Share

الفصل 5

last update publish date: 2026-08-29 01:57:23

صُدى صوت الباب الحديدي الذي تهشم تحت قدمي كايان كان لا يزال يتردد في أرجاء المكان المظلم، كإعلان حرب صريح بينه وبين الماضي الذي عاد ليطاردهما. لم تكن المرة الأولى التي يقتحم فيها مكانًا خطيرًا، لكنها المرة الأولى التي تتسارع فيها أنفاسه بهذا الشكل الجنوني لمجرد أن فكرة إصابتها خطرت بباله.

كانت ليان واقفة في منتصف الغرفة المهجورة، تحاول استيعاب ما حدث. الظلام الذي طبق على المكان بعد انقطاع التيار المفاجئ، وصوت خطوات الشخص الذي اختفى من النافذة المحطمة، كادا يفقدانها توازنها. ركبتها كانتا ترتجفان، لكنها حاولت بكل ما أوتيت من قوة أن تظهر تماسُّكها المعتاد.

تقدم كايان بخطوات واسعة، ولم يمنحه الغضب الذي يعتليه فرصة للهدوء. مد يده وأمسك بكتفيها بقوة، ناثرًا دفئًا غريبًا وسط برودة الغرفة القاتلة. عيناه اللتان كانتا تشتعلان غضبًا، تحولتا تدريجيًا إلى نظرة مليئة بقلق عميق، قلق حاول طوال السنوات الماضية أن يدفنه تحت جبال من الجمود والقسوة.

كايان بصوت خشن ومبحوح، تحشرجت فيه نبرة لم ترها من قبل:

* "ألم أخبركِ بالابتعاد؟ ألم أقسم لكِ أنكِ ترمين بنفسكِ إلى الجحيم؟"

رفعت ليان رأسها ببطء، ودموع الذعر والغبينة تجمعت في عينيها، لكنها أبت أن تسقط. رأت فيه للمرة الأولى ذلك الرجل الذي يحارب أشباحًا لا ترها هي، وليس مجرد زعيم عصابات متغطرس كما كانت تظن. سقطت الرسالة من يدها المرتجفة على الأرض الباردة، لكنها لم تهتم بها؛ كان كل ما يشغلها هو نظراته الحارقة القريبة منها إلى حد الإفراط.

ليان بصوت خافت، كاد يضيع وسط هدير أنفاسهما المتسارعة:

* "هو... كان هنا. كان يعرف أنني سأتي إلى هنا..."

ضغط كايان على كتفيها أكثر، كأنه يريد أن يمتص كل الخوف الذي يسري في عروقها، وقرب وجهه منها حتى كادت أنفاسهما تمتزج.

* "لأنكِ لستِ وحدكِ في هذه اللعبة يا ليان. الشخص الذي يراقبكِ لا يريد إجابات، بل يريد إيقافكِ... أو الأسوأ، استخدامكِ كطعم."

شعرت ليان برعشة سرت في كامل جسدها، ليس فقط بسبب الخطر الخارجي، بل بسبب القرب الشديد والقسوة الحانية التي كان يعاملها بها. كانت مسافة فارغة تكاد لا تُذكر تفصل بين شفتيهما، وعيناه كانتا تتجولان في وجهها بتمعن مرعب، كأنه يحفظ تفاصيل ملامحها تحسبًا لأي كارثة قد تقع.

ليان بصوت مرتجف لكنه عنيد:

* "لماذا تفعل هذا يا كايان؟ لماذا تهتم لأمري إلى هذا الحد إذا كنتُ مجرد مزعجة بالنسبة لك؟"

توقفت أنفاس كايان للحظة. أصابه السؤال في مقتل. لم يكن مستعدًا للاعتراف بما يدور في داخله، ولا بالرعب الذي ملكه عندما قرأ تلك الرسالة. انحنى قليلاً ليكون بمستوى عينيها تمامًا، وهمس بصوت دافئ وخافت، كسر كل الحواجز التي بناها بينهما:

* "لأنني... لست مستعدًا لروؤية شخص آخر يفقد حياته بسبب أخطاء الماضي... ولأنكِ، بغبائكِ الشديد، أصبحتِ أهم ما أملك الآن."

