Share

الفصل 60

Penulis: فتيحة
last update Tanggal publikasi: 2026-08-03 09:03:13

كانت تخفي كل ذلك عن مالك.

كلما اتصل ليطمئن عليها...

كانت تقول بابتسامة هادئة:

ــ لا تقلق...

ما زلت أبحث.

ولم يكن يشك في شيء.

أما هي...

فلم تكن تريد أن تزيد همومه.

كان قد فعل من أجلها أكثر مما تتخيل.

ولم ترد أن يشعر بأنه مسؤول عن حياتها.

---

في مساء أحد الأيام...

جلست وحدها داخل غرفتها.

وضعت ما تبقى من نقودها فوق الطاولة.

بدأت تعدها ببطء.

ثم أعادتها إلى حقيبتها.

تنهدت طويلًا.

وقالت لنفسها:

ــ لا يمكنني الاستمرار هكذا.

ظلّت تحدق في الفراغ.

تحاول أن تجد أي حل.

وفجأة...

خطر اسم في ذهنها.

سمير.

بقيت صامتة للحظات.

ثم همست:

ــ صحيح...

إنه يعمل في شركة كبيرة.

ربما...

يعرف مكانًا يحتاج إلى موظفين.

لم تكن تنوي أن تطلب منه مالًا.

ولا أن تعتمد عليه.

كل ما أرادته...

هو أن يدلها على فرصة عمل.

---

في صباح اليوم التالي...

ارتدت ملابسها.

أخذت ملفها.

وغادرت الغرفة.

بعد رحلة قصيرة...

وقفت أمام مبنى زجاجي ضخم.

كان أعلى بكثير من كل المباني المحيطة به.

تأملت الواجهة اللامعة.

ثم قالت في نفسها:

ــ لعلها تكون بداية جديدة.

دخلت إلى الداخل.

كان المكان واسعًا.

ومزدحمًا بالموظفين.

اقتربت من موظفة الاستقبال.

وقالت بأدب:

ــ صباح الخير.

ابتسمت الموظفة.

ــ صباح النور.

كيف أستطيع مساعدتك؟

قالت أروى:

ــ أريد مقابلة الأستاذ سمير مراد.

نظرت الموظفة إلى شاشة الحاسوب.

ثم رفعت رأسها.

ــ هل لديك موعد؟

هزت أروى رأسها.

ــ لا...

لكن أخبريه فقط أن أروى جاءت.

ربما يتذكرني.

ابتسمت الموظفة باعتذار.

ــ للأسف لا أستطيع إزعاجه دون موعد.

لكن يمكنك الانتظار حتى ينزل إن كان لديه وقت.

شكرتها أروى.

وجلست على أحد المقاعد.

وضعت ملفها بجانبها.

وأخذت تنظر إلى الموظفين وهم يتحركون في كل اتجاه.

شعرت للحظة...

أنها تنتمي إلى هذا المكان.

ثم تذكرت أنها جاءت تبحث عن فرصة فقط.

فعاد إليها توترها.

---

في تلك اللحظة...

انفتح باب المصعد.

وخرج منه عدة موظفين.

كان سمير بينهم.

يسير وهو يتحدث مع أحد زملائه.

لكن...

ما إن رفع رأسه.

حتى تجمدت خطواته.

اتسعت عيناه بدهشة واضحة.

ترك الحديث في منتصفه.

وظل ينظر إليها غير مصدق.

أما أروى...

فما إن رأته.

حتى وقفت من مكانها.

ابتسمت ابتسامة خجولة.

اقترب سمير منها بسرعة.

وقال بدهشة امتزجت بالفرح:

ــ أروى...!

أحقًا أنتِ؟

ابتسمت وهي تهز رأسها.

ــ نعم...

خرجت منذ أيام.

ظل ينظر إليها للحظات.

وكأنه يحاول استيعاب وجودها أمامه.

ثم قال:

ــ الحمد لله...

الحمد لله أنك خرجتِ بخير.

بقي سمير ينظر إلى أروى للحظات.

ثم ابتسم ابتسامة بدت صادقة.

وقال:

ــ لم أصدق عيني عندما رأيتك.

كنت أظن أنني أتوهم.

ابتسمت أروى بخجل.

ثم قالت:

ــ وأنا لم أكن أعرف إن كنت سأجدك هنا أصلًا.

هز سمير رأسه.

وقال:

ــ تعالي...

لا يصح أن نتحدث في بهو الشركة.

أشار إلى ركن هادئ بعيد عن حركة الموظفين.

جلسا متقابلين.

نظر إليها سمير باهتمام.

ثم قال:

ــ كيف حالك؟

تنهدت أروى.

ــ أحاول أن أبدأ من جديد.

أومأ برأسه.

ثم سأل:

ــ وكيف حال... نوال؟

ارتسم الحزن على وجه أروى.

وقالت:

ــ ما زالت في المستشفى.

