الأساسي، لكن كلما تقدّمت، اكتشفت أن قرارات جار البطل وامرأة من الحي تؤدي إلى سلسلة من المفاجآت التي لم أتوقّعها. تلك الأفعال الصغيرة - ككذبة بيضاء تُقال في موقف حساس، أو تهاون في إغلاق باب مهمّ - حولت مسار الأحداث وأعطت الحبكة وزنًا إنسانيًا أكبر. في بعض الأعمال مثل 'صراع العروش'، أفعال شخصية ثانوية واحدة يمكن أن تغيّر توازن القوى بالكامل، وتحوّل مشهدًا بسيطًا إلى لحظة مصيرية.
أحب أن أرى كيف تخدم تلك الشخصيات غايات متعددة: من خلق التوتر إلى كشف طبقات من الخلفية أو تقديم مرآة للبطل. عندما تُستخدم بحنكة، تصبح محركات للحبكة بقدر ما هو البطل نفسه، وتُظهر أن العالم في القصة حي ويتفاعل. أما إذا استخدمت عشوائيًا، فستشعر أنها مجرد حشو أو حيلة درامية، فتصبح الحبكة أقل صدقًا.
ختامًا، أفعالهم ليست دومًا كبيرة بصخبها، لكن تأثيرها غالبًا ما يكون أعمق؛ هم خيوط النسيج التي إن قُطعت أو أحسنت إدخالها، تغير الشكل العام للقصة إلى جذري أو جميل.
أجد أن الفكرة الفرعية تعمل كمرآة صغيرة تكشف عن سر الشخصية الثانوية.
أميل أولًا إلى النظر إلى التفاصيل التي تبدو غير مهمة: قطعة مجوهرات تُعاد إلى جيب بلا مبالاة، عبارة مقتضبة تُقال في لحظة توتر، أو تلميح عن علاقة ماضية في محادثة جانبية. هذه الأشياء الصغيرة تعطيني مفاتيح نفسية؛ فهي لا تروي القصة كاملة بل تهمس بجزء منها. عندما تُبنى الفكرة الفرعية جيدًا، تتحول الهمسات إلى بصمات يمكنني تتبعها حتى أصل إلى سر الشخصية.
من زاوية التنفيذ، ألاحظ كيف تُستخدم الفكرة الفرعية لتبرير سلوكيات تبدو خارجة عن السياق أو لتفسير تناقضات في الشخصية. سر ثانوي يكون أكثر إقناعًا حين يرتبط بذكريات، مخاوف، أو التزامات لم تُعرض مباشرة في الحدث الرئيسي. هذا النوع من الكشف لا يكسر المفاجأة فحسب، بل يعيد ترتيب طريقة قراءتي للمشاهد السابقة ويمنح الثانوي بعدًا إنسانيًا.
أحب نهاية القصة التي تتيح لهذا السر أن يضيء الشخصية بدلًا من أن يحطّمها؛ حين تنكشف الدوافع عبر فكرة فرعية، أشعر بأن الكاتب سهل فعلًا عليّ فهم لماذا تصرف الشخص كما فعل، وهذا أجمل شعور لدي كقارئ.
في رأيي، الشخصية الثانوية الضعيفة ليست مجرد عنصر سردي عابر، بل أداة ذكية يستخدمها الكتّاب لتسليط الضوء على نقاط القوة والضعف لدى الأبطال. مثلاً، في روايات مثل 'Harry Potter'، نجد دراكو مالفوي يُقدَّم كشخصية ضعيفة أخلاقياً ونفسياً، لكن هذا الضعف بالذات هو ما يجعل ‘هاري بوتر’ أكثر بطولة لأنه يتصارع مع شخصية لا تمثل الشر المطلق.
دوري المفضل: شاهدت مؤخراً مسلسل أنمي ‘Attack on Titan’، واكتشفت أن شخصية ‘كوني سبرينغر’ رغم ضعفها التكتيكي، إلا أنها كانت بمثابة مرآة تعكس المعاناة الإنسانية داخل القصة. النقاد يرون أن الضعف هنا مدروس، يخلق توازناً بين القوى الخارقة والواقع المرير.
في النهاية، أعتقد أن العديد من القصص تحتاج لتلك الشخصيات الهشة لتذكيرنا بأن القوة ليست كل شيء، وأن الضعف يمكن أن يكون مصدراً للقوة الدرامية.
كنت أقرأ رواية 'الاسم البريء' البارحة، وتوقفت عند شخصية ثانوية اسمها سامر - هذا الرجل ظهر في مشهدين فقط لكنه سرق الأضواء كلها. ما أدهشني ليس ذكاءه الخارق، بل طريقة تقديمه للذكاء: لم يكن يشرح خططه العبقرية بصوت عالٍ، ولا يفسر للمحيطين لماذا اختار هذا المسار. بدلاً من ذلك، يتصرف بهدوء ويومئ برأسه بابتسامة خفيفة، تاركاً البطل والقراء يحاولون فك شفرته. هذا يخلق ذلك الإحساس المثير بالغموض: تشعر أن هناك دماغاً يعمل في الظل، لكنك لا ترى كل التروس.
ما يجذبني أكثر هو كيف تتعامل هذه الشخصية مع مواقف الخطر: لا تظهر ذعراً ولا ثقة زائدة، فقط مرونة عجيبة في تقبل المتغيرات. مثلاً، في رواية 'العمى الليلي'، تلك العجوز التي تبيع التوابل أشارت للبطل بطريقة غير مباشرة ليهرب من الفخ، بينما كانت تبتسم له كأنها تتحدث عن الطقس.
الذكاء الحقيقي للشخصية الثانوية، من وجهة نظري، هو جعل القارئ يتساءل طوال الوقت: 'هل يعرف هذا الرجل أكثر مما يقول؟' ذلك الغموض يخلق طبقات من المتعة، وكأن كل مشهد تصبح لعبة تخمين بيني وبين الكاتب.