كلماته سقطت عليها كوقع الصاعقة. لم تكن تتوقع أن تسمع هذا الاعتراف وسط هذا الدمار. فتحت فمها لترد، لكن كايان لم يعطِها فرصة؛ انحنى بسرعة والتقط الرسالة من على الأرض، ثم جذب معصمها برفق ولكن بحسم، وسحبها خلفه نحو الخارج.

* "نحن مغادرون من هنا فورًا. لم يعد من السقوط مفر، ومكانكِ الآن لم يعد آمنًا في أي شقة."

قادت خطواته السريعة نحو سيارته السوداء التي كانت تنتظر في الخارج. فتح الباب ودفعها برفق للداخل، ثم استدار وركب خلف المقود. انطلقت السيارة وسط عتمة الليل بسرعة جنونية، وكأنها تهرب من شياطين الماضي التي تلاحقهما.

كان الطقس داخل السيارة مشحونًا بتوتر كثيف. لم ينطق أحد منهما بكلمة لعدة دقائق. كانت ليان تملي بزاويتي عينها نحو كايان؛ كان يعقد حاجبيه بتركيز، وعروق رقبته بارزة من شدة الضغط على مقود السيارة. كان يقود باتجاه مكانه الخاص، ملاذه الآمن الوحيد الذي لم يكن يعلم سره أحد سواه.

بعد فترة أطول بقليل، توقفت السيارة أمام قصر فخم معزول يقع على أطراف المدينة، تحيط به أشجار عالية وتخفيه الجدران العالية عن أعين الفضوليين.

نزل كايان بسرعة، وفتح الباب لها. نظرت ليان إلى المكان بذهول، ثم التفتت إليه.

* "أين نحن؟ ولماذا أتيت بي إلى هنا؟"

كايان بصوت هادئ ولكنه لا يقبل النقاش:

* "هذا المكان الوحيد الذي لا يستطيعون الوصول إليكِ فيه الآن. شقتكِ أصبحت مكشوفة، وحياتكِ في خطر حقيقي."

دخلت أمامه إلى الداخل. كان المكان واسعًا، طغى عليه الطابع الداكن والفاخر، مع إضاءة خافتة تزيد من غموضه. توقفت ليان في منتصف الصالة الفسيحة، والتفتت إليه بينما كان يغلق الباب الثقيل خلفه ويقفل الأقفال بإحكام.

ليان بغضب مصطنع لتخفي ارتباكها:

* "أنت تتصرف كأنك تملكني! من أذن لك بأن تقرر أين أقيم وأين أذهب؟"

أغلق كايان المسافة بينهما ببطء مخيف، خطواته كانت مدروسة وثقيلة، وكأنها خطوات مفترس يحاصر فريسته. تراجعت ليان إلى الوراء خطوة، ثم أخرى، حتى اصطدم ظهرها بالحائط الصلب. وقف أمامها مباشرة، محاصرًا إياها بذراعيه اللتين وضعهما على الجدار من جانبيها، لتصبح عاجزة عن الهرب.

انحنى نحوها، واقترب وجهه من وجهها حتى أصبحت أنفاسه الدافئة تداعب بشرتها، وعيناه متجذرتان في عينيها بنظرة تأسر الأنفاس.

كايان بصوت هادئ، يقطر رجولة وخطورة:

* "أنا لا أقرر مكان إقامتكِ، أنا أنقذ حياتكِ من بين أيدي أشخاص يبتلعون أحياءً دون أن يرف لهم جفن. وإذا تطلب الأمر أن أحتجزكِ هنا طوال حياتكِ لأمنعهم من الوصول إليكِ... فسأفعل."

تلعثمت أنفاس ليان، وسرت قشعريرة عميقة في جسدها كله من هذا القرب الحميمي غير المسبوق. حاولت أن تبدو قوية وأن ترد عليه بنبرة حادة، لكن صوتها خرج مهتزًا وخافتًا:

* "أنت... أنت متكبر ومجنون..."