حالتها مستقرة...

لكنها تحتاج إلى علاج طويل.

خفض سمير رأسه بأسف.

ــ أسأل الله أن يمنّ عليها بالشفاء.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قال:

ــ سامحيني...

بعد وفاة عمك انشغلت كثيرًا في العمل، ثم سافرت عدة مرات، ولم أستطع حتى أن أزورك.

ابتسمت أروى ابتسامة هادئة.

ــ لا تعتذر.

لكل إنسان ظروفه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 94

    ــ أتمنى فقط أن تصلني في أقرب وقت. نظر إليها. ــ لماذا؟ ــ لأن حقيبتي تحتوي على أشياء مهمة. ثم قالت: ــ بطاقتي البنكية، وأوراقي الشخصية، وبعض الأغراض التي أحتاج إليها يوميًا. أومأ رائد إيماءة بسيطة. ــ سأهتم بالأمر. ــ شكرًا لك. صمتت أروى. كان من المفترض أن تغادر لكن شيئًا بداخلها لم يسمح لها بذلك. ظلت واقفة للحظات، ثم استدارت نحو الباب. وضعت يدها على المقبض. توقفت. ترددت طويلًا. ثم أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تجمع شجاعتها. التفتت إليه. ــ سيد رائد؟ رفع رأسه. ــ ماذا؟ ترددت أروى. ــ أريد أن أسألك سؤالًا. ظل ينظر إليها دون أن يجيب. قالت بهدوء ــ هل فعلت شيئًا خاطئًا في تلك الليلة؟ توقفت يد رائد فوق الورقة. رفع عينيه إليها ببطء. ــ ماذا تقصدين؟ ــ منذ أن عدنا من الفندق وأنت تتصرف معي بطريقة مختلفة. صمتت لحظة. ثم تابعت: ــ وفي تلك الليلة... تركتني دون أن تخبرني أنك ستغادر. خفضت عينيها للحظة. ــ إذا كنت قد أخطأت في شيء، فأنا أريد فقط أن أعرف. لم يجب. ساد الصمت بينهما. وكان الصمت هذه المرة أثقل من أي إجابة. رفع را

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 93

    استيقظت أروى في وقت متأخر من النهار. لم يكن صوت المنبه هو ما أخرجها من نومها هذه المرة، بل ألم حاد تسلل إلى قدميها مع أول محاولة للحركة. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تتذكر أين هي. ثم حاولت تحريك ساقيها. تأوهت بخفة. ــ آه... جلست على حافة الأريكة، ومدت يديها نحو قدميها. كانتا متورمتين بشكل واضح، وعلى مؤخرة كعبيها ظهرت جروح حمراء خلّفها الحذاء الذي اضطرت إلى المشي به لساعات طويلة. حدقت فيهما بدهشة. ثم تمتمت: ــ يا إلهي... مررت أصابعها حول أحد الجروح بحذر، فتراجعت يدها سريعًا من شدة الألم. وبدأت ذكريات الليلة الماضية تعود إليها تدريجيًا. الحفل... رائد... انتظارها الطويل. اتصالاتها التي لم يجب عنها. ثم خروجها من الفندق وعودتها سيرًا على الأقدام حتى اقترب الفجر. تنفست ببطء. لم تكن تملك حتى الطاقة الكافية لتغضب. كل ما كانت تشعر به هو الإرهاق. نهضت بصعوبة واتجهت إلى الحمام. أخذت حمامًا طويلًا، ثم اعتنت بجروح قدميها قدر استطاعتها، وارتدت ملابس مريحة. تناولت شيئًا خفيفًا، لكنها لم تستطع البقاء مستيقظة طويلًا. عادت إل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 92

    وقفت أروى في الممر للحظات. كانت تحاول استيعاب ما حدث. ثم أخرجت هاتفها مرة أخرى. اتصلت برائد. لا جواب. تنفست ببطء. ــ حسنًا... قالتها لنفسها. ــ سأعود وحدي. لكن عندما تذكرت حقيبتها... توقفت. حقيبتها الكبيرة وأغراضها الشخصية ما زالت في غرفة تبديل الملابس. اتجهت إليها بسرعة. لكنها وجدت الباب مغلقًا. توقفت أمامه، ثم التفتت إلى إحدى الموظفات القريبات. ــ عذرًا، أريد أخذ أشيائي من الداخل. ابتسمت الموظفة باعتذار. ــ بالطبع، لكن الغرفة مغلقة حاليًا. ــ هل يمكنكِ فتحها؟ هزت رأسها. ــ للأسف، لا أستطيع. ــ لماذا؟ ــ هذه الغرفة تحت مسؤولية السيد رائد، ولا يمكنني فتحها دون إذنه. نظرت أروى إليها بعدم تصديق. ــ لكنه غادر. ــ أعلم. ثم أضافت بلطف: ــ لكن التعليمات واضحة. تنهدت أروى. ــ حسنًا... شكرًا. ابتعدت. وقفت للحظات في الممر، تنظر إلى هاتفها. اتصلت برائد مرة أخرى. رن الهاتف... ثم انقطع. هذه المرة لم تحاول الاتصال. شعرت بشيء من الغضب. ــ لماذا يجب أن أتحمل كل هذا؟ وضعت الهاتف في حقيبتها الصغيرة. ثم نظرت إلى الساعة. كان الليل قد تقدم كثيرًا. لم يعد بإمكانها

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 91

    لم تكن أروى تعرف كم مرّ من الوقت منذ ابتعد رائد عنها. في البداية، لم تهتم كثيرًا. كانت تجلس بهدوء إلى إحدى الطاولات الجانبية، تراقب الحاضرين من حولها، وتحاول أن تبدو منشغلة بأي شيء حتى لا تشعر بأنها غريبة عن المكان. كانت الموسيقى تنساب في أرجاء القاعة بهدوء، بينما تتعالى بين الحين والآخر ضحكات خافتة وأحاديث عن صفقات ومشاريع واستثمارات. أما أروى... فلم تكن تفهم معظم ما يدور حولها. رفعت عينيها نحو الجهة التي ذهب إليها رائد. كان يقف هناك ويتحدث مع رجل لم تعرفه. تنفست ببطء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد. "سأنتظره فقط." كان ذلك كل ما تفكر فيه. فهي لم تأتِ إلى هنا بإرادتها أصلًا. ولم تكن تعرف أحدًا سوى رائد. لذلك لم يكن أمامها سوى أن تنتظر عودته. --- في الجهة الأخرى من القاعة، كان رائد يقف أمام الرجل الذي أشارت إليه سماء. قال الرجل بابتسامة: ــ يبدو أنك مهتم بمشروع النقل والخدمات اللوجستية. أجابه رائد: ــ سمعت عن المشروع، لكنني أريد أن أعرف تفاصيله منك مباشرة. ابتسم الرجل. ــ هذا يسعدني. ما زلت أعمل على بعض التفاصيل، لكن لدي خطة للتوسع خلال الفترة الق

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 90

    بعد أن غادر رائد غرفة القياس، بقيت أروى لبعض الوقت تتنقل بين الفساتين المعلقة أمامها.هذه المرة لم تكن تبحث عن فستان يثير إعجاب أحد...كانت تبحث فقط عن شيء تشعر فيه بالراحة.توقفت أمام مجموعة من الفساتين، ثم سحبت أحدها.كان بلون أزرق سماوي هادئ، طويلًا وأنيقًا، بتصميم محتشم لا يكشف كتفيها، وفي الوقت نفسه ينسدل على جسدها بطريقة أنيقة تبرز قوامها المتناسق دون مبالغة.نظرت إليه للحظات.ــ هذا أفضل.دخلت غرفة القياس من جديد.وبعد دقائق، وقفت أمام المرآة.تأملت نفسها بصمت.كان الفستان مختلفًا تمامًا عن الفستانين السابقين.لم تشعر بالحرج.ولم تضطر إلى التفكير في كيفية إخفاء ذراعها.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ــ نعم... هذا مناسب.التقطت حقيبتها الصغيرة، ثم خرجت من الغرفة.كان رائد ينتظر في الخارج.رفع رأسه عندما سمع الباب.وقعت عيناه عليها...وتوقفتا للحظة.لم تكن دهشته كبيرة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لمن يراقبه جيدًا.كانت أروى مختلفة عن الصورة التي اعتاد رؤيتها بها في الشركة.بدا الفستان مناسبًا لها بصورة جعلته يصمت لثوانٍ.لكن رائد سرعان ما استعاد ملامحه المعتادة.ــ انتهيتِ؟أومأت أروى.ــ ن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 89

    أسندت رأسها إلى الخلف.كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...لكن التعب كان أقوى منها.أغمضت عينيها.وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.مرّت ساعة...ثم ساعة أخرى.حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.كان الرقم غريبًا.غير مسجل في جهات اتصالها.ترددت للحظة، ثم أجابت:ــ ألو؟ساد صمت قصير.ثم جاءها صوت مألوف:ــ جهزي نفسكِ.تجمدت أروى في مكانها.عرفت الصوت فورًا.ــ أستاذ رائد؟ــ لديكِ نصف ساعة.رفعت حاجبيها باستغراب.ــ نصف ساعة لماذا؟جاءها صوته بلهجة حاسمة:ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.ــ فندق ستانلي؟ــ نعم.ثم أضاف:ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.ازداد ارتباك أروى.ــ حفلة؟ أي حفلة؟صمت لحظة، ثم قال:ــ ستعرفين عندما تصلين.ــ لكن...قاطعها:ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.ثم أُغلق الخط.بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟لم تجد جوابًا.وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status