ابتسم كايان ابتسامة خفيفة، ساخرة ولكنها حملت في طياتها دفئًا غريبًا لم تره من قبل.

* "ربما... لكنني مجنون بما يكفي لأحرق المدينة بأكملها إذا تجرأ أحد على إيذائكِ."

كانت الكلمات تخرج من فمه وكأنها تعويذة سحرية شلت تفكيرها. لأول مرة، لم تجد ما ترد به. تلاقت أعينهما لفترة طويلة، وكأن الزمن قد توقف في تلك اللحظة بالذات. لم يكن هناك صراع ولا عداء، بل كان هناك تجاذب خفي وغامض بين قلبين مزقهما الماضي، ليجدا نفسهما محاصرين في غرفة واحدة، وتحت سقف واحد.

مد كايان يده ببطء شديد، ولامس بأصقاع أنامله خصلة من شعرها المنسدل على وجهها، وأبعدها بحنان مبالغ فيه لا يتناسب مع قسوته المعهودة. خفق قلب ليان بجنون، وأغمضت عينيها لثوانٍ معدودة من تأثير لمسته الدافئة، قبل أن تفتحها وتنظر إليه بخوف حقيقي من مشاعرها الجديدة نحوه.

كايان بصوت خفيض وهمس كاد يسمع بالكاد:

* "توقفي عن تحديي يا ليان... لأنني قد أستسلم لكِ في أي لحظة، وهذا ما لا أستطيع تحمل مسؤوليته."

ابتعد عنها ببطء شديد، كأنه ينتزع نفسه انتزاعًا من مكان ينتمي إليه، واستدار متوجهًا نحو الطاولة ليترك لها مساحة لتلتقط أنفاسها.

أما ليان، فظلت واقفة مكانها، تضع يدها على قلبها المتسارع، وأدركت حينها أن الخطر الحقيقي لم يكن القاتل الذي يلاحقها في الظلام... بل الرجل الذي يقف أمامها الآن.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • آخِــرُ خَطَايَــا الزَّعِيــم   الفصل 7

    كانت ساعات الليل المتأخرة تثقل بكاهلها على جدران القصر، وكأن الهواء نفسه قد تحول إلى كتلة من التوتر الصامت. في غرفتها، كانت ليان جالسة على حافة السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها وتتأمل الظلال التي ترسمها أضواء الشارع الخافتة على الجدار. عقلها كان يغلي بالأفكار المتضاربة؛ كلمات كايان الأخيرة، الاعتراف المُرّ عن والدها، وتلك الحقيقة التي بدت وكأنها أفعوانية لا مفر من السقوط فيها. لم تستطع إغلاق عينيها، فكلما همّت بالاستغراق في النوم، تراءت لها نظراته الحادة وقربه الذي بعثر كل دفاعاتها."هل كان أبي يخفي عنا كل هذا حقاً؟" سألت نفسها بصوت خافت تهاوى في أركان الغرفة الواسعة. شعور بالغربة والخذلان كان يمزقها، لكن ما كان أسوأ من ذلك هو إدراكها المفاجئ بأن كايان لم يكن العدو، بل ربما كان الحصن الوحيد الباقي في وجه عاصفة توشك أن تبتلعها.في الجهة الأخرى من القصر، داخل مكتبه المظلم إلا من ضوء شاشة حاسوبه الخافت، كان كايان واقفًا أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، ممسكًا بكأس زجاجي يحتوي على مشروب لم يرتشف منه شيئًا. شعور غريب بالخطر كان يداهمه، حدس اعتاد عليه طوال سنوات صراع الدم والسلطة. وضع الكأس بعنف

  • آخِــرُ خَطَايَــا الزَّعِيــم   الفصل 6

    ظلت ليان جالسة على طرف الأريكة الواسعة في الغرفة التي خصصها لها كايان، عيناها مسمرتان على النافذة الكبيرة التي تطل على الحديقة الخارجية المعتمة. لم تستطع النوم. كلما أغمضت عينيها، استرجعت ذلك القرب الخانق، وتلك الكلمات التي همس بها وكأنها تعويذة سحرية غيرت قواعد اللعبة بأكملها."لماذا تفعل هذا؟" سألت نفسها بصوت هامس تردد خافتًا في جدران الغرفة. لم تكن تشعر بالأمان، بل كانت تشعر بنوع غريب من الضياع. الرجل الذي كان يبدو لها قبل أيام مجرد متغطرس يملك سلطة بلا حدود، تحول فجأة إلى درع يحيط بها من خطر لم تكن تتخيل حجمه. لكن هذا الدرع كان خطيرًا بدوره؛ الاقتراب منه يعني الاحتراق، والابتعاد عنه يعني السقوط في مهب الهلاك.تنهدت بعمق، ونهضت من مكانها لتبدأ في التجول داخل الغرفة. كانت الغرفة مجهزة بكل وسائل الراحة، لكنها بدت لها وكأنها قفص ذهبي أنيق. لم تكن تحب القيود، طوال حياتها اعتادت أن تعتمد على نفسها، وأن تواجه مخاوفها بمفردها دون أن تتكئ على أحد. والآن، ها هي محتجزة في معقل الرجل الذي تعهدت بأن تكشف أسراره.فتحت باب الغرفة بحذر شديد، وخطت بخطوات خفيفة خارجة إلى الممر الطويل والمضاء بإضاءة

  • آخِــرُ خَطَايَــا الزَّعِيــم   الفصل 5

    صُدى صوت الباب الحديدي الذي تهشم تحت قدمي كايان كان لا يزال يتردد في أرجاء المكان المظلم، كإعلان حرب صريح بينه وبين الماضي الذي عاد ليطاردهما. لم تكن المرة الأولى التي يقتحم فيها مكانًا خطيرًا، لكنها المرة الأولى التي تتسارع فيها أنفاسه بهذا الشكل الجنوني لمجرد أن فكرة إصابتها خطرت بباله.كانت ليان واقفة في منتصف الغرفة المهجورة، تحاول استيعاب ما حدث. الظلام الذي طبق على المكان بعد انقطاع التيار المفاجئ، وصوت خطوات الشخص الذي اختفى من النافذة المحطمة، كادا يفقدانها توازنها. ركبتها كانتا ترتجفان، لكنها حاولت بكل ما أوتيت من قوة أن تظهر تماسُّكها المعتاد.تقدم كايان بخطوات واسعة، ولم يمنحه الغضب الذي يعتليه فرصة للهدوء. مد يده وأمسك بكتفيها بقوة، ناثرًا دفئًا غريبًا وسط برودة الغرفة القاتلة. عيناه اللتان كانتا تشتعلان غضبًا، تحولتا تدريجيًا إلى نظرة مليئة بقلق عميق، قلق حاول طوال السنوات الماضية أن يدفنه تحت جبال من الجمود والقسوة.كايان بصوت خشن ومبحوح، تحشرجت فيه نبرة لم ترها من قبل: * "ألم أخبركِ بالابتعاد؟ ألم أقسم لكِ أنكِ ترمين بنفسكِ إلى الجحيم؟"رفعت ليان رأسها ببطء، ودموع الذع

  • آخِــرُ خَطَايَــا الزَّعِيــم   الفصل 4

    خلف الأبواب المغلقةلم تكن كل الحروب تُخاض بالأسلحة...بعضها يبدأ بكلمة.وبعضها يبدأ بصورة قديمة تحمل سرًا دفنه الجميع منذ سنوات.---منذ آخر لقاء جمعها بكايان، لم تستطع ليان أن تتوقف عن التفكير.لم يكن أكثر ما أزعجها هو رفضه إعطاءها الإجابات...بل الطريقة التي كان يتصرف بها.كان يتحدث وكأنه يعرف شيئًا عنها أكثر مما تعرفه هي عن نفسها.وكأنه لا يحاول إخفاء الحقيقة فقط...بل يحاول حمايتها منها.وهذا الأمر كان يزعجها أكثر.جلست ليان أمام مكتبها، والصورة القديمة أمامها.الصورة التي وجدتها بين أغراض والدها.الصورة التي قادتها إلى كايان.مررت أصابعها على طرفها بحذر.كان والدها يبتسم فيها.وبجانبه رجل آخر.رجل لم تعرفه طوال حياتها.لكن كايان...عرفه.رأت ذلك في عينيه لحظة أخرجت الصورة أمامه.لم يكن وجهه يحمل الدهشة فقط.بل كان يحمل غضبًا قديمًا.حزنًا حاول إخفاءه.وضعت الصورة أمامها وهمست:ليان: "من أنت؟ ولماذا أخاف كايان عندما رآك؟"لم تحصل على إجابة.لكنها اتخذت قرارها.لن تنتظر حتى يقرر الآخرون إخبارها بالحقيقة.هذه المرة...ستبحث بنفسها.---في الجهة الأخرى من المدينة...كانت أجواء شركة

  • آخِــرُ خَطَايَــا الزَّعِيــم   الفصل 3

    مرّت ثلاثة أيام منذ آخر مواجهة بين كايان وليان. ثلاثة أيام حاولت فيها ليان أن تقنع نفسها أنها لا تهتم بما قاله. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك. كل كلمة قالها بقيت عالقة في عقلها. "ابتعدي عني وعن عالمي." لم تكن المشكلة في تحذيره... بل في الطريقة التي قالها بها. وكأنه يخفي خلف غضبه شيئًا أكبر. وضعت ليان الأوراق أمامها على الطاولة، ونظرت إليها بضيق. كانت تحاول البحث عن أي معلومة عن الماضي الذي يربط عائلتها بعائلة كايان. لكن كل الطرق كانت مغلقة. وكأن شخصًا ما تعمد محو كل شيء. ليان: "حسنًا يا كايان..." ابتسمت ابتسامة صغيرة. ليان: "إذا كنت تريد إخفاء الحقيقة، فسأجدها بنفسي." ــــــــــــــــــــــــــــ في نفس الوقت... داخل شركة "راي للاستثمارات". كان كايان يعقد اجتماعًا مع كبار رجاله. الجميع صامت. فالاجتماعات معه لم تكن عادية. كان يكفي أن يدخل حتى يتغير الجو بالكامل. أحد الرجال: "سيدي، وجدنا تحركات جديدة من الطرف الآخر." كايان: "راقبوهم فقط." الرجل: "لكن إذا كانوا يخططون للهجوم..." قاطعه كايان. كايان: "قلت راقبوا." لم يجرؤ أحد على الاعتراض.

  • آخِــرُ خَطَايَــا الزَّعِيــم   الفصل 2

    كان الليل قد غطّى المدينة بالكامل، لكن مكتب كايان لم يعرف الهدوء. جلس خلف مكتبه، والملف القديم أمامه. لم يكن ينظر إلى الأوراق... بل إلى الصورة الموجودة في الصفحة الأخيرة. صورة ليان. الفتاة التي دخلت مكتبه منذ ساعات، وتحدثت معه وكأنها لا تعرف من هو. وهذا بالضبط ما أزعجه. فالجميع أمام كايان كانوا يحسبون كلماتهم. الجميع يخافون من نظرة واحدة منه. إلا هي. أمسك الملف وأغلقه بقوة. كايان: "لماذا الآن؟" لم يكن يسأل أحدًا. كان يسأل الماضي نفسه. فجأة، انفتح باب المكتب ودخل أحد رجاله بسرعة. الرجل: "سيدي." رفع كايان عينيه. كايان: "ما الأمر؟" وضع الرجل جهازًا لوحيًا أمامه. الرجل: "هناك أشخاص يراقبون الآنسة ليان." تغيرت نظرة كايان. كايان: "منذ متى؟" الرجل: "منذ خروجها من الشركة." ساد الصمت. ثم وقف كايان. الرجل: "هل تريد أن نتدخل؟" أخذ كايان سترته. كايان: "لا تقتربوا." تفاجأ الرجل. الرجل: "لكن سيدي..." قاطعه كايان بنظرة حادة. كايان: "قلت لا تقتربوا." ثم أضاف: كايان: "أريد أن أعرف من يقف خلفهم." ــــــــــــــــــــــــــــ في الجهة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status